البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

العراق قربان يذبح لوجه الولي الفقيه

كاتب المقال ضحى عبد الرحمن - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 437


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعد الخسارة الفادحة للأحزاب الولائية في الإنتخابات الأخيرة، تحاول الدفع نحو تحقيق حكومة توافق بين كتلتي الفتح (الأحزاب الولائية الشيعية والذيول من الأحزاب السنية) والإصلاح (التيار الصدري)، ولا مانع عندها من إختيار رئيس وزراء صدري قح كبديل عن رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي، الذي تعتبره الأحزاب الولائية عميلا للولايات المتحدة الامريكية، ومن العجب انها اعتبرت محاولة إغتيال الكاظمي الأخيرة عبارة عن مسرحية بطلها الكاظمي لتحقيق تعاطف شعبي وعربي ودولي للحصول على الولاية الثانية، لكن عندما أدانت ايران العملية، تغيرت بوصلة الأحزاب الولائية الى اعتبار الولايات المتحدة هي التي تقف وراء عملية إغتيال عميلها الكاظمي! فعلا حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدق فلا عقله له.

العجب العجب هو الموقف الايراني من عملية الأغتيال، في البداية أشارت (وكالة الأنباء الايرانية الرسمية إيرانا) بأنه (من المحتمل ان محور المقاومة هو من نفذ عملية الإغتيال)، لكن سرعان صرحت المخابرات الايرانية بنفي الإحتمال متساءلة بعجب (ليس واضحا لماذا إتهمت وكالة إيرنا محور المقاومة)؟ ايران بلد العجائب كالسمكة اللزجة التي تفلت من اليد.

لكن اليس غريبا ان تقوم الولايات المتحدة بإغتيال الكاظمي بهذه الطريقة الساذجة، وهي تمتلك آلاف الوسائل لو أرادت التخلص منه أو من غيره؟ ثم ان الطائرة المسيرة التي استخدمت في العملية أيرانية الصنع وسبق ان عرضت خلال العرض العسكري الذي قام به الحشد الشيعي في مخيم أشرف في محافظة ديالى، كما ان القذيفة ايرانية الصنع، وهي نفس القذيفة التي استخدمت من قبل طائرة مسيرة لضرب السفارة الأمريكية، وتم السيطرة على المسيرة وانزالها سليمة. كما ان الطائرتين من النوع القاصفة، وعادت أدراجها الى منطقة إنطلاقها، ويمكن بسهولة تتبع خط مسيرها وتحديد مكانها.

حاولت الميليشيات الولائية التركيز على نقطة اعتبرتها ـ من غبائها ـ في غاية الأهمية، وهي ان منظومة الدفاع الامريكية (سيرام ) لم يتم تشغيلها، ومن المعروف ان منزل الكاظمي يبعد حوالي 2كم عن السفارة الأمريكية، ومدى المنظومة 1 كيلو متر مربع، بمعنى ان المنظومة لا يمكن تفعيلها ضمن هذا المدى، كما ان الطائرتين سلكتا الطريق المعاكس لجهة السفارة الأمريكية وبطيران واطيء، وبمستوى منخفض فوق نهر دجلة الذي يعتبر منحفض نسبيا، لذا لا يمكن رصدها، والمنظومة مخصصة لصد الصواريخ وليس الطائرات المسيرة سيما التي تحلق على إرتفاع اقل من 200 متر. كما انه لا توجد اتفاقية بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة لتأمين المنطقة الخضراء بأكملها، فالمنظومة خاصة بحماية السفارة الامريكية فقط، ولا علاقة لها بعموم المنطقة الخضراء.

لا يمكن تجاهل التصريحات التي سبقت عملية الإغتيال الأخيرة، فقد صرح زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق بأنه ستُضرب المنطقة الخضراء بطائرات مسيرة، وسيقع اللوم والمسؤولية على محور المقاومة، ولا نظن ان قيس الخزعلي لا ينطق عن هوى، فتنبأ عما سيحصل، ولا نظن بأنه عراف، وتمكن عبر الضرب على الرمل التوصل الى هذا الأمر، وان كانت عنده معلومات، فكان من الأولى ان يقدمها الى قائده، اي القائد العام للقوات المسلحة، كما أقسم الحزعلي بالإنتقام لشهداء التظاهرات الحشدوية من الكاظمي، وحمله المسؤولية. علاوة على تصريحات زعيم حزب الله بأن الكاظمي عليه ان ينسى العودة الى جهاز المخابرات او رئاسة الحكومة، لذا الميليشيات الولائية هي التي هددت الكاظمي مرارا وتكرارا، وسبق ان استهدفته في محاول اغتيال قبل أشهر بالهجوم على جهاز المخابرات بثلاثة صواريخ كاتيوشا خلال تواجد الكاظمي في الجهاز.
الذي يهمنا في هذا الموضوع ان الكاظمي ومن قبله من وزراء الحكومة من المالكي فصاعدا هم من نفخوا في بالونة الميليشيات الولائية، ودعوها تتضخم على حساب القيادة العامة للقوات المسلحة، كما ان مهادنة الكاظمي وما يسمى بسياسة الإحتواء للميليشيات الولائية، أثبتت فشلها، وجعل الميليشيات الولائية تتنمر عليه، بل جعلت منه مسخرة ومضحكة عبر تحدية من خلال دوس صوره بالأحذية، واعتباره معزا، والتهديد بقطع إذنه، ومحاصرته في المنطقة الخضراء، سلسلة من الإهانات لا يمكن ان يقبلها اي إنسان عنده ذرة من الكرامة والغيرة والإعتداد بالنفس. لا يهمنا الكاظمي شخصيا ان أهين او أحتذيت صوره، لكنه بعتبر اكبر رمز تنفيذي في العراق، وهذا ما يهمنا، انه رمز للعراق سواء رضينا عنه أم لم نرضى. ويفترض ان يكون قويا، لأن في قوته قوة العراق، وفي ضعفه، ضعف العراق. ومن المعروف ان الكاظمي باعتباره رئيسا للمخابرات والحكومة، وسبق ان قال انه يعرف من هي الجهة التي استهدفته، وكررها ثلاث مرات، لذا فلا داع لتشكيل لجان تحقيقية او قيام الإدارة الامريكية ودول اخرى بإرسال فرق تحقيق للمساعدة في كشف الجهة التي قامت بالإغتيال، وتبقى الكرة بيد الكاظمي، فهل سيسددها في مرمى الميليشيات الولائية، او سيرميها خارج الهدف كما فعل بعد محاولة اغتياله في جهاز المخابرات، هذا ما ستبين في الأيام القادمة.
اقول في الختام: إن من يتعامل مع الأرنب كأنه أسدا، عليه ان يتحمل نتائج فعله، ولا يلوم إلا نفسه.


ضحى عبد الرحمن
كاتبة عراقية
العراق المحتل




 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الإنتخابات، مقتدى الصدر، الشيعة، الكاظمي،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 11-11-2021  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  مباحث في اللغة والأدب/20 معنى المعيدي في اللغة والتراث
  مباحث في الأدب واللغة/19 قواعد الإعراب
  مباحث في اللغة والأدب/18 من هم العجم؟ نظرة في التراث
  مباحث في اللغة والأدب/17 السرقات الادبية
  مباحث في اللغة والأدب/16 مفاهيم لغوية
  مباحث في اللغة والأدب/15 الطبيخ العربي
  مباحث في اللغة والأدب/14 قصائد خالدة
  مباحث في االلغة والأدب/13 أمثال في اشعار
  مباحث في اللغة والأدب/12 نوادر شعرية ونثرية
  مباحث في اللغة والأدب/11 مفردات ذات علاقة بوضع العراق الحالي
  مباحث في اللغة والأدب /9 كلمات الباعة في بغداد لترويج سلعهم
  مباحث في اللغة والأدب 8 كلمات الباعة في بغداد لترويج سلعهم
  مباحث في الأدب واللغة/10 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في الأدب واللغة/7 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في الأدب واللغة/6 كلمات عامة لها أصل لغوي
  مباحث في اللغة والأدب/4 اصوات وكنى الحيوان
  مباحث في اللغة والأدب/5 فوائد في النحو
  مباحث في الأدب واللغة/ 3 الشاهنامة قرآن الفرس
  مباحث في اللغة والأدب/2 عبارات متداولة عند العراقيين
  مباحث في الأدب/1 امثال أوردها عباس العزاوي
  أسئلة مثيرة تدعونا إلى الحيرة
  لبنان قبل وبعد الثورة الاسلامية
  المخدرات الموت القادم الى العراق
  شعوب محترمة وأنظمة سياسية غير محترمة
  أولويات ايران في المفاوضات النووية
  المرجع المسلح وفرقته المدرعة
  منبع الإرهاب ومصبه واحد
  الرئيس بايدن كالغراب ضيع المشيتين
  هل كان ماركس محقا في قوله؟
  بايدن يعصف بهيبة الولايات المتحدة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
صباح الموسوي ، محمد شمام ، د. صلاح عودة الله ، يحيي البوليني، عبد الله الفقير، علي الكاش، صفاء العربي، ضحى عبد الرحمن، عزيز العرباوي، سامر أبو رمان ، محمد الياسين، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، د- محمود علي عريقات، أ.د. مصطفى رجب، محمود فاروق سيد شعبان، عبد الرزاق قيراط ، سامح لطف الله، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفي زهران، مراد قميزة، العادل السمعلي، صلاح الحريري، ماهر عدنان قنديل، سفيان عبد الكافي، خبَّاب بن مروان الحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مجدى داود، أحمد النعيمي، محمد العيادي، سيد السباعي، د - شاكر الحوكي ، د - محمد بنيعيش، د. طارق عبد الحليم، د- هاني ابوالفتوح، الناصر الرقيق، د.محمد فتحي عبد العال، جاسم الرصيف، د. أحمد محمد سليمان، صلاح المختار، أحمد بن عبد المحسن العساف ، إيمى الأشقر، عمر غازي، فهمي شراب، سلام الشماع، د - مصطفى فهمي، نادية سعد، حميدة الطيلوش، رمضان حينوني، كريم السليتي، فوزي مسعود ، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد بوادي، أبو سمية، ياسين أحمد، عبد الغني مزوز، د - الضاوي خوالدية، حسن عثمان، علي عبد العال، رافع القارصي، محمود سلطان، حسن الطرابلسي، عواطف منصور، خالد الجاف ، محمد اسعد بيوض التميمي، محمد يحي، أشرف إبراهيم حجاج، سليمان أحمد أبو ستة، إسراء أبو رمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، رافد العزاوي، صالح النعامي ، محمد الطرابلسي، أحمد الحباسي، محمود طرشوبي، يزيد بن الحسين، د - المنجي الكعبي، د. خالد الطراولي ، د. عبد الآله المالكي، إياد محمود حسين ، فتحي العابد، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الله زيدان، د- جابر قميحة، الهادي المثلوثي، تونسي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بن موسى الشريف ، رضا الدبّابي، أنس الشابي، محرر "بوابتي"، عمار غيلوفي، منجي باكير، صفاء العراقي، فتحـي قاره بيبـان، سلوى المغربي، د. أحمد بشير، حسني إبراهيم عبد العظيم، فتحي الزغل، حاتم الصولي، رشيد السيد أحمد، د- محمد رحال، د - عادل رضا، د. ضرغام عبد الله الدباغ، وائل بنجدو، سعود السبعاني، المولدي الفرجاني، طلال قسومي، عراق المطيري، مصطفى منيغ، محمد أحمد عزوز، كريم فارق، أحمد ملحم، د - صالح المازقي،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة