البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 191


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هل يصلح شخص نظيف اليدين لقيادة بلد ؟ لعله السؤال الأكثر شيوعا بين المتابعين بعد انتخاب الرئيس قيس سعيّد و لعله السؤال الذي لم يجد له أحدا جوابا مقنعا شافيا رغم مرور هذه الفترة الرئاسية الطويلة . لا أحد بإمكانه أن يجزم أو يعطى الدليل القاطع على أن رئيس الدولة قادر فقط بعنصر نظافة اليدين و ربما نظافة السريرة على إنقاذ البلاد أو تجنيبها المصير الغامض المنتظر كما أنه لا أحد مؤمن اليوم أن الرئيس يقود البلاد نحو الوجهة الصحيحة و أن أمر تحسّن الحالة الاجتماعية هي مسألة وقت لا غير . المشكلة مع هذا الرئيس " النظيف" أنه لا يتكلم و إن تكلّم فهو يكتفي بالعناوين أو بالصدر دون العجز أو بالتلميح دون التصريح و لذلك يجد المتابعون صعوبة فى تفكيك هذه النوعية من طرق التواصل الرئاسية التي تؤكد أن الرئيس يريد باستعمال الغموض التغطية على أفكاره و نواياه الحقيقية تماما كما يفعل بعض التلامذة عند الامتحان منعا لزملائهم من " التنقيل ".

لم يعد خافيا على أحد أن وراء السيد الرئيس ماكينة إعلامية نشطة تقوم بحملات مسعورة لمساندته ونصرته و الهجوم المركز على كل معارضيه و هم ليسوا بالقلّة كما يتصورها البعض ، هذا الجيش الالكتروني الذي لا يعلم المتابعون لحدّ الآن من يموله و من يتزعمه و من يرسم خطه " التحريري" كما يقال يريد أن يرى الناس تضاريس البلاد السياسية و الاجتماعية و الأمنية بنفس المنظار الذي يرى به الرئيس هذه العناوين لذلك يستعمل أسلوبا قبيحا في تشويه كل لسان معارض و هذا الأسلوب كما نعلم يؤدى في النهاية إلى خسارة الرئيس لثقة من لا يزالون يحملون إليه بعض الثقة و عوض أن تتشوه صورة المعارضة فان الخدوش و الندوب الظاهرة هي من باتت تغطى وجه الرئيس و تؤكد الانطباع الشعبي المتزايد بأن هذا الأخير قد أصبح فريسة لإشاعات الفيسبوك و منها يستقى أخباره التي يتبرع بنطقها عند كل مناسبة أو اجتماع وزاري

ربما هناك سؤال ملح أفرزته قرارات الرئيس ليلة 25 جويلية 2021 و هذا السؤال يقول لماذا لم يتم إيقاف قيادة النهضة و بعض المسئولين السابقين الذين تحوم حولهم الشبهات و لماذا تأخر الرئيس في القيام بذلك لحد الآن بل هناك اتهام صريح و معلن يقول أن رجوع قيادة هذه الحركة للساحة هو نتاج لسياسة الأيادي المرتعشة للرئيس و هناك من ذهب به الخيال الجامح إلى افتراض وجود تحالف خفي بينه و بين الشيخ راشد الغنوشى أو وجود ضغوط قطرية تركية جعلته يخضع للإملاء الأجنبي المتآمر على تونس . نفس السؤال لماذا لم يقم الرئيس بإغلاق مقر هيئة علماء المسلمين التي وجهت إليه التقارير الأمنية المطالبة بغلقه نظرا لنشاطه المشبوه و كونه ذراع تمويل الفكر التكفيري و مع ذلك يغمض الرئيس عيناه و يصر على الصمت الخجول و المرتبك . هذه الاتهامات و غيرها هي التي زادت في منسوب الشك لدى كثير من المتابعين بما دفعهم للبوح بذلك فى عديد الكتابات الصحفية التي بدأت تشكل ظاهرة متصاعدة في تأكيد بأن الرئيس لم يعد يحض بالإجماع الانتخابي السابق.

هناك ظاهرة مهمة أخرى تؤكد إخفاق الرئيس في قيادته للبلاد و هي ظاهرة تدنى منسوب الثقة في الرجل منذ انتخابات 2019 و يرجع المراقبون هذا التدني في استطلاعات الرأي إلى أنه من إفرازات تسلم المسؤولية و ممارسة السلطة خاصة و قد تميّز ساكن قرطاج خاصة في الأشهر الأولى للحكم بانتهاج طريقة غير مألوفة في التواصل يما يسّر بروز شخصيات محسوبة عليه " تتكلم " باسمه و تحاول تمكين المتابعين مما تيسّر مما يمكن تسميته بفكر أو بمشروع أو بخطة الرئيس . ربما ينكر الرئيس أن له حزبا فتيّا يتبنى أفكاره و أن هذا الحزب الذي يسميه البعض بحزب الرئيس و هو الحزب الذي يأتي تقريبا الأول في استطلاعات الرأي الأمر الذي أثار حفيظة قيادة الحزب الدستوري الحر و دفعتها لرفع شكوى ضد بعض منصات استطلاع الرأي لكن في الواقع و ما يثير الشبهات حول ما يلعبه الرئيس من أدوار خفية أن الرجل لا يريد أن يضع النقاط على الحروف في كثير من المواضيع و الإشكاليات التي أفرزتها طريقته المتلعثمة في قيادة البلاد.

ما هي العناوين الكبرى للسياسة الخارجية التونسية ؟ من هم أصدقاء تونس؟ لماذا انعدم الحضور الدبلوماسي التونسي في المحافل الدولية و لماذا يتم إبعاد هذه الدبلوماسية من حضور تناول الملفات الكبرى مثل الملف الليبي و التي لها علاقة بالأمن القومي التونسي و لماذا لم يقم الرئيس بما يجب لإصلاح جسور التواصل مع سوريا و لماذا تقف تونس موقفا مرتعشا في علاقتها بالجزائر و المغرب؟ لعلها بعض الأسئلة الساخنة التي بقيت بلا جواب و التي تؤكد أنه في السياسة ليست العبرة بنظافة اليد بل العبرة بقوة الحركية و بقيمة النتائج المتحصل عليها في أي ميدان و في هذا المضمار لا يمكن إلا أن نصف سياسة الرئيس بالصفر مكعب . لعل من تابع وقائع المناظرة الرئاسية بين الرئيس الفرنسي المتخلى مانوال ماكرون و زعيمة اليسار المتطرف مارين لوبان يدرك معنى أن يكون للسياسي برنامجا سياسيا واضح المعالم يدافع عنه و بهذا المعنى يفتقر الرئيس إلى رؤية صالحة حتى لبعض الساعات مما يجعله يتعثر كثيرا و لا يجد من ينقذه .

لعل من أهم و أبرز سمات السياسي المتمرّس هي قدرته الفائقة على تجميع الناس تحت مظلة النظام الجمهوري الذي يمثله و لعل هناك مقولة متواترة تقول أن الرئيس هو رئيس كل التونسيين لكن من الواضح أن سيادة الرئيس لا يؤمن بالمنهج الأول و لا يطمح إلا ليكون رئيسا لفئة من الأخيار مسلطا سهام نقده المتواصل و ما يسميها بالصواريخ الجاهزة على منصة الإطلاق على بقية الرعية التي قسّمها إلى نطيحة و متردية و ما ترك السبع و عبارة عن مجموعة من الفاسدين و الحرامية دون أن ينتبه إلى اعتماد شيء من التنسيب كما يفعل بعض المعلقين الرياضيين حين التعامل مع مظاهر الشغب في الملاعب . اليوم لم يعد للرئيس نصيرا إلا هؤلاء الأشباح القابعين وراء منصات الفيسبوك و لم يعد هناك من هو مقتنع بأنه انتخب الرئيس الأنسب و بأن تونس ستكون غدا أفضل . اليوم هناك من يقول فى نفسه هل سيستفيق الرئيس من غفوة أهل الكهف و هل أن " نظافة " يد الرئيس ستكون سببا في سقوطه في الانتخابات القادمة ....إن ترشح طبعا .

-------------
أحمد الحباسى
كاتب و ناشط سياسي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إنقلاب قيس سعيد، تونس، الإنقلاب في تونس، راشد الغنوشي، حركة النهضة،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-04-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف أتقيّد بقواعد النشر ؟
  هل الشعب هو سبب البلاء ؟
  قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم
  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
علي الكاش، محمد اسعد بيوض التميمي، فهمي شراب، عبد الله زيدان، كريم فارق، علي عبد العال، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رشيد السيد أحمد، أحمد النعيمي، حسن عثمان، فتحي العابد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إيمى الأشقر، إياد محمود حسين ، د. مصطفى يوسف اللداوي، رمضان حينوني، كريم السليتي، ماهر عدنان قنديل، صلاح المختار، ياسين أحمد، حسني إبراهيم عبد العظيم، حاتم الصولي، د- جابر قميحة، خالد الجاف ، د - عادل رضا، جاسم الرصيف، الهادي المثلوثي، د. أحمد بشير، أشرف إبراهيم حجاج، محرر "بوابتي"، د. عبد الآله المالكي، د- هاني ابوالفتوح، سيد السباعي، محمود سلطان، الناصر الرقيق، ضحى عبد الرحمن، عمر غازي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، نادية سعد، طلال قسومي، عزيز العرباوي، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد الحباسي، حميدة الطيلوش، حسن الطرابلسي، أنس الشابي، د- محمد رحال، سلام الشماع، أحمد بوادي، عمار غيلوفي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. أحمد محمد سليمان، محمد أحمد عزوز، أبو سمية، د - شاكر الحوكي ، عواطف منصور، مجدى داود، أ.د. مصطفى رجب، خبَّاب بن مروان الحمد، د. صلاح عودة الله ، عبد الرزاق قيراط ، د - صالح المازقي، رافد العزاوي، صالح النعامي ، محمود فاروق سيد شعبان، د - الضاوي خوالدية، سفيان عبد الكافي، د - محمد بنيعيش، منجي باكير، سعود السبعاني، محمد الطرابلسي، الهيثم زعفان، صفاء العربي، محمد شمام ، د - مصطفى فهمي، مصطفي زهران، سلوى المغربي، محمد الياسين، فتحـي قاره بيبـان، المولدي الفرجاني، رافع القارصي، يحيي البوليني، د - محمد بن موسى الشريف ، سامح لطف الله، سليمان أحمد أبو ستة، تونسي، محمود طرشوبي، مراد قميزة، رضا الدبّابي، مصطفى منيغ، د. طارق عبد الحليم، محمد العيادي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. خالد الطراولي ، إسراء أبو رمان، فوزي مسعود ، العادل السمعلي، عراق المطيري، رحاب اسعد بيوض التميمي، صفاء العراقي، فتحي الزغل، د- محمود علي عريقات، وائل بنجدو، د - المنجي الكعبي، عبد الغني مزوز، محمد عمر غرس الله، أحمد ملحم، عبد الله الفقير، صلاح الحريري، يزيد بن الحسين، سامر أبو رمان ، صباح الموسوي ،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة