مواقف تربوية من التراث - بين معاوية وأحد الأنصار ..... " ونحن قومه "
أ. د/ احمد بشير - مصر
من كتـــــّاب موقع بوّابــتي المشاهدات: 5457
يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط
- القرآن يؤخذ كله أو يترك كله،
- التسلح بالنظرة الشمولية ورفض التجزيء،
- ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كبيرا،
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،
أمــا بعــد :
قال صاحب " المستطرف " (1) : " افتخر أحد خلفاء بني أمية يوماً بقريش - قيل أنه معاوية بن أبي سفيان (2) - فقال : " إن الله حبا قريشاً بثلاث خصال ما أعطاها لأحد من غيرهم من الناس، ودليلي في ذلك كتاب الله تعالى، فقال له جلساؤه هات ما عندك يا أمير المؤمنين، قال :
أما الأولى : فإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ }( الشعراء : 214) .....ونحن عشيرته الأقربون ( أي قريش )،
وأما الثانية : فإن الله تعالى قال : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ }( الزخرف : 44)، ......ونحن قومه (3)،
وأما الثالثة : فإن الله تعالى قال : {لإيلاف قريش إيلافهم } ( قريش : 1-2 ) (4) ونحن قريش، فأجابه رجل من الأنصار كان بين جلسائه، فقال : على رِسْلِكَ يا معاوية ؛ لك عندي ثلاث من القرآن ترد عليك، قال معاوية : وما هي ؟ قال الرجل :
- أما الأولى : فإن الله تعالى يقول : {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ قُل لَّسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ }( الأنعام .....66) ، ....وأنتم قومه !!!،
- وأما الثانية : قال تعالى : {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ }( الزخرف : 57)، .....وأنتم قومه (5)،
- وأما الثالثة : قال تعالى : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }( الفرقان : 30)، .....وأنتم قومه،
ثلاثة بثلاثة .....ولو زدتنا لزدناك !!!!
ونقف هنا أمام جملة من الفوائد نذكر منها :
- منهجية نقض الأفكار المضادة،
فمعاوية هنا يفتخر بقومه قريش، ويستدل على ذلك بأدلة من القرآن الكريم تكشف عن مكانة قريش، وذكر ثلاثة أدلة كان أولها أن الله تعالى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم أن يتوجه أولا بالرسالة والنذارة إلى عشيرته الأقربين وهم قريش، قال الشافعي رحمه الله : " فخصَّ جل ثناؤه قومه وعشيرته الأقربين في النذارة، وعمَّ الخلق بها بعدهم، ورفع بالقرآن ذكر رسول الله، ثم خصَّ قومه بالنذارة إذ بعثه، فقال: { وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ } (6)،
ثم ذكر دليل آخر على ما ذهب إليه وهو قول الله تعالى : {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ... } ( الزخرف : 44 )، قال الشعراوي : أي أن القرآن شرف كبير لك ولأمتك وسيجعل لكم به صيتاً إلى يوم القيامة؛ لأن الناس سترى في القرآن على تعاقب العصور كل عجيبة من العجائب، وسيعلمون كيف أن الكون يصدق القرآن، إذن بفضل القرآن " العربي "، سيظل اسم العرب ملتصقا ومرتبطا بالقرآن، وكل شرف للقرآن ينال معه العرب شرفا جديدا، أي أن القرآن شرف لكم، ويقول سبحانه : {لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ ... } ( الأنبياء : 10 )، أي فيه شرفكم، وفيه صيتكم، وفيه تاريخكم (7)، وقال في موضع آخر : أنه شَرَفٌ عظيم لك في التاريخ، وكذلك لقومك أنْ تأتي المعجزة القرآنية من جنس لغتهم التي يتكلمون بها " (8)،
وذكر الدليل الثالث وهو قول الله تعالى : {لإِيلاَفِ قُرَيْشٍ إِيلاَفِهِمْ رِحْلَةَ الشتآء والصيف} ( قريش : 1 – 2 )، قال الشعراوي : " جعل الحق أصحاب الفيل كعصف مأكول أي كتبن أو نحوه أكلته الدواب وألقتهُ رَوْثا، فعل - سبحانه - ذلك حتى تألف قريش وتطمئن إلى أن الكعبة لن يمسها سوء، وإلى أن رحلات الشتاء والصيف مصونة بحكم حاجة كل القبائل إلى الحج " (9)،
نحن إذا أمام " دعوى " بأفضلية قريش على سائر الناس، وأن الله تعالى أعطى قريشا ثلاث عطايا لم تعط لأحد من الناس غيرها، وجاء معاوية بالأدلة الدامغة من القرآن الكريم على صحة هذه الدعوى،
وهنا يأتي منهج نقض الأفكار وتفنيدها بما يضادها، حيث انبرى رجل من الأنصار ليرد على هذه الدعوى وما ذهب إليه معاوية بأدلة من القرآن الكريم تدحض ما ذهب إليه، واستدل الرجل على ما قال بآيات من القرآن الكريم أيضا، فجاء بثلاثة آيات أولها : أن الله تعالى يقول : {وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحق قُل ... }( الأنعام : 66 )، أي كذبوا بالقرآن، أو بالمنهج عامة، وأما الدليل الثاني فهو قول الله تعالى : {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ }( الزخرف : 57) قال بعض أهل العلم : أَيْ يَضِجُّونَ كَضَجِيجِ الْإِبِلِ عِنْدَ حَمْلِ الأثقال، والمعنى كما جاء في التفسير الميسر : " لما ضرب المشركون عيسى ابن مريم مثلا حين خاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا، وذلك عندما نزل قوله تعالى { إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون }، وقال المشركون : رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله : { إن الذين سبقت لهم منا الحسنا أولئك عنها مبعدون }، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه، وجاء في التفسير الوسيط : والمعنى: وحين ضرب ابن الزبعرى، عيسى ابن مريم مثلا، وحاجك بعبادة النصارى له، فاجأك قومك- كفار قريش- بسبب هذه المحاجة، بالصياح والضجيج والضحك، فرحا منهم بما قاله ابن الزبعرى، وظنا منهم أنه قد انتصر عليك في الخصومة والمجادلة (10)،
وجاء بالدليل الثالث وهو قول الله تعالى : {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }( الفرقان : 30)، أي متروكا فقد تركوا تصديقه، وتركوا العمل به وتركوا، التأثر بوعيده.
- تحري النظرة الشمولية للأمور والاحاطة بكافة جوانب الموضوع – أو القضية - وأبعاده، وتجنب النظرة التجزيئية ( الذرية ) - التي تغض الطرف عن الصورة الكلية - لما تتسم به تلك النظرة من قصور، فيقال لمن كان هذا ديدنه فيجتزئ الأمور، ويصطبغ تفكيره بالذرية : " علمت شيئا وغابت عنك أشياء ..."، ولذلك فيتعين على المسلم أن يأخذ القرآن جملة واحدة، فلا يأخذ آية من موضع ويجتزئها من سياقها، ولا يكلف نفسه بالإطلاع على كافة الآيات التي جاءت في موضوعها أو ارتبطت بها، وأن يتحرى الحذر من جعل القرآن يضرب بعضه بعضا، وهو ما حذر منه العلماء قديما وحديثا، ولذلك يقول الإمام الشعراوي في خواطره : " فالحق سبحانه وتعالى ساعة يخاطب العقل البشري يريد أن بخاطبه خطابا يوقظ فيه عقله وفكره حتى يستقبل كلام الله بجماع تفكيره، وأن يكون القرآن كله حاضراً في ذهنك، ويخدم بعضه بعضا "، ويقول في موضع آخر : وإياك أن تجعل القرآن { عِضِينَ } فلا تأخذ بعضاً من آياته مفصولاً عن غيرها (11)، ويقول أيضا في ذات المعنى : " وعلى المؤمن ألا يجعل منهج الله له في حركة حياته عضين بمعنى أنه يأخذ حكما في صالحه، ويترك حكما إن كان عليه، فالمنهج من الله يؤخذ جملة واحدة من كل الناس ؛ لأن أي انحراف في فرد من أفراد الأمة الإسلامية يصيب المجموع بضرر، فكل حق لك هو واجب عند غيرك، فإن أردت أن تأخذ حقك فأدّ واجبك، وكلمة ( عضين ) تعني القطع؛ فيُقال للجزار حين يذبح الشاة أو العجل أنه قد جعله عِضين، أي : فصَل كُلَّ ذراع عن الآخر، والخلاصة أننا عند تعاملنا مع القرآن الكريم لابد لنا أن نأخذ القرآن جملة واحدة، كلا متكاملا، ونأتي بكل الآيات التي تتعلق بالموضوع لنفهم المقصود تماماً، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : " وأن القرآن يؤخذ كله، .... والكتاب المتناقض لا يكون كتاب الله .." (12)،
وصفوة القول في هذه القضية أن نؤكد على تلك القاعدة الذهبية وهي : " أن القرآن يؤخذ كله لكله، أو يترك كله "، ورفض الإنتقائية ..فلا تنتزع منه آية من سباقها ولحاقها وسياقها، ومن الآيات والسور التي تدور في فلكها لنبني عليها معتقدا ورأيا وفهما، بل لا بد من النظر في كل ذلك لنخرج بفهم صحيح صونا لكلام الله تعالى وأحكامه من كل مثلبة، يؤخذ كله لأنه رسالة واحدة هذا هو المنطق , وهذا هو الحق، وهذا هو الأساس في علاقة المسلم بالقرآن الكريم، أما أن تجتزئ قطعة منه من سياقها وترتب عليها فهما فهذا يشبه قول ابي نواس: (ما قال ربك ويل للؤلى سكروا *** بل قال ربك ويل للمصلينا) ابو نواس قالها في سياق الفكاهة والتندر، يقول الشيخ محمد الغزالي يرحمه الله في وصف من يجتزيء الآيات عن سياقها : " وهؤلاء يتصورون أن القرآن يضرب بعضه بعضا، أو يكذب بعضه بعضا، وهذا جهل فاضح، ويقول أيضا : إن ناسا كثيرين من المسلمين يريدون أن يلعبوا بدين الله، ومعنى اللعب بدين الله أن يجيء الواحد منهم إلى آية لا يفهمها، ويتصور أنها تخدم معصيته، أو تخدم كسله، ويريد أن يفسرها وفق هواه، وبذلك يجعل القرآن متناقضا يضرب بعضه بعضا، وهذا لا يجوز (13)، والقرآن الكريم ذاته يؤكد تلك القاعدة، فلا يمكن تصور وجود كلام في القرآن يضرب بعضه بعضا؟ كلا، ليس هذا في هذا الكتاب المعجز، { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} (النساء : 82 )، بل هو في غيره من الكتب التي ألفها البشر،
أن على من يريد أن يناقش مسألة من مسائل الشريعة الإسلامية، فعليه أن يناقشها بمنظور شمولي وبرؤية تكاملية، أي عليه أن يناقشها بما هي جزء من منظومة متكاملة، لا أن يعزلها عن بقية الأجزاء ثمّ يبدأ بمناقشتها، وكمثال على ذلك فإن يد الإنسان ما هي إلا جزء من منظومة متكاملة هي جسم الإنسان، ومن ثم فلها كلّ القيمة إذا كانت متصلة ببدنه، بخلاف ما لو كانت منفصلة عنه، فلا قيمة لها تذكر،
- ما كان عليه سلفنا الصالح من العلم الشامل بالقرآن الكريم، والفقه فيه، وما اتسموا به من منهج علمي شامل في فهم آياته، وتدبر معانيها، ومعايشة مضامينها، ولذلك قال سلمان الفارسي رضي الله عنه : " الصلاة مكيال من وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين"! .....وهذا من عمق علم السلف بالقرآن الكريم، حيث عمم معنى الوعيد الوارد في قوله تعالى : {ويل للمطففين}! ولم يقصره على التطفيف في البيع والشراء فحسب (14)،
- الشجاعة في قول الحق والصدع به، والشجاعة أيضا في قبول الحق أيا كان مصدره، فهذا رجل من الأنصار صدع بالحق الذي يعلمه في وجه حاكم الدولة وأمير المؤمنين دون أن يخشى في الله لومة لائم، وها هو معاوية يتقبل الحق حين تبين له ولم يرده ولم يجادل فيه ولم يكابر،
فلقد ربى الإسلام أتباعه على الأخلاق الفاضلة و القيم النبيلة، ومن القيم التي ربى الإسلام أتباعه عليها الشجاعة والتضحية وعدم الخوف من قول الحق، وقد بلغ الاهتمام به إلى أن جعله الإسلام من أعظم أنواع الجهاد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " ( الحديث عن أبي سعيد رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته )، وهكذا حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على قول الحق والحذر من السكوت عنه خجلاً من الناس أو حياءً أو حذراً من فوات نفع يطمع أن يناله العبد، فالمسلم الحق هو من أيقن أن قول الحق والصدع به لا يقرب أجلاً قد كتب، ولا يمنع رزقاً قد قدر، كما أن السكوت على الباطل والرضا به مجاملة للناس أو خوفاً منهم لا يزيد العمر ولا يزيد من الرزق، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله وعلية وسلام : " ألا لا تمنعن رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه (أو شهده أو سمعه) " .أخرجه ابن ماجه والترمذي، وصححه الألباني في سلسلة الاحاديث الصحيحة )،
وحذرنا الإسلام عن الجدال بالباطل، والكبر عن قبول الحق ورده حتى ولو جاء من المخالف، بل على المسلم أن يجاهد نفسه ويربيها على قبول الحق والخضوع والإذعان له، ففي الحديث : " الكبر بطر الحق .." أي : رده، بمعنى أن ترد الحق،
***************
الهوامش :
======
(1) - شهاب الدين محمد بن أحمد الأبشيهي (المتوفى : 850هـ) : " المستطرف في كل فن مستظرف "، تحقيق : مفيد محمد قميحة، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، 1986م، جزء 1 ص : 134،
(2) – هو الصحابي الجليل : معاوية بن أبي سفيان (20ق.هـ - 60هـ، 603 - 680م)، معاوية بن أبي سفيان، صخر بن حرب ابن أمية القرشي، من بني عبد شمس بن عبد مناف، مؤسس الدولة الأموية، ولد بمكة، وأسلم يوم فتحها، كان عارفًا بالكتابة والحساب، فجعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من كتابه، ولاه أبو بكر قيادة جيش تحت إمرة أخيه يزيد بن أبي سفيان، فكان في مقدمته في فتح مدينة صيدا وعرقة وجبيل وبيروت، وجعله عمر والياً على الأردن، وضم إليه دمشق بعد أن مات أميرها أخوه يزيد لما لمسه فيه من حزم وعلم، وولاه عثمان جميع الديار الشامية، وعزله عليّ عن الشام بعد مقتل عثمان، ولم ينفذ الأمر، ونادى بالثأر من قتلة عثمان لكونه ابن عمه، واتهم عليًّا بالتباطؤ في المطالبة بدم عثمان، فبدأت بذلك فتنة اندلعت بسببها الحرب بينه وبين علي، أشهرها معركة صفين، وانتهى الأمر بخلافة معاوية في الشام، وخلافة علي في العراق، ثم قتل علي وبايع أهل العراق ابنه الحسن، فرأى الحسن التسليم لمعاوية بالخلافة حقنًا للدماء، كان أحد دهاة العرب المتميزين الكبار، واشتهر بالحِلْم والحكمة، وكان فصيحًا وقورًا، روى 130حديثًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو أحد عظماء الفاتحين في الإسلام، بلغت فتوحاته المحيط الأطلسي، افتتح عامله بمصر بلاد السودان عام 43هـ، 664م، وهو أول مسلم ركب بحر الروم للغزو، وفتحت في أيامه كثير من جزر اليونان والدردنيل، وحاصر جيشه القسطنطينية برًّا وبحرًا عام 48هـ، 669م، وقام بتكوين أسطول بحري إسلامي عظيم ليحمي به ثغور دولته، وغزت جيوشه السند وباكستان وبخارى وسمرقند وبلاد المغرب، واهتم بالدعوة إلى الإسلام بين البربر، كان أول من جعل دمشق عاصمة لخلافته وأول من اتخذ المقاصير (الدور الواسعة المحصنة)، وأول من اتخذ الحرس والحجَّاب في الإسلام، وأول من نصب المحراب في المسجد، وعندما كبر سنه أخد يخطب جالسًا، وضربت في أيامه دنانير عليها صورة أعرابي متقلدًا سيفًا، استخلف ابنه يزيد ومات بدمشق.
(3) - قال رجل لأبي عبد الله جعفر الصادق عليه رحمة الله ما تقول في قوله تعالى : (وانه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون)، فقال جعفر : الذكر القرآن، ونحن قومه، ونحن مسئولون،
(4) – المعنى : اعْجَبوا لإلف قريش، وأمنهم، واستقامة مصالحهم، ( أنظر : التفسير الميسر )،
(5) – معنى الآية كما جاء في التفسير الميسر : " ولما ضرب المشركون عيسى ابن مريم مثلا حين خاصموا محمدا صلى الله عليه وسلم، وحاجُّوه بعبادة النصارى إياه, إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جَلَبة وضجيج فرحًا وسرورًا, وذلك عندما نزل قوله تعالى ( إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون )، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى, فأنزل الله قوله: ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنا أولئك عنها مبعدون )، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه "،
(6) - الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي ( ت : 204هـ)، جمع وتحقيق ودراسة : أحمد بن مصطفى الفرَّان، دار التدمرية، المملكة العربية السعودية، ط1، 1427 - 2006 م، ج2، ص : 1165،
(7) - محمد متولي الشعراوي : " تفسير الشعراوي "، مطابع أخبار اليوم، القاهرة، ج 1، ج7، ص : 4197،
(8) – " نفس المصدر السابق "، ج12، ص : 7221،
(9) – " نفس المصدر السابق "، ج6، ص : 3411،
(10) - محمد سيد طنطاوي : " التفسير الوسيط للقرآن الكريم "، دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، الفجالة – القاهرة، ط1، 1977م، ج13، ص : 91،
(11) - محمد متولي الشعراوي : " مرجع سبق ذكره "، ج1، ص : 559،
(12) - أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية : " الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح "، دار العاصمة، 1419هـ / 1999م
(13) - من خطب الشيخ الغزالي : المصدر :
http://kl28.com/house_of_knowledge/page/ Khtb_AshShykh_Mhmd_AlGhzaly_page_42
(14) - انظر : شيخ الإسلام أحمد بن تيمية : " مجموع الفتاوى "، جمع وترتيب : الشيخ عبد الرحمن بن قاسم وابنه الشيخ محمد، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف، المدينة النبوية، بدون تاريخ، ١٤١٢ هـ، ج ١٥، ص : 235،
اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة: