البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webNous contacter
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العرب من وجهة نظر يابانية

كاتب المقال  ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 277


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


غالبا ما تكون تحليلات الأمريكان والأوربيين عن الأوضاع السياسية في المنطقة العربية، بعيدة عن الواقع الا في حالة توضيح موقف حكومانهم عن تلك الأوضاع على إعتبار انهم الأقرب من مصدر المعلومات ومراكز البحوث والدراسات في بلدانهم، وعلى قدر من التفهم لسياسات حكوماتهم تجاه العالم الخارجي. لكن تحليلاتهم الخاصة عما يحدث في الدول الأخرى والتي يستقوها غالبا من الزعماء السياسيين المحليين في البلدان الأخرى لا ترتقي الى مستويات مقنعة او منطقية، بل ربما رجل الشارع يقدم تحليلا أفضل منهم، وهذا ما نشهده في العراق، فغالبا ما تكون تحليلاتهم السياسية بعيدة عن الواقع العراقي، وكما يقال صاحب المشكلة ادرى من غيره بها. بل ان بعض تحليلاتهم تدعوا الى السخرية فهم في وادِ، والواقع في وادِ آخر.

ولأن لكل قاعدة شواذ ففي بعض الأحيان نجد من المحللين الأجانب من يقدم تحليلات سياسية ويشخص المشاكل بشكل واقعي ويتفوق على المحللين السياسيين المحليين، سيما من يختص في الشأن الذي يكتب به، وعنده معايشة مع البلد الذي يتحدث عنه، وله إلمام جيد بلغة البلد، ويتابع ما يحدث فيه بشكل متواصل، لأن الإنقطاع حتى الجزئي يمكن ان يفوت على المحلل أمورا مهمة، تجعل كتاباته تعاني من هوة في نقص المعلومات، او الترتيب الزماني والمكاني للحوادث، فتقل قيمة البحث ولا تُعدم منه بالطبع الفائدة.

في حين بعض المحللين السياسيين يتعامل مع أية مشكلة سياسية او اقتصادية او اجتماعية تخص مجتمعات أخرى بالطريقة المختبرية، وهي أفضل طريقة لتقصي الحقائق بشفافية، وتقديم تحليلات صائبة، فيضع المشكلة تحت المجهر ويدرسها بإمعان من كل النواجي، ويراقب مواصفاتها وتحركاتها وتفاعلاتها، والمؤثرات الخارجية عليها. وقد لفت انتباهنا التحليل المهم الذي قام به البروفيسور الياباني (نوبواكي نوتوهارا) وهو أحد أساتذة جامعة طوكيو، وكان متخصصا واستاذا في الأدب العربي، وترجم عدد من الكتب العربية الى اللغة اليابانية، وقضى شطرا طويلا من حياته متنقلا بين الدول العربية وما يقارب الأربعين سنة، وزار الشقيقة مصرعدة مرات في سنوات متفرقة، فرصد التغيرات التي حدثت في مصر من جميع النواحي السياسية والاجتماعية، وكان يدون ملاحظاته بدقة وحيادية، ويتابع كتابات كبار الكتاب العرب سيما إبراهيم الكوني، علاوة على غسان كنفاني، يوسف أدريس، محمد شكري ونجيب محفوظ وآخرين.

لخص افكاره عن العرب في كتاب مهم نشره عام 2003 بعنوان (العرب من وجهة نظر يابانية)، ويعتبر الكتاب من أهم ما كتب عن العرب من خصائص اجتماعية، ولعل ابرز ما فيها:

1. يتميز العرب بتدينهم الشديد من جهة، وفسادهم الشديد من جهة أخرى.
2. عدم تعامل الحكومات بشفافية وجدية مع شعوبها، بل هي تسخر منهم وتضحك عليهم.
3. على عكس مجتمعنا الياباني الذي تستجد فيه حقائق جديدة يستفاد منهم لخدمة الشعب وتطوير حياتهم وتحقيق رفاهيتهم، تجد العرب يهتمون بإستعادة حوادث ماضيهم وتأريخهم القديم. بمعنى اننا ننظر الى الأمام وهم ينظرون الى الخلف.
4. يؤمن العرب بأن مكانة الدين في الصدارة، ويقدم لهم كل ما يحتاجوه من العلوم والمعارف، ويكتفوا بهذا القدر من العلم، دون مواكبة بقية العلوم في مختلف المجالات. مع ان الدين لم يساعدهم في التخلص من حالات الفساد والفشل والتخلف الثقافي والاجتماعي والاقتصادي.
5. من الصعف التعرف على سلوك العربي دون الدوران في فلكي الحلال والحرام، فهذا الأمر مهم عنده، ولو من الناحية الشكلية فقط.
6. من المظاهر الغريبة عند العرب، وكيابانيين لا يمكننا ان نتفهمها أو نستوعبها هي طريقة العرب في الثناء والمديح غير المبرر لحكامهم، وبطريقة مبالغ فيها. فيصوروه بأوضاع مختلفة كأنه ممثل أو مغني في فيلم سينمائي او مهرجان فني، وليس زعيما سياسيا جاء لخدمتهم، وليس هم من يخدموه.
7. من المظاهر الغريبة للعرب النظرة العدوانية للآخر من ابناء وطنهم بسبب الاختلاف الديني والمذهبي والعنصري والعشائري والاقليمي، مما يخلق حالة من التذمر والفوضى في المجتمع بسبب إنعدام الثقة فيما بينهم.
8. اول ما يلفت نظرك في خصائص المجتمعات العربية هو إنعدام العدالة الإجتماعية، ومبدأ المساواة في الحقوق والواجبات، وهذا من أهم أسباب تخلفهم عن بقية الأمم.
9. إزدواجية الشخصية العربية، فهو في داخل البيت الآمر والناهي، وكلامه مسموع من قبل الجميع ولا أحد يعارضه، والا اعتبره نقيصة، في حين في العمل والشارع يختلف تماما سلوكه عن البيت، فهو انسان عادي ويتصرف بشكل طبيعي مع الآخرين.
10. من مميزات الدول العربية كثرة الإنقلابات العسكرية، وحكم العسكر، وهؤلاء العسكر يفتقرون الى المعرفة والمهنية في إدارة مؤسسات الدولة المدنية. وغالبا ما يحشروا شعوبهم في حروب عبثية لا معنى ولا جدوى منها.
11. انعدام الكفائات واحيانا محاربتها، وعدم تشجيع المواهب وتبنيها ورعايتها وتوفير مستلزمات النهوض بهم.
12. غالبا ما تتنكر الحكومات والشعوب العربية للمناضلين من أجل حريتهم، فيتناسوهم وويهملونهم بطريقة جافية، بل منهم من يُسجن او ينفى او يهرب من بلده بعد كل التضحيات التي قدمها لوطنة.
13. لا يجود شعور عند العرب بأن ممتلكات الدولة هي في الحقيقة ممتلكاتهم، ففي الإضطرابات والثورات يدمروا ممتلكات الدولة أو يسرقوها بلا وازع ضمير، ولا شعور بالمسؤولية الوطنية.
14. يعاني قطاع التربية والتعليم من مشاكل جمة منها طبيعة المناهج الدراسية المتخلفة، والفشل التعليمي وإيصال المعلومة، وتحديث المناهد، واستخدام حالات الضرب والقمع ضد الطلاب، علاوة على تخلف مستلزمات التعليم التقنية.
15. لا تزال القيم والأعراف التقليدية هي الصفة الغالبة في المجتمعات العربية، مثلا مفاهيم الشرف والغيرة والعار والكرامة والثأر تأخذ حبزا كبيرا من حياتهم الاجتماعية.
16. رغم تذمر المجتمعات العربية من العنصرية وقد عانوا منها كثيرا، لكنهم يمارسونها بشكل واسع داخل مجتمعاتهم وفيما بينهم.
17. اليس من الغريب بعد كل هذا يتشدق العرب بالقيم الديمقراطية وهم الأبعد عنها واقعا؟
ما رأيكم في تحليله لواقعنا المأساوي، وهل كان محقا في تقييمه لنا؟ أظن بلا مواربة كان على صواب في جميع ملاحظاته.

--------------
ضحى عبد الرحمن
العراق المحتل


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، اليابان، العرب، التخلف، التقدم،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 12-12-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في الأدب/1 امثال أوردها عباس العزاوي
  أسئلة مثيرة تدعونا إلى الحيرة
  لبنان قبل وبعد الثورة الاسلامية
  المخدرات الموت القادم الى العراق
  شعوب محترمة وأنظمة سياسية غير محترمة
  أولويات ايران في المفاوضات النووية
  المرجع المسلح وفرقته المدرعة
  منبع الإرهاب ومصبه واحد
  الرئيس بايدن كالغراب ضيع المشيتين
  هل كان ماركس محقا في قوله؟
  بايدن يعصف بهيبة الولايات المتحدة
  الطفل ريان بين سماحته وقداسته
  دموع في عيون وقحة
  الى أنظار وزير الخارجية العراقية
  كيف تمكنت ايران من تصنيع وتطوير الطائرات المسيرة؟
  العرب من وجهة نظر يابانية
  هل بدأ العد التنازلي لحزب الله اللبناني ؟
  لماذا تقدم "بلاسخارات" انتصارات مجانية للميليشيات الولائية؟
  العراق قربان يذبح لوجه الولي الفقيه
  الإنتخابات العراقية كشفت الحقيقة
  المستقلون سيدفعون ثمن التسوية بين الاطراف المتناحرة
  فضيحة الحشد الشعبي في العراق
  العراق.. ذلك العملاق الذي تحول الى قزم
  النفط الايراني المقدس في لبنان
  قيمة الإنسان عندنا وعندهم
  هل الولي الفقيه يقيم إعتبارا للمذهب؟
  حركة طلبان تخلع زيها القديم وتظهر بزي جديد
  عيون الخامنئي تواقة للحج
  الصين وحسن نصر الله ومحور المقاومة
  ألغاز في سلوك الشيطانين الأكبر والأصغر

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
الهيثم زعفان، سلام الشماع، صفاء العراقي، مراد قميزة، ضحى عبد الرحمن، إياد محمود حسين ، حاتم الصولي، محمد الياسين، رمضان حينوني، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حميدة الطيلوش، سامح لطف الله، علي الكاش، صالح النعامي ، يزيد بن الحسين، د. عبد الآله المالكي، أنس الشابي، سعود السبعاني، عبد الرزاق قيراط ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الهادي المثلوثي، د.محمد فتحي عبد العال، ياسين أحمد، د - محمد بنيعيش، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني ابوالفتوح، محمود سلطان، منجي باكير، سفيان عبد الكافي، صلاح الحريري، صباح الموسوي ، د- جابر قميحة، عمر غازي، د- محمود علي عريقات، فتحي الزغل، حسن الطرابلسي، مصطفى منيغ، عراق المطيري، أشرف إبراهيم حجاج، د - محمد بن موسى الشريف ، رافد العزاوي، د. مصطفى يوسف اللداوي، ماهر عدنان قنديل، د. أحمد بشير، علي عبد العال، كريم السليتي، إيمى الأشقر، عواطف منصور، إسراء أبو رمان، محمد العيادي، د. أحمد محمد سليمان، خالد الجاف ، سيد السباعي، رشيد السيد أحمد، جاسم الرصيف، صلاح المختار، د- محمد رحال، محمد أحمد عزوز، وائل بنجدو، طلال قسومي، مجدى داود، أحمد بوادي، د - مصطفى فهمي، د - عادل رضا، عبد الله زيدان، رحاب اسعد بيوض التميمي، د. طارق عبد الحليم، كريم فارق، رافع القارصي، الناصر الرقيق، صفاء العربي، محمد اسعد بيوض التميمي، د - صالح المازقي، أحمد النعيمي، د. عادل محمد عايش الأسطل، حسن عثمان، العادل السمعلي، د. صلاح عودة الله ، عزيز العرباوي، سلوى المغربي، أ.د. مصطفى رجب، محمد الطرابلسي، خبَّاب بن مروان الحمد، المولدي الفرجاني، محمد شمام ، نادية سعد، فوزي مسعود ، فتحي العابد، حسني إبراهيم عبد العظيم، فهمي شراب، تونسي، عبد الله الفقير، محمد عمر غرس الله، د - المنجي الكعبي، أبو سمية، فتحـي قاره بيبـان، سامر أبو رمان ، محمود طرشوبي، سليمان أحمد أبو ستة، أحمد ملحم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد الحباسي، محرر "بوابتي"، د - الضاوي خوالدية، د. خالد الطراولي ، عبد الغني مزوز، يحيي البوليني، مصطفي زهران، د - شاكر الحوكي ، رضا الدبّابي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ،
أحدث الردود
تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة