البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات
   عام حطّة

أبحاث في اللغة والأدب/35
الوشم في العقائد والأدب

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 460


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


المقدمة
في الآونة الأخيرة انتشرت موضة الوشم بشكل كبير سواء في الغرب او بقية الدول، وتم فتح صالونات خاصة لعمل الوشم، وانتشرت مجلات بمختلف لغات العالم تحتوي آلاف الأشكال من الوشم، وفي الوقت الذي كان الوشم يقتصر على الوجه، تعددت مناطق الجسد من اليد والساق والصدر والبطن والقدم بل والأعضاء التناسلية أيضا، ولم تقتصر عمليات الوشم على النساء، بل شملت الرجال، وغالبا ما يتخذ الوشم اشكال حيوانات وطيور ونبايات او حكم او أسماء او أزهار واسماء لأناس يستهويهم المرء كأحبة او أئمة وقادة وغيرها.

تشير الإحصائيات بأن امريكي واحد ما بين خمس امريكان بالغين لدية وشم في جسده، وارتفعت النسبة في الولايات المتحدة الامريكية من 14% الى 16% للأعوام 2003 الى 2008. بالطبع هذه النسب تضاعف بعد هذه الفترة، سيما بين البالغين والمراهقين.

تعتبر هذه الظاهرة قديمة في التأريخ فقد عثر في مصر الفرعونية على مومياء تعود للأسرة/11 تسمى (آمنوت) عام 2002 ق.م. وعلى جسدها اكثر من وشم. وهذا ما يقال عن حضارة وادي الرافدين، وبقية الحضارات، ولا سيما الهندية. قال جواد علي" من وسائل الزينة: الوشم. غرز إبرة ونحوها في عضو حتى يسيل الدم ثم يحشى بنؤور أو بالكحل أو بالنيلج أو نحوها فيزرق أثره أو يخضر. وكانوا يقصدون بذلك التزين فينقشون به غالب أبدانهم، أنواعًا من النقوش من صور حيوانات أو نبات أو صور إنسان وكذلك الشفاه، فترى غالب شفاه نسائهم زرقًا. والأطفال منهم يوشمون في بعض المحال من وجوههم لقصد الزينة. وكذلك الرجال". (المفصل في تأريخ العرب قبل الإسلام8/214).
في العراق يُسمى الوشم (الدگه)، وتعتبر ظاهرة إجتماعية شعبية متوارثة، تمارسها النساء أكثر بكثير من الرجال، وكانت منتشرة في القرى والأرياف أكثر من المدن الكبيرة. وكان يُطلق على المرأة التي ترسم وتحترف الوشم (الداگوگه). وكانت النساء يستعملن الدگة في جميع أجزاء الجسم وخاصة في الرسغ والكف والحنك والجبهة وما بين الحاجبين … الخ، كذلك كن يستعملن الشامة الثابتة عن طريق الوشم.

المفهوم اللغوي للوشم
قالَ ابن منظور" وَشَمَ اليدَ وَشْماً: غَرَزها بإبْرة ثُمَّ ذَرَّ عليها النَّؤُور، وَهُوَ النِّيلجُ. والأَشْمُ أَيضاً: الوَشْمُ. واسْتَوْشَمَه: سأَله أَن يَشِمَه. واسْتَوْشَمَت المرأَةُ: أَرادت الوَشْمَ أَوْ طَلَبَتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: لُعِنت الوَاشِمَةُ والمُسْتَوْشِمَةُ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ:المُوتَشِمَةُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الوَشْمُ فِي الْيَدِ وَذَلِكَ أَن المرأَة كَانَتْ تَغْرِزُ ظهرَ كفِّها ومِعْصَمَها بإبْرةٍ أَوْ بمِسلَّة حَتَّى تُؤثر فِيهِ، ثُمَّ تَحشوه بالكُحل أَوِ النِّيل أَو بالنَّؤُور، والنَّؤُورُ دخانُ الشَّحْمِ، فيَزْرَقُّ أَثره أَوْ يَخْضَرُّ. وَفِي حَدِيثِ ابي بَكْرٍ لَمَّا استَخْلف عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَشرَف مَنْ كَنيفٍ، وأَسماءُ بنتُ عُمَيس مَوْشُومَة اليدِ مُمْسِكَتُه: أَيْ مَنْقُوشَةُ الْيَدِ بالحِنَّاء. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ فلانٌ أَعظمُ فِي نفسِه مِنَ المُتَّشِمَة، وَهَذَا مَثَل، والمُتَّشِمةُ: امرأَةٌ وَشَمَت اسْتَها لِيَكُونَ أَحسَن لَهَا. وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: فِي أَمْثَالِهِمْ لَهُو أَخْيَل فِي نَفْسِهِ مِنَ الوَاشِمَة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والمُتَّشِمَةُ فِي الأَصل مُوتَشِمة، وَهُوَ مثلُ المُتَّصل، أَصله مُوتَصِل. ووُشُوم الظبْية والمَهاة: خطوطٌ فِي الذِّراعين؛ وَقَالَ النَّابِغَةُ:أَوْ ذُو وُشُومٍ بِحَوْضَى". ( لسان العرب12/638).

قال ابن سيده" عن أَبُو عبيد، الوَشْم - مَا تَجْعله الْمَرْأَة على ذِراعها بالإِبْرة ثمَّ تَحْشُوه بالنَّؤُور - وَهُوَ دُخَان الشَّحْم، الْأَصْمَعِي، الْجمع وُشُوم وَقد تَوشَّمتْ واسْتوْشَمَت ووَشَمْتها ووَشَّمْتها، ابْن السّكيت، وَشّم مُقَرَّح - مُغَرَّز، صَاحب الْعين، الواشِمَة تُضَبِّر إضْبارةً من إبَر ثمَّ تَنْسَغ بهَا حَيْثُ تَشِمُ فَإِذا خَرج الدَّمُ أسَفَّتْه النَّؤُورَ فَإِذا بَرَأَ قُلِع قِرْفُه عَن سَوَاد قد رَصُنّ فَهُوَ الوَشْم، أَبُو عبيد، الكِفَف - الدَّارَات فِي الوَشْم، ابْن دُرَيْد، نَسَّغت الواشِمَة - قَرَّحت بالإبرة فِي اليَدِ أَو غيْرِها، صَاحب الْعين، النَّسْغ - تَغْرِيز الإِبْرة والمِنْسغَة بِكَسْر الْمِيم - إضْبارَة من ذَنَب طائِر ونحوِه يَنْسَغُ بهَا الخَبَّاز الخُبْزةَ، ابْن دُرَيْد، والعُلْطة والعَلْط - سَوَاد تَخُطُّه المرأةُ فِي وَجْهِها تَتزَيَّن بِهِ والُّلعْطة - خَطٌّ بسَوَاد أَو صُفْرة فِي خَدِّها تَزَيَّن بِهِ أَيْضا، أَبُو زيد، أسْفَقْت الوشْمَ - وَهُوَ أَن تَغْرِزَ الحدِيدَة فِي يَدِ الإنسانِ ووَجْهِة أَو حيثُ أسْفَفْت ثمَّ تَحْشُوَه كُحْلاً حَتَّى تَسَفَّه الريحُ سَفًّا، أَبُو حَاتِم، واسُم ذَلِك السَّفُوف، ابْن دُرَيْد، وَشْمٌ مُقَرِّح إِذا نَقَشِت الواشِمَةُ فِي اليَدِ بالإبرة، وَقَالَ، نَقَّطَتِ المرأةُ خَدَّها بالسَّوادِ لِتَحَسَّن بذلك وَمِنْه نَقْطُ المَصاحِف، صَاحب الْعين، التَّرْجِيع - وَشْيُ الوَشْم وَقد رَجَّعْته وَهِي المَرَاجِع" . (المخصص1/377). قال ابن قتيبة الدينوري" قال: والوشم: ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة، ثم تحشوه بالنؤور وهو دخان الشحم. والكفف: الدارات في الوشم". (الجراثيم1/385).
قال ابن دريد" الوَشْم: شَيْء كَانَت تعمله النِّسَاء فِي الْجَاهِلِيَّة، يغرزن أيديهنّ بالإبر ثمَّ يحشونها بالنِّيل أَو النَّؤور والنَّؤور: أَن يُكفأ إِنَاء على سراج ثمَّ يُؤْخَذ ذَلِك الدُّخان فيُحشى بِهِ التقريحُ وشَمَتْ تَشِمُ وَشْماً وَهِي واشمة. وَفِي الحَدِيث: لُعنت الواشمةُ والمستوشمةُ". (جمهرة اللغة2/881). وقال أبو هلال العسكري" الققَّازُ ضربٌ منَ الحليِ تجعلُهُ المرأةُ فِي يديْها ورجليْها. ومنهُ قيلَ: تقفَّزتِ المرأةُ بالحنَّاءِ، إِذَا نقشتْ يديْها ورجليْها ذلكَ النَّقشَ".(التلخيص في معرفة الاشياء/228)

المفهوم الفقهي
ذكر السيد سعدي أبو حبيب" وشم الجلد وشما: غرزه بإبرة . ثم ذر عليه النيلج، اتشم فلان: جعل في جلده الوشم . استوشم فلانا: سأله أن يشمه . المستوشمة : التي تطلب الوشم . وفي الحديث الشريف " لعن الله المستوشمات"، لواشمة : فاعلة الوشم . الوشم: العلامة ". (القاموس الفقهي/380).

الوشم في الأديان
جاء في اللاوين19/28" وَلا تَجْرَحُوا اجْسَادَكُمْ لِمَيْتٍ. وَكِتَابَةَ وَسْمٍ لا تَجْعَلُوا فِيكُمْ. انَا الرَّبُّ". كمت ورد ايضا"لاَ تَكُنْ زِينَتُكُنَّ الزِّينَةَ الْخَارِجِيَّةَ مِنْ ضَفْرِ الشَّعْرِ وَالتَّحَلِّي بِالذَّهَبِ وَلِبْسِ الثِّيَابِ، بَلْ إِنْسَانَ الْقَلْبِ الْخَفِيَّ فِي الْعَدِيمَةِ الْفَسَادِ، زِينَةَ الرُّوحِ الْوَدِيعِ الْهَادِئِ، الَّذِي هُوَ قُدَّامَ اللهِ كَثِيرُ الثَّمَنِ". (رسالة بطرس الأولى3/4).
واعتبر البعض ان ما ورد في رسالة كورنثوس، يحمل ضمينا تحريم الوشم، وتغير صورة الجسد " أَمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ ". (رسالة كورنثوس الأولى6/19).

الموقف الشرعي في الاسلام
أما في الإسلام فقد تم تحريم الوشم كما جاء في الحديث النبوي المتفق عليه الوارد عن عبد الله بن عمر "أنَّ رسُولَ اللَّه لَعَنَ الْواصِلَةَ وَالمُسْتوصِلَةَ، والْوَاشِمَة والمُستَوشِمة". (صحيح البخاري10/5931/كتاب اللباس). (مسند أحمد1/4118). وعن ابنِ مَسعُودٍ قَال" لعنَ اللَّه الْواشِماتِ والمُستَوشمات والمُتَنَمِّصات، والمُتَفلِّجات لِلحُسْن، المُغَيِّراتِ خَلْق اللَّه"، فَقَالَتْ لَهُ امْرأَةٌ في ذلكَ، فَقَالَ: "وَمَا لِي لا ألْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّه، وَهُو فِي كِتَابِ اللَّه؟! قَالَ اللَّه تَعالى في سورة الحشر/7(( وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)). وعن مالك بن عامر أن رسول الله (ص) لعن الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمستنمصة، والواشرة والمستوشرة، والواشمة والمستوشمة. قال عبد الملك بن حبيب: الواصلة هي التي تصل الشعر بالشعر، والنامصة هي التي تنتف شعر الحواجب، والواشرة هي تفلج الأسنان، والواشمة التي تحل الخيال في الوجه والجسد، والمستفعلة من هذا كله هي التي تمكن نفسها بفعل هذا بها".(أدب النساء/224). وقال التوحيدي" أمّا الوشم فالغرز في الكف، وفي الخبر: لعن الله الواشمة والمستوشمة". (البصائر والذخائر8/69). قال ابن القطاع" وشَمت" المرأة ذراعيها وشْماً علَّمت فيهما علامات ونهى عنه إذ كان من فعل الجاهلية". (كتاب الأفعال3/300).

موقف مراجع الشيعة من الوشم
في المذهب الشيعي تباينت المواقف بين محلل ومحرم.
جاء في فتاوي الشيخ مكرم الشيرازي:
السّؤال 78: هل يجوز الوشم بالابرة للقائم بالوشم و صاحب الوشم؟
الجواب: لا بأس في الوشم العادي، أمّا إذا تجاوز الحدّ المعتاد وتسبّب في أذى البدن أو كان وشماً بأسماء المعصومين المقدّسة ففيه إشكال.
السّؤال 79: هل يمنع الوشم بالابرة الماء في الغسل و الوضوء؟
الجواب: ليس مانعاً". (الفتاوي الجديدة2/34).
وقال الشيخ محمد آصف المحسني" يجوز الوشم وفسّره علي بن غراب ـ كما عن معاني الاَخبار للصدوق بالوشم في يد المرأة أو في شيء من بدنها ، بأن تغرز بدنها أو ظهر كفها بابرة حتّى تؤثر فيه ثم تحشوها بالكحل أو شيء عن النورة فتخضر". (الفقه والمسائل الطبية/259).
وفي سؤال برقم (169 للشيخ محمد إسحق فياض: ما حكم الوشم على جسد الانسان؟ وهل هناك فرق بالوشم بالنسبة للرجل أو المرأة؟ وما حكم الأجهزة المستخدمة في الوشم.
الجواب: الوشم ليس بحرام، والظاهر أنه يصبح جزءاً لبدن الانسان فلا يمنع من الوضوء، أو الغسل". (الإستفتاءات الشرعية1/62).
في حين ان هناك ما يعارض هذا القول، مثلا، قال الشيخ مرتضى الأنصاري" في معاني الأخبار بسنده عن علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن آبائه (ع) قال: لعن رسول الله ص النامصة والمنتمصة و الواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة و الواشمة والمستوشمة. قال الصدوق قال علي بن غراب النامصة التي تنتف الشعر والمنتمصة التي يفعل ذلك به". (المكاسب1/84). وقال ابن المرتضى" حرم عليها الوشم وهو الكي قال في الكافي الوشم على العضد والذراع والساق والفخذ. قيل ونقش اللثة والذقن منهي عنه ايضا لانه تغيير". (شرح الأزهار4/116). 

أمثال عن الوشم
اولا: أخيل من واشمة أستها
من الطريف ان هناك مثلا عن وشم الأست" أخيل من واشمة أستها". قال زيد بن رفاعة" إمرأة وشمت أستها ثم باهت به على غيرها". (كتاب الأمثال/11). وقال الكرماني" هي امرأة وشمت فرجها، فإختالت على صواحباتها". (أمثال الكرماني/233). (نثر الدر في المحاضرات6/68). (الدرة الفاخرة1/193). (سوائر الأمثال/163). (جمهرة الأمثال1/440). (مجمع الأمثال1/253). (المستقصى1/1132).
ثانيا: أثبت من الوشم
قال ابو هلال العسكري: الوشم وَهُوَ السوَاد الَّذِي تحشى بِهِ الْيَد وَغَيرهَا من أَعْضَاء الْبدن. وَلعن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الواشمة والموتشمة وروى (المستوشمة) فالواشمة الَّتِي تفعل والموتشمة الَّتِي يفعل بهَا". (جمهرة الامثال1/295).

اشعار عن الوشم
ـ قال ابن المسيب:
وقينةٌ أبردُ من ثلجـــهْ ** تظلُّ منها النفسُ في ضجهْ
كأنها من نتنها ثومــةٌ ** لكنها في اللونِ أترجهْ
كأنها والوشمُ في كفها ** زرنيخةٌ خطتْ بلينجه
(التشبيهات لإبن أبي عون/28).
ـ قال طرفة بن العبد:
لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ ببُرقَةِ ثَهْمَدِ ... تَلوحُ كباقي الوَشْمِ في ظاهر اليَدِ
ذكر عبد الله الزوزني" خولة: اسم امرأة كلبية، ذكر ذلك هشام بن الكلبي. الطلل: ما شخص من رسوم الدار، والجمع أطلال وطلول، البرقة والأبرق والبرقاء: مكان اختلط ترابه بحجارة أو حصى، والجمع الأبارق والبراق والبرق والبرقاوات، إذا حمل على معنى البقعة أو الأرض قيل البرقاء، وإذا حمل على المكان أو الموضع قيل الأبرق. ثهمد: موضع. تلوح: تلمع، واللوح اللمعان. الوشم: غرز ظاهر اليد وغيره بإبرة وحشو المغارز بالكحل أو النقش بالنيلج، والفعل منه وشم يشم وشْمًا، ثم جعل اسْمًا لتلك النقوش، وتجمع بالوشام والوشوم. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: " لعن الله الواشمة والمستوشمة فالواشمة هي التي تشم اليد، والمستوشمة هي التي يفعل بها ذلك، ثم تبالغ فتقول: وشَّم يوشِّم توشيمًا إذا تكرر ذلك منه وكثر. يقول: لهذه المرأة أطلال ديار بالموضع الذي يخالط أرضه حجارة وحصى من ثهمد، فتلمع تلك الأطلال لمعان بقايا الوشم في ظاهر الكف، شبه لمعان آثار ديارها ووضوحها بلمعان آثار الوشم في ظاهر الكف". (شرح المعلقات السبع/89).
ـ قال الشاعر:
أوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفّ نَئُورُها ... كِفَفًا تَعَرّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها
ذكر عبد الله الزوزني" الرجع: الترديد والتجديد، وهو من قولهم: رجعته أرجعه رجعًا فرجع يرجع رجوعًا. وقد فسرنا الواشمة. الإسفاف: الذَّرّ وهو من قولهم؛ سفَّ زيد السُّويق وغيره يسفه سفًّا وأسففته السويق وغيره، ثم يقال: أسففت الدواء الجرح والكحل العين. النئور: النقش الْمتّخذ من دخان السراج والنار، وقيل النيلج. الكِفَف: جمع كفة وهي الدارات، وكل شيء مستدير كفة، بكسر الكاف، وجمعها كفف، وكل مستطيل كُفة، بضمها، والجمع كُفَف، كذا حكى الأئمة. تعرَّض وأعرض: ظهر ولاح. الوشام، جمع وشم؛ شبه ظهور الأطلال بعد دروسها بتجديد الكتابة وتجديد الوشم. يقول: كأنها زبر أو ترديد واشمة وشْمًا قد ذرت نئورها في دارات ظهر الوشام فوقها، فأعادتها كما تعيد السيول الأطلال إلى ما كانت عليه، فجعل إظهار السيل الأطلال كإظهار الواشمة الوشم، وجعل دروسها كدروس الوشم. نئورها: اسم ما لم يسم فاعله. وكففًا هو المفعول الثاني بقي على انتصابه بعد إسناد الفعل إلى المفعول. وشامها: فاعل تعرض وقد أضيف إلى ضمير الواشمة". (شرح المعلقات السبع/175).

علاج الوشم
قال ابن سينا" قد يقلع الوشم دواءان ذكرناهما في باب النمش، وربما كفى أن يغسل الموضع بالنطورن، ويوضع عليه علك البطم أسبوعاً ويشدّ، ثم يحل ويدلك بالملح دلكاً جيداً، ويعاد عليه علك البطم إلى أن ينقلع ومعه سواد الوشم، فإن لم تنجع أمثال ذلك لم يكن بد من تتبع مغارز إبر الوشم نقط البلاذر لقرحها، ويأكلها". (القانون في الطب4/381).



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

بحوث أدبية، بحوث لغوية،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-03-2023  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في اللغة والادب/ 83 الكرد في التراث العربي
  مباحث في اللغة والادب/ 82 حكايات وطرف عن الجمال
  مباحث في اللغة والادب/ 81 جمال المرأة في الشعر
  مباحث في اللغة والادب/ 80 صفات النساء
  مباحث في اللغة والادب/ 79 صفات النساء وما يكره وما يستحب من خلقهن
  مباحث في اللغة والادب/ 78 وسامة الرجل في التراث
  جميلات العرب
  مباحث في الأدب واللغة/ 76 مقاييس الجمال
  مباحث في الأدب واللغة/ 75 مقاييس الجمال
  مباحث في الأدب واللغة/74 الجمال في التراث العربي
  مباحث في اللغة والأدب/ 73 الجمال عند العرب
  مباحث في اللغة والأدب/ 72 القبيحة والجميلة من النساء في التراث
  مباحث في اللغة والأدب/71 الهرج والغوغاء
  مباحث في اللغة والأدب/70 الهمج والرعاع في التراث
  مباحث في اللغة والأدب/69 الغوغاء في التراث
  مباحث في اللغة والأدب/68 الغوغاء في التراث
  مباحث في اللغة والأدب/67 الطعام والمطبخ العربي
  مباحث في اللغة والأدب/66 الطعام والمطبخ العربي
  مباحث في اللغة والأدب/65 الطعام والمطبخ العربي
  مباحث في الأدب واللغة/64 الطعام والمطبخ العربي في التراث
  مباحث في الأدب واللغة/63 الطعام والمطبخ العربي
  مباحث في الأدب واللغة/62 إضاءات تأريخية عن بغداد
  مباحث في الأدب واللغة/61 مفاهيم دينية لا يعلمها البعض
  مباحث في الأدب واللغة/60 من تراث العراق
  مباحث في الأدب واللغة/59 عجائب الأرقام
  مباحث في الأدب واللغة/58 معلومات مهمة عن التراث
  مباحث في الأدب واللغة/57 العراق ما بين الماضي الزاهي والحاضر العاثر
  مباحث في الأدب واللغة/56 معلومات مهمة
  مباحث في الأدب واللغة/55 معلومات مهمة
  مباحث في الأدب واللغة/54 لمحات من تأريخ العراق الحديث

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
إيمى الأشقر، د- محمد رحال، ياسين أحمد، د - محمد بن موسى الشريف ، د- هاني ابوالفتوح، سعود السبعاني، رشيد السيد أحمد، د. أحمد محمد سليمان، رافع القارصي، د. طارق عبد الحليم، عراق المطيري، سامح لطف الله، د.محمد فتحي عبد العال، الهيثم زعفان، كريم فارق، حاتم الصولي، عزيز العرباوي، عبد الغني مزوز، محمد الياسين، محمد الطرابلسي، طلال قسومي، حسن عثمان، محمود طرشوبي، حميدة الطيلوش، د- محمود علي عريقات، ماهر عدنان قنديل، سامر أبو رمان ، د. خالد الطراولي ، سلام الشماع، مصطفى منيغ، خالد الجاف ، نادية سعد، د. ضرغام عبد الله الدباغ، رضا الدبّابي، فهمي شراب، صلاح المختار، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد عمر غرس الله، ضحى عبد الرحمن، حسني إبراهيم عبد العظيم، أ.د. مصطفى رجب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. أحمد بشير، أحمد ملحم، سفيان عبد الكافي، تونسي، إسراء أبو رمان، محمد أحمد عزوز، د. عبد الآله المالكي، عبد الله الفقير، منجي باكير، الناصر الرقيق، خبَّاب بن مروان الحمد، صلاح الحريري، يزيد بن الحسين، د. عادل محمد عايش الأسطل، سلوى المغربي، أبو سمية، فتحـي قاره بيبـان، كريم السليتي، محمد اسعد بيوض التميمي، يحيي البوليني، صباح الموسوي ، د - عادل رضا، محمود سلطان، العادل السمعلي، د. مصطفى يوسف اللداوي، رافد العزاوي، صفاء العراقي، عمار غيلوفي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أنس الشابي، سليمان أحمد أبو ستة، فتحي الزغل، صفاء العربي، مجدى داود، أحمد بوادي، وائل بنجدو، عبد الرزاق قيراط ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - الضاوي خوالدية، د - مصطفى فهمي، د - صالح المازقي، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد النعيمي، حسن الطرابلسي، عبد الله زيدان، عواطف منصور، د - المنجي الكعبي، محمد شمام ، أحمد الحباسي، جاسم الرصيف، مصطفي زهران، إياد محمود حسين ، سيد السباعي، محمد يحي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، رمضان حينوني، علي الكاش، محمد العيادي، د - شاكر الحوكي ، صالح النعامي ، مراد قميزة، علي عبد العال، فتحي العابد، د - محمد بنيعيش، محرر "بوابتي"، د. صلاح عودة الله ، د- جابر قميحة، محمود فاروق سيد شعبان، عمر غازي، فوزي مسعود ، الهادي المثلوثي، المولدي الفرجاني،
أحدث الردود
ما سأقوله ليس مداخلة، إنّما هو مجرّد ملاحظة قصيرة:
جميع لغات العالم لها وظيفة واحدة هي تأمين التواصل بين مجموعة بشريّة معيّنة، إلّا اللّغة الفر...>>


مسألة الوعي الشقي ،اي الاحساس بالالم دون خلق شروط تجاوزه ،مسالة تم الإشارة إليها منذ غرامشي وتحليل الوعي الجماعي او الماهوي ،وتم الوصول الى أن الضابط ...>>

حتى اذكر ان بوش قال سندعم قنوات عربيه لتمرير رسالتنا بدل التوجه لهم بقنوات امريكيه مفضوحه كالحره مثلا...>>

هذا الكلام وهذه المفاهيم أي الحكم الشرعي وقرار ولي الأمر والمفتي، كله كلام سائب لا معنى له لأن إطاره المؤسس غير موجود
يجب إثبات أننا بتونس دول...>>


مقال ممتاز...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة