البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webNous contacter
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

هل كان ماركس محقا في قوله؟

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 168


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعض العبارات التي يتقول بها الفلاسفة والشعراء والسياسيين وأعلام بقية المعارف والفنون قد تتحول الى كلام مأثور على مرٌ السنين، من منا لا يتذكر الكثير من هذه العبارات سواء كانت تعود الى المفطرين لعرب او الأجانب، جمل جميلة انطبعت في الذاكرة ولا ترغب بمافرقتها، كأنها نُحتت في جبل وليس في عقل. على سبيل المثال قول ملك الشمس الفرنسي لويس الرابع عشر(أنا الدولة والدولة أنا)، وقول الملكة ماري انطوانيت عندما قيل لها ان الشعب لا يجد الخبز ليومه، فقالت (ليأكلوا الكيك)! وقل عمر الفاروق " ليت بيننا وبين فارس جبل من نار". وقول جميل منسوب تارة لعلي بن أبي طالب وتارة لعمر الفاروق ولا أصل ولا سند تأريخي له وقد ورد بعدة صيغ منها " لوكان الفقر رجلا لقتلته".

ولعل اكثر جملة استوقفتني هي مقولة كارل ماركس " الدين أفيون الشعوب"، لأنها تتعلق بحياة العراقيين ما بعد عام 2003 اي الغزو الامريكي للعراق، حيثلعب المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني وبقية المراجع الشيعية وذيولهم من أهل السنة مثل مهدي الصميدعي، وخالد الملا، وأحمد الكبيسي وغيرهم جورا مهما في الوضع السياسي الراهن، وكان المرجع علي السيستاني في الصدارة، فكل رجال السياسية خرجوا من تحت عمامته من خلال تزكيته لهم منذ أول إنتخابات شهدها العراق في ظل الإحتلال الامريكي الغاشم.

واظن ان ماركس لم يقصد في عبارته الشهيرة الدين بحد ذاته، بقدر ما يعني رجال الدين، لأن الدين بريء من الشررو والآثام، بل هو ينهي عنهما، ويصب في مصلحة المجتمع، ولكن عندما يحشر رجال الدين انوفهم في السياسية والإقتصاد ويسيروا إدارة الدولة، هنا تظهر المشكلة، وعندما ينمارسوا دور الوصاية على الشعوب تتفاقم المشكلة، لا يوجد شعب غير راشد ويحتاج الى وصاية رجل دين، ولا يوجد طلسم في العلوم والمعارف لا يعرف حلٌه إلا رجل دين. فرجل الدين مكانه المسجد والكنيسة والمعبد والصومعه والخانقاه ويقية أماكن العبادة.

ولو رجعنا الى تأريخ القياصرة لوجدنا ان لرجال الدور دور مهم في السياسة والتأثير على الرأي العام، وكانوا يخدروا شعوبهم بأفيون الطاعة للقياصرة، على إعتبار انهم حماة الدين وظل الله في الأرض، وبدأت حملة فكرية وتنويرية قادها كبار الكتاب الروس لإيقاظ شعبهم وإنهاء نفوذ رجال الدين، ومنها مكسيم غوركي الذي ذاع كتابه (أين الله) وهو يبين الدور السيء لرجال الدين وفساد القساوسة والفساد الذي كان يجري داخل الكنائس نفسها، مع انه كان ينقد رجال الدين وليس الدين نفسه. وهذا ما حصل في الثورة الفرنسية التي أججها كبار المفكرين مثل جان جاك روسو، وروبسبير وفولتير ومونتسكيو ودنيس ديدرو وغيرهم.

في منطقتنا العربية لاحظ مثلا ان تدمير المنطقة جاء بعد ان حظ رجل الدين الخميني قدمه في طهران قادما من دولة الإستكبار العالمي فرنسا، وهو بحق منبع التخلف والإرهاب، وتفرع منه في لبنان قائد الفوضى والإضراب رجل الدين حسن نصر الله، وفي اليمن رجل الدين الحوثي، وفي غزة الإسلامي إسماعيل هنية، وفي العراق ذيول الولي الفقية وعلى رأسهم علي السيتاني.

ان حشر رجل الدين أنفه في السياسة يبقى أمامه خياران لا غيرهما، اما ينزع العمامة ويلبس القبعة ويدخل ميدان السياسية، او يحتفظ بعمامته في مكان العبادة ويتجنب السياسة، ولا يجوز له ان يجمع الحالين، لا هو لدينه ولا هو لدنياه.

لا مناص ان الخروج من جلجاب رجال الدين وابعادهم عن إدارة الدولة، وعدم السماح لهم بإدخال انوفهم المزكومة في شؤون الدولة تعتبر الخطوة الأولى نحو التحرر، والنهوض، والتقدم، صحيح إننا تخلفنا عن عصر التنوير اكثر من قرنين، ولكن يبقى الأمل أمامنا مفتوحا، ليس المهم ان تعثر، بل ان تنهض وتعاود المسير قدما.

--------------
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل
آذار 2022


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، إيران، الشيعة، رجال الدين، السيستاني، ماركس،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-03-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في الأدب/1 امثال أوردها عباس العزاوي
  أسئلة مثيرة تدعونا إلى الحيرة
  لبنان قبل وبعد الثورة الاسلامية
  المخدرات الموت القادم الى العراق
  شعوب محترمة وأنظمة سياسية غير محترمة
  أولويات ايران في المفاوضات النووية
  المرجع المسلح وفرقته المدرعة
  منبع الإرهاب ومصبه واحد
  الرئيس بايدن كالغراب ضيع المشيتين
  هل كان ماركس محقا في قوله؟
  بايدن يعصف بهيبة الولايات المتحدة
  الطفل ريان بين سماحته وقداسته
  دموع في عيون وقحة
  الى أنظار وزير الخارجية العراقية
  كيف تمكنت ايران من تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة؟
  العرب من وجهة نظر يابانية
  هل بدأ العد التنازلي لحزب الله اللبناني ؟
  لماذا تقدم "بلاسخارات" انتصارات مجانية للميليشيات الولائية؟
  العراق قربان يذبح لوجه الولي الفقيه
  الإنتخابات العراقية كشفت الحقيقة
  المستقلون سيدفعون ثمن التسوية بين الاطراف المتناحرة
  فضيحة الحشد الشعبي في العراق
  العراق.. ذلك العملاق الذي تحول الى قزم
  النفط الايراني المقدس في لبنان
  قيمة الإنسان عندنا وعندهم
  هل الولي الفقيه يقيم إعتبارا للمذهب؟
  حركة طلبان تخلع زيها القديم وتظهر بزي جديد
  عيون الخامنئي تواقة للحج
  الصين وحسن نصر الله ومحور المقاومة
  ألغاز في سلوك الشيطانين الأكبر والأصغر

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
يزيد بن الحسين، د. عادل محمد عايش الأسطل، فتحـي قاره بيبـان، سعود السبعاني، عراق المطيري، كريم فارق، حسن الطرابلسي، عزيز العرباوي، محمد أحمد عزوز، رضا الدبّابي، عبد الله الفقير، نادية سعد، د. عبد الآله المالكي، ضحى عبد الرحمن، محمود سلطان، د. أحمد محمد سليمان، الناصر الرقيق، عواطف منصور، صالح النعامي ، د.محمد فتحي عبد العال، رافد العزاوي، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، العادل السمعلي، د - محمد بنيعيش، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. صلاح عودة الله ، الهيثم زعفان، رمضان حينوني، رشيد السيد أحمد، د - صالح المازقي، حاتم الصولي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ياسين أحمد، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمد رحال، إسراء أبو رمان، أحمد ملحم، د- محمود علي عريقات، أحمد النعيمي، فتحي الزغل، تونسي، علي الكاش، د - المنجي الكعبي، صلاح الحريري، مجدى داود، مصطفي زهران، محمد الياسين، صباح الموسوي ، أنس الشابي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د - شاكر الحوكي ، أحمد بوادي، منجي باكير، د. أحمد بشير، فوزي مسعود ، مصطفى منيغ، سامر أبو رمان ، وائل بنجدو، محمد عمر غرس الله، د - عادل رضا، حسني إبراهيم عبد العظيم، كريم السليتي، طلال قسومي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبد الله زيدان، أشرف إبراهيم حجاج، د- هاني ابوالفتوح، د. طارق عبد الحليم، أبو سمية، صفاء العربي، عمر غازي، سامح لطف الله، إياد محمود حسين ، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- جابر قميحة، مراد قميزة، عبد الرزاق قيراط ، حسن عثمان، إيمى الأشقر، صلاح المختار، سلوى المغربي، محمود فاروق سيد شعبان، رافع القارصي، ماهر عدنان قنديل، المولدي الفرجاني، الهادي المثلوثي، أحمد الحباسي، د. خالد الطراولي ، سفيان عبد الكافي، أ.د. مصطفى رجب، علي عبد العال، خالد الجاف ، سيد السباعي، فتحي العابد، يحيي البوليني، جاسم الرصيف، صفاء العراقي، محمود طرشوبي، د - مصطفى فهمي، محمد العيادي، سلام الشماع، د - محمد بن موسى الشريف ، حميدة الطيلوش، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - الضاوي خوالدية، عبد الغني مزوز، محمد شمام ، سليمان أحمد أبو ستة، محمد الطرابلسي،
أحدث الردود
تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة