البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 2234


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


نحن لا ننكر الدور الروسى الايجابى جدا فى سوريا منذ بداية تنفيذ المؤامرة الصهيونية السعودية التركية الامريكية الاوروبية ضد هذا البلد و أن يرفع المندوب الروسى فى مجلس الامن الفيتو اكثر من مرة فى وجه هذه المؤامرة فهذا يحدث لأول مرة فى تاريخ صراع القطبين الكبيرين و هذا مؤشر جيد على صدق النوايا الروسية تجاه سوريا و تجاه محور المقاومة العربية فى عنوانه العريض ، بطبيعة الحال السياسة مصالح و روسيا كغيرها من دول العالم و بالذات كبار دول العالم لها مصالح فى سوريا و فى المنطقة العربية و هذا من حقها و من واجبها أن تحقق تلك المصالح و تعزيزها على كل المستويات و لهذا يجب أن يفهم البعض أن التدخل الروسى فى سوريا بهذه القوة العسكرية و الاسناد السياسى الغير المسبوق ليس لوجه الله بل هو نتاج لموقع سوريا فى الاستراتيجية العربية و الدولية ، نحن اذن أمام دولة كبرى لها مصالح و أمام دولة عربية لها موقع سياسى و استراتيجى مهم يجعلها تمثل ورقة صعبة الاجتياز فى كل السياسات التى تسطرها القوى العظمى و الادوات المتحالفة معها، لكن من واجبنا اليوم أن نقف موقف المندد بالموقف الروسى فى خصوص ما يسمى بفضيحة المخابرات الروسية فى تونس و ما ترتب عنها من ضرر للشعب التونسى .

لعل السؤال الجوهرى و المهم الذى يطرحه الجميع اليوم فى تونس يقول لماذا تونس ؟ ماذا تريد المخابرات الروسية من عملية جمع المعلومات حول هوية بعض الاشخاص المرسمين بدفاتر الحالة المدنية التونسية و اذا كانت النوايا حسنة و تتعلق بالبحث عن اشخاص مفقودين او متهمين بأى اتهام فلماذا لم تتبع الدولة الروسية الطرق الدبلوماسية المعروفة للوصول الى هذه المعلومات و لماذا سعت المخابرات الروسية للحصول على وثائق حالة مدنية مختلفة غير مستعملة و من هم الاشخاص الذين تبحث هذه الاجهزة عنهم و ماذا كانوا يفعلون فى تونس و كيف فقدت المخابرات الروسية اثرهم و لماذا اختفوا على الانظار و كيف لم تكن المخابرات التونسية التى تعتبر من اكبر المخابرات فى المنطقة العربية على علم بكل جوانب الوجود الاستخبارى الروسى فى تونس و لم يتم ايقاف افراد هذه الجهاز او طرد السفير الروسى باعتباره شخصا غير مرغوب فيه كما تقتضيه الاعراف الدبلوماسية و لماذا تم التكتم على هذه الفضيحة التى من شأنها تعريض الامن التونسى الى الخطر و لعل السؤال الاهم لماذا صمتت السفارة الامريكية و الموساد الذين ترتع اعوانهم فى تونس عن مد المخابرات التونسية ببعض الخيوط التى تؤدى الى الاسراع بالقبض على هؤلاء الذين انتهكوا الاعراف الدبلوماسية .

من هى مريم ابن ادريس و أوريون ديبون الذين تبحث عنهم المخابرات الروسية فى سجلات الحالة المدنية التونسية و لماذا جندت هذه المخابرات كل هذا العدد من اعوان الحالة المدنية التونسية للاستقصاء و البحث فى هذا الموضوع و اذا كانت المخابرات الروسية بجلالة قدرها قد فقدت اثر هذين الشخصين منذ سنة 1986 فلماذا حركت عملاءها للقيام بهذه الابحاث المعمقة بعد ما يزيد من اكثر من عشرين سنة من تاريخ الاختفاء او الهروب او ربما اغتيالهما بطريقة من طرق المخابرات التى اكتشفنا عينة مرعبة منها فى القضية التى تسمم هذه الايام العلاقات بين روسيا و بريطانيا و التى استدعت تبادل طرد اعوان سفارة البلدين فى كل منهما، ربما هناك تفسير يتداوله البعض هذه الايام من كون المخابرات الروسية تبحث عن بعض هويات اشخاص مفقودين او متوفين بدون عقب حتى يتم ‘ اعطاء ‘ تلك الهويات لبعض اعوانها الحاليين او التى ستدفع بهم فى كثير من الدول لأغراض التجسس و الاغتيالات و هو أمر غريب عن كل اجهزة مخابرات العالم و ما تم كشفه فى موضوع اغتيال المناضل الفلسطينى محمود المبحوح على يد الموساد فى الامارات العربية المتحدة من زيف هويات القتلة يقيم الدليل على ان الموضوع على غاية من الخطورة .

لعل الذين تابعوا من البداية الى تاريخ الحكم الصادر من القضاء التونسى ضد المتهمين الموقوفين قد انتابته بعض الحيرة و كثير من الاسئلة المتعلقة حول الكيفية المثيرة للريبة التى تعاملت معها مصالح الاستعلامات التونسية و المحققين الذين تولوا البحث مع المجرمين المحالين على العدالة و هنا نتساءل لماذا لم يتم بحث عديد من الاطراف الضالعين فى هذه الجريمة الخطيرة رغم وجود اسماءهم على قائمة المتهمين و لماذا تم التغافل المتعمد عن تلقى تصريحات بعض المسئولين فى مصالح الحالة المدنية التونسية و كيف تتحدث المخابرات التونسية عن رصدها لتحركات عملاء الجهاز الروسى طيلة سنوات دون ان تتدخل نظرا لخطورة الموضوع المتعلق بقاعدة بيانات اشخاص تونسيين و اسرار هويتهم مما يمكن ان يعرض تاريخ عائلاتهم للخطر بعد ان تستعمل المخابرات الروسية هوياتهم فى القيام بعمليات فى دول اخرى كما حدث مع المبحوح و غيره، تؤكد الاحكام المخففة جدا التى صدرت ضد المتهمين أن القضاء قد انحاز الى ما يسمى بمصلحة الدولة العليا على حساب اختراق السيادة التونسية و أن هذه الاحكام الهزيلة المثيرة للسخرية هى من تشجع كل اجهزة المخابرات العالمية على ان ترتع فى تونس و تهز من استقرارها الهش و تعمق فى ازمتها السياسية .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، روسيا، المخابرات،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-03-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف أتقيّد بقواعد النشر ؟
  هل الشعب هو سبب البلاء ؟
  قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم
  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رافع القارصي، تونسي، سفيان عبد الكافي، د - الضاوي خوالدية، محمد أحمد عزوز، صالح النعامي ، يزيد بن الحسين، نادية سعد، حسني إبراهيم عبد العظيم، إسراء أبو رمان، مصطفى منيغ، خبَّاب بن مروان الحمد، مراد قميزة، حاتم الصولي، سلام الشماع، ضحى عبد الرحمن، أحمد بوادي، طلال قسومي، محمد الياسين، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمود طرشوبي، إيمى الأشقر، عراق المطيري، إياد محمود حسين ، حسن الطرابلسي، رشيد السيد أحمد، د- هاني ابوالفتوح، سيد السباعي، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. أحمد محمد سليمان، فهمي شراب، أ.د. مصطفى رجب، صباح الموسوي ، ياسين أحمد، عبد الرزاق قيراط ، صلاح المختار، صفاء العراقي، خالد الجاف ، سليمان أحمد أبو ستة، د- محمد رحال، الهادي المثلوثي، محمود سلطان، محمد شمام ، أحمد ملحم، مصطفي زهران، د.محمد فتحي عبد العال، محمد الطرابلسي، د - محمد بن موسى الشريف ، علي عبد العال، حميدة الطيلوش، د - شاكر الحوكي ، منجي باكير، أحمد الحباسي، د. عبد الآله المالكي، د - صالح المازقي، سامر أبو رمان ، عزيز العرباوي، د- جابر قميحة، سامح لطف الله، أنس الشابي، عمر غازي، حسن عثمان، عبد الله زيدان، الهيثم زعفان، وائل بنجدو، رضا الدبّابي، كريم السليتي، د. خالد الطراولي ، جاسم الرصيف، العادل السمعلي، رمضان حينوني، أحمد النعيمي، د. عادل محمد عايش الأسطل، ماهر عدنان قنديل، محمد عمر غرس الله، فوزي مسعود ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عبد الله الفقير، أشرف إبراهيم حجاج، سلوى المغربي، كريم فارق، د - مصطفى فهمي، د- محمود علي عريقات، الناصر الرقيق، د. أحمد بشير، محمد العيادي، فتحي العابد، مجدى داود، رافد العزاوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الغني مزوز، صفاء العربي، د - عادل رضا، أبو سمية، محرر "بوابتي"، صلاح الحريري، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بنيعيش، المولدي الفرجاني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يحيي البوليني، د - المنجي الكعبي، فتحـي قاره بيبـان، سعود السبعاني، د. صلاح عودة الله ، علي الكاش، د. طارق عبد الحليم، فتحي الزغل، عواطف منصور، محمد اسعد بيوض التميمي،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة