البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

نقاش الانتخابات: الأفضل أن نبحث في كيفية خروجنا من السجن لا تحسين ظروف البقاء فيه

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 80
 محور:  الفرد التابع

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كل من يبحث في الشأن السياسي وتفاصيله والانتخابات والانقلاب، إنما يريد القول أنه يقبل بالتأسيس الأوّلي لتونس الحديثة الذي لم نساهم فيه وإنما صممته فرنسا وسلمته لمنتسبيها ممن سمي نخب الاستقلال الذين حكمونا ومازالوا منذ عقود، فهو يناقش التفاصيل ولا يعترض على الإطار والمنظومة التصورية الضابطة لنا

لذلك فكل من يناقش "الانتخابات الرئاسية" سواء من رفض المشاركة فيها أو قبل بها، كلهم سواء ماداموا يقبلون بواقعنا في تأسيساته الأولى، لأن اختلافهم يوجد في مستوى تفاصيل إدارة السجن

ورغم أن التحرك بهذه الطريقة لا يؤدي لأي نتائج إيجابية، فإني لا أفهم لماذا لا ينظر هؤلاء السياسيون والفواعل المفكرة، لاحتمالية أن الحلّ يقع في زاوية نظر أخرى، فلماذا لا يتوقفون عندها

لماذا لا يبحثون في احتمالية أن مشاكلنا في تونس "هيكلية" بسبب التأسيس الأوّلي لتونس منذ عقود، الذي صمم لغير خدمتنا وإنما جعل لإبقائنا تُبّعا ضعفاء محكومين من الغير

لماذا عوض أن نواصل البحث في كيفية تحسين شروط حياتنا داخل السجن الذي وضعتنا فيه منظومة فرنسا ومنتسبوها منذ عقود، لماذا بدل ذلك لا نبحث عن الطريقة التي نخرج بها من ذلك السجن

أريد أن أقول أن الحل لمشاكلنا يجب أن يكون جذريا وليس ترقيعيا
الحل الجذري يوجب إعادة النظر في المنظومة التصورية التي تحكمنا منذ عقود، أي مراجعة التأسيسات الأولى التي حكمتنا بها فرنسا ووجهت فعلنا العقدي والثقافي والإعلامي والتعليمي ثم السياسي، وإعادة فهم تاريخنا وأحداثه من زوايا أخرى على غير ما قُدم لنا

وأريد أن أذكّر المتقطّعة قلوبهم فَزَعا كلما دعوتهم لرفض الواقع في تأسيساته، أن ما يحكمنا حاليا من صيغ ومنظومات ليست آيات قرآنية محكمة لا تجاوزونها وترفضون مراجعتها، وإنما هي أدوات تهدف لإخضاعنا ذهنيا لكي لا نتحرر من أسرها ونتخلص من خدمة مصالح من وضعها أي مصالح فرنسا والمجموعات الدائرة حولها

والتاريخ يعجّ بالتجارب التي فككت منظومات التحكم وأعادت بناء غيرها، وأول ما نعرفه من ذلك بورقيبة وزمرته ممن سمي نخب الاستقلال، فقد فكك هؤلاء المنظومات السابقة لهم التي كانت تضبط تصورات التونسيين، وانشؤوا منظومات تشكيل ذهني جديدة تكفلت بالتحويل القَسري للتونسيين نحو المركزية الغربية ومجالها المفاهيمي وإدامة ضياعهم وهو ما نرى أثره الآن

ثم إن كل الأنظمة الخارجة من مسارات الإحتلال الغربي، تاريخيا قامت بتفكيك ما يغالبها تصوريا ويخدم الأجنبي، ولا يقبل بالموجود الا المنكسر ممن يسلم بمجهودات إخضاعه الغربية، أو المستفيد من التأسيسات الجديدة وهم عموما منتسبو الغرب

إذن الفعل السياسي المؤثر عليه أن ينظر للواقع من زاوية وجوب إعادة النظر في التأسيسات ورفض المسلمات المفهومية التي تقود عموم أنشطتنا، وهذا هو الفعل الثوري

--------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على فايسبوك
نقاش الانتخابات: الأفضل أن نبحث في كيفية خروجنا من السجن لا تحسين ظروف البقاء فيه


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-04-2024  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء