البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
AccueilEntreprises  |  Annuaire webNous contacter
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نظرة سريعة على قانون حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني

كاتب المقال علي الكاش - العراق / النرويج    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 69


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


تنويه
لايظن أـحد من القراء الأفاضل بأننا نتبنى مسألة التطبيع مع الكيان الصهيوني مطلقا، فهذا محال فقد تربينا ورضعنا مع حليب امهاتنا كراهية هذا الكيان المصطنع، وعلى نبذ كل من إغتصب حقوق شعبنا الفلسطيني والأحوازي والإماراتي، والعمل على دعم المناضلين في سبيل التحرير من الإستعمار الأجنبي، وقد نما وتعاظم معنا هذا الشعور للكبر، وأورثناه الى اولادنا وأحفادنا.

لكننا سوف ننافش مشروع القانون الجديد (قانون حظر التطبيع وإقامة العلاقات مع اسرائيل) الذي إقترحه مقتدى الصدر(مبتدع طريقة القصقوصة في إدارة الدولة)، وهو لم يفلح لا كرجل سياسة، ولا كرجل دين، رجل فوضوي بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني، ولا نجامل ايضا جماعة الإطار التنسيقي، او محور العمالة للولي الفقيه، فالذيول تبقى ذيولا ولا علاج لإعوجاجها.

نحن نتفق بأن على العراق عدم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وهذه إرادة الشعب العراقي بغالبيته، ومن حق مجلس النواب ان يشرع قانون يحرم التطبيع، ولا غبار عليه، لكن لا أن يفرض العراق شروطا غير معقولة على دول أخرى، فدولة فلسطين نفسها لم تصدر مثل هذا القانون البليد، لذا ليس على العراق ان يكون ملكيا أكثر من الملك نفسه.

خذ هذا المثل إبتداءا، تباحث (يائير لبيد) وزير الخارجية الإسرائيلي، مع نظيره التركي (مولود تشاووش أوغلو) في 25/5/2020 في مدينة القدس. صرح وزير الخارجية التركي بعدها" إن تطبيع العلاقات بين تركيا وإسرائيل سيكون له أثر إيجابي لحل سلمي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وأن البلدين اتفقا على إعادة تنشيط العلاقات في العديد من المجالات. وصرح وزير الخارجية الإسرائيلي، إن إسرائيل وتركيا تفتحان فصلا جديدا في علاقاتهما بعد فترات صعود وهبوط" وتعملان على توسيع الشراكات الاقتصادية"، هذا نموذج من العلاقات بين الكيان الصهيوني والجارة تركيا، يمكن أن يكون مقدمة لمبحثنا.

تضمن (قانون حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني) الذي سيصوت عليه البرلمان العراقي لاحقا موادا من شأنها أن تخرب علاقات العراق مع العالم الخارجي ومنها مثلا المادة الأولى والثانية من القانون " بمنع الشركات الخاصة والأجنبية العاملة في العراق وكذلك المستثمرين الأجانب، من أي تعاون مع إسرائيل".

نود أن نبين النقاط التالية من وجهة نظرنا حول هاتين المادتين، عسى أن نجد آذانا صاغية عند البعض من السياسيين والنواب، وليس هذا عهدنا بهم، فهم لا يمتلكوا من المواطنة حبة خردل.
اولا. تعتبر مثل هذه المواد شاذة وتتعارض مع القانون الدولي لأنها تعبر عن وصاية من العراق على بقية الدول، والنيل من سيادتها الوطنية، وتحديد علاقاتها الإقتصادية مع بقية الدول.
ثانيا: من شأن هذه المواد إرباك الوضع الإقتصادي الداخلي في العراق من خلال إنسحاب الشركات الأجنبية التي لها علاقات مع اسرائيل من العراق، فضلا من مصادرة أموالها وممتلكاتها. وهذا سيدخل العراق في مشاكل قانونية دولية.
ثالثا: سيمنع هذا القانون الشركات الإستثمارية ورؤس الأموال الأجنبية من العمل في العراق لأن لها مشاريع في اسرائيل مثلا.
رابعا: لم تأخذ المواد بنظر الإعتبار الإتفاقيات المعقودة بين العراق وبقية الدول لمدة طويلة مثل الإستثمارات في الحقول النفطية وتراخيص النفط، والمشاريع غير المكتملة بعد في العراق، فلم يعالج القانون مثل هذه الأوضاع التي ستستجد في حال إعتماد القانون الجديد.
خامسا: تقيم اسرائيل علاقات مع (157) دولة من مجموع (192) دولة، وهذا يعني ان العراق سيقاطع (157) دولة من ضمنها دول اوربا والولايات المتحدة والصين واليابان وغيرها، فما الذي تبقى له من علاقات خارجية.
سادسا: كيف سيكون وضع السفارات العراقية في الدول ذات العلاقات مع اسرائيل، هل ستغلق مثلا؟
سابعا: توجد عدد من الدول العربية تطبعت مع اسرائيل ومنها مصر والأردن والمغرب والامارات العربية والبحرين، فكيف ستكون علاقات العراق مع هذه الدول.
ثامنا: من المعروف ان العراق يمر بكوارث إقتصادية، وعليه ديون خارجية بالمليارات، ويعتمد على الإستيراد من الدول المجاورة سيما تركيا والصين ومن شأن القانون الجديد تحديد الإستيراد من الدول التي لها علاقات مع اسرائيل، وفتح الإستيراد مع ايران وبضعة دول، وسينجم عنه ارتفاع اسعار السلع المستورة، وهذا من شأنه ان يرفع من قيمة الدولار في الداخل فيزداد الأمر سوءا، بسب الإرتفاع المؤكد بسعر صرف الدولار، الذي سينعكس على معيشة العراقيين الذين يعانون الأمريين.
تاسعا: يعتمد الدخل القومي العراقي على الإيرادات النفطية التي تشكل 98% من مجموع ايراداته، وتعتبر الصين وتركيا والهند والولايات المتحدة ودول اوربا من الجهات المستورة للنفط العراقي، فكيف سيتم التعامل معها، سيما ان عمليات البحث عن زبائن جدد ليست سهلة، بعد ان تم رفع الحظر عن النفط الفنزويلي الذي سيسنأنف تصديره للصين واليابان وغيرها من الدول، علاوة على إحتمال عودة ايران الى تصدير النفط.
عاشرا: السؤال المهم: هل يمكن للحكومة المركزية ان تفرض هذا القانون على إقليم كردستان؟ كل المؤشرات تقول لا يمكنها، وسيبقى القانون حبرا على ورق.
أحد عشر. أليس من الأجدى ان يناقش مجلس النواب قوانين تتعلق يتحسين معيشة العراقيين وتطوير الزراعة والصناعة وتشجيع الإنتاج الوطني، وسن قانون النفظ، والأحزاب، ومزدوجي الجنسية والمئات من القوانين التي أكل الغبار ملفاتها؟




 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

التطبيع، إسرائيل،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 26-05-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  الجنجلوتية الكبرى لرجال السياسة التملق للمراجع العليا
  مراوغة الثعلب الإيراني مكلفة جدا
  الجميع يترقب مصداقية ردود إيران ضد إسرائيل
  تغريدات من العراق الديمقراطي الجديد/19
  نظرة سريعة على قانون حظر التطبيع مع الكيان الصهيوني
  رسالة من أب مهاجر إلى وطنه الغادر
  مفاوضات فيينا تتأرجح بين القبعة والعمامة
  بمناسبة عيد الفطر الأغر كل عام وشعوبنا منهوبة
  المسرحية الأخيرة لوزارة الدبلوماسيين الدمج
  التابع والمتبوع في العلاقة بين العراق وإيران
  ومن الجهل ما قتل وهدم يا أمة ضحكت من جهلها الأمم
  ذكرى فاجعة الغزو الامريكي للعراق
  إيران تدين نفسها بنفسها
  عرفتك مناضلا وليس زبوكا يا رجل
  مفتاح باب خلاص ايران بيد مجاهدي خلق
  من المسؤل عن الفساد في العراق؟
  متى يعتزل حزب الله التمثيل على اللبنانيين؟
  تغريدات جديدة من العراق الديمقراطي/18
  الولايات المتحدة والحوثيون: تناقض المواقف
  مهزلة مراكز الدراسات والبحوث في العراق
  مسجد براثا وديمومة الخطاب التحريضي والفتنة الطائفية
  محطة من محطات الغزو الامريكي للعراق
  المساجلات الكلامية بين الفنان والمعمم
  وصية الخامنئي الى غلمانه زعماء الميليشات الولائية
  المخدرات لا تقل خطورة عن الارهاب يا أولي الألباب
  غروب التشيع العربي في العراق
  يا ذيول الولي الفقيه قد صدأت أبواقكم
  من كسر شوكة الشعب العراقي، مرجعية النجف أم أبناؤها؟
  المقارنة تتطلب الرؤية الصحيحة يا وزارة التخطيط
  كشف أوراق أبناء المرجعية

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فهمي شراب، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حاتم الصولي، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلوى المغربي، المولدي الفرجاني، ضحى عبد الرحمن، رافع القارصي، د. عادل محمد عايش الأسطل، سامح لطف الله، أ.د. مصطفى رجب، فتحي الزغل، مصطفي زهران، وائل بنجدو، سلام الشماع، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، مراد قميزة، سعود السبعاني، كريم فارق، محمود فاروق سيد شعبان، د. كاظم عبد الحسين عباس ، علي الكاش، تونسي، د. خالد الطراولي ، محمد الطرابلسي، محمد أحمد عزوز، صفاء العربي، سيد السباعي، عواطف منصور، عبد الله زيدان، فتحي العابد، نادية سعد، د. عبد الآله المالكي، محمد العيادي، الهادي المثلوثي، د- هاني ابوالفتوح، د - عادل رضا، محمد اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، عبد الله الفقير، د. طارق عبد الحليم، د - شاكر الحوكي ، كريم السليتي، محمد الياسين، د.محمد فتحي عبد العال، رافد العزاوي، صالح النعامي ، محمد عمر غرس الله، يحيي البوليني، أبو سمية، رحاب اسعد بيوض التميمي، أنس الشابي، مجدى داود، صباح الموسوي ، جاسم الرصيف، الناصر الرقيق، د - محمد بن موسى الشريف ، رشيد السيد أحمد، صفاء العراقي، فتحـي قاره بيبـان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. أحمد محمد سليمان، الهيثم زعفان، صلاح المختار، عبد الرزاق قيراط ، د - الضاوي خوالدية، حسن عثمان، أحمد بوادي، أحمد النعيمي، سفيان عبد الكافي، محمود سلطان، أحمد ملحم، ياسين أحمد، صلاح الحريري، سامر أبو رمان ، حسن الطرابلسي، حميدة الطيلوش، د. أحمد بشير، رمضان حينوني، رضا الدبّابي، إياد محمود حسين ، عبد الغني مزوز، خالد الجاف ، يزيد بن الحسين، إيمى الأشقر، العادل السمعلي، د - المنجي الكعبي، فوزي مسعود ، د- محمود علي عريقات، د - محمد بنيعيش، محمد شمام ، منجي باكير، د - مصطفى فهمي، خبَّاب بن مروان الحمد، د- محمد رحال، د- جابر قميحة، د. صلاح عودة الله ، طلال قسومي، محمود طرشوبي، د - صالح المازقي، ماهر عدنان قنديل، عمر غازي، إسراء أبو رمان، محرر "بوابتي"، سليمان أحمد أبو ستة، عزيز العرباوي، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد الحباسي، حسني إبراهيم عبد العظيم، عراق المطيري، علي عبد العال،
أحدث الردود
لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة