تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أحيانا نجد في الحديقة أشياء لم نزرعها و في المناصب العليا أناسا لم ننتخبهم أو أننا انتخبناهم تحت الضغوط أو من باب رفع العتب و الإفلات من المشاكل، على كل حال هذا ما حصل معي عندما انتهكت حرمة صمتي الانتخابي طيلة أكثر من ستين سنة و توجهت إلى صناديق الاقتراع بدائرتي لأجد أصبعي ملطخا بدم ازرق لن يمحى من ذاكرتي المتعبة بعد سنوات من المعاناة الذهنية في العمل و في موجبات الكتابة السياسية اليومية في عدة صحف و مواقع، انتخبت حركة نداء تونس و كنت من المؤلفة قلوبهم حول زعيم الحزب الفتى الذي تم ‘ اختراعه ‘ من العدم ليكون منافسا جديا لحركة النهضة و ما تمثله من فكر تكفيري إرهابي منغلق، كانت غلطة العمر التي اضطررت بسببها إلى أن أعلن مقاطعتي لكل الانتخابات مهما كانت النتائج و مهما كانت شفافة و نزيهة و دخلت في خصام معلن مع كل شيء يرمز للون الأزرق،أعلنت العصيان المدني داخل نفسي و لم أعد أتحمل من يحدثني عن الرئيس المنتخب و عن الحزب الذي انتخبته و عن الحكومة المرتبكة التي أنجبها هذا الانتخاب الغبي، تحملت مسؤولية خطئ و سوء تقديري و أنا الذي كنت استفز البعض بالحديث عن ذكائي و حنكتي و تجربتي و تبين أنى لا أختلف عن المبدع الفنان المصري هاني رمزي في فيلم ‘ غبي منه فيه ‘ .

تحول حزب ‘ البجبوج ‘ من شركة مساهمة إلى شركة خاصة أو مزرعة خاصة لولد الباجى كما يحلو لبعض الظرفاء تسميته من باب السخرية و التسخيف و التصغير، تنافرت القلوب داخل هذا الحزب و تبين أن الجميع متلهفون إلى الوصول إلى المقاعد الأولى في حكم دولة أشرفت على الإفلاس أو هكذا تقول كل دوائر المال العالمية التي اكتشفت ما حل بالبلاد من خراب مقصود طيلة 3 سنوات من حكم حركة النهضة ، في حزب النداء الكل يتكلم و يصرخ و يحلل لكن لا احد يستمع ...يستمع للشعب طبعا، الشعب الذي يقال و العهدة على الراوي انه سيد السلطات مع انه يأخذ يوميا على قفاه من كل هؤلاء الطفيليات البشرية التي انتخبها بأصبعه الأزرق سيء الصيت، تحولت الثورة إلى سبب ارتزاق و نهب للمال العام و تلهف الجميع إلى اقتسام هذه الكعكة بعد أن تحولت تونس إلى ملك مشاع على ذمة قطاع الطرق من طحالب الإسلام السياسي القذر و عملاء المخابرات و السفارات الأجنبية الآتين من وراء البحار أو الذين خيروا البقاء هنا و الاختباء تحت الأرض زمن بن على حتى لا تطولهم يده الأمنية القوية، في حزب النداء البعض يأكل على مائدة حافظ الابن الغبي لمؤسس الحركة و لكنهم يصلون وراء الباجى طمعا و احتسابا حتى يأتي اليوم الموعود و ربما يصادفهم الحظ كما صادف الرئيس المؤقت السابق القطري محمد المرزوقي سيء الذكر .

منذ أن ربح النداء الانتخابات و شكل حكومته الأولى و الثانية لاحظ الجميع التعايش المثير بين طبقة من الحرامية درجة أولى و درجة ثانية و حتى الحرب التي أعلنها رئيس الحكومة الحالي ضد الفساد و السراق بحيث قال عبارته الشهيرة يا تونس يا الفساد تبين أنها حرب مفلسة من البداية و كرتوش بنى بنى لا تختلف كثيرا عن تلك الشماريخ التي تطلقها جماهير بعض الأندية في بداية المقابلة و في نهاية الأمر لم نخرج من حكومة الحرب إلا ببعض النتائج الهزيلة التي تؤكد أن الحرب ضد الفساد كانت مجرد شعار و حرب ضد طواحين الريح و حالة كذب على الذقون دبرها مستشارو الشاهد لربح الوقت و استجداء تعاطف شعبي خسره الرجل في جريمة عزل وزير التربية السابق ثم تلاه بسقطته بإعفاء وزير الصحة و أخيرا ارتكابه المحظور بإقالة وزير الداخلية الرجل الذي أراد الشاهد التضحية به ككبش فداء لأخطاء الحكومة و سوء إدارتها للشأن العام و كقربان تقرب من حركة النهضة علها تسنده و تتبنى طموحه و غروره السياسي بعد أن تخلى عنه حزبه و نزع عنه كل جنسية و انتماء خاصة و قد هاجم بصورة علنية الابن المدلل و الصبي المغرور الذي يقف على هذا الحزب وقفة الملهوف لوراثة والده في حكم البلاد و العباد ، يقال و العهدة على الراوي أن الدولة قد تحولت في عهد هذا الرئيس المسن إلى دار للمسنين و العجزة و القصد من المسنين و العجزة هم هؤلاء الوزراء التافهون الفاشلون الذين يتعاملون مع شؤون الدولة بمنطق الموظف لا بمنطق رجل الدولة و الفرق جلي و وبعيد بد السماء على الأرض .

طلب الجميع من الشاهد الاستقالة و الخروج الآمن من السلطة و لكن الجميع عالمين بان من جلس على كرسي الحكم يحتاج كالاستعمار إلى مفاوضات جلاء و تنازلات و ضمانات يقدمها الطامعون في خلافته، في النهاية سيخرج يوسف بقرار من السلطة العلية أو ما يسمى بمطبخ قرطاج الذي لا يختلف كثيرا عن الدولة العميقة التي يتحدث عنها البعض في تركيا أو في بعض الدول الغربية، سيكتب الخروج ليوسف من التاريخ و من القلوب و من دفاتر الثورة ليكتشف متأخرا أن الكذب على الأموات حرام فما باله بالكذب المقصود على الإحياء و أن الغش في الحكم مثل الملح الزائد في الطعام يؤدى بصاحبه إلى كثير من العلل لينتهي في صندوق الدفن غير مأسوف عليه، ربما تجاهل الرجل منذ وطئت قدمه قصر القصبة ذلك المثل الصائب القائل ‘ لو دامت لغيرك ما آلت إليك ‘ و ربما نفخ الرجل ريشه و نفثه غرورا و نرجسية لكن دروس التاريخ تقول ما طار طائر إلا على الأرض وقع، لقد تبين بالتجربة أن رئيس الحكومة لا يفقه أساليب الحكم الرشيد و انه لا يفرق بين تحليل القرار و تحليل الخيار ( الفقوس بلغتنا التونسية ) على رأى الكاتب الكبير المرحوم جلال عامر و ما الحكم إلا مسرحا كبيرا طالما استهلك و اسقط التافهين و الطامعين و الغشاشين و تلك العبر و الدروس نعيدها على مسامع رئيس الحكومة من باب ذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين، نحن نتذكر طبعا المقولة الشهيرة للرئيس الراحل أنور السادات في مواجهته لما سمي بمراكز القوى حين أستهزئ منهم بقوله ‘ هؤلاء يجب محاكمتهم من اجل الغباء السياسي ‘ ... .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، يوسف الشاهد، حافظ قايد السبسي، نداء تونس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-06-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté
  النوم مع الشياطين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فهمي شراب، أحمد النعيمي، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد بنيعيش، د. خالد الطراولي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، الناصر الرقيق، حسن عثمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، ماهر عدنان قنديل، معتز الجعبري، محمد إبراهيم مبروك، سلام الشماع، عبد الله الفقير، د- محمد رحال، عمر غازي، د. الحسيني إسماعيل ، العادل السمعلي، محمود فاروق سيد شعبان، فاطمة عبد الرءوف، الهادي المثلوثي، كمال حبيب، ابتسام سعد، إيمى الأشقر، د - غالب الفريجات، رافع القارصي، شيرين حامد فهمي ، د - محمد عباس المصرى، د. أحمد محمد سليمان، صفاء العربي، أبو سمية، منى محروس، د- جابر قميحة، محمد تاج الدين الطيبي، المولدي الفرجاني، حميدة الطيلوش، د - شاكر الحوكي ، الشهيد سيد قطب، عصام كرم الطوخى ، سيد السباعي، عبد الرزاق قيراط ، ياسين أحمد، إسراء أبو رمان، حسن الحسن، د . قذلة بنت محمد القحطاني، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، وائل بنجدو، بسمة منصور، د - مصطفى فهمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فتحـي قاره بيبـان، عدنان المنصر، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد يحيى ، أنس الشابي، فاطمة حافظ ، رافد العزاوي، سفيان عبد الكافي، كريم السليتي، مصطفي زهران، أ.د. مصطفى رجب، عزيز العرباوي، د. نانسي أبو الفتوح، فراس جعفر ابورمان، رأفت صلاح الدين، أحمد ملحم، د - محمد سعد أبو العزم، د. الشاهد البوشيخي، عواطف منصور، د. نهى قاطرجي ، جاسم الرصيف، حسن الطرابلسي، سحر الصيدلي، د. صلاح عودة الله ، د- هاني السباعي، محرر "بوابتي"، د - الضاوي خوالدية، صلاح الحريري، حاتم الصولي، د. محمد عمارة ، صباح الموسوي ، محمد أحمد عزوز، محمود طرشوبي، سلوى المغربي، حمدى شفيق ، د - احمد عبدالحميد غراب، سوسن مسعود، د - مضاوي الرشيد، تونسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د.ليلى بيومي ، مجدى داود، نادية سعد، فوزي مسعود ، منجي باكير، د. عبد الآله المالكي، علي عبد العال، د. محمد مورو ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد عمر غرس الله، محمد العيادي، علي الكاش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، سعود السبعاني، رشيد السيد أحمد، أحمد الحباسي، سيدة محمود محمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، عبد الله زيدان، جمال عرفة، هناء سلامة، صفاء العراقي، أشرف إبراهيم حجاج، فتحي العابد، سامر أبو رمان ، محمد الياسين، محمود سلطان، د- هاني ابوالفتوح، د - المنجي الكعبي، د. طارق عبد الحليم، محمد شمام ، فتحي الزغل، إياد محمود حسين ، أحمد الغريب، طلال قسومي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - صالح المازقي، د - محمد بن موسى الشريف ، رمضان حينوني، يحيي البوليني، صلاح المختار، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. جعفر شيخ إدريس ، خبَّاب بن مروان الحمد، أحمد بوادي، إيمان القدوسي، خالد الجاف ، رضا الدبّابي، محمد الطرابلسي، يزيد بن الحسين، د. أحمد بشير، سامح لطف الله، كريم فارق، عبد الغني مزوز، محمود صافي ، الهيثم زعفان، د- محمود علي عريقات، عراق المطيري، محمد اسعد بيوض التميمي، مراد قميزة، صالح النعامي ،
أحدث الردود
انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة