البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الموت اختياراً ....الإنتحار

كاتب المقال د- ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 301


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


" الموت اختياراً " هو مصطلح شامل لما يتعرف الناس عليه ب "الانتحار" أن يقرر البشر (وأحياناً تنتحر بعض الحيوانات أيضاً)، إنهاء حياته بنفسه، لأنه يعتقد بدرجة اليقين أن حياته لا معنى لها سوى المزيد من الألام والتعذيب، أو أن ضرراً قد ألحق به، لم تعد حياته ذات معنى، فيقدم على الانتحار وبعضهم يتفنن ويحاول أن يعطي لمحة أخيرة عن شخصيته من خلال اختياره أسلوب الانتحار.

وقد يطلق على بعض حالات الموت اختياراً، " الانتحار "، أو قد يلجأ لها مناضلون يعتقدون لا قيمة للحياة بدون حرية الوطن، وقد يلجأ لها عسكريون ينفذون أعمالاً كخدمة للوطن، أو أنه لا يحتمل عار الهزيمة، (في اليابان هو تقليد عسكري " هيراكاري")، وهناك إنهاء للحياة يطلق عليه " الموت الرحيم " وهذه تتم بتقديم المريض طلباً بإنهاء حياته، المحتمة بسبب استفحال المرض بما لا يرجى منه شفاء، وتوافق إدارة المستشفى بعد تحققها من شروط مقدم الطلب : أنه بكامل وعيه، وأنه حياته في مسيرة العد العكسي وأنه يعاني ألاماً لا تطاق، وبقاؤه على قيد الحياة لا تعني سوى المزيد من الأوجاع. فيقدم على إنهاء حياته بطريقة نظيفة ومريحة وربما بحضور أهله وأصدقاؤه. وقد شاهدت بنفسي مشهداً كهذا يتم بأناقة بلا بكاء ونحيب ولا صراخ.

في بعض الدول الأوربية اليوم تشريعات تسمح بالموت الرحيم في المستشفى لمن لا أمل مطلقاً بشفائه، وفي مقدمة الدول سويسرا التي يعتقد أنها أسهل من غيرها، لذلك تروج اليوم في سويسرا ما يطلق عليها " سياحة الموت "، لذلك تقصد أعداد متزايدة من المرضى الراغبين في إنهاء حياتهم، سويسرا بهدف الانتحار في إحدى صور ما يعرف بالقتل الرحيم. وقد احتل الألمان المرتبة الأولى في قائمة من سافروا لسويسرا لهذا الهدف قبل عدة أعوام.

وأظهرت دراسة حديثة أن سويسرا شهدت ارتفاعا كبيرا للغاية في عدد المرضى المصابين بأمراض خطيرة والذين يسافرون إليها بقصد الانتحار بمساعدة آخرين في صورة من صور القتل الرحيم عن طريق ما يعرف باسم "سياحة الانتحار". وتم نشر الدراسة في صحيفة "جورنال أوف ميديكال إيثيكس " البريطانية. وخلال هذه الدراسة قام العلماء بمعهد الطب الشرعي في زيورخ بفحص بيانات 611 شخصا ممَن قدموا إلى سويسرا بغرض تلقي مساعدة للانتحار بين عامي في 2008 و2012. وتبين من ذلك أن 286 منهم جاءوا من ألمانيا، و126 من بريطانيا و66 من فرنسا. وتتراوح الفئة العمرية التي تقوم بهذه النوعية من السياحة ما بين 23 و97 عاما، وتصل نسبة النساء بينهم إلي 60 %. وقد تمت مساعدة جميع هؤلاء الأشخاص تقريبا على الانتحار باستخدام العقاقير المنومة.

وتقدم التكنولوجيا الحديثة، وسائل جديدة في إنهاء الحياة بسهولة وبدون ألام، وأحدثها كبسولة على شكل مقصورة مغلقة أنيقة جميلة وحصلت هذه الكبسولة التي تسمح لركابها بإنهاء حياتهم (قتل أنفسهم) على موافقة الحكومة على استخدامها. ولكن الفكرة تلقى معارضة الكنيسة (كما في بقية الأديان) . وأطلق على الكبسولة اسم ساركو Sarco يمكن تشغيلها من الداخل من خلال غمزة من عين الشخص الراغب في الموت وتعمل عن طريق تقليل مستوى الأكسجين داخل الكبسولة إلى ما دون المستوى الحرج في عملية تستغرق أقل من دقيقة. وتحدث الوفاة من خلال نقص تبادل الاوكسجين داخل جسم الإنسان، الأمر الذي يسمح للشخص بالموت بسلام نسبيًا ودون ألم.

والانتحار بمساعدة خارجية هو أمر مجاز قانوناً في سويسرا، وقد استخدم ما يقرب من 1300 شخص خدمات هيئتين للقتل الرحيم هما Dignitas و Exit العام الماضي. وتستخدم كلتا الشركتين عقار الباربيتيوريت السائل القابل للهضم لإحداث غيبوبة عميقة في غضون دقيقتين إلى خمس دقائق، تليها الوفاة.

تم تصميم كبسولة ساركو Sarco - وهو اختصار لكلمة التابوت الحجري sarcophagus - ليتم تحريكها إلى موقع يفضله المستخدمون ليكون آخر ما يشاهدون قبل الوفاة. وعندما يقرر الشخص أنه قد حانت اللحظة يتم فصل كبسولة العقار الموجودة بالداخل لتطلق الغاز ويبدأ مستوى الاوكسجين في الانخفاض تدريجيا ليدخل الشخص في غيبوبة ثم يموت.


---------
تم تحوير طفيف للعنوان الأصلي كما وردنا
محرر موقع بوابتي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الموت، الإنتحار، القتل، العذاب، الألم، الوجود،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-01-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  زيارة بايدن الفاشلة
  تدهور حالة الديناصور
  الفكر القومي / الإسلامي ....
  الاستحقاق التاريخي كيف ولماذا انتهى حزب الاستقلال
  الدخالة عند العرب: قضايا اللجوء السياسي والإنساني
  ضربتان قاسيتان
  غير صالح للحكم
  الحكمة في اتخاذ القرار الصحيح
  لوبي السلاح في الولايات الأمريكية المتحدة
  أوربا بعد أوكرانيا
  مؤشرات ومعطيات لحقائق الموقف
  أسود الرافدين
  التجديد .... احذروا الألغام ..!
  هكذا تحدث شولتس
  اتجاهات الرأي العام
  ملفات عراقية مفتوحة أمام العدالة الدولية
  تنبؤ صدام: مرحلة هامة للنظام الرأسمالي
  ضجة في صف الفرانكفونيين العرب
  مقدمة في العلاقات العربية الروسية في التاريخ الحديث
  الحروب السرية
  القائد الاشتراكي الاسباني الكبير فرانشيسكو لارغو كاباليرو
  هل ستنتج الأزمة الاوكرانية نظاما عالميا جديداً
  لماذا فشلت الحرب الألمانية الصاعقة على الاتحاد السوفيتي ؟
  فن الذرائع في إشعال الحرائق
  أوكرانيا .... حقائق مجردة واستنتاجات مادية
  أفكار ميكافيلية في الإمارة
  درس أوكرانيا البليغ
  العالم يتغير ... ماذا نحن فاعلون ...!
  الأزمة الأوكرانية : الموقف على وجوهه
  أوكرانيا ... الأبعاد الحقيقية والقنابل الدخانية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صفاء العراقي، سامح لطف الله، إيمى الأشقر، عبد الله زيدان، رافد العزاوي، محمد اسعد بيوض التميمي، صالح النعامي ، فوزي مسعود ، إياد محمود حسين ، عراق المطيري، محمود سلطان، د - المنجي الكعبي، سليمان أحمد أبو ستة، رافع القارصي، أحمد الحباسي، د - عادل رضا، صلاح الحريري، حميدة الطيلوش، د. أحمد محمد سليمان، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحـي قاره بيبـان، د- محمد رحال، الهادي المثلوثي، كريم السليتي، د - مصطفى فهمي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، تونسي، صباح الموسوي ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، يزيد بن الحسين، د- جابر قميحة، أحمد بوادي، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، أ.د. مصطفى رجب، فتحي العابد، عمر غازي، أنس الشابي، صفاء العربي، محرر "بوابتي"، د.محمد فتحي عبد العال، جاسم الرصيف، عزيز العرباوي، حسن عثمان، سامر أبو رمان ، عبد الرزاق قيراط ، ماهر عدنان قنديل، محمود فاروق سيد شعبان، د - محمد بنيعيش، عبد الله الفقير، د. أحمد بشير، أشرف إبراهيم حجاج، علي الكاش، مراد قميزة، أبو سمية، د- هاني ابوالفتوح، د. خالد الطراولي ، سلوى المغربي، الناصر الرقيق، د - صالح المازقي، رشيد السيد أحمد، د - الضاوي خوالدية، د. مصطفى يوسف اللداوي، مصطفى منيغ، المولدي الفرجاني، سيد السباعي، د. عبد الآله المالكي، رحاب اسعد بيوض التميمي، إسراء أبو رمان، رمضان حينوني، ضحى عبد الرحمن، محمد العيادي، د - محمد بن موسى الشريف ، مصطفي زهران، د. صلاح عودة الله ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد الطرابلسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلام الشماع، عبد الغني مزوز، محمود طرشوبي، طلال قسومي، د. طارق عبد الحليم، صلاح المختار، محمد أحمد عزوز، العادل السمعلي، نادية سعد، رضا الدبّابي، يحيي البوليني، عواطف منصور، حاتم الصولي، فهمي شراب، سفيان عبد الكافي، محمد الياسين، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، وائل بنجدو، فتحي الزغل، خالد الجاف ، كريم فارق، حسن الطرابلسي، سعود السبعاني، أحمد النعيمي، ياسين أحمد، مجدى داود، منجي باكير، محمد شمام ، أحمد ملحم، علي عبد العال، د - شاكر الحوكي ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- محمود علي عريقات،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة