البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

تجارب الحركات الاسلامية المعاصرة: الإسلام الوسطي، طالبان والحركات الجهادية

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 413
 محور:  إسلام العقيدة

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يمكن أن نصنف التجارب الاسلامية الكبرى حاليا لثلاثة اتجاهات:

1- الاسلام الوسطي المتفرع عن الاخوان المسلمين، وهذه تجارب وصلت تقريبا كلها للحكم بطريقة أو بأخرى، وكانت تجاربا مهمومة عموما باستجداء رضا الواقع والمتحكمين فيه، وهي تقبل بالدوران حول المركزية الغربية وبالتبعية لها

وذلك جعلها تقبل بشرعية الملك كما في المغرب والاردن وتقبل بمنظومات الالحاق الفرنسية كما في تونس والمغرب والجزائر، وتقبل بالالحاق بالغير الغربي والتبعية لتركيا كما في ليبيا، بل تقبل بالاحتلال الامريكي للعراق حيث قبل الحزب الاسلامي العراقي المشاركة في حكومة "بريمر" الممثلة لقوة الاحتلال

فالاسلام الوسطي قدم تجاربا عموما منكسرة وأعطى صورة سيئة عن المشروع الاسلامي، وأظهر العاملين بهذا المشروع اقرب للسذج المتلاعب بهم الذين يقبلون توظيفهم مقابل الاعتراف بهم، فهم يعانون من عقدة نقص تجعلهم غير مكتفين بهويتهم لذلك يطلبون كمالهم باعتراف الغير بهم أي انهم غير مقتنعين ذاتيا بمشروعهم ويسعون لاعتراف خارجي

2- حركة طالبان: قدمت نموذجا للصرامة المبدئية وأثبتت قيمة وأهمية الالتزام بالمبادئ ونتيجته وفعالية الثبات وعدم الالتفات للمعوقين والأعداء عموما وعدم جدارة وأهمية التقرب منهم والتمسح بهم وطلب رضاهم كما هو الحال مع مواقف جماعة الاسلام الوسطي، فالثقة بالنفس والفعالية في الموقف كانتا الصفتين اللتين حددتا نجاح طالبان
وطالبان ترفض المركزية الغربية وقد اقترحت بديلا لها، لكنه لا يرتقي لأن يكون مركزية عالمية

3- الحركات الجهادية: قدمت صورة عن المبدئية العمياء والإخلاص الفعال، حيث أثبتت تلك الحركات أن الصدق المبدئي والإخلاص لدى الفرد يمكن أن ينجز نتيجة تشبه الخوارق على أرض الواقع حد تقديم النفس قربانا للهدف وغلبة القوى الكبرى عسكريا
بالمقابل فإن التحليق في الخيال وعدم الاعتراف بالحدود الدنيا من الواقع وموجوداته، لدرجة اعلان الحرب على كل العالم، سينتهي بالمشروع للفشل وهو ماحصل مع تجربتي الدولة الاسلامية وبدرجة أقل القاعدة
إذن الصدق وحده لايكفي وفاعلية الإنجاز من دون ضبطها بالواقع تكون خرابا وانتحارا وفوضى وتوظيفا من الغير
الحركات الجهادية ترفض المركزية الغربية ولكنها لم تقدم بديلا ناضجا لها

الحوصلة تعطي أن أقرب التجارب للنجاح هي تجربة طالبان، لكن نحن هنا نتحدث عن التمشي والأسلوب كقواعد مواجهة مع العدو وليس عن المحتوى والأدوات المادية، أي أن الذي نعتقد بجدارته للتقدير في تجربة طالبان ليس محتوى مشروعها ولا أدوات تنزيله لأن تلك تمثل المستوى التقني العملي من المشروع وهي وجوبا تبقى متعلقة بسياق كل تجربة، وإنما مايهمنا هو طريقتها في الفعل وتنزيل المشروع والتصورات المتعلقة بمفهوم العدو وطريقة التصدي له والمبدئية في ذلك وموقع المغالب في سلسلة القرارات


--------------
فوزي مسعود
#فوزي_مسعود

الرابط على فايسبوك
. تجارب الحركات الاسلامية المعاصرة: الإسلام الوسطي، طالبان والحركات الجهادية


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-04-2023  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء