البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

نتيجة عمليات الإقتلاع وكره الذات، اطباء تونسيون يهانون بمستشفيات فرنسا ويفرحون بإهانتهم

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 676
 محور:  تفكيك منظومة فرنسا

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يقول الخبر كما ذكر مصدراه (Jounaidi Taleb فوزي بن مصطفى) ان الصورة التي ترونها لطبيبات تونسيات يعملن بمستشفى سان ديني Saint Denis بضاحية باريس الشمالية، وتوجد مايشبه الشبكة التي تؤمن ذهاب الاطباء التونسييين لفرنسا بحيث لن يواجهوا اي تعطيلات وثائق او غيرها

الطبيبات التونسيات يتلقين أجرا شهريا اقل بكثير من نظيراتهن الفرنسيات قدره 1400 يورو، المحزن ان ذلك المبلغ التافه يخصم منه كذلك 400 يورو مصاريف اقامتهن بالمستشفى، فلا يصل لايدي الطبيبات التونسيات العاملات في مستشفيات فرنسا الا 1000 يورو شهريا وهو مبلغ كما تقول تلك الشابات التونسيات انه لا يكفي لتغطية مصاريفهن بباريس، لكن رغم كل هذا فإن طبيباتنا التونسيات فرحات بكل ذلك الوضع

أتناول هذا في نقاط

1- هؤلاء الاطباء التونسيون المتدافعون على ابواب مستشفيات فرنسا لايعملون بباريس فقط، بل يقبلون ان يرموا بأقصى أرياف فرنسا التي يتجنب اطباؤها الذهاب إليها، ونحن نعرف أن اطباءنا هؤلاء هددوا يوما واضربوا رفضا لقانون يلزمهم بالعمل بمناطق الداخلية في تونس، فأطباؤنا النوابغ يرفضون العمل بأرياف تونس لكنهم يقبلون العمل بارياف فرنسا بل ويفرحون بذلك

2- مالذي يجعل طبيبا تونسيا يقبل العمل بفرنسا مع مايصاحب ذلك من إهانات حيث أجرهم أقل بكثير من الطبيب الفرنسي ويرمون في مهام صعبة ويدفع بهم للارياف بل ويخصم تكلفة إقامتهم بالمستشفى فلا يتلقون الا أجرا تافها، ما هو مؤكد ان هذا الاقبال على فرنسا ليس بسبب اعتبار مادي، لانهم لن يتلقوا اجورا محترمة، فما هو الدافع القوي الذي يجعل أحدهم يتحمل كل هذا الذل ثم يفرح بذلك
علما ان الاطباء بتونس لايواجهون أي بطالة، بل ان المستشفيات تعاني من شح الاطباء ومن لا يعمل بالقطاع الحكومي يمكنه فتح عيادة خاصة وتعرفون ارباحهم

3- ارى ان هؤلاء الاطباء الشبان مجرد ضحايا، ضحايا لمنظومة تعليمية عملت على اقتلاعهم من جذورهم وانتهت بهم لكره بلدهم وكل ما يمت له بصلة، فتدافعوا للخروج منه لما واتتهم أول فرصة

هؤلاء الاطباء الهاربون لفرنسا ضحايا عمليات قصف ذهني تعرضوا لها طيلة تكوينهم بتونس بمنظومة تعليم أشرف على إيجادها اول الإستقلال الفرنسي جون دوبياس، فهم اساسا نتيجة برامج فرنسية وتوجيه فرنسي

هؤلاء الاطباء المتسولون بفرنسا والفرحون بتسولهم، ضحية منظومة تشكيل ذهني كان هدفها اقتلاع التونسيين وتركهم كريشة تاخذها أقل ريح لاتجاهها

هؤلاء الهاربون من تونس ضحايا كره الذات، فلقد نشؤوا على اعتبار بلدهم مكانا وضيعا لدرجة ان لغته لا تستعمل حتى في معلقة اشهارية حيث الفرنسية المتصدرة ولا لوجود للغة العربية، وقد تعلموا منذ طفولتهم أن بلدهم لا تاريخ مشرف له وأنه لا رموز له و ان فرنسا بالمقابل هي الحضارة وان لها افضالا علينا وان لغتها لغة العلم وان من يزورها زاد ذلك في قدره، وان بلده تونس مرذولة تافهة البقاء فيها معرة

اطباؤنا هؤلاء ضحايا لم يفعلوا الا ما طلبته منهم منظومة التعليم والتشكيل الذهني التي تشرف عليها ولا زالت منذ عقود، فرنسا ذاتها

أطباؤنا هؤلاء ضحايا عمليات كره الذات لم ينشؤوا على حب بلدهم ولا تلعموا تاريخ رموزه الحقيقية ولا عرفوا أبطاله الذين قاتلوا فرنسا بل هم اساسا لم يتعلموا ان فرنسا عدو

4- سيقول البعض مافعله هؤلاء الاطباء بسبب ان بلدنا ليس فيه آلات وغيرها من التجهيزات و أن أجور هؤلاء الأطباء سوف تتحسن بمرور الزمن
وهذا كله كلام يؤكد ما كنت قلته وهو ان المعتبر لدى هؤلاء والمقياس هو المادة وغياب تام لاي معنى للقيم والفكرة
الانسان حينما تنتفي لديه القيم كعامل فهم للواقع واتخاذ القرارات، فإنه يتحول لشيئ اخر غير الانسان

5- اذا كنا سنبيح عمليات الارتزاق التي يقوم بها الهاربون من تونس ونتعامل مع الامر لاعتبارات مادية فقط، فلماذا اذن لا نعامل الدعارة بنفس المقياس اذ انها سعي لكسب المال، والخائن الذي يتعامل مع اجهزة استخبارات أجنبية فانه ايضا يقوم بذلك مقابل كسب مادي، ومروج المخدرات فانه ايضا يقوم بذلك من اجل الكسب المادي وله اطفال واسرة يعيلهم

لماذا تحضر المبادىء حين تقييم كل هؤلاء وتنعدم تلك المبادىء حينما نتعامل مع الهرّابة الذين يحملون شهادة في الطب وقفزوا من سفينة بلدهم المتهالكة، وتركوها تغرق عوض ان يساهموا في اصلاحها بما لديهم من معارف

أرايتم كيف ان نزع البعد القيمي سيجر كوارثا ويسيحولنا لمايشبه الغابة

علينا ان نقيم الواقع بمنظار القيم، وعلينا اعتبار هؤلاء المتسولين على أبواب مستشفيات فرنسا مجرد ضحايا كما وضحت سابقا، و انهم ارتكبوا جرما في حق بلدهم حيث من أجل منفعة ذاتية، تركوا تونس تنزف وغادروها، ولكن أنّى لهم معرفة ذلك وهم الفاقدون لتلك القيم والمفاهيم



----فوزي مسعود --------
#فوزي_مسعود
#منظومة_فرنسا
#تفكيك_منظومة_فرنسا

الرابط على فايسبوك
هيا نتصد لفرنسا (15): نتيجة عمليات الإقتلاع وكره الذات، اطباء تونسيون يتسولون بمستشفيات فرنسا ويفرحون بتسولهم


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-10-2022  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء