البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من صورة الموقف

كاتب المقال د. ضرغام الدباغ - ألمانيا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 428


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من المفاهيم المهمة التي أفرزتها القضية الأوكرانية، والتي ربما لم ينتبه لها الكثيرون، سهواً من القراء أو تعمداً من الكتاب من رجال الإعلام والصحافة.

أصنفها " القضية الأوكرانية "، لأنها لم ترتقي بعد للدرجة التي تريدها الولايات المتحدة، التي تؤهل تدخلها المباشر الذي ما برح يتطور ويتقدم من الدعم اللفظي، إلى درجة التدخل المباشر بقواته المسلحة وقوات حلفاءها، فالولايات المتحدة قد خططت لحرب طويلة الأمد ذات طابع لتدرج في الصراع بما لا يشكل مفاجئة في تطوره من حيث زج السلاح أو أتساع دائرة الصراع السياسي / العسكري، فقدرت 10 شهور لترسل صواريخ باتريوت (وهو أعلى ما وصلته تكنولوجيا السلاح المضاد للطائرات) وتزجها في الصراع العسكري، في اتساع لحجم التدمير والخسائر البشرية والاقتصادية، وهو أمر لابد وقد أدركته القيادة الروسية واستعدت له.

المخطط الأمريكي يهدف إلى إرهاق روسيا بحرب طويلة اعتماداً على موارد اقتصادية وقدرات لا تنضب(مبالغ بها) ، وهيمنة أمريكية على الاقتصاد الدولي(قطاع الطاقة في المقدمة) وتماسك حلف الناتو، والمعسكر الغربي بصفة عامة وهي توقعات متفائلة.
فيما يتوقع الروس أن الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي ما برح بالتراجع حتى قبل اندلاع القضية الأوكرانية، سيواصل تراجعه بخطى أسرع، وأن دعم حلفاء أمريكا من المعسكر الغربي (بدرجات متفاوتة) سيتراجع دعمهم وصولاً لدرجة شكلية من الدعم، كما الداخل الأمريكي سيضجر من معطيات الحرب وحجم تصاعده وتكاليفه، كما يتقلص الوضع الأوكراني نفسه، وتتراجع قدرات القوى الأوكرانية الساعية للقتال.

تعتقد الولايات المتحدة أن انتصارها في أوكرانيا سيوقف تدهور مكانتها، بل وربما سيصعد من أسهمها. ويعزز من هيمنتها العالمية، وروسيا تعتقد أن صياغة أسس دولة أوكرانية من تجمع نازي، وقوى أوكرانية متعصبة، وأخرى لا يمكن اعتبارها حتى ديمقراطية وفق الإيقاع الغربي، فهذه لا تهم الولايات المتحدة كثيراً فما يهمها هو صياغة أسس دولة معادية لروسيا بشراسة، والإتيان بحكومة مثيرة للمشاكل (troublemaker) والهدف هو إيقاف تقدم وتطور روسيا الاقتصادي والتكنولوجي بنتيجة نهائية أن لا تكون هناك دولة أو دول بوسعها أن تقف بوجه هيمنة الولايات المتحدة والحيلولة دون نهوض تحالف دولى تقوده الصين وروسيا.

القوى الكبرى قد حسمت أمرها وتنضوي في تحالفات بهذه الدرجة من القوة أو تلك، وأخرى تفكر بالأمر وهي غاطسة في مشاكلها السياسية والاقتصادية، وإذا كانت روسيا والصين تقف بالكاد وبشق الأنفس بوجه الولايات المتحدة، فماذا تفعل الدول الأقل قوة وبأساً والصغيرة ...؟

فهناك من قيادات الدول من يعتقد أن ليس سوى تحالفات وائتلافات تحمي وجود أي شعب وكياناته وممتلكاته من الطغيان الغربي، فالاجتياح وليس بضرورة توفر الغطاء القانوني الذي يمنح الشرعية الدولية لأي عمل هجومي على دول ذات سيادة وعضو في الأمم المتحدة، وهناك سابقة غزو وتدمير العراق في عدوان واضح وصريح . هناك من الدول من هو سقف طموحاته واطئ، يخطط أن لا يقع في مواضع النزاع والصراعات، ولكن هناك دولاً تعتقد أن لها أسس لوجودها، وتريد صيانة حقوق ومصالح شعبها، ولكن أمام حقيقة أن الولايات المتحدة يمكنها اجتياح أي دولة حتى لمجرد تعكر مزاجها، وتهاجم دولاً صغيرة أو كبيرة، حتى لذرائع وهمية ويمكنها أن تجد آخرين وأن تظهر الاحتقار للقانون الدولي، وتستخدم هي بنفسها أسلحة محرمة دولياً ضد سكان مدنيين (كما فعلت في العراق)، فكيف ستحمي هذه الدول استقلالها ومصالحها ...!

دون أدنى ريب أن سياسة التوسع الأمريكية تتخذ أساليب خطرة باعتمادها المتزايد للقوة المسلحة، واستخدام متزايد لأسلحة خطيرة فتاكة، وأن هذه السياسة ستقود إلى تصعيد في التسليح، فماذا ستفعل بلدان صغيرة، ودون شك وبدون عناء كبير نتوصل إلى :
1. تصاعد التسلح بصفة عامة في العالم.
2. الجنوح إلى سياسة التحالفات العسكرية .
3. الميل إلى امتلاك أسلحة دمار شامل (نووي، بايولوجي، كيمياوي).
4. الميل إلى إنتاج أسلحة فعالة : صواريخ بالستية، طائرت مسرة ذاتياً (درونات).
قيادة أي دولة في العالم ستجتمع وتفكر فعليها الإجابة على سؤال مصيري : مالعمل للحفاظ على الاستقلال الوطني وضمان حماية المصالح الوطنية ؟
إما الاستسلام النزوات الأمريكية في كل شيئ ومجال صغيراً كان أم كبير، فقد حدث مرة أن أتصل رئيس جمهورية الولايات المتحدة برئيس جمهورية الفلبين وطلب منه رفع الحضر على سراويل الجنز في الفلبين ! وأن طلب الرئيس الأمريكي جون كندي، هاتفياً حاكم كندا، بناية معينة كمكتب لشرطة طيران بان أميركان في مدينة مونتريال !!!

مالعمل ... فالخيارات المطروحة حادة، وغير مستحسنة، ولكن بالمقابل أن تترك البلدان مصائر شعوبها للشهية الأمريكية فهذه قصة لا نهاية لها، ويلتهم الديناصور الأمريكي كل شيئ ولن يبقي سوى الفتات للشعوب، وحتى هذه الفتات سوف تلتهمها أقلية من أبناء البلاد ستكون بمثابة غيلان صغيرة تعمل كخدم للمصالح الأمريكية. وتدير المصالح الأمريكية سفارات هي أشبه بإدارة المستعمرات سوف يقررون حتى تعيين مخاتير القرى، أما الحكومات الوطنية فيأتون بأشخاص هم عبارة عن كركوزات ودمى لا تملك من أمرها شيئاً ولا تملك أي مستوى ....... هذا هو المطلوب وهذا لم يعد من الأسرار فهم يعلنون صراحة، أن العولمة (Globallisierung) كنظام دولي جديد لا يعني سوى أن العالم عبارة عن قرية صغيرة ونحن قادته ....!

إنها مرحلة ينبغي أن يتنطح لها قادة محنكون أكفاء ......واتحاد القوى العالمية بوجه الاستعمار بألوانه الجديدة .... واتحاد القوى الشعبية في البلدان وعدم السماح لقوى العولمة بالتغلغل في المجتمعات واتخاذها مسميات وشعارات مختلفة بعضها تنضح خزيا وعاراً مكشوفاً .... كالإبراهيمية والتجديد، واتخاذ براقع دينية وطائفية....

حذار ... حذار .... فالعولمة هي استعمار بأساليب جديدة وإمبريالية جديدة أهدافها أكثر عمقاً وبنهايات أتعس... حذار فقد تمكنوا بما يمتلكونه من قدرات مالية من شراء بعض النفوس الحقيرة وبعضها قيادات انهارت أمام إغراء المال والنفوذ فأرتضت أن تخون شعبها ... أيها الأحرار أتحدوا


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

أوكرانيا، روسيا، غزو أوكرانيا، أمريكا، الحرب الاوكرانية الروسية،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-01-2023  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  صبحي عبد الحميد
  الخطوط الدفاعية
  غيرترود بيل ... آثارية أم جاسوسة ..؟
  أمن البعثات الخارجية
  الحركة الوهابية
  ماذا يدور في البيت الشيعي
  الواقعية ... سيدة المواقف
  زنبقة ستالينغراد البيضاء هكذا أخرجت فتاة صغيرة 17 طائرة نازية من السماء
  اللورد بايرون : شاعر أم ثائر، أم بوهيمي لامنتمي
  حصان طروادة أسطورة أم حقيقة تاريخية
  دروس سياسية / استراتيجية في الهجرة النبوية الشريفة
  بؤر التوتر : أجنة الحروب : بلوشستان
  وليم شكسبير
  البحرية المصرية تغرق إيلات
  كولن ولسن
  الإرهاب ظاهرة محلية أم دولية
  بيير أوغستين رينوار
  المقاومة الألمانية ضد النظام النازي Widerstand gegen den Nationalsozialismus
  فلاديمير ماياكوفسكي
  العناصر المؤثرة على القرار السياسي
  سبل تحقيق الأمن القومي
  حركة الخوارج (الجماعة المؤمنة) رومانسية ثورية، أم رؤية مبكرة
  رسائل من ملوك المسلمين إلى أعدائهم
  وليم مكرم عبيد باشا
  ساعة غيفارا الاخيرة الذكرى السادسة والستون لمصرع البطل القائد غيفارا
  من معارك العرب الكبرى : معركة أنوال المجيدة
  نظرية المؤامرة Conspiracy Theory
  نوع جديد من الحروب
  نبوءة دقيقة
  الولايات المتحدة منزعجة من السياسة المصرية ...!

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
حاتم الصولي، ضحى عبد الرحمن، رمضان حينوني، سيد السباعي، سليمان أحمد أبو ستة، د - شاكر الحوكي ، سامر أبو رمان ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد الحباسي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - مصطفى فهمي، د.محمد فتحي عبد العال، ماهر عدنان قنديل، صباح الموسوي ، رافع القارصي، د. طارق عبد الحليم، د- محمود علي عريقات، د - الضاوي خوالدية، خالد الجاف ، تونسي، عبد الغني مزوز، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عواطف منصور، كريم السليتي، يزيد بن الحسين، كريم فارق، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. أحمد بشير، عبد الله زيدان، جاسم الرصيف، مراد قميزة، أحمد بوادي، محمد عمر غرس الله، سلوى المغربي، د. صلاح عودة الله ، محمود طرشوبي، العادل السمعلي، رشيد السيد أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد الطرابلسي، أحمد النعيمي، عمر غازي، مصطفي زهران، حسن الطرابلسي، ياسين أحمد، عبد الله الفقير، يحيي البوليني، الهيثم زعفان، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، أ.د. مصطفى رجب، محمد اسعد بيوض التميمي، رضا الدبّابي، د - محمد بنيعيش، نادية سعد، أشرف إبراهيم حجاج، محمد أحمد عزوز، د- محمد رحال، محمد العيادي، مصطفى منيغ، عراق المطيري، د. عادل محمد عايش الأسطل، علي الكاش، د - المنجي الكعبي، عمار غيلوفي، حسن عثمان، د- جابر قميحة، سامح لطف الله، خبَّاب بن مروان الحمد، سلام الشماع، عبد الرزاق قيراط ، د. عبد الآله المالكي، عزيز العرباوي، فوزي مسعود ، د - صالح المازقي، إياد محمود حسين ، صالح النعامي ، طلال قسومي، محمد شمام ، علي عبد العال، منجي باكير، فتحي الزغل، مجدى داود، فتحـي قاره بيبـان، أحمد ملحم، حميدة الطيلوش، د. أحمد محمد سليمان، فهمي شراب، وائل بنجدو، د - عادل رضا، إسراء أبو رمان، د. خالد الطراولي ، فتحي العابد، صفاء العراقي، رافد العزاوي، محمد الياسين، أنس الشابي، المولدي الفرجاني، صفاء العربي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سعود السبعاني، أبو سمية، محمد يحي، محمود فاروق سيد شعبان، محرر "بوابتي"، صلاح المختار، إيمى الأشقر، د. مصطفى يوسف اللداوي، الناصر الرقيق، سفيان عبد الكافي، الهادي المثلوثي، محمود سلطان،
أحدث الردود
مسألة الوعي الشقي ،اي الاحساس بالالم دون خلق شروط تجاوزه ،مسالة تم الإشارة إليها منذ غرامشي وتحليل الوعي الجماعي او الماهوي ،وتم الوصول الى أن الضابط ...>>

حتى اذكر ان بوش قال سندعم قنوات عربيه لتمرير رسالتنا بدل التوجه لهم بقنوات امريكيه مفضوحه كالحره مثلا...>>

هذا الكلام وهذه المفاهيم أي الحكم الشرعي وقرار ولي الأمر والمفتي، كله كلام سائب لا معنى له لأن إطاره المؤسس غير موجود
يجب إثبات أننا بتونس دول...>>


مقال ممتاز...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة