البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الولايات المتحدة منزعجة من السياسة المصرية ...!

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 281


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في إحدى اجتماعات مجلس الوزراء المصري (في أواخر الستينات)، أراد أحد الوزراء أن يزف بشرى للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فقال للرئيس، " سيادة الرئيس لدي تقرير من إحدى المنظمات الدولية تشيد بأداء الاقتصاد المصري وهذا هو التقرير تفضل ".فأجابه الرئيس الراحل،" لا أعتقد أن التقرير هذا يقصد الثناء على أدائنا، بل حتماً هناك خلل ما يقصدون إلهائنا عنه، وعلينا أن نجد هذا الخلل هذه المنظمات تعمل تحت سيطرة الإمبريالية التي تحاربنا ليل نهار، بأعلى الأساليب وأكثرها انحطاطاً، فتش عن الخطأ في عملنا سيادة الوزير ".

قلت أن هذا حدث في نهاية الستينات، في مرحلة كانت تجارب الرئيس الراحل قد بلغت درجة عالية من النضج ليتبين الخيط الأبيض من الخيط الرمادي ناهيك عن الخط الأسود الحالك السواد. والسياسة السوداء الحالة السواد هي ما تمارسه الولايات المتحدة حيال كل نظام وطني تبدر منه مؤشرات التقدم والقوة والمنعة ... وخصوصا النظام المصري الذي لا ينبغي أن يخرج عن السيطرة مطلقاً، والأمريكان لا يفهمون شيئاً عدا مفاهيم القوة والسيطرة وسياسة الإذعان، وإبقاء الأنظمة في خدمة مخططاتها المحلية والعالمية.

القيادة المصرية رفضت أن تستجيب كليا للمطالب الأمريكية ومنها :
• أرسلوا أسلحة جيشكم إلى أوكرانيا،
• إلقاء الشبهات حول مكانة الجيش المصري، فنحن نريدكم أن تبقوا ضعاف تحت هيمنتنا،
• لماذا تطورون البنى الأرتكازية في مصر (Infrastructure)، (البنى الأرتكازية هي الخطوة الأولى نحو النهضة الاقتصادية الشاملة)،
• لا ينبغي لكم أن تكون لكم علاقات خارجية متوازنة مع روسيا والصين مثلاً،
• لماذا تضايقون أثيوبيا بشأن مياه نهر النيل وسد النهضة،
• لماذا تحاولون لعب دور مهم في القارة الأفريقية، فنحن من يوزع الأدوار ..!,

من هذه المؤشرات الواضحة تماماً، أن هذا ضرب من الاستعمار هو أسوء من الأنظمة الكولونيالية القديمة، فهو يتدخل في كل شيئ، ويحول الدول إلى مجرد كيانات بخدمتها، ونفهم أن الإدارة الأمريكية يزعجها أن يتمتع حلفاؤها بصحة جيدة، وإن تمتعوا بالصحة الجيدة، فيجب أن يكونوا تحت إمرتنا وقادتنا بصورة تامة 100% وأقل من هذا بمليمتر واحد لا نقبله حتى من بريطانيا، وفرنسا وألمانيا حلفاؤنا المقربين في أوربا، والرضوخ التام يعني دعوا إسرائيل تقود المنطقة بالوكالة، وتحت الهيمنة الكلية للولايات المتحدة، فهي (الولايات المتحدة) وهذا عجيب، لم تتعظ بهزائمها المرة، وبخسائرها للمنازلات السياسية والاقتصادية والعسكرية، ومساحة حلفائها تتقلص يوما بعد يوم، ولكنها لا ترعوي ..ولا تتمعن في معطيات الواقع الموضوعي بدقة ... مصر اليوم تناهز 110 مليون نسمة، وهؤلاء بشر تتضاعف حاجاتهم الانسانية، وإنتاجهم على كافة المستويات، وكبلد كبير (أكبر بلد في افريقييا) له همومه الأمنية (المياه في مقدمتها) وهي موضع تآمر من قبل أمريكا، والكيان الصهيوني يتمادي في غيه وعدوانه، وأميركا لا تريد لجمه، بل تشجعه على العدوان، ورغم ذلك تريد من الجميع القبول بهذا التسع والتساهل مع المعتدي ..!

بأختصار شديد ... حين نجد الولايات المتحدة، تناهض النظام المصري، وتتآمر عليه بكافة الأساليب، فهذا يعني أن النظام المصري يدخل في عمق وظائفه، ويتصدى للمشكلات الأساسية، ويجد الحلول لها، وهو في طريقه لأستخدام أمثل للقدرات والثروات الطبيعية، وتعبئة جيدة للقدرات البشرية. ومواقف صائبة حيال المواقف المحلية والعربية والأفريقية والعالمية ..
تثير الولايات المتحدة لغطا شديداً للبنى الأرتكازية (Infrastructure) في أن اقتصادات التنمية، تشترط أن البنى الارتكازية هي الشرط الأساسي للإقلاع بعملية تنمية حقيقية، وحلول جذرية وليس ترقيع للمشكلات، ومصر بخطوط سكك حديدية حديثة، وجسور، وقنوات، ومعالجة طموحة لمشكلات المياه، والإسكان، وتلبية لحاجات الإنسان الأساسية، تضع مصر على الطريق الصحيح، والبنى الارتكازية ليس لها مردود مالي مباشر، ولكنها تفتح الطريق لنهوض اقتصادي عام، وهذا هو ما يزعج الولايات المتحدة، أن تجد مصر تلعب دوراً مهماً وهي تتطور بعلمية وتتقدم بخطى ثابتة، وهو ما يستدعي أن تتحرك أمريكا ضدها .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أمريكا،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-09-2023  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الواقعية ... سيدة المواقف
  زنبقة ستالينغراد البيضاء هكذا أخرجت فتاة صغيرة 17 طائرة نازية من السماء
  اللورد بايرون : شاعر أم ثائر، أم بوهيمي لامنتمي
  حصان طروادة أسطورة أم حقيقة تاريخية
  دروس سياسية / استراتيجية في الهجرة النبوية الشريفة
  بؤر التوتر : أجنة الحروب : بلوشستان
  وليم شكسبير
  البحرية المصرية تغرق إيلات
  كولن ولسن
  الإرهاب ظاهرة محلية أم دولية
  بيير أوغستين رينوار
  المقاومة الألمانية ضد النظام النازي Widerstand gegen den Nationalsozialismus
  فلاديمير ماياكوفسكي
  العناصر المؤثرة على القرار السياسي
  سبل تحقيق الأمن القومي
  حركة الخوارج (الجماعة المؤمنة) رومانسية ثورية، أم رؤية مبكرة
  رسائل من ملوك المسلمين إلى أعدائهم
  وليم مكرم عبيد باشا
  ساعة غيفارا الاخيرة الذكرى السادسة والستون لمصرع البطل القائد غيفارا
  من معارك العرب الكبرى : معركة أنوال المجيدة
  نظرية المؤامرة Conspiracy Theory
  نوع جديد من الحروب
  نبوءة دقيقة
  الولايات المتحدة منزعجة من السياسة المصرية ...!
  لماذا أنهار الغرب
  قمة بريكس في جوهانسبرغ
  القضية العراقية في شبكة العلاقات الدولية
  نهاية مخزية للفرانكفونية .. وأمثالها
  أوكرانيا ... الصفحة ما قبل النهاية
  الشاعر أرثر رامبو

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سلوى المغربي، د - شاكر الحوكي ، نادية سعد، محمد أحمد عزوز، عراق المطيري، رمضان حينوني، يحيي البوليني، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - عادل رضا، مصطفي زهران، كريم فارق، ياسين أحمد، كريم السليتي، صلاح المختار، د- هاني ابوالفتوح، ماهر عدنان قنديل، عبد الله زيدان، فوزي مسعود ، عمار غيلوفي، د. عبد الآله المالكي، فتحـي قاره بيبـان، سلام الشماع، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - المنجي الكعبي، محمود سلطان، حسن الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، ضحى عبد الرحمن، سفيان عبد الكافي، د- محمود علي عريقات، سامح لطف الله، رافد العزاوي، د. أحمد محمد سليمان، منجي باكير، مراد قميزة، محمد الطرابلسي، عبد الله الفقير، فتحي العابد، د - الضاوي خوالدية، د - محمد بن موسى الشريف ، الهادي المثلوثي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- محمد رحال، سليمان أحمد أبو ستة، علي الكاش، حسن عثمان، د. أحمد بشير، رحاب اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، صفاء العراقي، طلال قسومي، د. صلاح عودة الله ، صباح الموسوي ، محمد اسعد بيوض التميمي، سامر أبو رمان ، د. خالد الطراولي ، خبَّاب بن مروان الحمد، محمد الياسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي الزغل، إسراء أبو رمان، مصطفى منيغ، أشرف إبراهيم حجاج، محمود فاروق سيد شعبان، د - مصطفى فهمي، محمد يحي، حاتم الصولي، المولدي الفرجاني، محمود طرشوبي، فهمي شراب، إيمى الأشقر، عبد الرزاق قيراط ، أحمد ملحم، جاسم الرصيف، خالد الجاف ، د- جابر قميحة، محمد شمام ، حسني إبراهيم عبد العظيم، سيد السباعي، د.محمد فتحي عبد العال، العادل السمعلي، د - صالح المازقي، أحمد النعيمي، عبد الغني مزوز، أنس الشابي، محمد العيادي، أحمد بوادي، محمد عمر غرس الله، صفاء العربي، الناصر الرقيق، حميدة الطيلوش، صالح النعامي ، وائل بنجدو، عمر غازي، محرر "بوابتي"، أبو سمية، سعود السبعاني، تونسي، الهيثم زعفان، د. طارق عبد الحليم، أ.د. مصطفى رجب، عزيز العرباوي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد الحباسي، علي عبد العال، صلاح الحريري، رشيد السيد أحمد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رافع القارصي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رضا الدبّابي، مجدى داود، يزيد بن الحسين، عواطف منصور،
أحدث الردود
مسألة الوعي الشقي ،اي الاحساس بالالم دون خلق شروط تجاوزه ،مسالة تم الإشارة إليها منذ غرامشي وتحليل الوعي الجماعي او الماهوي ،وتم الوصول الى أن الضابط ...>>

حتى اذكر ان بوش قال سندعم قنوات عربيه لتمرير رسالتنا بدل التوجه لهم بقنوات امريكيه مفضوحه كالحره مثلا...>>

هذا الكلام وهذه المفاهيم أي الحكم الشرعي وقرار ولي الأمر والمفتي، كله كلام سائب لا معنى له لأن إطاره المؤسس غير موجود
يجب إثبات أننا بتونس دول...>>


مقال ممتاز...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة