تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

السادة المحامون ...السادة المتهربون

كاتب المقال أحمد الحباسى - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كما كان متوقعا و كالعادة، خرج صوت المحامين إلى العلن لمعارضة قانون المالية لسنة 2017 و بالذات ما يهمهم في هذا القانون من واجب التصريح الشفاف و دفع ما للدولة من أداء تفعيلا لشعار العدالة الجبائية، لم يكتف السادة المحامون لا فض فوهم بإعلاء الصوت و بإطلاق الشعارات و النحيب المنافق بل تولوا تكليف من يوثق لهذه المهزلة بإصدار بيان سمي بشديد اللهجة طالبوا فيه بقية المحامين و فروع الهيئة القومية للمحامين بالاستعداد لخوض معركة الاستقلال ضد المستعمر المتمثل في هذا الشعب و حكومته برئاسة السيد يوسف الشاهد، بحيث لم يبق إلا أن يطالب هؤلاء مجلس الأمن بالحماية الدولية و بإرسال القبعات الزرقاء للفصل بين المتحاربين و لما لا بوضع تونس تحت الوصاية الدولية، بالطبع، هذه المسرحية لم تنطل على عموم الشعب و المتابعين و كشفت في الآن نفسه عورة هذه المنظومة المستكرشة التي تريد ضرب الحكومة و القفز على الحقيقة بغاية التهرب من دفع المستحقات الجبائية كغيرها من المهن .

يقف المحامون اليوم في صف أعداء الشعب و أعداء الثورة، نحن مضطرون هذه المرة للتعميم بعد أن خرج منهم من زعم أن الإضراب العام قد نجح مائة بالمائة، و الذين تفاعلوا مع قانون المالية لمحاولة الفهم تبينوا أن القانون لم يجحف أصلا في حق هذه المنظومة المتهربة منذ سنوات من الجباية و أن ما يحدث في دار المحامى هي زوبعة فى فنجان اختلقها بعض المتزمتين في العمادة لكسر إرادة حكومة السيد يوسف الشاهد لإعادة النظر في مشكلة العدالة الجبائية، لنسأل هؤلاء بمنتهى الوضوح لماذا هذا الإصرار و لماذا هذه اللغة المتعجرفة و لماذا الآن ؟ ... طبعا ما حدث بدار المحامى من نقاش و هيجان و إطلاق شعارات ضد الحكومة قد وصلت أصداءه بواسطة أولاد الحلال إلى أسماع الرئاسات الثلاث و الظاهر أن الحكومة قد بلغت العمادة أنها ستتمسك هذه المرة بتطبيق القانون و بفرض هذا المشروع الذي قدمه المحامون أنفسهم ثم تراجعوا عنهم لغايات في نفس السيد المحرزى عميد المحامين و بعض من المحامين الذين يعلم البعض أغراضهم و أهدافهم من هذه ‘الثورة’ و من الضغط لإصدار ذلك البيان التعيس و الملغوم .

لا ندرى كيف يطالب المحامون بالشفافية و بالتوزيع العادل للجباية و ببقية الشعارات الزائفة التي يوردونها دائما في بياناتهم المخادعة و هم الذين يرفضون اليوم الاستجابة لمقتضيات الظرف الاقتصادي الصعب و لمقتضيات شعار العدالة الجبائية التي طالما رفعوه في حلهم و ترحالهم في وسائل الإعلام و على صفحات الصحف اليومية ، ثم لنتحدث قليلا عن المهنة و عن العمادة و عن صندوق المحامين و نسأل بمنتهى الصراحة كالعادة السيدة سامية عبو المحامية التي دقت بالأمس ناقوس الخطر في مجلس النواب حول عزم الحكومة الاقتراض من الخارج لسد عجز الميزانية الحالية، لماذا لم تقدم هذه السيدة للعموم كشفا مفصلا عن صندوق المحامين، عن شبهات الفساد في كيفية إدارة هذا الصندوق منذ سنوات ، عن قائمة آلاف المحامين المتهربين من دفع الضرائب منذ سنوات، عن قائمة القضايا المحالة على مكتب العمادة ضد عديد المحامين الفاسدين بتهم الرشوة و بيع الضمير و الكسب الغير المشروع و الاستيلاء على أموال و عقارات الحرفاء، لماذا تبتلع الأستاذة النائبة لسانها بهذا الشكل المهين للشعب لتتستر على الفساد في نقابة المحامين مع أن المثل يقول من كان بيته من زجاج فلا يقذف بيوت الآخرين بالحجر .

لهؤلاء الذين دونوا هذا البيان اللقيط نؤكد أن الشعب المظلوم سيقف هذه المرة مع الحكومة و مع كل الضمائر الحية التي ستدافع على مؤسسات الدولة ضد كل الذين يتهربون من دفع الجباية مهما كان موقعهم و قوتهم و تصاعد أصواتهم، فالشعب لم يعد رزق البيليك ينهبه المحامون و الأطباء و بقية الحرف و القطاعات و لم يعد مستعدا لان يدوس حقوقه كل الذين شبعوا حد التخمة من دمه خاصة و أن ما يعانيه قطاع كتبة المحامين من هؤلاء المحامين المتهربين من دفع مساهماتهم للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و إصرارهم على دفع أجور متدنية و فرض العمل عليهم لأكثر من الساعات القانونية فضلا عن الإهانات و الإذلال و الخلاص المتأخر للأجور و الطرد التعسفي يثير القيء و الغثيان، لذلك نقول لهؤلاء الناهبين للمال العام أنهم سيفشلون في مواجهة إرادة الشعب و سيتحولون إلى أضحوكة لان عهد الشعارات الزائفة و البطولات المصطنعة قد ولى، فهذا الشعب الذي توالت عليه النكبات من أبناءه ليس مدينا لأحد و ما على هؤلاء الذين يظنون عكس ذلك أن يراجعوا كل حساباتهم الفاشلة .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، قانون المالية، الفساد، الفساد المالي، المحامون،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-10-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قاللك تحيا تونس
  حرب الاسكات، من يريد بحرية التعبير شرا ؟
  لماذا يريد الرئيس توريث ابنه بالقوة ؟
  سهام طائشة و كلام في الممنوع
  نهضاويات
  عزيزي المتابع تخيل لو نجحوا ...فقط تخيل ...
  لو تحدثنا عن البقايا ...
  تونس : انقلاب الجنرال، الأسئلة و الأجوبة
  يوسف الشاهد، من الغباء السياسي ما قتل
  سى الطبوبى : ياريت تنقطنا بسكاتك
   قناة التاسعة : تلفزيون "شالوم" و أبناء "شحيبر"
  صراخ فلسطين و صمت العرب
  عبير موسى، هذا القضاء الفاسد
  مسلسل هابط اسمه ‘ مجلس نواب الشعب ‘
  نقابة المرتزقة، الحبيب عاشور لم يمت
  بورقيبة، وردة على قبر الزعيم
  تونس : موت عمر العبيدى و كذبة افريل..
  اليد الكبيرة تكذب ...عبد الحميد الجلاصى مثالا
  عقاب صقر، ليك وحشة
  بن سدرين ، الغنوشى ، المافيا التونسية
  تونس : ماذا تريد المخابرات الروسية ؟
  الموساد فى لبنان، اللعب بالنار
  تونس : انهم يزورون نتائج الانتخابات البلدية
  سجن الافكار و سجن الانسان
  تونس، هذه التجاعيد السياسية
  السادة القضاة المحترمون
  ايران، فرنسا، الى الوسط در
  زمن بكاء التماسيح
  اعلام المخابرات
  لقد اشتريته !! Je l’ai acheté

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
المولدي الفرجاني، سلوى المغربي، بسمة منصور، د. مصطفى يوسف اللداوي، أنس الشابي، محمد عمر غرس الله، فهمي شراب، مصطفى منيغ، العادل السمعلي، خالد الجاف ، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد الغريب، د. عادل محمد عايش الأسطل، سحر الصيدلي، يزيد بن الحسين، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- جابر قميحة، محمد شمام ، د- محمد رحال، سامح لطف الله، د - الضاوي خوالدية، منى محروس، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رشيد السيد أحمد، محمد إبراهيم مبروك، حاتم الصولي، تونسي، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، محمد العيادي، فراس جعفر ابورمان، ماهر عدنان قنديل، د. كاظم عبد الحسين عباس ، حسن عثمان، د- هاني السباعي، علي الكاش، د. أحمد بشير، د - أبو يعرب المرزوقي، محمد أحمد عزوز، أبو سمية، سامر أبو رمان ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الله الفقير، فاطمة حافظ ، صالح النعامي ، إيمى الأشقر، إياد محمود حسين ، الهادي المثلوثي، د - محمد بنيعيش، نادية سعد، عراق المطيري، رأفت صلاح الدين، كريم فارق، أحمد بوادي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إسراء أبو رمان، د. محمد يحيى ، د. طارق عبد الحليم، ياسين أحمد، سيدة محمود محمد، سعود السبعاني، الهيثم زعفان، د. الحسيني إسماعيل ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مجدى داود، حسن الطرابلسي، د. جعفر شيخ إدريس ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، وائل بنجدو، د. خالد الطراولي ، الشهيد سيد قطب، محمود طرشوبي، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحي الزغل، عزيز العرباوي، عواطف منصور، رضا الدبّابي، د - محمد عباس المصرى، سوسن مسعود، د - شاكر الحوكي ، محمد الطرابلسي، الناصر الرقيق، د - مضاوي الرشيد، فوزي مسعود ، فتحي العابد، صفاء العراقي، فاطمة عبد الرءوف، محمد تاج الدين الطيبي، د. الشاهد البوشيخي، عمر غازي، عبد الله زيدان، د.محمد فتحي عبد العال، رافد العزاوي، حسن الحسن، كمال حبيب، د - صالح المازقي، هناء سلامة، منجي باكير، شيرين حامد فهمي ، يحيي البوليني، محمود صافي ، د - المنجي الكعبي، مراد قميزة، أحمد النعيمي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. محمد عمارة ، جمال عرفة، محمد الياسين، جاسم الرصيف، د. أحمد محمد سليمان، صباح الموسوي ، حمدى شفيق ، عدنان المنصر، أحمد ملحم، صلاح المختار، مصطفي زهران، ابتسام سعد، د - محمد سعد أبو العزم، د. محمد مورو ، د. عبد الآله المالكي، كريم السليتي، رحاب اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، معتز الجعبري، عبد الغني مزوز، أحمد الحباسي، سلام الشماع، عبد الرزاق قيراط ، أشرف إبراهيم حجاج، علي عبد العال، حميدة الطيلوش، د - احمد عبدالحميد غراب، إيمان القدوسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رمضان حينوني، رافع القارصي، صفاء العربي، محمود سلطان، د. نهى قاطرجي ، سفيان عبد الكافي، د- محمود علي عريقات، سيد السباعي، د - غالب الفريجات، محمد اسعد بيوض التميمي، د.ليلى بيومي ، فتحـي قاره بيبـان، محرر "بوابتي"، د. نانسي أبو الفتوح، د. صلاح عودة الله ، د - مصطفى فهمي، أ.د. مصطفى رجب، طلال قسومي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة