البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المخدرات الموت القادم الى العراق

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 161


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


إن أصحاب فقه العمالة والمماكحات التافهة، من ذوي العمائم العفنة، ولكونهم مداهنين ومطايا للسياسيين، يكون همٌهم الأول والأخير مصالحهم الدنيوية. فبدلا من الإسترشاد بتعاليم السماء لدفع الشعوب المقهورة والمستعبدة للإنتفاضة على الطغاة والظالمين، فإنهم يهدأونهم يجرعات من المورفين الغيبي. ومن هذه الجرعات، المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين. وإنها مشيئة الله، والمهم نصرة المذهب، ضمان استمرارية الحكم الشيعي. وعلاوة على الأفيون المرجعي، هناك آفة المخدرات التي أفتى بعض الرجال الدين بعدم تحريمها.

تعتبر المخدرات السلاح المميت الذي يضاهي أسلحة التدمير الشامل، وهي بلا إنفجار ولا شظايا وحرائق، بل سلاح ناعم تستخدمه الدول لتدمير المجتمعات البشرية، وتعاني الكثير من دول العالم من آفة المخدرات التي تنتشر في القارات السبع، ولتجار المخدرات مسارات برية وبحرية وجوية، بعضها علنية والأخرى سرية، والعلنية نقصد بها التي تتم بموافقة الحكومات على زرعها أو المتاجرة بها، أو على الأقل تغض النظر عنها، وهذا الحال تجده في بعض دول امريكا اللاتينية وفي افغانستان وايران ولبنان وسوريا والعراق.

يعاني العراق من آفة المخدرات، وسبق ان صرح وزير الداخلية عثمان الغانمي " ان نسبة المتعاطين للمخدرات بين صفوف الشباب العراقيين ضمن الفئة العمرية بين 30 الى 35 سنة بلغت اكثر (50%) خلال الفترة الاخيرة". ولا توجد اية نوايا لمعالجة هذا الوضع الكارثي، بل أن مجلس النواب العراقي شرع قانونيا يحرم الكحول فقط، الغرض منه تشجيع تجارة المخدرات كبديل عنه، وذلك خدمة للميليشيات الشيعية التي تسيطر على المنافذ الحكومية، وهي المصدر الرئيس لتجارة المخدرات، بإعتراف نائب رئيس مجلس النواب الحالي حاكم الزاملي,
تحاول الحكومة العراقية ان تبعد التهمة عن ايران، والحقيقة هي جريمة من قبل نظام الملالي وليست مجرد تهمة. سبق أن رئيس الوزراء السابق الذيل العميل عادل عبد المهدي بأن المخدرات تأتي الى العراق من الأرجنتين، فصار عبد المهدي مسخرة للعراقيين على سخافة تصريحه، ومحاولة الضحك على ذقون العراقيين، الحقيقة ان هذا المجرم من أعتى عبيد الولي الفقيه، وهو منافس في العمالة لرئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

كما صرح مدير عام مديرية مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية ( مازن كامل) في حديث تلفازي بتأريخ 26/4/2022 إن " المؤشر لدى مديريتنا أن هناك محافظتين تعدان مصدر تهريب المخدرات إلى المدن الأخرى في وسط وجنوبي العراق، هما ميسان والبصرة، وان التاجر الذي ينقل المواد المخدرة من إيران إلى هاتين المحافظتين يحتاج إلى ناقل لكي يقوم بتوزيعها إلى كافة المناطق الجنوبية والوسطى، وأن المواد التي تأتي إلى هاتين المحافظتين هي الكريستال في أكثر الأحيان إضافة إلى الحشيشة عن طريق إيران". وسبق ان نوه عن هذه الحقيقة مدير شرطة محافظة البصرة.
وورد عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في تقرير أصدره في شباط 2021 إن " مخدر الكريستال يعتبر الآن المخدر الأخطر والأكثر انتشارا في العراق، محذرا من أنه أصبح يُصنع سرا داخل العراق بعد أن كان يهرب سابقا من إيران".

الدستور العراقي والمخدرات
تنص المادة 27 من قانون العقوبات المتعلقة بالمخدرات الحكم بالإعدام على كل تاجر للمواد المخدرة. والمادة 28 من نفس القانون تحكم بالسجن من 15 عاماً إلى المؤبد على كل مروّج أو حائز على المخدرات. لكن اليس من العجب أن تمارس الحكومة العراقية تجارة المخدرات، مخالفة بذلك الدستور؟

والأطرف منه ان تنص المادة 40 من القانون العراقي المتعلّق بجريمة تجارة وتعاطي المخدرات "لا تقام الدعوة الجزائية على كل متعاط للمواد المخدرة حضر طوعياً من جرّاء نفسه للعلاج في المصحات النفسية التابعة لوزارة الصحة". في حين لا يتوفر سوى مشفى واحد لمعالجة المدمنين على المخدرات في العراق لا يسع اكثر من (40) سريرا، وبمستلزمات بسيطة.

موقف غريب من المرجعية
يقول إمام جمعة النجف ووكيل السيستاني صدر الدين القبانجي" مستعدون للمواجهة والنزول الى الشارع في حال تكرار احتفالات غنائية في جزيرة السندباد، بما يخالف الدين" .
نقول لهذا المعمم: اليس من الشرع ان تنزل الى الشارع لمحاربة الفساد الحكومي والمخدرات؟ بدلا من محاربة ما يرفه عن الناس، ويعيد البسمة للشعب العراقي، بعد أن أغرقتموهم بالبكاء واللطم والنحيب والزحف والتطبير.

--------------
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل
مايس 2022


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، الشيعة، المخدرات، الفساد، الفساد السياسي،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-05-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في اللغة والأدب/20 معنى المعيدي في اللغة والتراث
  مباحث في الأدب واللغة/19 قواعد الإعراب
  مباحث في اللغة والأدب/18 من هم العجم؟ نظرة في التراث
  مباحث في اللغة والأدب/17 السرقات الادبية
  مباحث في اللغة والأدب/16 مفاهيم لغوية
  مباحث في اللغة والأدب/15 الطبيخ العربي
  مباحث في اللغة والأدب/14 قصائد خالدة
  مباحث في االلغة والأدب/13 أمثال في اشعار
  مباحث في اللغة والأدب/12 نوادر شعرية ونثرية
  مباحث في اللغة والأدب/11 مفردات ذات علاقة بوضع العراق الحالي
  مباحث في اللغة والأدب /9 كلمات الباعة في بغداد لترويج سلعهم
  مباحث في اللغة والأدب 8 كلمات الباعة في بغداد لترويج سلعهم
  مباحث في الأدب واللغة/10 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في الأدب واللغة/7 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في الأدب واللغة/6 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في اللغة والأدب/4 اصوات وكنى الحيوان
  مباحث في اللغة والأدب/5 فوائد في النحو
  مباحث في الأدب واللغة/ 3 الشاهنامة قرآن الفرس
  مباحث في اللغة والأدب/2 عبارات متداولة عند العراقيين
  مباحث في الأدب/1 امثال أوردها عباس العزاوي
  أسئلة مثيرة تدعونا إلى الحيرة
  لبنان قبل وبعد الثورة الاسلامية
  المخدرات الموت القادم الى العراق
  شعوب محترمة وأنظمة سياسية غير محترمة
  أولويات ايران في المفاوضات النووية
  المرجع المسلح وفرقته المدرعة
  منبع الإرهاب ومصبه واحد
  الرئيس بايدن كالغراب ضيع المشيتين
  هل كان ماركس محقا في قوله؟
  بايدن يعصف بهيبة الولايات المتحدة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، محمد أحمد عزوز، د - محمد بن موسى الشريف ، سليمان أحمد أبو ستة، محمد عمر غرس الله، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مصطفي زهران، منجي باكير، نادية سعد، سعود السبعاني، فهمي شراب، عبد الرزاق قيراط ، ياسين أحمد، حاتم الصولي، رافع القارصي، د- هاني ابوالفتوح، حسن الطرابلسي، وائل بنجدو، أنس الشابي، الهادي المثلوثي، سيد السباعي، ماهر عدنان قنديل، جاسم الرصيف، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - الضاوي خوالدية، محمد شمام ، د. أحمد بشير، عبد الله زيدان، أحمد الحباسي، مصطفى منيغ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. صلاح عودة الله ، عواطف منصور، الناصر الرقيق، محمود سلطان، سفيان عبد الكافي، سلوى المغربي، محمد يحي، يزيد بن الحسين، تونسي، أ.د. مصطفى رجب، محرر "بوابتي"، د - مصطفى فهمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، الهيثم زعفان، محمد العيادي، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد ملحم، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، د- جابر قميحة، د- محمد رحال، أبو سمية، مجدى داود، كريم السليتي، صلاح المختار، د - عادل رضا، رشيد السيد أحمد، سامر أبو رمان ، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحـي قاره بيبـان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، المولدي الفرجاني، محمود طرشوبي، فتحي العابد، صفاء العراقي، إيمى الأشقر، صلاح الحريري، طلال قسومي، صالح النعامي ، محمد الطرابلسي، العادل السمعلي، حميدة الطيلوش، كريم فارق، خالد الجاف ، فتحي الزغل، سامح لطف الله، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلام الشماع، د. عبد الآله المالكي، أحمد النعيمي، عمار غيلوفي، أشرف إبراهيم حجاج، عزيز العرباوي، ضحى عبد الرحمن، رضا الدبّابي، علي عبد العال، عراق المطيري، صفاء العربي، خبَّاب بن مروان الحمد، عمر غازي، أحمد بوادي، إياد محمود حسين ، علي الكاش، فوزي مسعود ، د. خالد الطراولي ، عبد الله الفقير، مراد قميزة، د - المنجي الكعبي، د - محمد بنيعيش، د- محمود علي عريقات، حسن عثمان، رمضان حينوني، د - صالح المازقي، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رافد العزاوي، عبد الغني مزوز، صباح الموسوي ، إسراء أبو رمان، د - شاكر الحوكي ، محمد الياسين، د. أحمد محمد سليمان،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة