البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ضجة في صف الفرانكفونيين العرب

كاتب المقال د- ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 149


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من يتابع الأخبار يفهم حقيقة وعمق محنة الفرانكفونيين العرب الذين أسقط بأيديهم وهم يشهدون انهيار الغرب السياسي والاقتصادي، أما الثقافي والأخلاقي فقد سقط قبل ذلك بكثير. والفرانكفونية هي مؤسسة استعمارية بثوب ثقافي، والاستعمار هو من أقذر ما مارسه الإنسان الأبيض (الأوربي / الانكلوسكسوني) الإمبريالية هي رؤية ومحاولة أكثر تحضراً مارسوا عبرها نهب وقتل العالم، وذروتها كانت العولمة (Globalisation) والتي نتمتع بشاهدة فصول احتضارها المجيد .

فرنسا حاولت أن تقلد بريطانيا "العظمى" التي سبقتها في تأسيس (الكومنولث) في محاولة بائسة للحفاظ على هيبة امبراطورية هزمت وتضاءلت. وفرنسا التي تصر أنها عظمى رغم أنها تحطمت في كل مرة حاولت أن "تتعاظم" وأن "تتعملق" كسيدة عجوز تأبى أن تصدق أن وقتها قد فات، ومحاولات التجميل سخافة ومهزلة ومدعاة للضحك ..!
• ــ الإنكيز حرامية مهذبين، على طريقة النشالة المحترمين الذين يسرقون الهواتف والمحافظ بطريقة تبدو بريئة، ويعتذرون أذا أمسكت بهم متلبسين.
• ــ الأمريكان، عبارة عن زعران وشقاوات العصر، همج ومتخلفون وسليلي المجرمين والقتلة بستخدمون منجزات العلم والتقدم في أغراض الشر، ممن هربوا لأميركا واتخذوها وطناً، فأستلموها أرضا بكراً غير مستغلة وأسسوا امبراطورية الشر. وسينتهون لأن هناك شيئ أسمه أميركا، ولكن لا يوجد أمريكيون ..!
• ــ الفرنسيون، انحرفوا عن مبادئ الثورة الفرنسية على يد ضابط وغد مغامر (نابليون بونابارت) قادم من جزيرة شبه قاحلة تدعى كورسيكا، وفعل كل شيئ من أجل الفوز، عين نفسه القنصل العام، ثم ملكاً وامبراطوراً، ثم لبس العمامة، ولبس القلنسوة اليهودية، إلى أن لقي حتفه في جزيرة نائية في المحيط الأطلسي.

الفرنسيون، فهم حاولوا إلباس المجرم واللص ثوب مثقف متحضر ... شيخ عربي من المغرب أستمع لجنرال استعماري فرنسي يوعدهم بالبناء والتعمير والمدارس والتحضر ... والشيخ العربي يتأمل ويفكر ، فقاطع الجنرال بكل صدق " كلامك يا جنرال جميل ويعجبني أن أصدقك، ولكن أرى أنك جلبت مع مدافع وقنابل ومدرعات للنسف والتخريب ". بهذه البساطة الشديدة جداً عرى هذا الشيخ فخامة الجنرال الذي يرتدي القفاز الأبيض كريستيان ديور، ولكنه يمارس أقذر أصناف الجرائم ..

ولكن في كل بيت(وليس بيتنا فقط) هناك مكان ترمى فيها المهملات والقاذورات، وفي بيتنا يفتش الفرنسيون في مكب النفايات عن مهملات تحب : المال، الشهرة، تسهيل أمورها الحياتية، مخالفة الرأي السائد، أو مصابين بأمراض نفسية .. أو ضعاف الشخصية سريعي الاهتزاز مصابين بعقدة الخواجة .. أو .... الله أعلم وهؤلاء يسهل تجنيدهم، فتتولى دوائر معينة بتلميعهم وتلقينهم وزجهم في معترك الحياة .. يفضلون طرح أنفسهم كمثقفين، وفي الحقيقة هم أنصاف مثقفين، لا يتمتعون سوى بالقدرة على التبجح ومخالفة الرأي والجسارة في معارضتهم بلادهم ومسيرتها النهضوية، والالتحاق كخدم مثلهم في ركاب الغرب .. والركض وراء سراب وهمي أسمه الديمقراطية ...!

الفرانكفوني لا يتعب نفسه ويسأل إذا كان الغرب كريما لهذه الدرجة فلماذا يسرق بلداننا .. وإذا كان حقا مؤمنا بالفكر، فلماذا يستخدم القوة بكثرة .. وإذا كان ديمقراطيا حقاً فلماذا يعارض أفكار الآخرين لدرجة التحريم : الاشتراكي (الماركسي) حرام، القومي حرام، الإسلام حرام ...! فماذا تبقى للحلال ..؟ إلا نسخ مستنسخة منه ..!
اليوم نشهد تراجع واضمحلال الأنظمة الرأسمالية الكبيرة منها ولواحقها. الرأسمالية تحتضر .. لأنه لم يبقى لها شيئ تفعله .. عصر الاستعمار أندثر، عصر الامبريالية أنحدر، عصر العولمة أنتحر ... الفاشية عقلت من قدميها في الميادين العامة، النازية انتحرت بالسيانيد وأحرقت جثتها ب 200 لتر بنزين .. وهذه أبرز منتجات الغرب الرأسمالي، النظام تعب ..تعب لأنه عاجز عن التوسع، حاولوا التمدد هنا وهناك وفشلوا.. ووولوا هاربين، اليوم أكثرهم صفاقة يعلن أنها النهاية ... هناك بعض الحيوانات إذا منعتها عن الحركة تموت ... الرأسمالية في كافة مراحلها وأشكالها إن منعتها عن التوسع تحتضر ... وفق قاعدة " من لا يكبر .. يصغر) فبدون ثروات أفريقيا الذهب واليورانيوم تصبح فرنسا دولة أقل من عادية ..

بقي عندهم الفيلق الاحتياطي من المشدوهين والمندهشين ... فاغري افواههم من البلاهة يتمنون أن يصبحوا ذيولاً .. هذا الفيلق الاحتياطي من الفرانكفونيين العرب يجري اليوم تشغيله ... وسيندحر ...!


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الفرنكفونية، فرنسا، التبعية، اللغة الفرنسية، الإستعمار،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-04-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مشكلات الجرف القاري التركي / اليوناني
  مصير نظام ولاية الفقيه
  الزيادة كالنقصان
  الأمم المتحدة
  هل يتجه العالم لتصفية آثار ونتائج الحرب العالمية الثانية
  الشهور القليلة المقبلة ستحدد مسارات السياسة الدولية
  سيناريو الحقد الاسود
  نظام الانتداب MANDATE SYSTEM
  إعادة استكشاف لديمقراطية الغرب ..؟
  ارقص على موسيقانا ... وإلا ....!
  إبن أبي الربيع
  حين يحاكي البشر الطيور 4 محاولات رائدة بين الأسطورة والواقع
  حصيلة واستنتاجات الموقف في أوكرانيا
  زيارة بايدن الفاشلة
  تدهور حالة الديناصور
  الفكر القومي / الإسلامي ....
  الاستحقاق التاريخي كيف ولماذا انتهى حزب الاستقلال
  الدخالة عند العرب: قضايا اللجوء السياسي والإنساني
  ضربتان قاسيتان
  غير صالح للحكم
  الحكمة في اتخاذ القرار الصحيح
  لوبي السلاح في الولايات الأمريكية المتحدة
  أوربا بعد أوكرانيا
  مؤشرات ومعطيات لحقائق الموقف
  أسود الرافدين
  التجديد .... احذروا الألغام ..!
  هكذا تحدث شولتس
  اتجاهات الرأي العام
  ملفات عراقية مفتوحة أمام العدالة الدولية
  تنبؤ صدام: مرحلة هامة للنظام الرأسمالي

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فهمي شراب، محرر "بوابتي"، خالد الجاف ، أحمد بوادي، د - شاكر الحوكي ، فتحـي قاره بيبـان، أ.د. مصطفى رجب، محمود طرشوبي، د- محمد رحال، رضا الدبّابي، عواطف منصور، فتحي الزغل، د - محمد بن موسى الشريف ، د - المنجي الكعبي، تونسي، محمد الطرابلسي، يحيي البوليني، د. أحمد محمد سليمان، عبد الغني مزوز، محمد العيادي، مراد قميزة، أشرف إبراهيم حجاج، د - مصطفى فهمي، مصطفي زهران، سلوى المغربي، حسن الطرابلسي، صفاء العربي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رافع القارصي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د.محمد فتحي عبد العال، محمد اسعد بيوض التميمي، فتحي العابد، الهيثم زعفان، صالح النعامي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، صلاح المختار، أحمد ملحم، إيمى الأشقر، د- هاني ابوالفتوح، سفيان عبد الكافي، الهادي المثلوثي، حسني إبراهيم عبد العظيم، أبو سمية، الناصر الرقيق، حميدة الطيلوش، د - محمد بنيعيش، حاتم الصولي، د- محمود علي عريقات، صباح الموسوي ، مجدى داود، عبد الله الفقير، فوزي مسعود ، سعود السبعاني، سلام الشماع، رشيد السيد أحمد، د - الضاوي خوالدية، عبد الله زيدان، د - صالح المازقي، محمود سلطان، عمر غازي، العادل السمعلي، د. عبد الآله المالكي، سليمان أحمد أبو ستة، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد الياسين، كريم فارق، إياد محمود حسين ، كريم السليتي، المولدي الفرجاني، محمد شمام ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافد العزاوي، أنس الشابي، إسراء أبو رمان، صلاح الحريري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، جاسم الرصيف، سامح لطف الله، مصطفى منيغ، د. صلاح عودة الله ، حسن عثمان، د- جابر قميحة، رمضان حينوني، محمد عمر غرس الله، سامر أبو رمان ، يزيد بن الحسين، علي عبد العال، عمار غيلوفي، علي الكاش، عراق المطيري، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد النعيمي، نادية سعد، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. طارق عبد الحليم، ياسين أحمد، د. أحمد بشير، صفاء العراقي، أحمد الحباسي، محمود فاروق سيد شعبان، ضحى عبد الرحمن، عبد الرزاق قيراط ، سيد السباعي، منجي باكير، د - عادل رضا، محمد أحمد عزوز، خبَّاب بن مروان الحمد، د. خالد الطراولي ، طلال قسومي، عزيز العرباوي، وائل بنجدو، ماهر عدنان قنديل،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة