البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webOpinionsNous contacter
 
   
  الأكثر قراءة   المقالات الأقدم    
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات الثورة التونسية
مقالات الثورة التونسية

الإعلام التونسي ومهمة الإلحاق اللغوي بفرنسا

كاتب المقال كريم السليتي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 5272


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في سقطة إعلامية غير مسبوقة القناة الوطنية الأولى تروج للاستعمار الثقافي الفرنسي وتخون ثوابتنا الوطنية؟

هل شاهدت يوما برنامجا باللغة العربية ودون ترجمة على إحدى القنوات الفرنسية المعروفة مثل TF1 أو France 2 أو غيرها من القنوات.

حتما ستستغرب وتتعجب وترميني بالجنون لأن هذا من سابع المستحيلات، حيث تسعى كل قناة للترويج للغتها الرسمية وحتى ان بثت مقاطع بلغة أجنبية فإنها ترفقها حتما بالترجمة الفورية إحتراما للمشاهد.
هذا ليس في فرنسا فقط بل في أغلب دول العالم المتحررة من الإستعمار والواثقة من ثوابتها الوطنية.

لكن عندما يتعلق الأمر بالقنوات التونسية فالأمر مختلف تماما، الأسوء في القصة أن من ارتكب جريمة الترويج للاستعمار الثقافي الفرنسي وإحتقار المشاهد التونسي وخيانة اللغة الرسمية للبلاد هي القناة الرسمية للدولة المملوكة للشعب والتي تمول من دافعي الضرائب التونسيين.

إنها القناة الوطنية الأولى يا سادة، هي من اقترفت هذه الجريمة، لقد بثت مساء اليوم برنامجا مباشرا باللغة الفرنسية يمجد الفرنكفونية السوداء ولا يقدم أي ترجمة مرافقة باللغة العربية في استهزاء واضح واحتقار تام لمشاهدي هذه القناة في تونس والعالم العربي.

أتخيل ذلك المواطن العربي في المشرق أو التونسي البسيط الذي يحاول متابعة مجريات الانتخابات في تونس فيضع قناتنا الوطنية، بوصفها القناة الرسمية ومرآة تونس في الداخل والخارج، فيجد برنامجا باللغة الفرنسية ، فيتثب من شارة القناة فيرى أنها للقناة الوطنية... فيتبادر إلى ذهنه أنه تمت قرصنة القناة الوطنية أو أن الجيش الفرنسي قد إحتل تونس العاصمة وسيطر على وسائل الإعلام الرسمية.

لمصلحة من تقوم قناتنا الوطنية بخدمة الأجندة الفرنسية وما علاقتنا بالفرنكفونية السوداء أصلا؟ وماذا سنستفيد من تنظيم قمة فرنكوفونية في تونس لا تخدم إلا مصالح المستعمر الذي ينهب ثرواتنا ويذل التونسيين أمام القنصليات للحصول على التأشيرة.

ثم أي مستقبل للغة الفرنسية وللفرنكفونية في العالم وقد انحصر استعمالها حتى في فرنسا نفسها خاصة في قطاعات التكنولوجيا والتعليم و المال والأعمال مما حدا بالرئيس الفرنسي الراحل جاك شراك بالقول أنه "يجب المحافظة على لغتنا (الفرنسية) كي لا يتم تهميش شبابنا اقتصاديا وإجتماعيا وثقافيا"
هل سيأتي اليوم الذي سيتحدث فيه الفرنسي بالإنجليزية و التونسي بالفرنسية؟ . لماذا لدينا أناسا متفرنسين أكثر من الفرنسيين أنفسهم؟

قد لا يستغرب البعض حدوث ذلك بوصف أن رئيس الحكومة التونسية مواطن فرنسي؟ وأن البرامج في مؤسسة التلفزة الوطنية لا تخضع إلى أية مقاييس أو معايير تراعى فيها جوانب السيادة الوطنية. ولا نرى أي أثر ملموس للهايكا لردع خيانة الوطن في وسائل الإعلام التي تخدم أعدائه الذين يفرضون أمرا واقعا على ثرواتنا الوطنية وعلى مناهج تعليمنا وعلى ثقافتنا.

إن من يبث برنامجا مباشرا باللغة الفرنسية دون ترجمة يخدم فيه الأجندة الفرنسية الاستعمارية يتعين أن يخضع للمساءلة القانونية والبرلمانية والشعبية وعقوبات رادعة من الهايكا وذلك لخرقه ثابتا من الثوابت الوطنية وخيانته لدماء الشهداء ونضال جيل كامل ليتحقق استقلال ولو منقوص لبلادنا. هو خيانة أيضا للغتنا الرسمية المنصوص عليها بالدستور وخيانة للمشاهدين التونسيين والعرب.

هل نسيتم عندما اقترحت وزيرة التربية الفرنسية من أصول مغربية إدراج اللغة العربية كلغة اخيارية في التعليم خاصة وأن 10٪ من الفرنسيين أصولهم عربية، كيف قامت عليها القيامة في البرلمان والإعلام واتهموها بالتطرف وخيانة القيم الفرنسية. لماذا نقبل الدنية في لغتنا بينما هم يتشددون في الحفاظ على لغتهم.

متى يستفيق البعض ويدرك أن شمس فرنسا في طريقها للغروب وأن عصر الفرنكفونية السوداء قد ولى بدون رجعة في عصر ال 5G وأن العمالة للمستعمر لا تكرس إلا الذل والهوان والسقوط. وقد كان على القناة الوطنية والقائمين عليها الترويج للغة العربية عوضا عن خيانتها.

----------
كريم السليتي
كاتب وباحث تونسي


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، فرنسا، التبعية لفرنسا، الإستقلال، التحرر، وسائل الإعلام،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-09-2019  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
رمضان حينوني، سفيان عبد الكافي، إسراء أبو رمان، حسن الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، سليمان أحمد أبو ستة، سعود السبعاني، خبَّاب بن مروان الحمد، فتحـي قاره بيبـان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، صلاح الحريري، د. صلاح عودة الله ، محمد العيادي، د- هاني ابوالفتوح، رشيد السيد أحمد، صلاح المختار، أ.د. مصطفى رجب، أحمد الحباسي، المولدي الفرجاني، سامح لطف الله، ماهر عدنان قنديل، علي الكاش، د. أحمد محمد سليمان، محمد الطرابلسي، وائل بنجدو، مصطفى منيغ، حميدة الطيلوش، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- محمود علي عريقات، محمد أحمد عزوز، سلوى المغربي، فتحي العابد، محمد عمر غرس الله، محمود فاروق سيد شعبان، الهيثم زعفان، مراد قميزة، د. أحمد بشير، د. خالد الطراولي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عزيز العرباوي، حاتم الصولي، صالح النعامي ، محمود طرشوبي، د - صالح المازقي، فتحي الزغل، عبد الله زيدان، محمد اسعد بيوض التميمي، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفي زهران، عبد الرزاق قيراط ، د - شاكر الحوكي ، د - محمد بنيعيش، الناصر الرقيق، عبد الغني مزوز، يحيي البوليني، أنس الشابي، نادية سعد، إياد محمود حسين ، حسن عثمان، علي عبد العال، د - الضاوي خوالدية، طلال قسومي، جاسم الرصيف، فهمي شراب، د. مصطفى يوسف اللداوي، خالد الجاف ، محرر "بوابتي"، د - محمد بن موسى الشريف ، أحمد النعيمي، محمود سلطان، ياسين أحمد، حسني إبراهيم عبد العظيم، عبد الله الفقير، كريم فارق، رافد العزاوي، يزيد بن الحسين، أحمد بوادي، سامر أبو رمان ، د. طارق عبد الحليم، منجي باكير، أبو سمية، د- جابر قميحة، الهادي المثلوثي، د. عادل محمد عايش الأسطل، سيد السباعي، عواطف منصور، رضا الدبّابي، أشرف إبراهيم حجاج، صفاء العربي، د.محمد فتحي عبد العال، عمر غازي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافع القارصي، سلام الشماع، محمد شمام ، د- محمد رحال، عراق المطيري، د - المنجي الكعبي، د - عادل رضا، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، صفاء العراقي، صباح الموسوي ، محمد الياسين، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مجدى داود، كريم السليتي، د - مصطفى فهمي، فوزي مسعود ، ضحى عبد الرحمن، تونسي، أحمد ملحم،
أحدث الردود
لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء