البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 2155


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أحيانا نجد في الحديقة أشياء لم نزرعها و في المناصب العليا أناسا لم ننتخبهم أو أننا انتخبناهم تحت الضغوط أو من باب رفع العتب و الإفلات من المشاكل، على كل حال هذا ما حصل معي عندما انتهكت حرمة صمتي الانتخابي طيلة أكثر من ستين سنة و توجهت إلى صناديق الاقتراع بدائرتي لأجد أصبعي ملطخا بدم ازرق لن يمحى من ذاكرتي المتعبة بعد سنوات من المعاناة الذهنية في العمل و في موجبات الكتابة السياسية اليومية في عدة صحف و مواقع، انتخبت حركة نداء تونس و كنت من المؤلفة قلوبهم حول زعيم الحزب الفتى الذي تم ‘ اختراعه ‘ من العدم ليكون منافسا جديا لحركة النهضة و ما تمثله من فكر تكفيري إرهابي منغلق، كانت غلطة العمر التي اضطررت بسببها إلى أن أعلن مقاطعتي لكل الانتخابات مهما كانت النتائج و مهما كانت شفافة و نزيهة و دخلت في خصام معلن مع كل شيء يرمز للون الأزرق،أعلنت العصيان المدني داخل نفسي و لم أعد أتحمل من يحدثني عن الرئيس المنتخب و عن الحزب الذي انتخبته و عن الحكومة المرتبكة التي أنجبها هذا الانتخاب الغبي، تحملت مسؤولية خطئ و سوء تقديري و أنا الذي كنت استفز البعض بالحديث عن ذكائي و حنكتي و تجربتي و تبين أنى لا أختلف عن المبدع الفنان المصري هاني رمزي في فيلم ‘ غبي منه فيه ‘ .

تحول حزب ‘ البجبوج ‘ من شركة مساهمة إلى شركة خاصة أو مزرعة خاصة لولد الباجى كما يحلو لبعض الظرفاء تسميته من باب السخرية و التسخيف و التصغير، تنافرت القلوب داخل هذا الحزب و تبين أن الجميع متلهفون إلى الوصول إلى المقاعد الأولى في حكم دولة أشرفت على الإفلاس أو هكذا تقول كل دوائر المال العالمية التي اكتشفت ما حل بالبلاد من خراب مقصود طيلة 3 سنوات من حكم حركة النهضة ، في حزب النداء الكل يتكلم و يصرخ و يحلل لكن لا احد يستمع ...يستمع للشعب طبعا، الشعب الذي يقال و العهدة على الراوي انه سيد السلطات مع انه يأخذ يوميا على قفاه من كل هؤلاء الطفيليات البشرية التي انتخبها بأصبعه الأزرق سيء الصيت، تحولت الثورة إلى سبب ارتزاق و نهب للمال العام و تلهف الجميع إلى اقتسام هذه الكعكة بعد أن تحولت تونس إلى ملك مشاع على ذمة قطاع الطرق من طحالب الإسلام السياسي القذر و عملاء المخابرات و السفارات الأجنبية الآتين من وراء البحار أو الذين خيروا البقاء هنا و الاختباء تحت الأرض زمن بن على حتى لا تطولهم يده الأمنية القوية، في حزب النداء البعض يأكل على مائدة حافظ الابن الغبي لمؤسس الحركة و لكنهم يصلون وراء الباجى طمعا و احتسابا حتى يأتي اليوم الموعود و ربما يصادفهم الحظ كما صادف الرئيس المؤقت السابق القطري محمد المرزوقي سيء الذكر .

منذ أن ربح النداء الانتخابات و شكل حكومته الأولى و الثانية لاحظ الجميع التعايش المثير بين طبقة من الحرامية درجة أولى و درجة ثانية و حتى الحرب التي أعلنها رئيس الحكومة الحالي ضد الفساد و السراق بحيث قال عبارته الشهيرة يا تونس يا الفساد تبين أنها حرب مفلسة من البداية و كرتوش بنى بنى لا تختلف كثيرا عن تلك الشماريخ التي تطلقها جماهير بعض الأندية في بداية المقابلة و في نهاية الأمر لم نخرج من حكومة الحرب إلا ببعض النتائج الهزيلة التي تؤكد أن الحرب ضد الفساد كانت مجرد شعار و حرب ضد طواحين الريح و حالة كذب على الذقون دبرها مستشارو الشاهد لربح الوقت و استجداء تعاطف شعبي خسره الرجل في جريمة عزل وزير التربية السابق ثم تلاه بسقطته بإعفاء وزير الصحة و أخيرا ارتكابه المحظور بإقالة وزير الداخلية الرجل الذي أراد الشاهد التضحية به ككبش فداء لأخطاء الحكومة و سوء إدارتها للشأن العام و كقربان تقرب من حركة النهضة علها تسنده و تتبنى طموحه و غروره السياسي بعد أن تخلى عنه حزبه و نزع عنه كل جنسية و انتماء خاصة و قد هاجم بصورة علنية الابن المدلل و الصبي المغرور الذي يقف على هذا الحزب وقفة الملهوف لوراثة والده في حكم البلاد و العباد ، يقال و العهدة على الراوي أن الدولة قد تحولت في عهد هذا الرئيس المسن إلى دار للمسنين و العجزة و القصد من المسنين و العجزة هم هؤلاء الوزراء التافهون الفاشلون الذين يتعاملون مع شؤون الدولة بمنطق الموظف لا بمنطق رجل الدولة و الفرق جلي و وبعيد بد السماء على الأرض .

طلب الجميع من الشاهد الاستقالة و الخروج الآمن من السلطة و لكن الجميع عالمين بان من جلس على كرسي الحكم يحتاج كالاستعمار إلى مفاوضات جلاء و تنازلات و ضمانات يقدمها الطامعون في خلافته، في النهاية سيخرج يوسف بقرار من السلطة العلية أو ما يسمى بمطبخ قرطاج الذي لا يختلف كثيرا عن الدولة العميقة التي يتحدث عنها البعض في تركيا أو في بعض الدول الغربية، سيكتب الخروج ليوسف من التاريخ و من القلوب و من دفاتر الثورة ليكتشف متأخرا أن الكذب على الأموات حرام فما باله بالكذب المقصود على الإحياء و أن الغش في الحكم مثل الملح الزائد في الطعام يؤدى بصاحبه إلى كثير من العلل لينتهي في صندوق الدفن غير مأسوف عليه، ربما تجاهل الرجل منذ وطئت قدمه قصر القصبة ذلك المثل الصائب القائل ‘ لو دامت لغيرك ما آلت إليك ‘ و ربما نفخ الرجل ريشه و نفثه غرورا و نرجسية لكن دروس التاريخ تقول ما طار طائر إلا على الأرض وقع، لقد تبين بالتجربة أن رئيس الحكومة لا يفقه أساليب الحكم الرشيد و انه لا يفرق بين تحليل القرار و تحليل الخيار ( الفقوس بلغتنا التونسية ) على رأى الكاتب الكبير المرحوم جلال عامر و ما الحكم إلا مسرحا كبيرا طالما استهلك و اسقط التافهين و الطامعين و الغشاشين و تلك العبر و الدروس نعيدها على مسامع رئيس الحكومة من باب ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين، نحن نتذكر طبعا المقولة الشهيرة للرئيس الراحل أنور السادات في مواجهته لما سمي بمراكز القوى حين أستهزئ منهم بقوله ‘ هؤلاء يجب محاكمتهم من اجل الغباء السياسي ‘ ... .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، يوسف الشاهد، حافظ قايد السبسي، نداء تونس،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-06-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف أتقيّد بقواعد النشر ؟
  هل الشعب هو سبب البلاء ؟
  قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم
  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - محمد بنيعيش، إياد محمود حسين ، مصطفي زهران، مصطفى منيغ، سعود السبعاني، ياسين أحمد، يحيي البوليني، حسن الطرابلسي، أحمد الحباسي، أنس الشابي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، سلوى المغربي، أ.د. مصطفى رجب، رمضان حينوني، سامر أبو رمان ، محمود سلطان، مجدى داود، ماهر عدنان قنديل، نادية سعد، محمود طرشوبي، إسراء أبو رمان، محمد شمام ، رضا الدبّابي، د.محمد فتحي عبد العال، عبد الرزاق قيراط ، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، الهيثم زعفان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، وائل بنجدو، د. طارق عبد الحليم، كريم فارق، الهادي المثلوثي، منجي باكير، تونسي، ضحى عبد الرحمن، سليمان أحمد أبو ستة، أبو سمية، عمر غازي، محمد اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، د - المنجي الكعبي، عبد الله الفقير، د. أحمد محمد سليمان، محمد أحمد عزوز، د - عادل رضا، حسني إبراهيم عبد العظيم، سفيان عبد الكافي، د- محمود علي عريقات، د. صلاح عودة الله ، رافع القارصي، محمد عمر غرس الله، عراق المطيري، د. عبد الآله المالكي، محمد الطرابلسي، حاتم الصولي، رافد العزاوي، فتحي الزغل، كريم السليتي، د - الضاوي خوالدية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صلاح الحريري، د- محمد رحال، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمد الياسين، سلام الشماع، رحاب اسعد بيوض التميمي، فهمي شراب، صفاء العربي، أحمد ملحم، علي عبد العال، صفاء العراقي، رشيد السيد أحمد، د - مصطفى فهمي، خالد الجاف ، فوزي مسعود ، الناصر الرقيق، د- جابر قميحة، حسن عثمان، محمود فاروق سيد شعبان، علي الكاش، د. خالد الطراولي ، محمد العيادي، أحمد النعيمي، أشرف إبراهيم حجاج، صباح الموسوي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - صالح المازقي، سامح لطف الله، يزيد بن الحسين، سيد السباعي، عواطف منصور، عزيز العرباوي، د - شاكر الحوكي ، طلال قسومي، خبَّاب بن مروان الحمد، حميدة الطيلوش، جاسم الرصيف، د. أحمد بشير، محرر "بوابتي"، صلاح المختار، عبد الغني مزوز، إيمى الأشقر، أحمد بوادي، د- هاني ابوالفتوح، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الله زيدان، المولدي الفرجاني، العادل السمعلي، فتحـي قاره بيبـان، مراد قميزة،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة