البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ايران، فرنسا، الى الوسط در

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 2123


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يقال عن بريطانيا انها كلب امريكا الوفى و أمريكا لا تترك مناسبة إلا لإظهار تبعية هذه الدولة التى كانت تمثل امبراطورية لا تغيب عنها الشمس بالمقابل المعروف ان فرنسا منذ عهد الرئيس الراحل شارل ديغول ترفض الهيمنة الامريكية و لذلك تعرضت العلاقات الفرنسية الامريكية دائما الى كثير من حالات المد و الجزر و من الطبيعى اليوم و بعد صعود الرئيس الفرنسى مانوال ماكرون و الامريكى دونالد ترامب أن يظهر الخلاف العلنى بين الدولتين بالذات فى كيفية معالجة الملف النووى الايرانى هذا اضافة الى رغبة فرنسا منذ صعود هذا الرئيس للحكم فى اعادة تقييم كل علاقتها بكل الدول العربية و الاسلامية فى المنطقة، فى نطاق هذه الغربلة الدقيقة و المتعسرة لأسباب يطول شرحها لاحظ المتابعون ان الرئيس الفرنسى قد وجه منذ فترة عدة ملاحظات و ربما اعتبرها الجانب الايرانى انتقادات حول ما سمى بالتدخل الايرانى فى شؤون الدول الخليجية و هو الحديث الذى طالما سمعه كل السياسيين الغربيين الذين يزرون السعودية و الامارات تحديدا ، طبعا كانت الردود الايرانية على غاية من الوضوح و الهدوء .

فى احد اطلالاته الاعلامية على قنوات فرنسية فى موفى شهر نوفمبر 2017 استغرق الرئيس الفرنسى فى وصف و توصيف العلاقات بين البلدين و لعل المثير فى ما جاء على لسانه حول اهداف زيارته القادمة لطهران قوله انه سيتم التحضير بعناية كبيرة لهذه الزيارة على اعتبار ان العلاقات بين البلدين لن تقف حول الملف النووى بل ستكون هناك محادثات معمقة و اتفاق هيكلى حول موقع ايران فى المنطقة من الناحية الاستراتيجية حتى تقوم بدورها فى الحرب على كل النزعات التى تريد تقويض الاستقرار فى عدة بلدان عربية بالأساس، بما يعنى حسب اقوال الرئيس أن هناك خلافا جوهريا بين حكومته و ادارة الرئيس الامريكى التى لا تنفك فى ارسال رسائل سلبية جدا ضد النظام و بالذات فى مسالة الملف النووى و هو الموقف الذى يثير حفيظة القيادة السياسية الايرانية و دفعت روسيا الى رفع صوتها بالتحذير من كون الموقف الامريكى يضر بالاستقرار فى المنطقة و يعطى الذريعة للكيان الصهيونى لإطلاق بعض التهديدات و يعيد المناخ المتوتر الذى سبق ابرام هذا الاتفاق فى عهد الرئيس المنقضية ولايته باراك اوباما .

يقول المتابعون ان سياسة الرئيس الفرنسى الحديد تختلف كليا عن سياسة الرؤساء الفرنسيين السابقين بل هى سياسة تميل الى الوسط فى كل شيء و تأخذ بالاعتبار المصالح الفرنسية طبعا لكنها لا تغفل عن الاخذ بمصالح و افكار و طموحات دول المنطقة العربية و لعل مواقف الرئيس الفرنسى فى الملف السورى تعتبر متقدمة بل و متعارضة تماما مع موقف سلفه المتخلى فرانسوا هولاند المنحازة لأطراف المؤامرة القذرة على سوريا امريكا و السعودية و اسرائيل و تركيا، ربما تأخرت هذه الزيارة كثيرا فى نظــر بعض الملاحظين و ربما ساد التوتر بين البلدين اثر تصريحات وزير الخارجية الفرنسى التى اطلقها فى زيارته الاخيرة الى الرياض فى عز الازمة الناجمة عن احتجاز النظام السعودى لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريرى و ما طرحته من اشكالات اسالت كثيرا من الحبر و دفعت الرئيس الفرنسى الى السفر على عجل لفك اعتقال ‘ المواطن الفرنسى سعد الحريرى ‘ من سجن النظام السعودى، من المفيد اليوم ان نركز على القول بان ايران كانت و ستظل لاعبا اساسيا فى المنطقة لا يمكن تجاوزها من القوى الدولية و من واجبنا ان نذكر بان الرئيس الفرنسى الجديد قد انتبه اخيرا من حسن الحظ الى ان فرنسا قد فقدت كثيرا جدا من مواقعها الاستراتيجية و السياسية و الاقتصادية فى كثير من القارات و الدول، بعملية ربط سياسية ندرك اهمية الموقف الفرنسى و اهمية الزيارة المقبلة .

بإمضاء الرئيس الامريكى قراره المؤلم بنقل السفارة الامريكية للقدس باعتبارها عاصمة اسرائيل يكون قد قضى على كل آمال التسوية التى اتبعها السيد محمود عباس منذ سنوات مهدرا بذلك الوقت و مقدما التنازلات المؤلمة و معرضا القضية للتلاشى بعامل الوقت و التعتيم الذى تسعى اليها المنظومة الاعلامية العربية و الغربية المساندة لهذا الكيان الغاصب، بالمقابل برفع الرئيس الفرنسى الجديد كل الاعتراضات السابقة حول الرئيس السورى اضافة الى عدة اشارات سياسية و أمنية تحدث عنها السيد بشار الاسد فى عدة مناسبات اعلامية تكون القيادة الايرانية قد تحسست كثيرا من عوامل الاطمئنان الايجابية للسياسة الفرنســـــية و لذلك لاحظ المتابعون عدم التجاء القيادة الى خطاب رد متشنج على بعض التصريحات الفرنسية التى تدرك طهران اسباب اطلاقها بالنظر للزمن و المكان الذى اطلقت منه و هى لا تريد ان تقع فى الفخ السعودى الذى يسعى الى ضرب هذا التقارب خاصة فى ظل معلومات مسربة تتحدث عن حث الرئيس الفرنسى للقيادة القطرية بفتح قنوات الحوار مع طهران بعد قرار مجلس التعاون الخليجى بمقاطعتها .

ربما رفضت القيادة الايرانية من باب السخرية اللاذعة من القيادة الامريكية تخصيص الوقت للرد على موقف هذه الادارة الفاشلة التى ساندت التحركات المشبوهة القليلة التى حدثت منذ ايام و لكن من المعروف ان القيادة الايرانية تكن عداء فطريا و سياسيا مستقرا للسياسة الامريكية فى المنطقة و هى و لئن انزعجت بعض الشيء من هذه المواقف السخيفة التى بشرت بحصول ثورة تبين انها لقيط سعودى حرام فإنها جعلتها تتأكد مرة اخرى من النوايا الانقلابية الامريكية بما يدفعها بالطبع الى مزيد تحقيق الانجازات فى كل المجالات لحفظ كرامة الشعب الايرانى على كل المستويات بالإضافة الى الانتبــــــــــاه الى مخططات الاعداء و اخرها ضبط كميات المتفجرات التى كانت تستهدف الابرياء، لا تتجاهل القيادة الايرانية الموقف المتعقل للقيادة الفرنسية اثناء تلك الاحداث و تدرك ايران ان هناك تغيير مهم فى السياسة الفرنسية يجب ادراكه و استثماره بما يخدم المصالح المشتركة فضلا على ان الانحياز للموقف الفرنسى سيكسر الارادة الامريكية السعودية الصهيونية المتآمرة و يعطى لمحور المقاومة بعدا استراتيجيا دوليا غير مسبوق، لا تنسى ايران ايضا ان اخر زيارة لرئيس فرنسى ترجع الى سنة 1976 مما يعكس اهمية هذه الزيارة و بعدها الاقليمى و الدولى البالغ الاثر.



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

ايران، فرنسا،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-02-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف أتقيّد بقواعد النشر ؟
  هل الشعب هو سبب البلاء ؟
  قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم
  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سعود السبعاني، د - الضاوي خوالدية، مصطفي زهران، رمضان حينوني، فتحـي قاره بيبـان، أ.د. مصطفى رجب، الهادي المثلوثي، عراق المطيري، رحاب اسعد بيوض التميمي، علي الكاش، كريم فارق، المولدي الفرجاني، كريم السليتي، د - شاكر الحوكي ، رشيد السيد أحمد، أبو سمية، د - صالح المازقي، محمود سلطان، منجي باكير، يزيد بن الحسين، د. طارق عبد الحليم، أنس الشابي، حاتم الصولي، أشرف إبراهيم حجاج، رافع القارصي، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد بنيعيش، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مجدى داود، علي عبد العال، سامر أبو رمان ، محمد العيادي، محمود فاروق سيد شعبان، وائل بنجدو، عبد الغني مزوز، د. عادل محمد عايش الأسطل، عزيز العرباوي، عمر غازي، د. صلاح عودة الله ، د. مصطفى يوسف اللداوي، إياد محمود حسين ، سلام الشماع، د- جابر قميحة، د. أحمد بشير، فتحي العابد، سليمان أحمد أبو ستة، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، جاسم الرصيف، عواطف منصور، صالح النعامي ، سفيان عبد الكافي، العادل السمعلي، صلاح المختار، سامح لطف الله، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صلاح الحريري، مراد قميزة، رضا الدبّابي، حسن عثمان، د - مصطفى فهمي، أحمد ملحم، ماهر عدنان قنديل، فوزي مسعود ، سيد السباعي، د- محمود علي عريقات، أحمد بوادي، محمد الياسين، حميدة الطيلوش، صفاء العراقي، عبد الله الفقير، عبد الله زيدان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الهيثم زعفان، أحمد الحباسي، ياسين أحمد، د - عادل رضا، إيمى الأشقر، د- محمد رحال، محمد عمر غرس الله، خالد الجاف ، محمد شمام ، د. خالد الطراولي ، أحمد النعيمي، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد اسعد بيوض التميمي، عبد الرزاق قيراط ، ضحى عبد الرحمن، د. أحمد محمد سليمان، يحيي البوليني، د - المنجي الكعبي، تونسي، الناصر الرقيق، فهمي شراب، مصطفى منيغ، د.محمد فتحي عبد العال، حسن الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، فتحي الزغل، صباح الموسوي ، محمد أحمد عزوز، نادية سعد، خبَّاب بن مروان الحمد، إسراء أبو رمان، حسني إبراهيم عبد العظيم، صفاء العربي، رافد العزاوي، سلوى المغربي، محرر "بوابتي"، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود طرشوبي، أحمد بن عبد المحسن العساف ،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة