البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الموساد فى لبنان، اللعب بالنار

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 1952


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


ليس سرا ان جهاز الموساد الصهيونى ينشط سرا و علنا فى لبنان، لكن يبقى السؤال المهم مع من يتعاون هذا الجهاز الخطير فى لبنان سواء على مستوى الافراد أو المؤسسات أو السفارات أو رموز المجتمع المدنى اللبنانى و بعض الاحزاب، فور محاولة اغتيال محمد حمدان عضو قيادة حماس فى مدينة صيدا منذ اسابيع وجهت اصابع الاتهام كالعادة الى هذا الجهاز الدموى و استندت سرعة الاتهام الى معلومات تفيد بأن الموساد يسعى الى تنفيذ عدة عمليات اغتيال معينة تستهدف عدة شخصيات و رموز مجتمع مدنى فى لبنان و فى بعض المخيمات الفلسطينية التى باتت مخترقة أمنيا و سياسيا من عديد الاجهزة العربية، الاقليمية و الدولية، هذه المحاولة الاجرامية الصهيونية لم تلاق انتقادا من بعض الجهات الحزبية و بعض الرموز الاعلامية و السياسية فى لبنان و بات مؤكدا أن تصاعد نشاط الموساد فى هذه الفترة هو احدى المؤشرات القوية التى تنطق بمدى تعاون البعض و مدى تنوع الادوار و مدى خبث المؤامرة التى تستهدف المقاومة فى عنوانها المميز حزب الله و بقية الموالين اليه من الاحزاب و الرموز السياسية، نحن اذن امام حالة ارتباك صهيونية واضحة تؤكد ان انتصار سوريا و حلف المقاومة عموما فى معركة كسر عظم الارهاب الوهابى القطرى قد دفعت بالحكومة الصهيونية الى اتخاذ كل التدابير و القيام بكل المحاولات الدموية لضرب المقاومة اللبنانية و زرع الفتنة و البحث بكل الطرق على اثارة حرب اهلية او نزاع حاد بين الطوائف .

يعتبر الاغتيال أحد أهم أركان نشاط الجهاز منذ تأسيسه مع مطلع الخمسينيات و على مدار سنوات عمر الكيان الصهيونى نفذ الموساد عدة عمليات اغتيال مرعبة فى اغلب الاقطار العربية و الغربية و لعله و خلافا لما يتبادر للذهن فبقدر ما شكلت عمليات الاغتيال الغازا لم تحل الى حد الان نظرا لطبيعة عمل المخابرات فقد كان لافتا ان كل العمليات لم تكن تستهدف شخصيات و رموز فلسطينية فقط بل شملت كل شخص او مؤسسة او بلد ترى فيه اسرائيل خصما أو خطرا محتملا فى المستقبل، لذلك ليس غريبا أن تسخر اسرائيل كامل قوة جهازها الاستخبارى لرصد و متابعة و اغتيال الكوادر اللبنانية المنتمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة للمقاومة، لكن من الواضح أن جهاز الامن العسكرى و فرع المعلومات و جهاز أمن المقاومة قد حققوا نجاحات كثيرة فى اصطياد الجواسيس و العملاء و الخونة المنتمين لهذا الجهاز او المتعاونين معه من بعض الوجوه اللبنانية المعادية للمقاومة و هناك لفيف من الذين باعوا الضمير سواء على مستوى حزب الكتائب او القوات اللبنانية او تيار سعد الحريرى ممن يتعاونون منذ سنوات مع هذا الجهاز الخطير رافضين الفصل بين المواقف السياسية و بين الخيانة للوطن، بالمقابل تؤكد كثير من المعلومات ان هناك تعاون وثيق بين بعض اجهزة المخابرات العربية الاقليمية و بين الموساد و بالذات فى مجال تبادل الاسرار و تكوين بنك معلومات حول رموز حزب الله و طبيعة نشاطهم و مدى ما يملك الحزب من سلاح اضافة الى متابعة و ضرب ‘ الطريق ‘ الذى تمر منه هذه الاسلحة للوصول الى الحزب.

على قناة ‘ الميادين ’ كشف سماحة السيد حسن نصر الله عن سعيه لإيجاد تعاون وثيق بين حزب الله و بين كل فصائل المقاومة الفلسطينية، هذا الامر ربما يحصل للمرة الاولى لكنه سعى مهم و خطير و يمكن أن تكون له تداعيات على الساحة اللبنانية و الفلسطينية، ما كشفه السيد دفع بعض الناعقين المتعاملين مع اسرائيل فى لبنان مثل تيار الحريرى و تيار سمير جعجع الى انتقاد هذه الخطوة الجريئة و الاستراتيجية التى تؤكد ان قيام الموساد باغتيال بعض الرموز اللبنانية و الفلسطينية قد تم بالتعاون مع هؤلاء المتاجرين بالمصالح العربية و المنخرطين فى مشروع الفوضى الخلاقة التى تريد تفتيت كامل الجسم العربى بكل الوسائل، هذا على الاقل ما اكده بكثير من التفاصيل و الايحاء اللواء عباس ابراهيم مدير الامن العام اللبنانى فى برنامج ‘ خفايا الارهاب ‘ على قناة الميادين منذ فترة قريبة، لكن من المهم عدم تجاهل دور المخابرات المركزية الامريكية فى استهداف حزب الله و كل المتعاونين او المؤمنين بالفكر المقاوم و الجميع يعلم أن مقر السفارة الامريكية هو مقر معد للتجسس على كامل لبنان و هو من يدير معركة ضرب المقاومة اللبنانية بواسطة ادوات القــتل العربية و الصهيونية المؤتمرة بأوامرها و التغطية عليها اعلاميا و دفع بعض الاعلاميين اللبنانيين الفاسدين الى اطلاق النار علي حزب الله و تشويهه بكل الطرق و بالذات بواسطة مضامين التسريبات المسمومة و المضللة التى يوفرها هذا الجهاز بالتعاون مع الموساد و المخابرات الاردنية و السعودية و القطرية، و لئن كانت هناك شبه حرب باردة بيـــــن المخابرات الامريكية و بين الموساد ابان فترة الرئيس الامريكى السابق و بالذات فى موضوع النووى الايرانى فانه بصعود الرئيس ترامب تعززت هذه العلاقات و توفر الغطاء السياسى لكل العمليات القذرة التى ينفذها هذا الجهاز فى لبنان .

لا يهم ان تصح المقولة ‘ العمالة مفتوحة على الجميع دون سقف ‘ خاصة ان جهاز الموساد يسعى بكل الطرق الى تجنيد العملاء من كل البيوت و الطوائف و المذاهب و سوف يظل التجنيد عملية لا تنتهى ما دامت حالة العداء معلنة مع العدو و حتى ابرام الصلح معه فيما يدعو اليه بعض الحكام العرب باسم الارض مقابل السلام فانه لن يدفع العدو لإيقاف هذه الحملات بدليل ما يكشف من تجسسه المستمر على اقرب الدول الصديقة اليه مثل امريكا و فرنسا و كثير من البلدان الاوروبية و الافريقية، كذلك ستستمر نفس الادوات العربية المتآمرة ناشطة و متعاونة مع الكيان الغاصب لضرب المقاومة و لذلك طرحت عديد الاسئلة عند اغتيال محمد حمدان حول ما سمى بقلة الاحتراف الصهيونية و ذهب المحللون الى ان فشل عملية الاغتيال يمكن ان يكون بسبب التصاق العقل الصهيونى المدبر بمصادر محلية يعلم الجميع انها مرتبطة بالأحزاب و الفعاليات الرافضة للمقاومة و التى باتت معلومة بالاسم للجميع خاصة بعد كل ما وقع فى سوريا منذ سنة 2011 ، بطبيعة الحال، ربما نجح الموساد سابقا و سينجح فى تنفيذ بعض العمليات الجبانة و لكن من الواضح للمتابعين اليوم أن الجميع قد بات يلعب لعبة أمنية مكشوفة و باتت البيادق المتآمرة معروفة و بات العداء للعدو و لأدواته معلنا و لعل انتصار سوريا فى معركتها الاستراتيجية التاريخية سيكون بداية عهد الانكسار المدوى لكل هذه الزواحف المسمومة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الموساد، فلسطين، لبنان، الخيانة، الخونة، العملاء، الإختراقات،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-03-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف أتقيّد بقواعد النشر ؟
  هل الشعب هو سبب البلاء ؟
  قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم
  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - شاكر الحوكي ، سلوى المغربي، أحمد النعيمي، إيمى الأشقر، محمد شمام ، المولدي الفرجاني، محمد الياسين، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. طارق عبد الحليم، عواطف منصور، د. مصطفى يوسف اللداوي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، عبد الله زيدان، محمد الطرابلسي، سيد السباعي، رافد العزاوي، كريم فارق، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، صفاء العربي، د - عادل رضا، أحمد الحباسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - مصطفى فهمي، تونسي، د. خالد الطراولي ، عبد الغني مزوز، حاتم الصولي، سعود السبعاني، ياسين أحمد، مصطفي زهران، د- محمود علي عريقات، د - المنجي الكعبي، د. أحمد بشير، يزيد بن الحسين، كريم السليتي، إسراء أبو رمان، أ.د. مصطفى رجب، د- محمد رحال، صفاء العراقي، إياد محمود حسين ، حسن الطرابلسي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، أحمد ملحم، أحمد بوادي، سلام الشماع، سليمان أحمد أبو ستة، د. عبد الآله المالكي، صلاح الحريري، خبَّاب بن مروان الحمد، د - صالح المازقي، د. أحمد محمد سليمان، د- هاني ابوالفتوح، رضا الدبّابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود سلطان، مجدى داود، علي الكاش، فتحي الزغل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن عثمان، محرر "بوابتي"، د - محمد بنيعيش، سفيان عبد الكافي، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الله الفقير، جاسم الرصيف، وائل بنجدو، أشرف إبراهيم حجاج، علي عبد العال، عزيز العرباوي، عبد الرزاق قيراط ، الهادي المثلوثي، سامر أبو رمان ، د - محمد بن موسى الشريف ، د. صلاح عودة الله ، فهمي شراب، د.محمد فتحي عبد العال، محمود طرشوبي، د - الضاوي خوالدية، د- جابر قميحة، عراق المطيري، رافع القارصي، رشيد السيد أحمد، أنس الشابي، صالح النعامي ، فتحي العابد، حميدة الطيلوش، العادل السمعلي، طلال قسومي، نادية سعد، محمود فاروق سيد شعبان، فوزي مسعود ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد العيادي، رمضان حينوني، منجي باكير، أبو سمية، رحاب اسعد بيوض التميمي، الناصر الرقيق، عمر غازي، ماهر عدنان قنديل، مراد قميزة، ضحى عبد الرحمن، صلاح المختار، محمد أحمد عزوز، فتحـي قاره بيبـان، يحيي البوليني، صباح الموسوي ، خالد الجاف ،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة