البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

وجوب إعادة تعريف بعض المفاهيم والمصطلحات: مفهوم الدين

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 94
 محور:  المفكر التابع

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


علينا إعادة النظر في العديد من المفاهيم وفي المصطلحات، وعدم القبول بالتحديدات السائدة من تلك التي تضخها أدوات التشكيل الذهني خاصة جامعاتنا شق الانسانيات التي تعتبر حواضنا لتفريخ مجهود الإقناع بالتبعية العقدية والفكرية للمغالب الغربي

لأن المصطلح وعاء لغوي ذو حمولة معرفية تدور وجوبا في أفق مركزية عقدية ما، و لاتوجد مصطلحات محايدة سائبة (*)

إذن من شروط تحررنا من الخضوع للمركزية الغربية، هو التحرر من الخضوع الذهني لأوعيتها المفهومية ومنها المصطلحات كمصطلح استعمار الذي يمثل القبول به، قبولا بعلوية الرجل الأبيض وموافقته على أدواره الاعمارية الحضارية المزعومة من خلال سيطرته على الغير طيلة القرون الفائتة

ثم إن بعض مايجب إعادة النظر في معانيه، مفهوم الدين، إذ الدين بالمفهوم الحالي مما يدرس في معارف الإنسانيات (تسمى علوما) بجامعاتنا ليس الدين كما يفترض أن نفهمه باعتبارنا مسلمين

هم يروجون للدين بمعنى تجربة بشرية غرائبية، في أفضل حالاتها أنها فعل ثقافي، لذلك تؤسس في جامعاتنا تلك، مخابر باسم "الظاهرة الدينية"، مما يحيل للدين كفعل بشري ثقافي، وهي كلها معاني مشتقة من هذا الفهم للدين المقتبس من تصورات المركزية الغربية

بينما يفترض أننا كمسلمين، الدين له معاني أخرى أوسع من ذلك، الدين في فهمنا هو باختصار مركزية عقدية ضابطة وموجهة لكل مساحات الواقع بل لما بعد الواقع
فالدين لدينا إذن يوازي المركزية الغربية وليس يوازي المسيحية

والنظر في تجربة التدين لدى المسلم عمل يوازي النظر في فعل الممارسة السياسية أو الثقافية أو الحربية لدى الغربي، لأن الدين لدى المسلم هو منظومة تؤطر كل الحياة
لكن جامعاتنا لا تؤسس مخابرا للنظر في النشاط السياسي والثقافي والحربي لدى الفرد المسلم، لأنها تفهم الدين أنه تصورات طقوسية ثقافية، ولو كانت تفهم الدين كما يدركه المسلم، لما كان هناك مبرر لوجود تلك المخابر المريبة المحدثة بأثر النقل عن المغالب

لكن المنظومة التصورية الغربية ورافعو راياتها المتحكمون في جامعاتنا لايقبلون بذلك، فهم لايستوعبون أن الاسلام مركزية عقدية مثل المركزية الغربية وليس تجربة تدين فردي كالمسيحية لديهم، ويوافقهم في فهمهم الضيق هذا، الضحايا ممن لدينا أولئك الذين خضعوا لآليات الصياغة الذهنية بجامعاتنا

لايجب أن نتوقف عند أي مسلمات مفهومية، لأن اللاماديات تخضع وجوبا وتشتق من مستوى تصوري أعلى هو المركزية العقدية، وعلينا أن نكف عن توهم وجود مفاهيم إنسانية وقيم كونية
هذه فرضيات غير سليمة، تعمل على إدامة دوراننا في أفق المركزية الغربية وثنينا عن النظر في المسلمات المفهومية والاصطلاحية

علينا النظر المعمق في المفاهيم والمصطلحات كمقدمة لكسر القيود التي تشدنا للمركزية الغربية منذ عقود

----------
(*) للتفصيل حول المصطلح، ينظر:
التبعية، الإلحاق، الربط والارتباط بفرنسا: المصطلحات
https://www.myportail.com/articles_myportail.php?id=9978

*************

الرابط على فايسبوك
وجوب إعادة تعريف بعض المفاهيم والمصطلحات: مفهوم الدين


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-01-2024  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء