البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

وقفة مع الإخوة المنزعجين، وحديث حول المغرب والأردن والسعودية

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 62
 محور:  الفرد التابع

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك بعض المتابعين الكرام ممن يبدو منزعجا من بعض ما أكتب، وهم في مايشبه التفاجئ مما كتبت أخيرا حول "العلماء"، فهم تابعوني مع صورة متخيلة عني، ثم وجدوا بعض ما أكتب لايوافق تلك الصورة الأولية

ففيهم من غادر الصفحة وفيهم من يأخذه القلق ولايدري كيف يفعل

سبب كل هذا الاضطراب أني مسست بعض من كانوا يعتقدونهم في مرتبة عليا أو قل مرتبة لا يلحقها سوء، وأقصد عموم من يشتغل بالإسلاميات ممن يسمى علماء

-------

نحن لطالما تصورنا أن أنظمة الحكم ببلداننا يسندها من نسميهم العلمانيين، وبنينا عداوتنا لممثلي الغرب هؤلاء على فرضية انهم أكبر داعم للسلطات

لكن الحقيقة التي لم ننتبه لها أن هذه فرضية غير سليمة، وأن السلطات التي تحكمنا وتخنقنا وتمثل الغرب، إنما يدعمها إضافة للعلمانيين بل وبدرجات أكبر، المشتغلون بالإسلاميات

بل إن فاعلية الموظفين للدين أشد في التضليل والدفاع عن السلطات والاقناع بالواقع من فاعلية العلمانيين

لذلك يحصل الوعي بأخطار الانظمة في مصر وسوريا والعراق لانعدام منظومة تبرير دينية تسندها، بأكثر مما يحصل الوعي بأخطار الأنظمة في السعودية والمغرب والأردن، رغم أن ما يفعله وفعله حكام الأردن والسعودية والمغرب لو اخذناه في مساحة زمنية سابقة، لوجدناه يبعد بمراحل سيئة عما مافعلته البلدان الأخرى

سبب التعمية عما يفعله حكام السعودية والمغرب والأردن أنهم يوظفون فيالقا من المشتغلين بالإسلاميات دورهم تبرير الواقع الفاسد والاقناع به
علما أن هؤلاء الموظفين للإسلاميات ممن يسمى علماء ومفتين يوجدون كذلك في غير تلك البلدان الثلاثة وإن كانت فاعليتهم أقل

إذن أعداءنا ليس فقط العلمانيون، إنما اعداؤنا بدرجة أولى هؤلاء الذين يسندون السلطات ويروجون للتبعية للغرب بتوظيف الإسلام ومعارفه، بل هم من بعض الزوايا أشد من العلمانيين، لأن هؤلاء المشتغلين بالاسلاميات إنما يخادعوننا ويتسربون من قبلنا من بعد أن استأمناهم

------------

الذين يروجون لحاكم المغرب أنه أمير المؤمنين ويحضرون "مجالسه الحسينية"، هؤلاء أشد علينا خطرا وأقوى في إدامة حكم المغرب من العلمانيين، ومنهم من تعرفون من كبار المشتغلين بالإسلاميات واذكر إن شئت علماء الزيتونة الذين كان بعضهم يفتخر أنه ممن حضر المجالس الحسينية زمن الحسن الثاني، واذكر كذلك كبار رموز تنظيم "علماء المسلمين" حاليا الذين يتقاطرون على مجالس أمير المؤمنين المزعوم

والذين يروجون للحكم الهاشمي بالأردن من العلماء وأصحاب المعارف الإسلامية من الدكاترة المشائخ المرددين مزاعم كون حاكم الأردن ذا نسب شريف وممثلا ل"بيضة الإسلام"، هؤلاء يساهمون في تضليل الناس من خلال شرعية دينية موهومة بأكثر مما يفعله العلمانيون وغير العلمانيين من المتزلفين، مجتمعين

والذين يتناسلون من أطراف حكام السعودية بشرعيات دينية مهلهلة (الوهابية، المدخلية، الجامية...) يقع النفخ فيها من خلال الأجهزة السعودية وتروج في مختلف بلدان العالم، لهم أدوار خطيرة في تأبيد حكم آل سعود وتصويرهم مرجعا للإسلام ومدرسة تمثل "أهل السنة والجماعة"، عن طريق استدعاء معارك التاريخ وتوظيفها، فهذه كلها خدمات اقناع بحكام آل سعود الذين لاعلاقة لهم بالاسلام حقيقة، خدمة يقدمها الموظفون لمعارف الاسلام ممن يصور أنهم علماء وقدوات، تمثل دورا في إدامة حكم أولئك الأعراب بأكثر مما يقدمه العلمانيون وغيرهم

-------

إذن علينا الاستفاقة وإعادة ترتيب مساحة الخطر والأعداء ومكرسي الواقع المدافعين عنه وممثلي الغرب لدينا، وأن نعتبر أن منهم المشتغلون بالاسلاميات بل إن هؤلاء يجاوزون منتسبي الغرب خطورة في مجالات عديدة


***************

فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على فايسبوك
. وقفة مع الإخوة المنزعجين، وحديث حول المغرب والأردن والسعودية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 22-01-2024  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء