البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات
   عام حطّة

يا فاطمة الشام .. إنما النصر قاب قوسين أو أدنى

كاتب المقال مجدي داود - مصر    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 6359


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بينما كنت أستعد لكتابة مقال جديد، وجدت أمامي على الفيس بوك، صورة لتغريدة للشيخ محمد راتب النابلسي يقول فيها "امرأة حرة يأسرها الجيش السوري، ويطلبون من زوجها مليون ليردوها، فلما كلمها قالت له: لا تدفع لهم، إلى الآن انتهك عرضي 20 مرة منهم، لا أريد الحياة!!!!"، هذا هو بالضبط نص التغريدة، التي فور أن قرأتها تذكرت فاطمة العراق، فاطمة سجن أبي غريب، تذكرت تلك الحرة العفيفة الطاهرة التي أرسلت قبل أكثر من سبع سنوات رسالة إلى أحرار العراق تذكر فيها مأساتها ومأساة أخواتها وتعرضهن للاغتصاب اليومي على أيدي إخوان القردة والخنازير جنود المارينز.

تذكرت تلك الرسالة التي قالت فيها "والله لم تمضِ ليلة علينا ونحن في السجن إلا وانقض علينا أحد القردة والخنازير بشهوة جامحة مزقت أجسادنا، ونحن الذين لم تفض بكارتنا خشية من الله، فاتقوا الله، اقتلونا معهم ... دمرونا معهم، ولا تدعونا هكذا ليحلو لهم التمتع بنا واغتصابنا كرامة لعرش الله العظيم .. اتقوا الله فينا، اتركوا دباباتهم وطائراتهم في الخارج، وتوجهوا إلينا هنا في سجن أبي غريب"، واختتمتها قائلة "إخوتي أقول لكم مرة أخرى: اتقوا الله، اقتلونا معهم لعلنا نرتاح، وامعتصماه .. وامعتصماه .. وامعتصماه".

وكأن التاريخ يعيد نفسه، ولكن الظالمون لا يفقهون، في بغداد المعتصم تنتهك الأعراض وليس هناك معتصم على كرسي الحكم ينتفض فزعا، لكن أحفاد المعتصم أذاقوا العدو الويلات وفر ذليلا مهانا مدعيا أنه انتصر ولولا خسائره لما ترك العراق على هذه الحالة، لم تجد فاطمة العراق لها نصيرا إلى الله عز وجل خير نصير، وهؤلاء الأبطال أحرار العراق ممن قدموا أنفسهم فداء للدين وفداء لها ولأخواتها، فقد انتصرت فاطمة، وهزم كل خسيس فهذا أحدهم متهم هارب والآخر لا قيمة له، وغدا سيأتي الدور على الجميع.

عندما صرخت فاطمة العراق لم يهتز لها أشباه الرجال والمخنثين، ممن صاروا اليوم بين قتيل وسجين وهارب ومحروق، وإن دور الباقين لقادم، فقد مد الله في عمرهم لكي يروا ما يحدث اليوم لفاطمة الشام –هذا ليس اسمها ولكنه اسم رمزي-، وها هي تصرخ لعل أحدا منهم يجيبها، ولن يفعلوا، لم يتعلموا الدرس ولن يتعلموه حتى يحق عليهم العذاب، ويذوقوا الويلات في الدنيا قبل الآخرة إن شاء الله.

أما فاطمة وأخوات فاطمة فإن الله قد سمع صراخهن، وإن شام نور الدين، وشام صلاح الدين وشام العز بن عبد السلام وابن تيمية ليأبى أن يغيثه هؤلاء المخنثين وأشباه الرجال، ليأبى إلا أن يكون نصر الشام على أيدي الرجال، أحفاد نور وصلاح والعز سلطان العلماء، يأبى شام العزة إلا أن يكون النصر على أيدي هؤلاء الأحرار، وقد رأينا منهم في بابا عمرو وحمص والزبداني وريف دمشق وإدلب وحماة وغيرها ملاحماً سيسجلها التاريخ بحروف من نور، وسيحفظها الأبناء والأحفاد ويرددونها كما نردد قصة نور الدين وصلاح الدين، وذلك البطل ابن عبد السلام.

ستنتصر فاطمة وأخوات فاطمة، وسيسقط الطاغية حتما لا جدال، يقينا لا شك فيه، ثقة في الله، ستنتصر فاطمة، لأنه لابد للشام أن تنتصر، فلا قيمة للنصر في مصر والشام أسير، ولا قيمة للنصر في تونس وليبيا وفي أي مكان وقلب العروبة جريح، لابد أن تنتصر حتى يعلو شأن هذه الأمة، لابد أن تنتصر حتى تعود العزة للمسلمين فهذا أوانها، لابد أن تنتصر لأن هذه الدماء الذكية التي روت أرض سوريا ما كان لها أن تسفك هباء، لابد أن تنتصر حتى ترفع فاطمة وأخواتها رؤوسهن أمام العالم أجمع.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

سوريا، بشار الأسد، الثورة، الثورة السورية،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-02-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  من يحرك الصراع بين أردوغان وكولن؟ ولماذا الآن؟
  أردوغان وكولن .. صراع الدولة والدولة العميقة
  خطاب هنية.. تجاهل لأزمة حماس أم إدارتها
  صفقة الكيماوي.. أمريكا وروسيا يتبادلان الصفعات في سوريا
  ملامح التدخل العسكري في سوريا وأهدافه
  سيناريوهات 30 يونيو .. مصر نحو المجهول
  الهيئة الشرعية بين الواقع والمأمول
  ورحلت خنساء فلسطين بعدما رسمت طريق العزة
  وثيقة العنف ضد المرأة .. كارثة يجب التصدي لها
  ربيع تونس.. هل استحال خريفا؟
  ربيع العراق..السُّنَّةُ ينتفضون والمالكي يترنح
  الحرب على الدين في مالي
  الأزمة الاقتصادية.. سلاح المعارضة المصرية لإسقاط الإسلاميين
  مقتل "وسام الحسن".. نيران سوريا تشعل لبنان
  المتاجرون بحقوق المرأة في الدستور المصري
  الفتاة المسلمة في "سنة أولى جامعة"
  حرائر سوريا .. زوجات لا سبايا
  الدولة العلوية.. ما بين الحلم والكابوس
  ما هي نقاط الضعف الأبرز لدى الإسلاميين؟
  المراهقة وجيل الفيس بوك
  التحرش .. أزمة مجتمع
  هجمات سيناء .. كيف نفهمها؟!
  شروط تجار الثورة لإنقاذ ما تبقى منها
  خطة عنان لسوريا.. إحياء لنظام أوشك على السقوط
  وفاة شنودة وأثره على مصر والكنيسة الأرثوذكسية
  يا معشر العلمانيين .. من أنتم؟!
  يا فاطمة الشام .. إنما النصر قاب قوسين أو أدنى
  فشل الإضراب ولكن .. رسالة لمن عارضه
  الانتخابات وتناقضات القوى الليبرالية العلمانية
  هل تغير الموقف الروسي من نظام الأسد؟!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، عمار غيلوفي، إسراء أبو رمان، سامر أبو رمان ، فتحي العابد، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد بوادي، د - الضاوي خوالدية، صلاح المختار، فتحي الزغل، محمد أحمد عزوز، المولدي الفرجاني، عبد الرزاق قيراط ، علي عبد العال، إيمى الأشقر، حميدة الطيلوش، حسن الطرابلسي، د - مصطفى فهمي، رافع القارصي، سليمان أحمد أبو ستة، مجدى داود، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، صالح النعامي ، د - صالح المازقي، عبد الغني مزوز، العادل السمعلي، نادية سعد، عراق المطيري، محمد عمر غرس الله، عواطف منصور، صلاح الحريري، د. خالد الطراولي ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، صفاء العراقي، د. أحمد محمد سليمان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - المنجي الكعبي، الناصر الرقيق، سعود السبعاني، رضا الدبّابي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلوى المغربي، د- محمود علي عريقات، حاتم الصولي، يزيد بن الحسين، د. مصطفى يوسف اللداوي، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد النعيمي، محمد شمام ، محمود سلطان، فهمي شراب، رمضان حينوني، سامح لطف الله، سلام الشماع، الهيثم زعفان، أحمد الحباسي، أ.د. مصطفى رجب، فوزي مسعود ، د- جابر قميحة، محرر "بوابتي"، صفاء العربي، سفيان عبد الكافي، فتحـي قاره بيبـان، الهادي المثلوثي، د- محمد رحال، خبَّاب بن مروان الحمد، علي الكاش، أحمد ملحم، ضحى عبد الرحمن، محمد الياسين، يحيي البوليني، منجي باكير، صباح الموسوي ، أنس الشابي، مصطفي زهران، طلال قسومي، محمود طرشوبي، د - محمد بن موسى الشريف ، كريم فارق، د - محمد بنيعيش، د - شاكر الحوكي ، وائل بنجدو، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، إياد محمود حسين ، سيد السباعي، مراد قميزة، عزيز العرباوي، تونسي، د - عادل رضا، رحاب اسعد بيوض التميمي، حسن عثمان، رشيد السيد أحمد، د. صلاح عودة الله ، د. أحمد بشير، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، رافد العزاوي، محمود فاروق سيد شعبان، محمد يحي، محمد اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، عبد الله زيدان، عبد الله الفقير، خالد الجاف ، محمد العيادي، عمر غازي، د. عبد الآله المالكي، جاسم الرصيف، د. ضرغام عبد الله الدباغ، ياسين أحمد، كريم السليتي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- هاني ابوالفتوح،
أحدث الردود
ما سأقوله ليس مداخلة، إنّما هو مجرّد ملاحظة قصيرة:
جميع لغات العالم لها وظيفة واحدة هي تأمين التواصل بين مجموعة بشريّة معيّنة، إلّا اللّغة الفر...>>


مسألة الوعي الشقي ،اي الاحساس بالالم دون خلق شروط تجاوزه ،مسالة تم الإشارة إليها منذ غرامشي وتحليل الوعي الجماعي او الماهوي ،وتم الوصول الى أن الضابط ...>>

حتى اذكر ان بوش قال سندعم قنوات عربيه لتمرير رسالتنا بدل التوجه لهم بقنوات امريكيه مفضوحه كالحره مثلا...>>

هذا الكلام وهذه المفاهيم أي الحكم الشرعي وقرار ولي الأمر والمفتي، كله كلام سائب لا معنى له لأن إطاره المؤسس غير موجود
يجب إثبات أننا بتونس دول...>>


مقال ممتاز...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة