البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

السادة المحامون ...السادة المتهربون

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 3175


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كما كان متوقعا و كالعادة، خرج صوت المحامين إلى العلن لمعارضة قانون المالية لسنة 2017 و بالذات ما يهمهم في هذا القانون من واجب التصريح الشفاف و دفع ما للدولة من أداء تفعيلا لشعار العدالة الجبائية، لم يكتف السادة المحامون لا فض فوهم بإعلاء الصوت و بإطلاق الشعارات و النحيب المنافق بل تولوا تكليف من يوثق لهذه المهزلة بإصدار بيان سمي بشديد اللهجة طالبوا فيه بقية المحامين و فروع الهيئة القومية للمحامين بالاستعداد لخوض معركة الاستقلال ضد المستعمر المتمثل في هذا الشعب و حكومته برئاسة السيد يوسف الشاهد، بحيث لم يبق إلا أن يطالب هؤلاء مجلس الأمن بالحماية الدولية و بإرسال القبعات الزرقاء للفصل بين المتحاربين و لما لا بوضع تونس تحت الوصاية الدولية، بالطبع، هذه المسرحية لم تنطل على عموم الشعب و المتابعين و كشفت في الآن نفسه عورة هذه المنظومة المستكرشة التي تريد ضرب الحكومة و القفز على الحقيقة بغاية التهرب من دفع المستحقات الجبائية كغيرها من المهن .

يقف المحامون اليوم في صف أعداء الشعب و أعداء الثورة، نحن مضطرون هذه المرة للتعميم بعد أن خرج منهم من زعم أن الإضراب العام قد نجح مائة بالمائة، و الذين تفاعلوا مع قانون المالية لمحاولة الفهم تبينوا أن القانون لم يجحف أصلا في حق هذه المنظومة المتهربة منذ سنوات من الجباية و أن ما يحدث في دار المحامى هي زوبعة فى فنجان اختلقها بعض المتزمتين في العمادة لكسر إرادة حكومة السيد يوسف الشاهد لإعادة النظر في مشكلة العدالة الجبائية، لنسأل هؤلاء بمنتهى الوضوح لماذا هذا الإصرار و لماذا هذه اللغة المتعجرفة و لماذا الآن ؟ ... طبعا ما حدث بدار المحامى من نقاش و هيجان و إطلاق شعارات ضد الحكومة قد وصلت أصداءه بواسطة أولاد الحلال إلى أسماع الرئاسات الثلاث و الظاهر أن الحكومة قد بلغت العمادة أنها ستتمسك هذه المرة بتطبيق القانون و بفرض هذا المشروع الذي قدمه المحامون أنفسهم ثم تراجعوا عنهم لغايات في نفس السيد المحرزى عميد المحامين و بعض من المحامين الذين يعلم البعض أغراضهم و أهدافهم من هذه ‘الثورة’ و من الضغط لإصدار ذلك البيان التعيس و الملغوم .

لا ندرى كيف يطالب المحامون بالشفافية و بالتوزيع العادل للجباية و ببقية الشعارات الزائفة التي يوردونها دائما في بياناتهم المخادعة و هم الذين يرفضون اليوم الاستجابة لمقتضيات الظرف الاقتصادي الصعب و لمقتضيات شعار العدالة الجبائية التي طالما رفعوه في حلهم و ترحالهم في وسائل الإعلام و على صفحات الصحف اليومية ، ثم لنتحدث قليلا عن المهنة و عن العمادة و عن صندوق المحامين و نسأل بمنتهى الصراحة كالعادة السيدة سامية عبو المحامية التي دقت بالأمس ناقوس الخطر في مجلس النواب حول عزم الحكومة الاقتراض من الخارج لسد عجز الميزانية الحالية، لماذا لم تقدم هذه السيدة للعموم كشفا مفصلا عن صندوق المحامين، عن شبهات الفساد في كيفية إدارة هذا الصندوق منذ سنوات ، عن قائمة آلاف المحامين المتهربين من دفع الضرائب منذ سنوات، عن قائمة القضايا المحالة على مكتب العمادة ضد عديد المحامين الفاسدين بتهم الرشوة و بيع الضمير و الكسب الغير المشروع و الاستيلاء على أموال و عقارات الحرفاء، لماذا تبتلع الأستاذة النائبة لسانها بهذا الشكل المهين للشعب لتتستر على الفساد في نقابة المحامين مع أن المثل يقول من كان بيته من زجاج فلا يقذف بيوت الآخرين بالحجر .

لهؤلاء الذين دونوا هذا البيان اللقيط نؤكد أن الشعب المظلوم سيقف هذه المرة مع الحكومة و مع كل الضمائر الحية التي ستدافع على مؤسسات الدولة ضد كل الذين يتهربون من دفع الجباية مهما كان موقعهم و قوتهم و تصاعد أصواتهم، فالشعب لم يعد رزق البيليك ينهبه المحامون و الأطباء و بقية الحرف و القطاعات و لم يعد مستعدا لان يدوس حقوقه كل الذين شبعوا حد التخمة من دمه خاصة و أن ما يعانيه قطاع كتبة المحامين من هؤلاء المحامين المتهربين من دفع مساهماتهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و إصرارهم على دفع أجور متدنية و فرض العمل عليهم لأكثر من الساعات القانونية فضلا عن الإهانات و الإذلال و الخلاص المتأخر للأجور و الطرد التعسفي يثير القيء و الغثيان، لذلك نقول لهؤلاء الناهبين للمال العام أنهم سيفشلون في مواجهة إرادة الشعب و سيتحولون إلى أضحوكة لان عهد الشعارات الزائفة و البطولات المصطنعة قد ولى، فهذا الشعب الذي توالت عليه النكبات من أبناءه ليس مدينا لأحد و ما على هؤلاء الذين يظنون عكس ذلك أن يراجعوا كل حساباتهم الفاشلة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، قانون المالية، الفساد، الفساد المالي، المحامون،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  هل الشعب هو سبب البلاء ؟
  قيس سعيد، هذا " النظيف" الذي يتسخ كل يوم
  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- هاني ابوالفتوح، سلام الشماع، د - محمد بن موسى الشريف ، د- محمد رحال، عواطف منصور، يزيد بن الحسين، فتحي العابد، منجي باكير، ياسين أحمد، صلاح الحريري، رافع القارصي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، العادل السمعلي، محمد الطرابلسي، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد بشير، حسن الطرابلسي، سامح لطف الله، سيد السباعي، محمد العيادي، محمود فاروق سيد شعبان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الرزاق قيراط ، صلاح المختار، حميدة الطيلوش، مصطفي زهران، د. صلاح عودة الله ، طلال قسومي، محمود سلطان، فهمي شراب، مجدى داود، جاسم الرصيف، رشيد السيد أحمد، وائل بنجدو، الناصر الرقيق، تونسي، رضا الدبّابي، د. خالد الطراولي ، ماهر عدنان قنديل، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، أحمد ملحم، د - الضاوي خوالدية، محمود طرشوبي، عراق المطيري، كريم السليتي، محمد الياسين، د- جابر قميحة، د - شاكر الحوكي ، محمد اسعد بيوض التميمي، فتحي الزغل، محمد عمر غرس الله، إسراء أبو رمان، صفاء العراقي، د- محمود علي عريقات، سفيان عبد الكافي، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، يحيي البوليني، علي عبد العال، د - صالح المازقي، عبد الله زيدان، أبو سمية، عزيز العرباوي، الهادي المثلوثي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سلوى المغربي، أ.د. مصطفى رجب، حاتم الصولي، صالح النعامي ، عبد الله الفقير، كريم فارق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محرر "بوابتي"، صباح الموسوي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - مصطفى فهمي، د.محمد فتحي عبد العال، أنس الشابي، محمد شمام ، إياد محمود حسين ، سليمان أحمد أبو ستة، محمد أحمد عزوز، المولدي الفرجاني، خالد الجاف ، صفاء العربي، أحمد النعيمي، أحمد بوادي، فوزي مسعود ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أشرف إبراهيم حجاج، الهيثم زعفان، علي الكاش، أحمد الحباسي، نادية سعد، إيمى الأشقر، د - عادل رضا، أحمد بن عبد المحسن العساف ، ضحى عبد الرحمن، د. عادل محمد عايش الأسطل، د - محمد بنيعيش، سامر أبو رمان ، عبد الغني مزوز، فتحـي قاره بيبـان، مراد قميزة، حسن عثمان، خبَّاب بن مروان الحمد، د. عبد الآله المالكي، رافد العزاوي، عمر غازي، رمضان حينوني، سعود السبعاني،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة