البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webNous contacter
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

رسالة إلى الشيخ راشد الغنوشي

كاتب المقال فتحي العابد - تونس / إيطاليا    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 5845


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تصريحاتك ياشيخ راشد حول الفصل 15 المتعلق بالإقصاء أو العزل السياسي وأنه في حال عرضه على التصويت فإن النهضة ستصوت ضده.. لاتلزمني في شيء لا من قريب ولا من بعيد، لأنها لا تترجم موقف مؤسسات الحركة، وليس من حقك أن تبت في مثل هاته القضايا خارج المؤسسات. وكان بإمكانك عند الضرورة أن تعبر عن رأيك الشخصي فقط، ولا تسوق موقفا باسمنا جميعا لم نتفق عليه داخل المؤسسات.

النهضة هي أنا وأنت وغيرنا ممن اقتنع بمشروعها ومؤسسات وقوانين ونظم ولوائح تنظم العلاقات وتدير شأن الحركة وإلا فالحركة لا شيء.

وكأني بك ذلك الأب الذي يغار على ابنته حتى من الزواج، النهضة سقطت في حب الثورة وقد تزوجت بها، رغم خوفك وعدم ثقتك بها خاصة وأنها ثورة شباب قد يكون غير "راشد"..
انتمائي للنهضة يلزمني بأشياء وسلوكيات وضوابط ويفقدني جزءا من حريتي مقابل أن أعامل ككيان حي يفكر ويفعل وليس كمجرد رقم.

هؤلاء العائدون إلى حلبات الصراع السياسي هم الذين كانوا يعطون الأوامر الواضحة لزبائنهم أيام كانوا في الحكم، بتعذيبنا نحن الإسلاميين حتى الموت باستثناء بعض القادة منا، واستعمال النجاسة معنا حتى الإذلال، وتعذيب زوجاتنا، بل اغتصابهن حتى الإكراه على الاعتراف بما لم تقترف أيدينا، مما يجعل الواحد منا يكره الوجود، ويفقد العقل ويرتكب ما به تنسى آثار الجريمة..

أستغرب كيف يمكن لإسلامي أن يجلس مع مجرم تجمعي أو دستوري، وهو يعلم أنه قد أعطى الأوامر ذات يوم باغتصاب زوجته، أو أخته، أو أمه.

وإذا مُدح العفو والعافون، فما كنت أحسب أن الذي عفا قد ينسى بسرعة ما حصل له، ولا سيما في عرضه، فيبادر إلى عدم المطالبة بالقصاص.. ولا ينبغى أن يتجاوز العفو إلى المجالسة والمحادثة.. بل إلى ماهو أخطر من المجالسة، لذلك فإني لا أستبعد تصويت حركة النّهضة ضد قانون تحصين الثورة.

التجمعيون لهم حق الحياة في تونس.. ولكن ليس لهم حق تقلد مناصب سياسية في الدولة، ولا حق الترشح السياسي باسم الشعب الذي قمعوه طيلة نصف قرن..

بعبارة أوضح صفقنا للنهضة عندما أرجعت الحكم من جديد لأعداء الثورة لعدة اعتبارات، لكن لن نسمح لأحد منها بأن يرقص على أعصاب الثورة، ظنا منه أن أحضان التجمع أصبح أرفق به من لكمات الجبهة ونقابتها.
من أين لك هذا الخوف؟ ولماذا كل هذه التنازلات؟

قد يدعي البعض أن كل هذا من أجل تونس.. عن أي تونس نتحدث؟ وتونس من تتحدث..

صحيح أنك مستهدف لكن إذا كان الرعب قد وصل حده فما عليك إلا السكوت قبل أن يسكتك الحزب، حفاظا على ماء الوجه على الأقل في الوقت الحاضر..
ألا يكفي تنازلات؟

ولتعلم أن مصلحة تونس ليست بالضرورة في ما قد تراه أنت اليوم، تحت ضغط كمشة إرهابية انقلابية تجمعية..

هل نسيت أنه لو تمكن التجمعيين أمثال القروي والسبسي جهرا من المشاركة بحزبهم في الإنتخابات المقبلة لخرجت النتائج أضعاف مضاعفة للتي يروج لها إعلامهم وإحصائياتهم اليوم..

هل نسيت أنه لا زال لهم كل الوسائل في الأمن والإدارة، ولديهم رؤوس الأموال الفاسدة المستعدة لشراء% 200 من أصوات الناخبين..

كانت غالبيتنا من أبناء النهضة تعتقد أن الجاذبية (كاريزما) التي كان يحظى بها الشيخ راشد، ستوظفها الحركة لجذب المهمشين والمحرومين اجتماعيا. وكنا نعتقد، باعتبارنا عنصرا في التنشئة الإجتماعية السياسية والإيديولوجية، أن أغلبية الشعب من أقاربنا ومعارفنا وجيراننا وكل من عرف محنتنا من قريب أو بعيد، سيمرون بصورة طبيعية عبر حركتنا، إلا أنها لم يكفها أنها لم تستطع إقناع تلك الفئة، بل خسرت قاعدتها في أكثر المناطق المهملة في البلاد، في سياق جهودها لبناء مفهوم إيديولوجي عملي، وقادر على مخاطبة كل قطاعات المجتمع.

لقد جاءت الثورة في بلادنا بشعارات لا خداع فيها، وأولها الشعب يريد.. وللأسف أن إرادة الشعب اليوم في تونس تباع، فبدل المحاسبة عوضوها بالمقايضة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، الثورة التونسية، حركة النهضة، راشد الغنوشي، التنازلات، الثورة المضادة،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 19-03-2014  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  بيع الجمل ياعلي
  الهدهد واللقاء الأول
  البغولية
  ابني بدأ يكبر
  ثروة العقول
  حتى لا ننسى..
  الدعوشة إعاقة ذهنية
  الجدية قيمة مفقودة في تونس
  بومباي Pompei عبرة التاريخ
  معنوية النضال
  علاقة النهضة بمنزل حشاد
  حنبعل القائد العظيم
   زرادشتية حزب الله
  بناء الإنسان
  تجديد الفهم الديني
  منزل حشاد
  لطفي العبدلي مثال الإنحدار الأخلاقي
  النهضة بين الفاعل والمفعول به
  حركة النهضة بين شرعية الحكم ومشرعتها الشعبية
  التمرد على اللغة العربية في تونس
  قرية ساراشينسكو “Saracinesco” صفحة من الوجود الإسلامي في شبه الجزيرة الإيطالية
  هروب المغترب التونسي من واقعه
  سياسة إيران الإستفزازية
  محاصرة الدعاة والأئمة في تونس
  المعارضة الإنكشارية في تونس
  حجية الحج لوالديا هذا العام
  إعلام الغربان
  المسيرة المظفرة للمرأة التونسية عبر التاريخ
  رسالة إلى الشيخ راشد الغنوشي
  الدستور.. المستحيل ليس تونسيا

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سعود السبعاني، د. طارق عبد الحليم، د- محمد رحال، الناصر الرقيق، مجدى داود، عبد الغني مزوز، د - الضاوي خوالدية، منجي باكير، عواطف منصور، صفاء العراقي، عمر غازي، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد اسعد بيوض التميمي، د. أحمد بشير، حميدة الطيلوش، د - مصطفى فهمي، محمود فاروق سيد شعبان، تونسي، رشيد السيد أحمد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، جاسم الرصيف، إياد محمود حسين ، سليمان أحمد أبو ستة، د.محمد فتحي عبد العال، د. عادل محمد عايش الأسطل، كريم السليتي، أبو سمية، د - شاكر الحوكي ، سفيان عبد الكافي، عراق المطيري، محمود طرشوبي، د - محمد بنيعيش، علي عبد العال، فتحي الزغل، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - صالح المازقي، د - عادل رضا، أحمد الحباسي، رافع القارصي، الهادي المثلوثي، كريم فارق، فوزي مسعود ، صلاح المختار، حسن عثمان، ضحى عبد الرحمن، سامح لطف الله، سلام الشماع، مصطفى منيغ، خالد الجاف ، د. عبد الآله المالكي، د. خالد الطراولي ، عبد الرزاق قيراط ، فهمي شراب، إيمى الأشقر، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، نادية سعد، محمد شمام ، صلاح الحريري، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمد الياسين، محمود سلطان، د. مصطفى يوسف اللداوي، يزيد بن الحسين، محمد الطرابلسي، ماهر عدنان قنديل، سامر أبو رمان ، د- جابر قميحة، د. صلاح عودة الله ، مصطفي زهران، صالح النعامي ، عبد الله زيدان، العادل السمعلي، رضا الدبّابي، د- هاني ابوالفتوح، رمضان حينوني، مراد قميزة، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أشرف إبراهيم حجاج، محرر "بوابتي"، حاتم الصولي، ياسين أحمد، إسراء أبو رمان، سلوى المغربي، محمد عمر غرس الله، سيد السباعي، أحمد ملحم، أنس الشابي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صفاء العربي، محمد العيادي، عزيز العرباوي، الهيثم زعفان، عبد الله الفقير، وائل بنجدو، رافد العزاوي، فتحي العابد، صباح الموسوي ، محمد أحمد عزوز، رحاب اسعد بيوض التميمي، أحمد النعيمي، حسن الطرابلسي، المولدي الفرجاني، يحيي البوليني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، علي الكاش، أحمد بوادي، أ.د. مصطفى رجب، د- محمود علي عريقات، طلال قسومي، خبَّاب بن مروان الحمد،
أحدث الردود
تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة