البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الانقلاب العربي بعد طوفان الأقصى؟ ما العمل؟

كاتب المقال د - عادل رضا - الكويت    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 224


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يقول الله سبحانه وتعالى في سورة التوبة:

وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

ان علينا ك "عرب" الانتقال في واقعنا السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري الى مجالات أوسع وذات قوة أكبر في مواجهتنا للإبادة العنصرية الصهيونية التي تمارس ضدنا منهم، وعلينا ان نعمل على تبني مشروع عربي جديد موحد بهذا الخصوص او على الأقل التضامن ضمن خطة نضالية جهادية سليمة تصنع الامل المستدام للجماهير العربية كما صنعه سابقا الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي عاش المشروع على خط التطبيق، وكما فجرها انتصار طوفان الأقصى في قلوب كل العرب.

"لا" طريق لدينا الا ان نعمل على صناعة الاستقلال "الحقيقي" والوحدة العربية السليمة علميا، والعمل في هكذا طريق واتجاه اهم من الهدف نفسه !؟ لأن الطريق نفسه يعني التخطيط والبناء والتفكير والاجتماع والنقاش والجدل حول الوحدة العربية والاستقلال الحقيقي وكيفية الوصول اليه ومناقشة سلبياتنا التاريخية وتثبيت إيجابياتنا القديمة وهذا الامر مطلوب من الكوادر العربية المخلصة وما يسمى نخب ثقافية وجماعات سياسية ان تتحرك في اتجاه وضمن خارطة طريق تصنعها هكذا "حركة" واتجاه الى الاستقلال الحقيقي والوحدة العربية.

هل هناك حل لخروج العرب خارج التاريخ؟ الا هذا الامر؟ وهل نستطيع صناعة الامن والنهضة المستدامة الا بهذه الأمور؟ هل هناك بديل؟ من لديه بدائل فليجاوب وليقول لنا ما هي؟ هي نجحت مشاريع سايس بيكو في صناعة استقلال حقيقي وإرادة خارج رغبات الأجانب؟ هذا سؤال؟ هل استطاعت مشاريع سايس بيكو من إقامة مشاريع حضارية تصنع الابداع الفردي والمجتمعي؟ هل اعادتنا مشاريع سايس بيكو الى واقعنا الحضاري القديم؟ او صنعت لنا المأساة والهزيمة والبؤس؟

ان اعدائنا لن يتركوننا لكي نعيش وهم يريدون ن يقتلونا وييبدوننا من على الخارطة وهم مستمرين في ذلك ولن يتوقفوا، وهذا مثال ما جرى في يوغسلافيا حاضر وبقوة حيث استمر الحلف الطاغوتي الربوي العالمي في الضغط المتواصل لأكثر من خمسين سنة حتى نجح في تدمير يوغسلافيا ولم يفيد يوغسلافيا الابتعاد عن الصراع والانسحاب منه كما حدث أيضا في السودان وسوريا هي امثلة على ذلك، ولا زال الصراع ضد سوريا القومية العربية مستمرا.

ان الحلف الطاغوتي الربوي العالم و الحركة الصهيونية لن يتركون من يعيش "محاولات" الاستقلال وحده، وان انسحب من ساحة الصراع، وأي انسحاب من المسئولية العربية في الوحدة والاستقلال تعنى الموت، لذلك ما قاله المرحوم حافظ الأسد بخصوص سوريا، من ان قدرها ان تكون قومية عربية، هو كلام صحيح مائة في المائة وكان يتحرك ضمن ما هو حقيقي وواقعي، لأن هذا هو نبض الأرض وكذلك هو قانون الواقع الموضوعي، وكلنا شاهدنا ماذا حصل للعرب وواقعهم عندما تخلوا عن القومية العربية والخط الوحدوي، فقد تاهوا بعيدا في الضياع والسقوط خارج التاريخ.

لذلك الثبات والاستمرار ضمن مشروع "علمي" للوحدة وخطة واقعية موضوعية ذات اهداف حقيقية ملموسة هي الحل لمواجهة المشاريع المعادية للأمة العربية , و نقول "خطط" و "مشاريع" و "مؤسسات للوحدة" و خارطة طريق ....الخ و ليس شعارات و ليس ضوضاء عاطفية و كلام خارج نطاق القوانين الموضوعية الأساسية لصناعة الوحدة العربية من إقامة إقليم قاعدة للوحدة ومشاريع الاقتصاد الموحد و التنسيق الأمني و صناعة مجالات حيوية يتحرك فيها المواطن العربي في قطاعات النقل البري و الجوي و البحري و انتقال الأموال والتجارة , و دراسة المشتركات في مجالات الرعاية الاجتماعية و فرض الحالة المؤسسية القانونية في كل منطقة عربية و الانطلاق من مجالات الاتفاق و ليس من مواقع العقدة المستعصية و اهم هذه العقد هو من هو الحاكم ؟ ومن سيحكم؟ وهذه العقدة يمكن تأجيلها والانطلاق مع ما هو مشترك ومتفق عليه لكي يتم بناء "المجال الحيوي" للوحدة العربية وإقليم القاعدة او أقاليم القاعدة، وليحس المواطن العربي في الوحدة العربية خارج نطاق الشعارات وخطابات العواطف، وعلينا ان "لا" نستهين بأن جيشنا العربي في الإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة والإقليم الجنوبي في مصر لا يزالون يحملون نفس الاسم والمسمى "الجيش العربي" الأول في سوريا والثاني في سيناء والثالث في باقي الإقليم الجنوبي المصري؟

وعلينا ان ندرس لماذا فشل مشروع الجمهورية العربية المتحدة؟ ولماذا فشل الاتحاد الثلاثي؟ ولماذا فشل الاتحاد الرباعي؟ ولماذا فشل مشروع مجلس التعاون العربي؟ ولماذا فشل مشروع الاتحاد المغاربي؟ ولماذا حدث ما حدث؟ من سلبيات وجرائم ومخالفات وأمور غير مقبولة اثناء التواجد "القانوني" الشرعي للجيش العربي السوري داخل أراضي القطر اللبناني؟ ولماذا فشل حزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان في صناعة حالة لأقليم القاعدة بين لبنان وسوريا؟ واين هو أساسا من الواقع اللبناني المحلي؟ وكيف لم يستطيع صناعة "وحدة حزبية"؟ لكي يستطيع الكلام عن وحدة بين دولتين؟ والأسئلة هناك مستمرة؟ ويجب النقاش حولها وتحليلها وإعطاء الإجابات العلمية الغير دعائية حولها ضمن عقلية ناقدة تحلل بدون دوافع ذاتية وخوف، لكي يتم بعدها تقديم ثقافة جديدة لصناعة الوحدة العربية؟ لأن "لا" حل لمشكل الامن والتنمية والاستقلال "الحقيقي" عن الأجانب الغرباء عنا الا في انشاء الوحدة العربية؟ لذلك علينا ان نجاوب على سؤال لماذا فشلنا؟ وكيف ننجح؟ وخاصة ان مشاريع دول "سايس بيكو" لا مستقبل لديها و"لا" افق عندها؟ وهي ضمن العمر الزمني للدول ذاهبة للزوال والاضمحلال؟ بين عشرين الى خمسين سنة؟ وخاصة مع الانتقال الامبراطوري الدولي من عالم ذوو قطب واحد لعالم متعدد الأقطاب؟ لذلك العمل على انجاز مشروع الوحدة العربية؟ هو ما يجب ان يتحرك فيه كل عربي نظام رسمي كان او شعوب او نخب تزعم انها مثقفة وصاحبة مشروع؟

ان "استعباد" الحلف الطاغوتي الربوي و الحركة الصهيونية للواقع العربي قد كسره الانتصار العربي في معركة طوفان الأقصى و الذي "لا" زالت فيه المواقع الجغرافية العربية خارج فلسطين تحارب وحدها و أيضا مع صمود الموقع الفلسطيني عسكريا و شعبيا في قطاع غزة المحاصر , و "لا" زال القتل العنصري الاجرامي ضد الفلسطينيين في القطاع مستمرا و كذلك يتناسى العالم الشيطاني الشرير عمليات الخطف و الاعتقال بدون تهمة و "لا" سبب و "لا" داعي لأكثر من عشرة الاف فلسطيني في الضفة الغربية منذ السابع من أكتوبر قام بهذا الخطف جيش الاحتلال الصهيوني و هؤلاء المخطوفين كلهم مدنيين , و في نفس الوقت هذا العالم الطاغوتي الربوي المنافق يتباكى على عشرات العسكر الصهاينة الاسرى ضمن معركة عسكرية و انتصار عربي ضد الصهاينة و "لا" يوجد داخل الكيان الصهيوني وهو القاعدة العسكرية السرطانية على ارض دولة فلسطين المحتلة مدنيين فكلهم عسكر و محاربين في تلك القاعدة الشيطانية.

ان علينا في هذا السياق "إعادة" "دراسة" تاريخ الحركة الصهيونية من جديد حيث يجب على العرب رسميا وشعبيا و خاصة من يزعمون انهم "مثقفين" و من هم عاملين في مراكز التفكير في "بعض" البلدان العربية التي فيها مثل هذا النوع من المؤسسات , أتصور ان عليهم إعادة قراءة الصهيونية مجددا من حيث التعريف وشرح مجالات قوتها الشيطانية و السيطرة الدولية الموجودة لديها و أيضا إعادة تثبيت اهداف هذه الحركة العنصرية الشريرة في الرأي العام العربي , و هذه المسألة مهمة و خاصة انهم أعداء لنا و يتحركون في خط ابادتنا كلنا و ان كان هناك من يتحرك في الجاسوسية معهم او العبودية او في خط الخيانة فأن هؤلاء كذلك هم في خط الإبادة و الالغاء و واهم من يعتقد منهم انه سيكون في مأمن و امن و امان.

على سبيل المثال لا الحصر لمواضيع النقاش المطروحة من يقول:

انه احد أسباب اسناد الكيان العنصري الصهيوني من المنظومات الغربية هي عدم رغبتهم في عودة اليهود الى بلدانهم الأوربية الاصلية , لأن هناك حالة استحقار و كراهية أوروبية اصيلة ضد اليهود يعيشها المجتمع الأوربي و المنظومات الحاكمة ضدهم لذلك هم "لا" يريدون لهم العودة و ان يبقوا في قاعدتهم العسكرية التي اقاموها على ارض دولة فلسطين العربية المحتلة لذلك هناك توافق أوروبي "عنصري" مع الحركة الصهيونية العالمية و هي كذلك حركة "عنصرية" , من هنا نفهم لماذا يخاف الأوروبيين من أي "هزة" امنية او معيشية او خوف و عدم امان ترغم و تجعل اليهود الاوربيين يعودون الى بلدانهم الاصلية الذين هم أساسا مواطنين فيها تاريخيا و قانونيا.

ان الخوف من الموت الذي يعيشه اليهود الأوروبيين ليس فقط تجعلهم يعودون الى بلدانهم الحقيقية بل لأن هكذا خوف من الموت تفقدهم الرغبة في القتال والحرب لأن هؤلاء في العمق ليس لديهم قضية وليس لديهم وطن لأن فلسطين بكل بساطة ليست وطنهم و"لا" بلدهم لذلك لاحظ المراقبين ازدياد استعانة الحيش الصهيوني ب "المرتزقة" من هنود وأفارقه وامريكان "عسكر رسميين" ومن هم ليسوا يهود أوروبيين.

ان المقاومة العربية الفلسطينية قد فجرت هذا التناقض الأوروبي اليهودي وهو أحد مفاعيل ونتائج الانتصار في معركة طوفان الأقصى وكما ذكرنا سابقا هذا الانتصار ثبت "حقيقة" أخرى قالها الزعيم الراحل "المظلوم" جمال عبد الناصر: ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة.

ان الحالة اليهودية العنصرية لا تعرف الا منطق القوة ضدهم وهذا المنطق العربي عليه ان "لا" يساوم و "لا" يتنازل عن أي حق من حقوقه , رغم الموت و القتل الذي قد يحصل و يجري ضمن هكذا صراعات انقلابية و الذي هو حالة "طبيعية" ضمن أي حالة انقلابية ضد الواقع و هي كذلك مرتبط مع حالة عنفية , و بما ان الفلسطينيين يريدون الانقلاب على الواقع لتغييره فهذه المسألة حتما ستكون مرتبطة مع العنف و الدم و الشهادة في سبيل الانقلاب و هذا هو "ثابت" "تاريخيا" في الاغلب الاعم و قانون اجتماعي اذا صح التعبير في أي حالة انقلابية تغييرية و الكلام على ان "الانقلاب" بدون حالة عنف دموي امر غير صحيح و "لا" يحدث ضمن القوانين الموضوعية للحياة و تخالف الطبيعة , لذلك قلنا ان ما يتم ذكره من بكائيات خبيثة على وسائل الاعلام المتصهينة المتكلمة في لسان عربي و محاولات ادانة المقاومة العربية الفلسطينية في انتصارها "الانقلابي" على واقع الهزيمة العربية هي بكائيات و خطابات "استحمار" و اقوال "عمالة" و "خباثة" و اطروحات ساقطة لغسيل الدماغ و من يصدقها يكون من الطيبين و من يعيشون خط السذاجة الفكرية.

ان علينا ان نعرف ونعي وندرك:

ان الكيان الصهيوني واستمرار وجوده السرطاني هو لصناعة حالة إبادة عنصرية ضد كل ما هو عربي ولإيقاف صناعة حالة امبراطورية عربية وحدوية عندها استقلال حقيقي وإرادة تتحرك في خط صناعة النهضة الحقيقية ضد استغلال الأجانب وسرقاتهم و حرمنتهم ضدنا وضد كل ما هو عربي، لذلك الوحدة العربية والكلام عليها ونحوها إيجابيا او حتى ضمن الحوارات الثقافية والإعلامية ممنوعة ب "أمر" الحلف الطاغوتي الربوي العالمي والحركة الصهيونية , وهذه التوجيهات الاستخباراتية الأجنبية نحن نعرفها و نؤكد على انها موجودة وتتحرك في الامر والتوجيه على وسائل الاعلام المتحدثة في لسان عربي , فممنوع الكلام على ان هناك "عرب" و قومية عربية و ان من الواجب العمل على وجود "وحدة" و لعل الترويج الاعلامي للطاغية القذافي كان يتحرك ليس فقط للهجوم عليه شخصيا او لتسقيط نظامه معنويا , بل لأنه كان يقدم الوحدة العربية في شكل تهريجي و تسخيفي و تهريجي اضر ما تمثله الوحدة العربية اشد الضرر و حولها لمشروع "نكتة" و ليس لمشروع انقلاب ايجابي على كل الواقع السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي وكل ما يمنع العرب من إعادة دورهم الحضاري و امتداهم الامبراطوري و سيطرتهم في النفوذ و القوة.

طبعا فقدان الحالة الإمبراطورية العربية الوحدوية ليست منتوج هذا العامل فقط ولكن عدة عوامل أخرى ولكن الاستحمار يكون عندما نتكلم عن عامل من هنا ونتجاهل عوامل اخرى من هناك او نلغي عقولنا وحقائق الأرض من ان الأجانب يريدون ان يستمروا في استعباد العرب وسرقتهم والتحكم بهم، نحن علينا ان نناقش ما هو مشكل ومشاكل وسلبيات كانت على ارض الواقع العربي ومنعتنا من الحصول على استقلالنا وصناعة حضارتنا العربية من جديد؟

نحن هنا "لا" نتجاهل ان الأنظمة الرسمية العربية فاقدة للمشروع الوحدوي والنهضوي الحضاري وهي أيضا أنظمة مهزوزة إداريا وفاقدة للمؤسساتية الضاربة في العمق والثابتة امام أي خضات، وهي انظمة بعيدة عن سلطة القانون والدستور الناظم لمؤسسات الدولة والملتزمة في النظام العام وهي انظمة تعيش عقلية السلب والنهب ونقل الأموال المنهوبة للخارج، لذلك تراكمات الغضب زائدة والانفجارات المجتمعية جاهزة في انتظار من يفجر الفتيل؟

وهي انظمة يعيب عنها الادراك الوطني والوعي القومي والالتزام في رافعات ثقافية دينية قومية تعطي أساس وهدف ومرجعية نظرية للدولة، وهي أنظمة كذلك يغيب عنها دور الجامعة والمثقف والمؤسسة الدينية عن تجديد العقل العربي وصناعة تناقضات معرفية نقدية تحرك المجتمع والناس نحو مناطق جديدة في الثقافة وبناء النظريات الحركية التي تصنع الإبداع الفردي والحضاري بعيدا عن ثقافات الاستحمار والاستعباد الاستشراقي.

ان المنطقة العربية مهزوزة و مضروبة من اكثر من موقع والسقوط الحضاري العربي كذلك منتوج تداعيات زمنية لها أسبابها الكثيرة المتنوعة من الاحتلال العثماني و غلق باب الاجتهاد الديني و انكشاف العرب على الاستعباد المغولي و التركي و الأوروبي و الأمريكي و الصهيوني وهذا غير العقد الاجتماعية و مشاكل التنوع الحضاري من منطقة عربية الى منطقة عربية أخرى حيث هناك اختلافات من مكان لأخر حيث بيروت تعيش حالة اجتماعية "لا" علاقة لها في بادية الشام و العكس صحيح والامثلة كثيرة ناهيك عن زلزال الغزو الصدامي لدولة الكويت الذي اخرج قيحا مقرفا من "بعض" الحقد العربي ضد كل ما هو كويتي في شكل شرير ليس معروف له سبب الا ان هناك مجاميع عربية و أنظمة رسمية و أحزاب عربية تدعي العروبة و أخرى تدعي الإسلام عاشت الشر و الحقد و اللذة الشيطانية من جرائم و قتل و إبادة قام بها طاغية ديكتاتور ضد بلد عربي مسالم وشعب طيب لم يؤذي احد.

ما نريد ان نقوله:

ان من يريد ان يتحرك في العلمية في التحليل والقراءة ومن يريد ان يصنع حالة نهضوية عربية عليه ان يدرس المسائل كلها من كل جوانبها السلبية ومن كل معطياتها وحاجاتها ومن ثم يقدم تصور ووجهة النظر بما هو العمل المطلوب فعله وبما يجب القيام به؟

ولكن الكلام عن جانب واحد فقط والغاء كل ما هو أمور أخرى مع بكائيات إعلامية لصناعة ادانة مباشرة او غير مباشرة ضد الانتصار العربي في معركة طوفان الاقصى فهذا كله ضمن حالة الاستحمار وليس ضمن حالة النباهة القرأنية المطلوبة.

ما حدث في انتصار طوفان الأقصى هو انه أحدث انقلاب في الوعي والبصيرة ضد كل هذا الواقع العربي السيء ولعل ان أحد أسباب الهزيمة هو الخوف وعدم وجود رغبة رسمية "عربية" او إسلامية ؟! في الغاء الكيان الصهيوني من الخارطة او الرعب من هذا الكيان لحد التجمد وهذا أحد نجاحات الصهاينة من الترويج أنفسهم ك "بعبع" يخيف النظام الرسمي العربي والاسلامي ويجمده من أي حركة؟! وأيضا أحد نجاحات الكيان الصهيوني في استغلال هزيمة 1967 أحسن استغلال، ناهيك عن عدم اكتمال المشروع الانقلابي الثوري ل "جمال عبد الناصر" نتيجة لوفاته او تصفيته الاستخباراتية الجسدية؟ ودخول الأنظمة الرسمية العربية الأخرى في عبادة الشخصية واستغلال القضية الفلسطينية والحالة الحزبية المرتبطة في الانتماء القومي للتسلق الشخصي نحو السلطة والتي أصبحت مواقع لحالات مافيوية عصابية تضم الاوباش والمجرمين والقتلة وقطاع الطرق والمغتصبين.

ما العمل؟

لا حل الا الحركة الوحدوية العربية ضمن حالة ثقافية ثنائية الشخصية تعيش الدين والقومية العربية حركة على ارض التطبيق تسعى لصناعة المشروع الحضاري العربي والاستقلال وهذه المسألة أيضا أحد نتائج الانتصار العربي في معركة طوفان الأقصى، وهذه الحركة الوحدوية العربية وما يشملها من حالة ثقافية نظرية انقلابية على كل الواقع العربي إذا لم نتحرك بها ك "أنظمة رسمية عربية" و"شعوب" فأن الموت سيكون مصيرنا والنهاية طريقنا ولن يساعدنا أحد أي كان.

لن يساعد العرب غير العرب وليس هناك اي قومية من أي نوع وصنف تركية أوروبية إيرانية أمريكية والقائمة تطول "لا" توجد أي قومية اخرى ستصنع وتقدم لنا الاستقلال الحقيقي إذا لم يكن هذا الاستقلال نابع ومنطلق من العرب أنفسهم ك "شعوب" و "أنظمة رسمية عربية" اما تقاطع مصالح قومية إيرانية او اوربية او صينية او روسية معنا في هذا الموقع او ضمن تلك المعركة فهذا قد يحدث من هنا وهناك وقد "لا" يحدث.

لذلك هذه التقاطعات لن تحقق لنا الاستقلال الحقيقي، صحيح ان هناك امثلة تاريخية حدثت في معركة تأميم قناة السويس 1956 او في تحرير أجزاء كبيرة من الجنوب اللبناني 2000، ولكن هذه المسألة ليست قدر متواصل ففي الأول والأخير "لن يحط ظهيرك الا ضفيرك" إذا صح التعبير وتبقي المصالح القومية هي الحاكمة وهي سيدة الموقف والقرار في واقع السياسات الخارجية.

حيث رأينا التخلي الإيراني "القومي" عن المواقع الجغرافية العربية التي تحارب وحدها عسكريا بعد الانتصار في معركة طوفان الأقصى؟!

ورأينا كيف ان الاتحاد الروسي يسمح للصهاينة في ضرب سوريا في شكل متواصل ومستمر ويتركها وحدها في الميدان تحارب وتتصدى للقصف الصهيوني؟ بما يخالف تعهدات الدولة الروسية؟ الموقعة مع الجمهورية العربية السورية؟

لماذا يحصل هذا كله؟ وما السبب؟ الإجابة هي:

لأن المصالح القومية هي سيدة الموقف عندهم و يجب ان تكون سيدة الموقف عندنا , لذلك "لا" حل و "لا" طريق و "لا" سبيل لدينا الا في الوحدة العربية , لأن الحالة الانقلابية التغييرية اتية...اتية , و "لا" شك في انه سيكون هناك سايس بيكو جديد سيتم الاتفاق عليه بين الامبراطوريات القادمة في جغرافيا الكرة الأرضية تتقاسم فيما بينها مواقع نفوذها ضمن تراجع امريكي سيتم انشاء معه مواقع نفوذ و سيطرة جديدة مستحدثة ستتشكل فيه معها دول جديدة , فعلى النظام الرسمي العربي و الشعوب العربية و ما يسمى مثقفين عرب ان "لا" زالوا موجودين ؟ او أحزاب عربية ان ظل لهم وجود، ان يتحركون في خارطة طريق تحميهم وتصنع واقعهم هم بدلا من ان يستمر الأجانب الغرباء عنا في صناعته وتأسيسه ضد مصالحنا ومنافعنا وضد قوميتنا ووجودنا العربي الإسلامي.

وعقلية "النعامة" التي تضع رأسها في التراب وتتجاهل الخطر القادم اليها، لن تلغى حركية العالم ولن تمنع ما سيجرى على كل الكرة الأرضية، فمن يريد ان يعيش دور النعامة فأن النهاية مصيره، وللتاريخ ان يحكم عليه.

اللهم قد بلغت اللهم فأشهد

-----------
د.عادل رضا
طبيب استشاري باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئوون العربية والاسلامية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

غزة، فلسطين، إسرائيل، طوفان الأقصى،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-03-2024  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  في انتظار الليالي القادمة؟ بعد ليل الاحد الطويل؟
  الانقلاب العربي بعد طوفان الأقصى؟ ما العمل؟
  طوفان الأقصى في شهر الصيام
  طوفان الأقصى الانقلاب القادم؟
  طوفان الأقصى في اليوم المائة
  طوفان الأقصى قراءة في استشهاد العاروري
  الكويت ... حزينة
  طوفان الأقصى أسئلة وسط الهدنة الرباعية
  الصين وطوفان الأقصى قراءة لواقع امبراطوري جديد
  طوفان الأقصى قراءة في اللحظة الزمنية والمستقبل
  طوفان الأقصى البحث عن الاستقلال "الحقيقي"
  طوفان الأقصى بين الثابت والمتغيرات
  فوزي المجادي...مبتسما؟
  طوفان الأقصى والحرب ضد الأرثوذكسية المسيحية
  طوفان الأقصى وقراءة مختلفة للصهيونية
  الروس وطوفان الأقصى حقائق مهمة
  السيناريوهات المفتوحة في فلسطين
  طوفان القدس انتصار لذهنية جديدة
  حول قصف حفل تخريج طلاب ضباط الكلية الحربية في حمص
  قراءة إسلامية في المشروع القومي العربي... حزب البعث نموذجا
  الغزو الثقافي للطاغوت الربوي الأسباب والحلول
  قتل الحسين باسم الحسين ؟! معركة كربلاء الجديدة؟!
  كيكة أبو سفيان" الصفوية "في الحرم العلوي
  الحرب المعرفية للحلف الطاغوتي الربوي
  المرجعية الدينية في ذكرى فضل الله
  سلبيات الحركة الاسلامية في ذكرى فضل الله
  قراءة في الوطن والمواطنة في ذكرى فضل الله
  الخلاف الخليجي وصناعة الوحدة
   العرب وتعدد الأقطاب....التنين الصيني مثالا
  باقر ياسين في الميزان تقييم إسلامي لحالة بعثية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. كاظم عبد الحسين عباس ، سيد السباعي، أ.د. مصطفى رجب، مصطفي زهران، إسراء أبو رمان، محمد العيادي، رضا الدبّابي، د. عبد الآله المالكي، الناصر الرقيق، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الله الفقير، كريم السليتي، محمد أحمد عزوز، عواطف منصور، يزيد بن الحسين، سامح لطف الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، حميدة الطيلوش، عبد الله زيدان، محرر "بوابتي"، صلاح الحريري، د - المنجي الكعبي، فوزي مسعود ، سامر أبو رمان ، رمضان حينوني، الهيثم زعفان، علي عبد العال، أحمد ملحم، فهمي شراب، وائل بنجدو، رافع القارصي، إياد محمود حسين ، علي الكاش، ضحى عبد الرحمن، عبد الغني مزوز، د. عادل محمد عايش الأسطل، تونسي، د- هاني ابوالفتوح، منجي باكير، صفاء العربي، أحمد بوادي، ماهر عدنان قنديل، الهادي المثلوثي، فتحي الزغل، سليمان أحمد أبو ستة، عراق المطيري، د- محمود علي عريقات، محمود فاروق سيد شعبان، محمد الطرابلسي، د - صالح المازقي، أبو سمية، د - مصطفى فهمي، د - محمد بنيعيش، رحاب اسعد بيوض التميمي، نادية سعد، حاتم الصولي، صالح النعامي ، عمر غازي، عبد الرزاق قيراط ، د. خالد الطراولي ، مجدى داود، د- جابر قميحة، محمود سلطان، يحيي البوليني، صباح الموسوي ، د - عادل رضا، كريم فارق، عزيز العرباوي، حسن عثمان، د. أحمد بشير، د- محمد رحال، محمد شمام ، جاسم الرصيف، أحمد الحباسي، صفاء العراقي، سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، عمار غيلوفي، د - الضاوي خوالدية، خالد الجاف ، ياسين أحمد، سفيان عبد الكافي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صلاح المختار، أنس الشابي، أشرف إبراهيم حجاج، طلال قسومي، سعود السبعاني، فتحي العابد، سلام الشماع، د. صلاح عودة الله ، رشيد السيد أحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، المولدي الفرجاني، أحمد النعيمي، العادل السمعلي، د - محمد بن موسى الشريف ، خبَّاب بن مروان الحمد، إيمى الأشقر، فتحـي قاره بيبـان، محمد يحي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الياسين، د. طارق عبد الحليم، حسن الطرابلسي، محمد عمر غرس الله، د. مصطفى يوسف اللداوي، د.محمد فتحي عبد العال، د. أحمد محمد سليمان، محمد اسعد بيوض التميمي، مراد قميزة، محمود طرشوبي، رافد العزاوي، مصطفى منيغ،
أحدث الردود
مسألة الوعي الشقي ،اي الاحساس بالالم دون خلق شروط تجاوزه ،مسالة تم الإشارة إليها منذ غرامشي وتحليل الوعي الجماعي او الماهوي ،وتم الوصول الى أن الضابط ...>>

حتى اذكر ان بوش قال سندعم قنوات عربيه لتمرير رسالتنا بدل التوجه لهم بقنوات امريكيه مفضوحه كالحره مثلا...>>

هذا الكلام وهذه المفاهيم أي الحكم الشرعي وقرار ولي الأمر والمفتي، كله كلام سائب لا معنى له لأن إطاره المؤسس غير موجود
يجب إثبات أننا بتونس دول...>>


مقال ممتاز...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة