البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

هل مازال الانتماء الإسلامي يعني تميزا معياريا

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 49
 محور:  المفكر التابع

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اعتقد علينا إعادة النظر في بعض المصطلحات، لأنها تعرضت لتغييرات حدا ضيع الدلالة الأولية لها، ونموذج ذلك مصطلح إسلامي

- هل الاسلامي (*) حاليا يختلف عن العلماني
- هل منتسبو الأحزاب الإسلامية بالأردن والمغرب مثلا نسبة لموقفهم من الواقع والقبول به، هل هم يختلفون عن الفرد العادي

لمّا كان الجواب لا أي أنه لايوجد اختلاف من حيث السلبية سواء أكان الفرد اسلاميا أو عاديا، فالانتماء الاسلامي إذن لايحمل أي دلالة معيارية من زاوية إنتاج فعالية في الواقع

- هل الفواعل المفكرة الإسلامية بتونس أي مدرسو الجامعات مثلا، يختلفون عن الفواعل اليسارية وعموم العلمانيين من منتسبي منظومة فرنسا

أليس كلهم إسلاميوهم وعلمانيوهم، يتخذ الغرب قدوة ومرجعية
أليس كلهم يعتقد بوحدانية القيم الكونية

أليس كلهم يرى الدين الإسلامي ظاهرة تاريخية وأنه مساحة فردية تنضبط بمركزية أخرى عليا تسيّر مختلف دوائر الواقع، عوض أن يكون التصور أن الإسلام مركزية عقدية تضبط الوجود توازي في فعلها ذلك فعل المركزية الغربية حاليا
أليس ذلك دلالة ما يدرسونه ويدرّسونه

أليس كلهم يصدّق ويتبنى مصطلح الإرهاب الذي انتجته أمريكا في سياق إعادة تشكيل العالم ووظفته للحرب ضدنا

أليس الإسلامي والعلماني كلهم يوافق على التأسيس الأولي لتونس الذي صممته فرنسا
أليس كلهم يقبل بالتحرك تحت سقف المجال المفاهيمي الدائر حول المركزية الغربية والذي تتغذى منه أدوات التشكيل الذهني من تعليم وإعلام وتثقيف، ولا أحد منهم يقول بمراحعة ذلك

--------

إذن الانتماء الإسلامي لم يعد مقياس تميز معياري، ومواصلة استعمال مصطلح إسلامي يعني توظيفا مريبا لدلالته الأولية الناصعة لتمرير الأدوار الجديدة التي ينتجها الإسلاميون الوهميون بغرض الإقناع بالواقع

حينما تغيب دلالة الدّال أي يغيب المعنى القياسي للفظ، يصبح اللفظ وعاء مناسبا لتقديم محتويات جديدة لأن الظاهر يساهم في خداع الناس ممن يكون عادة مطمئنا للأفراد الذين افترض أو روّج أو أعلن أنه إسلامي

لكن نحن علينا قطع مسار "التحيل الدلالي" هذا
علينا القول بوضوح أن الانتماء الإسلامي حاليا لم يعد وصفا صحيحا، وهذا ليس عيبا في المصطلح وإنما العيب يوجد في انعدام سلامة العلاقة بين الدال والمدلول، أي لم يعد الانتماء للصف الإسلامي متوفرا على شروط ذلك الانتماء

لا يصح القول بالانتماء الإسلامي لأحدهم لايتمايز عن منتسبي فرنسا ويروج لوحدانية المركزية الغربية

لا معنى للقول بالانتماء الإسلامي وأنت تتخذ أفرادا بمثابة الآلهة وتقرهم في تحريفاتهم وتقوّلهم على الإسلام مثلما يفعل إسلاميو الأردن والمغرب مع حكام ذينك البلدين

---------
(*) يقول البعض أنه لايوجد إسلامي وأن هذا مصطلح فيه تزيّد، وأننا كلنا مسلمون الحقيقة هذا كلام غير سليم
المسلم وصف يتعلق بالبُعد الفردي من الاسلام، بينما الاسلامي يتعلق بالبُعد الجماعي من الاسلام
لذلك نقول عن أحدهم أنه فرد مسلم حينما نقصد فعله التعبدي الفردي ونقول عنه أنه فرد إسلامي حينما نقصد نشاطه ما يجاوز مساحته الفردية
بالمقابل فإننا نقول عملا إسلاميا ومجتمعا إسلاميا ومنظمة اسلامية
فالاسلامي هو تحرك في أبعاد الاسلام ماوراء المساحة الفردية
وبالخلاصة الإسلامي بالضرورة مسلم، لكن المسلم ليس بالضرورة إسلامي

---------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على موقع فايسبوك
. هل مازال الانتماء الإسلامي يعني تميزا معياريا


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-02-2024  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء