البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المستقلون سيدفعون ثمن التسوية بين الاطراف المتناحرة

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 370


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعد ظهور نتائج الإنتخابات العراقية، تبين البون الشاسع بين الشعب والأحزاب الحاكمة، فماعدا التيار الصدري الذي يضم جيوشا من الجهلة والمستحمرين في بغداد ومحافظة ميسان تحديدا، وحصل على (73) مقعدا، كانت بقية النتائج بما فيها التي حصل عليها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي متوقعة، رغم ان غالبية الشعب العراقي تكن له الإحتقار ،بسبب فقدان العراق في عهده الأغبر حوالي (1000) مليار دولار، وسلم ثلثي مساحة العراق الى تنظيم داعش الإرهابي بالإتفاق مع الولايات المتحدة وايران وسوريا.
أما كيفية حصوله على (37) مقعد وغالبية الشعب العراقي تكرهه؟

الجواب سهل جدا. ان من دعم المالكي هم قوات الجيش والشرطة حيث وظف ما يزيد عن نصف مليون ضابط وعنصر فيهما، علاوة على الإيرانيون الذين منحهم الجنسية العراقية ويقدروا ما بين (250 ـ400) ألف ايراني، واخير شيوخ العشائر الذين اشتراهم بالملايين ووزع عليهم الأسلحة. فالعِقال العراقي للشيوخ صار سلعة يساوموا بها السياسيين على المناصب. لقد باعوا الغيرة والشرف والكرامة، وحصلوا على المال والسلاح، فهنيئا لهم ما كسبوا.

أما خسارة كتلة الفتح والميليشيات الولائية فلا عجب انهم نالوا (14) مقعدا، فالشعب العراقي بين لهم ان ولائهم لإيران لا يمكن أن يقبل به أي مواطن غيور على وطنه وشرفه، وكانت تصريحاتهم حول ولائهم الذليل للولي الفقيه هي السبب الرئيس لكراهية الشعب العراقي لهم، ومن إنتخبهم هم عناصر الحشد وبعض ممن يرتبط بإيران، والحقيقة ان هذه النسبة تعتبر عالية ويفترض ان يقبلوا بها ولا يعترضوا، لأنها أكثر من وزنهم الحقيقي عند الشعب العراقي. أما التهديدات التي أطلقوها بالحرب وتعريض السلم الوطني الى الخطر، فهذه تعبيرات تتلائم مع إجرامهم بحق الشعب العراقي، سيما ثوار تشرين. ومن الصعب فهم عدائهم للتيار الصدري، وقد تضامنوا مع اصحاب القبعات الزرق لقتل واغتيال واختطاف الناشطين، فهم جميعا من أتباع الولي الفقيه، والصراع برأينا يعود الى مخافة فقدان الإمتيازات والحماية التي توفرها ايران للجهتين لا أكثر، وهم على علم تام ان النظام الإيراني نظام براغماتي ينظر الى مصالحه في العراق ومن الأقوى بالمحافظة عليها، فإن مالت للصدريين مالوا لها والعكس صحيح.

كانت النتائج عموما مخيبة للآمال فنسبة مشاركة الشعب العراقي لا تزيد عن 30%، والفارق بين مقاعد الصدريين والفتح كبيرة وتصل الى الضعف، لذلك توالت صيحات وتهديدات الميليشيات الولائية مهددة بالحرب بل دعوا جماعة رفح في خارج العراق بالإلتحاق بهم والا فقدوا إمتيازاتهم، وهذا الصراع رغم محاولة الصدر بتهدئة الموقف، وحضور إسماعيل آقاني السابق ـ ويقال انه حاليا موجود في زيارة غير معلنة للتوفيق بين الجهات المتصارعة ـ وضع المفوضية في مأزق شديد، فبقاء النتائج كما أعلنت من شأنه ان يحول الصراع من إعلامي الى دموي، فالجهتين تمتلكان أذرعة مسلحة، وكل انواع السلاح بما فيها الثقيلة والطائرات المسيرة، كما وصلت تهديدات مباشرة لمجلس واعضاء المفوضية.

ما الحل؟
خرجت المفوضية بدعوة غريبة لم تفصح عنها خلال اعلان النتائج الأولية، فخربت بذلك كل ما عملته من قوة ونزاهة وجهد مدعية إن ما يزيد عن (3000) صندوق لم يفتح بعد، وهذا ما لم يعلنه قاضي القضاة رئيس المفوضية في المؤتمر الصحفي. فأعطى بذلك قوة للفتح على اعتبار ان النتائج مزورة. وتم فتح بعض الصناديق، وكانت المهزلة الكبرى، فقد أضيفت الى كتلة الفتح (5) مقاعد من حساب المستقلين المساكين، ومقعد من التيار الصدري، وسترتفع مقاعد فتح (مع مقاعد دولة القانون) لتصل الى مستوى متقارب من مقاعد التيار الصدري، فيتفاوض الطرفان على التسوية كما جرى في الإنتخابات السابقة.
عزائنا الحار للمستقلين فهم القربان الذي ستذبحه المفوضية في محراب التفاوض بين الكتلتين (الصدر والفتح).
أما لماذا يتحمل المستقلون فشل المفوضية وتلاعبها؟
الأمر بكل بساطة لأن المستقلين هم الحلقة الأضعف في الإنتخابات، فهم لا يمتلكوا ذراعا مسلحا، كما انهم لن يؤثروا برضاهم او عدم رضاهم على مسيرة المفوضية العليا، فأصواتهم مكتومة ولا أحد يسمعها سوى المستقلون أنفسهم والمساكين الذين إنتخبوهم، وجرت الرياج بما لا تشتهيه سفن الفتح.

أظن بعد هذا الفشل الذريع لمفوضية الإنتخابات التي بدأت بصورة جيدة ونزيهة، وانحرفت بوصلتها بتأثير السلاح (الرسمي) المنفلت الى الباطل، ففقدت إحترامها وقيمتها، وصار وجودها أسوأ من عدمه، وتبين للجميع ان القضاة لا يقلوا سفالة ورخصا عن بقية الموظفين، فهم من افرازات الأحزاب الحاكمة، ولا خير يرتجى منهم، وسبق تجريتهم في إعادة الفرز في الإنتخابات السابقة 2018 وكانوا شاهدو زور وبهتان.
اظن ان هذا هي آخر إنتخابات ستقوم بها (المفوضية العليا غير المستقلة للإنتخابات المزورة)، وان حلها سيكون أمرا اكيدا، وان شرارة ثورة تشرين ستندلع مجددا، وستطيح بالأحزاب الولائية وحكومات الفساد، وإن ناظره لقريب.

-------------
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل






 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، الشيعة، الفساد، الفساد السياسي،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-10-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في الأدب واللغة/6 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في اللغة والأدب/4 اصوات وكنى الحيوان
  مباحث في اللغة والأدب/5 فوائد في النحو
  مباحث في الأدب واللغة/ 3 الشاهنامة قرآن الفرس
  مباحث في اللغة والأدب/2 عبارات متداولة عند العراقيين
  مباحث في الأدب/1 امثال أوردها عباس العزاوي
  أسئلة مثيرة تدعونا إلى الحيرة
  لبنان قبل وبعد الثورة الاسلامية
  المخدرات الموت القادم الى العراق
  شعوب محترمة وأنظمة سياسية غير محترمة
  أولويات ايران في المفاوضات النووية
  المرجع المسلح وفرقته المدرعة
  منبع الإرهاب ومصبه واحد
  الرئيس بايدن كالغراب ضيع المشيتين
  هل كان ماركس محقا في قوله؟
  بايدن يعصف بهيبة الولايات المتحدة
  الطفل ريان بين سماحته وقداسته
  دموع في عيون وقحة
  الى أنظار وزير الخارجية العراقية
  كيف تمكنت ايران من تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة؟
  العرب من وجهة نظر يابانية
  هل بدأ العد التنازلي لحزب الله اللبناني ؟
  لماذا تقدم "بلاسخارات" انتصارات مجانية للميليشيات الولائية؟
  العراق قربان يذبح لوجه الولي الفقيه
  الإنتخابات العراقية كشفت الحقيقة
  المستقلون سيدفعون ثمن التسوية بين الاطراف المتناحرة
  فضيحة الحشد الشعبي في العراق
  العراق.. ذلك العملاق الذي تحول الى قزم
  النفط الايراني المقدس في لبنان
  قيمة الإنسان عندنا وعندهم

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
خبَّاب بن مروان الحمد، فوزي مسعود ، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، سفيان عبد الكافي، أحمد النعيمي، د.محمد فتحي عبد العال، ضحى عبد الرحمن، رحاب اسعد بيوض التميمي، صباح الموسوي ، سيد السباعي، أحمد بوادي، فتحي الزغل، صلاح المختار، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محمد شمام ، أحمد الحباسي، الهيثم زعفان، الهادي المثلوثي، د - محمد بن موسى الشريف ، سعود السبعاني، سلام الشماع، د - المنجي الكعبي، صفاء العربي، حسن عثمان، د- هاني ابوالفتوح، محمد الطرابلسي، د- محمد رحال، عبد الغني مزوز، د - محمد بنيعيش، حميدة الطيلوش، أنس الشابي، يحيي البوليني، كريم السليتي، محرر "بوابتي"، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - الضاوي خوالدية، إياد محمود حسين ، أحمد ملحم، خالد الجاف ، أشرف إبراهيم حجاج، د. عبد الآله المالكي، ماهر عدنان قنديل، فتحي العابد، حاتم الصولي، كريم فارق، أ.د. مصطفى رجب، عبد الله زيدان، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. خالد الطراولي ، رشيد السيد أحمد، علي عبد العال، وائل بنجدو، محمد اسعد بيوض التميمي، العادل السمعلي، د. أحمد محمد سليمان، تونسي، محمد أحمد عزوز، فهمي شراب، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، الناصر الرقيق، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صفاء العراقي، يزيد بن الحسين، د. طارق عبد الحليم، إسراء أبو رمان، محمد الياسين، فتحـي قاره بيبـان، حسني إبراهيم عبد العظيم، صلاح الحريري، عواطف منصور، عبد الله الفقير، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، مصطفي زهران، أبو سمية، صالح النعامي ، سامح لطف الله، إيمى الأشقر، د. صلاح عودة الله ، جاسم الرصيف، محمود فاروق سيد شعبان، سامر أبو رمان ، عراق المطيري، محمد العيادي، د - مصطفى فهمي، طلال قسومي، د - عادل رضا، عمر غازي، رافد العزاوي، د. أحمد بشير، د- جابر قميحة، محمود طرشوبي، مراد قميزة، نادية سعد، عبد الرزاق قيراط ، د - شاكر الحوكي ، د- محمود علي عريقات، رافع القارصي، سلوى المغربي، محمود سلطان، عزيز العرباوي، منجي باكير، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمد عمر غرس الله، سليمان أحمد أبو ستة، مجدى داود، مصطفى منيغ، علي الكاش، د - صالح المازقي، ياسين أحمد، رمضان حينوني،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة