البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

ما لايصح عقديا لا معنى لقبوله معرفيا: حول الدفاع عن الشذوذ الجنسي

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 147
 محور:  المفكر التابع

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


قرأت لبعض منتسبي فرنسا يدافع عن الكتيبات المروجة للشذوذ بين أطفالنا
وهو يقول في ما معناه أنه لايصح رفض تلك المواضيع أي الدعوة للشذوذ إلا من طرف المختصين في المعارف الطبية والنفسية، ويلوم من ليس مختصا كيف يكتب في رفض ذلك

بداية وحسما للموضوع وردا على هذا الشخص، نحن كمسلمين تحكمنا منظومة عقدية تؤطر أفعالنا، نجعل لها علوية الضبط بحيث هي التي تحاجج المعارف والاختصاصات لا العكس كما يقترح هذا الذي أرد عليه
فما لايصح عقديا لا معنى لنقاشه معرفيا من خلال الاختصاصات، فالزنا حرام إذن لا معنى لنقاش جدواه طبيا أو حسب معارف الاجتماع والنفس، والخمر حرام فلا معنى لنقاش جدواه طبيا أو بغيره من المعارف وقس على ذلك اللواط

لكن دعونا نتعمق في الرد عليه

-------

- علينا أولا أن نعترف لهؤلاء المعتزّين بإثمهم الغرباء عنّا دعاة الشذوذ والإلحاق بالغرب ومنظومته الأخلاقية، علينا أن نعترف لهم بفاعليتهم في دفاعهم عن تصوراتهم رغم أنهم أقلية غريبة منبوذة، فما يبدونه يمثل أخلاق القوة وهي السبب في قدراتهم على التأثير في الواقع (*)

- مايقوله يمثل مصادرة على المطلوب بالتالي فلا توجد أي قيمة له، لأنه يجعل موضوع النقاش وهو رفض الشذوذ أمرا مقبولا حينما يجعله غير متاحا نقاشه إلا لدى البعض دون الآخر
أي انطلق من فرضية ضمنية تقول بقبول الشذوذ وذلك حينما منع من أن يناقش من البعض
لكن بالمقابل هذا القبول غير موجود، إذ نحن أساسا لسنا متفقين عليه، لأنه هو موضوع النقاش
فهنا عوض الانطلاق من السبب بغرض الوصول للنتيجة، انطلق من النتيجة غير المتأكدة وجعلها منطلقا لمحاججتنا، وهذا لايصح، وهو معنى المصادرة

فكل هذا الكلام من حيث بنائه المنطقي لاقيمة له

- لكن علينا أن ندرك أن مغالطات المصادرة على المطلوب تمثل فعلا جدليا شائعا لدى المتحركين بمنظومات فكرية غير متجانسة، لأن كلّ يتحرك من إطار مرجعي لا يعترف بالآخر، لذلك في مثل هذه الحالات لايكفي الرد من خلال الفساد المنطقي أي مسألة المصادرة على المطلوب

فيكون الرد على هذا الكلام من زاوية أخرى وهي أنه يلزمنا بعلوية المعرفة على العقيدة، إذ أنه يرى أن التقييم الاختصاصي أي المعرفي هو الذي يعلو على التقييم العقدي الأخلاقي، أي أنه يجوز أن يقع القبول بما يعارض عقيدتك وأخلاقك إن كانت له صوابية واقعية موضوعية معرفية

نحن إذن إزاء التصور الذي يقول بأصالة الواقع عوض أصالة العقيدة، أي تحكيم الرأي البشري كمسطرة لتقييم العقيدة وليس تحكيم العقيدة كمسطرة لتقييم الواقع ومعارفه

من زاوية أخرى هذا الذي يقوله هذا الشخص، هو استعمال المفاهيم المتفرعة من المركزية الغربية ومجالها المفاهيمي لمحاججتنا، أي محاججة مركزيتنا العقدية ومجالها المفاهيمي الذي يؤطر مواقفنا ومنها رفض هذه الأنشطة الداعية للشذوذ

فهي محاولة لإلزامنا بما لسنا ملزمين باتباعه، فهو عليه إما أن يناقشنا من داخل منظومتنا العقدية وإلا فلا معنى لما يقوله مادام يتحرك بخلفية عقدية مغالبة كما يفعل الآن، وعليه إذن أن يعلن أنه بصدد فعل عدواني ضدنا وإن كان لايكشف ذلك وإنما يلبّس على الناس

-------------
(*) كتبت من قبل حول الفاعلية وأخلاق القوة التي تمثل صفات تحدث التغيير وتنتج أثرا في الواقع، وأنها أخلاق لا تقيّم معياريا (حق وباطل...)

ينظر:
1- الواقع تغيره الفاعلية وليس المبادىء والحق
https://myportail.com/articles_myportail_facebook.php?id=11354

2- أخلاق القوة وأخلاق الضعف
https://myportail.com/articles_myportail_facebook.php?id=11293

-------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على فايسبوك
. ما لايصح عقديا لا معنى لقبوله معرفيا: حول الدفاع عن الشذوذ الجنسي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 28-04-2024  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء