تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

عبير موسى، هذا القضاء الفاسد

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عندما سقط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن على هرب الكثيرون من الساحة بل هناك من سارع بقلب الفيستة كما يقال لكن عبير موسى و برهان بسيس كانت لهما الشجاعة الأدبية و الأخلاقية بأن واجهوا كل مرتزقة الثورة البائسة و كل الذين خرجوا من رحم الإخوان الفاسدين و كل الذين حاولوا أن يقدموا أنفسهم للنظام الجديد المتمثل في حركة النهضة الفرع التونسي لحركة الإخوان الماسونية، ما حصل في الأيام الأولى لنجاح الثورة و بالذات يوم المرافعة المحمومة في قضية حل التجمع التي أوعزت الحركة الحاكمة للمكلف العام برفعها لحله كان حدثا مثيرا للاهتمام على أكثر من صعيد لأنه كشف معدن كثير من المحامين الجبناء الذين انتفخت أرصدتهم البنكية نتيجة ما قبضوه من النظام ، هؤلاء اختفوا تماما من الساحة و فص ملح و ذاب كما يقال و تركوا السيدة عبير موسى تواجه مصيرها في محكمة تبين أنها تحولت في رمش البصر إلى ساحة ‘لاغتيال ‘ كل من سينطق بكلمة حق في النظام السابق ا وفى التجمع ا وفى التجمعين، لقد جندت حركة النهضة و حزب المرزوقى كل زبانيتها القذرين للاعتداء الجسدي على الأستاذة عبير في حرمة المحكمة و كان لمحام نكرة نتعفف احتقارا حتى على تسميته دور قذر في هذا الاعتداء و جرها من شعرها في لحظة كان رئيس مركز المحكمة يحاول إخراجها في سيارة الشرطة .

لم يكن غريبا على ذلك الطرطور القيام بهذا الفعل الشائن و خاصة تجاه سيدة و هو تصرف لا يأتيه إلا أمثاله من المعدمين أخلاقيا و الموتورين مهنيا و فكريا، فالمعروف في عرف الشهامة أن الرجل الشهم لا يسقط في الاعتداء على سيدة أو جرها من شعرها بتلك الطريقة الوحشية مهما كانت الأسباب و لكن من أين للإخوان شهامة الفرسان و شجاعة الأبطال، لقد كان ذلك الشخص الحاقد الذي لا يمكن أن ينتمي إطلاقا إلى سلك المحاماة يشارك في حملة إعدام تعسفية lynchage ) ) و على مرأى و مسمع من ‘ جمهور ‘ المناسبات الكبرى و هو جمهور ينتمي إلى حركة النهضة كما بينته الصور الملتقطة في تلك اللحظة و التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي التابعة لتلك الحركة البائسة طيلة أسابيع من باب التشفي الموغل في الإسفاف ، بطبيعة الحال كان منتظرا من ‘ قضاء ’ الوزير السابق نورالدين البحيرى و خاصة القاضي الذي تعهد بالنظر في تلك القضية و هو قاض قال فيه الكاتب الساخر توفيق بن بريك ما قال مالك في الخمر نظرا لما تعلقت به من شبهات مثيرة أن يرفض سماع شهادة عون الأمن و رئيس المركز الذين عاينا اعتداء ذلك الموتور على الأستاذة و أن لا يستجيب لسماع تلك البينة التي لها تأثير على وجه الفصل في القضية كل ذلك لان الأوامر قد صدرت من الوزير بذبح الأستاذة من باب اضرب القطوسة تخاف العروسة . من يرجع إلى حيثيات جلسة محاكمة توفيق بن بريك يوم 19/11/2009 أمام هذا ‘ القاضي ‘ لا بد أنه سيفهم كثيرا من الأشياء و الخلفيات و مدى ما سقط فيه القضاء التونسي في العشريات الأخيرة من إسفاف و انعدام أسس المحاكمة العادلة على يد قضاة شوهوا العائلة القضائية النبيلة .

لم يكن القضاء هو المتهم الوحيد لان الهيئة القومية للمحامين في تلك الفترة قد سقطت في المحظور بعد أن وقفت إلى جانب الحزب الحاكم بواسطة المحامين المنتمين إليه و هم شخوص معروفة بعدائها المستميت للتجمع و للإرث البورقيبى و للأنموذج الوسطى الذي أرساه الزعيم الخالد الحبيب بورقيبة، كان هناك دور مشبوه لهذه الهيئة أو لبعض من أعضاءها بالتحديد و هذا الدور يتمثل في الضغط لعرض الأستاذة على مجلس التأديب دون ذنب جدي صحيح و إحالتها تبعا لذلك على عدم المباشرة و هو موقف مخزي سيبقى عالقا في جبين كل الذين شاركوا في تلك المهزلة القذرة بعد أن كان المقصود هو اغتيال الأستاذة مهنيا بعد أن تم اغتيالها سياسيا و معنويا و جسديا في أروقة قصر العدالة الذي تحول في لحظة تاريخية إلى كتلة من نار و حقد احترقت فيها الإنسانية و الأخلاق و الشهامة و الرجولة و حقوق الإنسان و كل المعاني النبيلة التي تفرق بين البشر و الحيوان، سقط مفهوم العدل و العدالة في لحظة تاريخية و تبين ان حركة النهضة لم تأت لتحكم تونس بالعدل بل جاءت للقصاص من الشعب و هو ما تم مع الشهيدين شكرى بلعيد و محمد البراهمى، في نهاية الأمر ما تبقى من القصة هو صمود الأستاذة عبير موسى كامرأة تونسية حرة تعلمت أصول الثبات على المبدأ من الإرث البورقيبى الذي عادته حركة النهضة و من والاها من الخونة و العملاء، ما تبقى هو صفحة سوداء في سجل القاضي و المحامى الذين فشلا في فهم الدور الموكول للقضاء بعد أن قيل أن من ولى القضاء فقد قتل بغير سيف و الدور الموكول للمحامى كجزء من منظومة إنارة العدالة ...بالنهاية نرفع القبعة لسيدة مناضلة و نقول مدام عبير شكرا على جرأة الموقف في وقت عزت فيه الرجولة و الجرأة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الإنتخابات البلدية، عبير موسى،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-05-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صباح الموسوي ، خالد الجاف ، د- محمد رحال، محمد تاج الدين الطيبي، خبَّاب بن مروان الحمد، شيرين حامد فهمي ، حسن الطرابلسي، د.ليلى بيومي ، د - غالب الفريجات، صالح النعامي ، علي الكاش، مراد قميزة، د. نهى قاطرجي ، سيد السباعي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مجدى داود، محمد إبراهيم مبروك، أنس الشابي، عبد الله الفقير، طلال قسومي، جمال عرفة، الشهيد سيد قطب، ماهر عدنان قنديل، فاطمة حافظ ، عراق المطيري، عبد الله زيدان، عواطف منصور، أحمد بوادي، د. أحمد بشير، محمود طرشوبي، د. محمد عمارة ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. محمد يحيى ، رافد العزاوي، فهمي شراب، أبو سمية، د. خالد الطراولي ، د - صالح المازقي، المولدي الفرجاني، منى محروس، مصطفي زهران، رافع القارصي، د. مصطفى يوسف اللداوي، منجي باكير، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. محمد مورو ، د- هاني ابوالفتوح، حميدة الطيلوش، د - المنجي الكعبي، د - محمد بن موسى الشريف ، الهادي المثلوثي، د - مصطفى فهمي، إياد محمود حسين ، محمد اسعد بيوض التميمي، عمر غازي، فتحي الزغل، فاطمة عبد الرءوف، سحر الصيدلي، أحمد ملحم، حمدى شفيق ، نادية سعد، صفاء العربي، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الحباسي، سامح لطف الله، محمد العيادي، د. جعفر شيخ إدريس ، إسراء أبو رمان، سلام الشماع، د. صلاح عودة الله ، أحمد النعيمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، يحيي البوليني، رحاب اسعد بيوض التميمي، إيمى الأشقر، صلاح المختار، سفيان عبد الكافي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- جابر قميحة، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، رشيد السيد أحمد، حاتم الصولي، د. الحسيني إسماعيل ، حسني إبراهيم عبد العظيم، عصام كرم الطوخى ، سوسن مسعود، د . قذلة بنت محمد القحطاني، العادل السمعلي، حسن الحسن، د - محمد سعد أبو العزم، رأفت صلاح الدين، د - محمد عباس المصرى، محمد أحمد عزوز، محمد شمام ، أ.د. مصطفى رجب، سعود السبعاني، كريم السليتي، بسمة منصور، كريم فارق، فتحي العابد، د- محمود علي عريقات، معتز الجعبري، د - احمد عبدالحميد غراب، ابتسام سعد، د. نانسي أبو الفتوح، د - شاكر الحوكي ، محمود سلطان، د - محمد بنيعيش، د - مضاوي الرشيد، رمضان حينوني، فراس جعفر ابورمان، علي عبد العال، سيدة محمود محمد، سلوى المغربي، ياسين أحمد، وائل بنجدو، إيمان القدوسي، د. أحمد محمد سليمان، محمد عمر غرس الله، محمد الياسين، عبد الرزاق قيراط ، فتحـي قاره بيبـان، د - الضاوي خوالدية، حسن عثمان، محمد الطرابلسي، جاسم الرصيف، د.محمد فتحي عبد العال، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العراقي، عزيز العرباوي، د. الشاهد البوشيخي، يزيد بن الحسين، د. طارق عبد الحليم، هناء سلامة، عبد الغني مزوز، الناصر الرقيق، أحمد الغريب، صلاح الحريري، د. عبد الآله المالكي، محمود فاروق سيد شعبان، د - أبو يعرب المرزوقي، الهيثم زعفان، محمود صافي ، تونسي، سامر أبو رمان ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مصطفى منيغ، محرر "بوابتي"، رضا الدبّابي، عدنان المنصر، كمال حبيب، د- هاني السباعي، فوزي مسعود ،
أحدث الردود
كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة