البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webNous contacter
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

دموع في عيون وقحة

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 233


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


من روائع الشعر العربي:
يا عين صار الدمع عندك سجية ... تبكين من فرح ومن أحزان

غالبا ما يندفع المرء في بعض المواقف الحساسة الى البكاء وهذا البكاء يمثل ذروة العاطفة بين العقل والقلب، فينصهرا في دموعا غالبا ما تكون ساخنة، وهذه الحرارة تعبر عن انفعال من الصعب حلٌ لغزه. لا يوجد إنسان لا يبكي، لأن عدم البكاء يعني أما وجود عاهة او عدم وجود مشاعر وعاطفة عند الإنسان، والبكاء يختلف بإختلاف المواقف الإنسانية، فعندما تبكي فقدان أحد أفراد العائلة ستكون حرقة الدموع أشد مثلا عما لو بكيت على صديق أو جار مع اختلاف طبيعة العلاقة بين الطرفين، لكن احرٌ الدموع بلا أدنى شك هي البكاء على الوطن.

لو سئلت الشعوب المنكوبة كالعراقيين والسوريين واللبنانيين واليمنيين ستصح الرؤية من كل الوجوه، فهذه الشعوب المضطهدة شهدت احتضار اوطانها مع الأسف، ولا توجد بارقة أمل خلال العقود القادمة لإستعادة عافيتها، فالمؤشرات تنبأ عن عكس ذلك تماما. أما الدموع الكاذبة فهي مكشوفة لأنها تكون بارده لذلك شُبهت بدموع التماسيح، التي تفتقر الى الغدد الدمعية. بكان العين لا قيمة له ان لم تحصل العين على رسالة حزينة من القلب تدفعها للبكاء بغية التخفيف عن الضغوط النفسية التي تختلج النفس البشرية.

عندما تبكي النساء يكون الأمر طبيعيا بسبب التركيبة الفيسيولوجية والكيمياوية للمرأة، فهي بوتقة من المشاعر والأحاسيس الدافئة الجياشة، بل احيانا تعتبر دموع المرأة من أفتك أسلحتها ضد الرجل. لكن بكاء الرجل يكون كالزلزال، فدموعه غالية ولا يذرفها إلا في أشد الظروف قساوة والأحوال القاهرة.

في آخر لقاء تلفازي لرئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري انهملت دموعه وهو يرى ان بلاده سائرة بعزم وإرادة حزب الله الى الجحيم الذي نوه عنه الرئيس اللبناني ميشيل عون، وارجع الأسباب الى النفوذ الايراني وسيطرة حزب الله على مقدرات لبنان والفوضى السياسية والإقتصادية، لقد ودع الحريري تأريخه السياسي بدموع ثقيلة كثقل لبنان قبل ولادة ابنها المسخ المشوه حسن نصر الله، ذُرفت دموع الحريري على بلده المحتضر لبنان وشعبه المظلوم، وقبله في عام 2006 بعد الحرب اللبنانية الإسرائيلية بكى الرئيس السابق فؤاد السنيورة لبنان وشعبه على التدمير الذي حلٌ بالبلاد والضحايا من الشعب اللبناني بعد مغامرة حزب الله.

قيل بيان سعد الحريري يأربعة أيام بكى ايضا (محمد رعد) رئيس كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، لكن ليس على وطنه المدمر وشعبه الفقير بل بكى على خسارة الحوثيين في المعارك الأخيرة، حيث تتلاحق إنتصارات الشرعية اليمنية على ميليشيا الحوثي. ولا ننسى ايضا دموع القزم الإيراني حسن نصر الله، وكيف سخت عيناه الوقحتان بدموع على مقتل المقبور الجنرال سليماني، وحَبست عيناه دموعها عن شهداء مرفأ بيروت وضحايا الإغتيالات وحالات الفقر والفساد الحكومي واليأس الذي شمل العب اللبناني ما عدا الطبقة السياسية الحاكمة. الأغرب منه ان حسن نصر الله وجد خيارا آخرا لقبض روح سليماني، وهو ان يكون هو بديله، والأمر سيان، كلاهما أشر من الآخر، لكن الأول كان رأس الأفعى وحسن كان ذيلها.

اقول ان دموع السنيورة والحريري هي دموع حقيقية، لأنها دموع وطنية ذرفت على وطن وشعب، اما دموع حسن نصر الله ومحمد رعد فهي دموع تماسيح، ودموع التماسيح هي دموع العملاء وبائعي الصمائر.
عجبي لمن يبكي على غيره ولا يبكي على أهله. ان دموع الحريري غسلت كل سيئاته واخطائه، ودموع حسن نصر الله غسلت جميع محاسنة وقيمه. لقد اختصرت دموع الحريري تأريخه الشخصي وتأريخ لبنان الحديث.

--------------
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل
1/2/2022


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، لبنان، مصر، الشيعة، إيران،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-02-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في الأدب/1 امثال أوردها عباس العزاوي
  أسئلة مثيرة تدعونا إلى الحيرة
  لبنان قبل وبعد الثورة الاسلامية
  المخدرات الموت القادم الى العراق
  شعوب محترمة وأنظمة سياسية غير محترمة
  أولويات ايران في المفاوضات النووية
  المرجع المسلح وفرقته المدرعة
  منبع الإرهاب ومصبه واحد
  الرئيس بايدن كالغراب ضيع المشيتين
  هل كان ماركس محقا في قوله؟
  بايدن يعصف بهيبة الولايات المتحدة
  الطفل ريان بين سماحته وقداسته
  دموع في عيون وقحة
  الى أنظار وزير الخارجية العراقية
  كيف تمكنت ايران من تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة؟
  العرب من وجهة نظر يابانية
  هل بدأ العد التنازلي لحزب الله اللبناني ؟
  لماذا تقدم "بلاسخارات" انتصارات مجانية للميليشيات الولائية؟
  العراق قربان يذبح لوجه الولي الفقيه
  الإنتخابات العراقية كشفت الحقيقة
  المستقلون سيدفعون ثمن التسوية بين الاطراف المتناحرة
  فضيحة الحشد الشعبي في العراق
  العراق.. ذلك العملاق الذي تحول الى قزم
  النفط الايراني المقدس في لبنان
  قيمة الإنسان عندنا وعندهم
  هل الولي الفقيه يقيم إعتبارا للمذهب؟
  حركة طلبان تخلع زيها القديم وتظهر بزي جديد
  عيون الخامنئي تواقة للحج
  الصين وحسن نصر الله ومحور المقاومة
  ألغاز في سلوك الشيطانين الأكبر والأصغر

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، خبَّاب بن مروان الحمد، عزيز العرباوي، فتحـي قاره بيبـان، أ.د. مصطفى رجب، المولدي الفرجاني، يحيي البوليني، د- جابر قميحة، د - المنجي الكعبي، سامر أبو رمان ، عبد الله زيدان، محرر "بوابتي"، د - صالح المازقي، محمد الطرابلسي، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، صفاء العراقي، سلام الشماع، صفاء العربي، رضا الدبّابي، رافع القارصي، علي الكاش، فهمي شراب، سفيان عبد الكافي، جاسم الرصيف، أشرف إبراهيم حجاج، صلاح الحريري، د- محمد رحال، حسن الطرابلسي، فتحي الزغل، د - الضاوي خوالدية، كريم السليتي، حميدة الطيلوش، أنس الشابي، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- محمود علي عريقات، د. صلاح عودة الله ، إسراء أبو رمان، ماهر عدنان قنديل، سلوى المغربي، د - محمد بنيعيش، د. أحمد بشير، صالح النعامي ، حسن عثمان، أحمد الحباسي، محمود طرشوبي، أبو سمية، د. عبد الآله المالكي، فتحي العابد، أحمد النعيمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد العيادي، مصطفي زهران، صباح الموسوي ، سيد السباعي، د.محمد فتحي عبد العال، عمر غازي، عبد الغني مزوز، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - عادل رضا، أحمد ملحم، د. طارق عبد الحليم، سعود السبعاني، أحمد بوادي، د- هاني ابوالفتوح، محمد عمر غرس الله، تونسي، عواطف منصور، د. كاظم عبد الحسين عباس ، ياسين أحمد، طلال قسومي، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهادي المثلوثي، يزيد بن الحسين، كريم فارق، إيمى الأشقر، عبد الله الفقير، أحمد بن عبد المحسن العساف ، رمضان حينوني، رشيد السيد أحمد، الهيثم زعفان، د - شاكر الحوكي ، محمد الياسين، محمد شمام ، وائل بنجدو، العادل السمعلي، مجدى داود، فوزي مسعود ، د. خالد الطراولي ، سامح لطف الله، ضحى عبد الرحمن، د - مصطفى فهمي، د. أحمد محمد سليمان، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، عراق المطيري، مراد قميزة، نادية سعد، محمود سلطان، إياد محمود حسين ، الناصر الرقيق، د. ضرغام عبد الله الدباغ، محمود فاروق سيد شعبان، محمد أحمد عزوز، حاتم الصولي، سليمان أحمد أبو ستة، علي عبد العال، عبد الرزاق قيراط ، رافد العزاوي، صلاح المختار، خالد الجاف ،
أحدث الردود
تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة