البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبمقالات رأي وبحوثالاتصال بنا
 
 
   
 
 
 
 
تصفح باقي إدراجات محرر بوابتي
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك

أصحاب التدين البدائي وقود للمستبدين وسادة الواقع

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس   
 المشاهدات: 185
 محور:  التدين الشكلي

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


لسبب ما يسارع البعض للانتفاض كلما قرؤوا كلاما يعارض ما لقّن لهم وتوارثوه، في كل مواضيع تتعلق بالاسلام والمتحدثين فيه، بفعل تصورات قاصرة لديهم، مما ينتهي بهم لوقود يوظفون من طرف المتحكمين في الواقع

المدخل الذي يقع من خلاله توظيف هؤلاء، هو الخلط بين القرآن وحامله، ثم بين العلم والعمل به

----------

نقطة الخلط الأولى: علينا أن ندرك أن حفظ القرآن لايعني بالضرورة تميزا في التقوى أو العلم
ما هو ثابت من حافظ القرآن أن له مقدرة جيدة على الحفظ، باقي الجوانب مجرد احتمال
إذن لايجب التعامل مع حملة القرآن بتفضيل إلا بعد النظر في العمل

نقطة الخلط الثانية وهي أن التمكن من معارف الإسلام لاتعني العمل به
أي أن العالم ليس بالضرورة أنه عامل بالإسلام

نقطة الخلط الثالثة أن المتمكن من المعرفة أي العالم، لايعني أنه صاحب فكر، لذلك يوظف هؤلاء عن حسن نيتهم من طرف محاربي الاسلام، حينما تصدر منهم مواقف تكرس الواقع رغم اعتقادهم أنهم يحسنون صنعا

--------
بعض نتائج الخلط بين هذه النقاط:

- أكبر العلماء في العصر الحديث وأكبر المتمكنين من القرآن وعلومه هم خدم للسلطات (السعودية، المغرب، الأردن، تونس...)، فثبت أن العلم لايعني العمل بالعلم، رغم ذلك يواصل أصحاب التدين البدائي اعتقاد أن العالم فرد تقي وقدوة لمجرد أنه حافظ القرآن وعالم

- الاعتقاد الفاسد أن العالم وحافظ القرآن قدوة من دون النظر في عمله وفكره، هذا يساعد المستبدين على التحكم في الناس، لأن السلطة ستتحكم في بعض أفراد من علماء الدين، وهؤلاء سيتحكمون في الجموع العريضة التي تقدر أولئك العلماء لعلمهم ولكنها لاتنظر لفكرهم ولا لعملهم

- العلماء الصادقون ولكن ضعيفو الفكر، الذين يدعون لتزكية النفس والصبر وتقوية الدعوة الفردية، هم رغم حسن نيتهم يخدمون المستبدين لأنهم يحولون النظر عنهم ويتعاملون مع الواقع بمحورية الفرد، وهو التصور الذي لم يعد سليما منذ حلول الدولة الحديثة

هذه عينات ترينا كيف يكون الاندفاع المنفلت بزعم الذود عن الاسلام، خادما للمستبدين وموظفا لاستبعاد الاسلام، عكس ما كان يعتقده أصحاب تلك الغيرة والحمية البدائية


---------------

فوزي مسعود
#فوزي_مسعود
الرابط على فايسبوك
. أصحاب التدين البدائي وقود للمستبدين وسادة الواقع


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فايسبوك،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-02-2024  


تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك
شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
مقالات فوزي مسعود على الفايسبوك حسب المحاور
اضغط على اسم المحور للإطلاع على مقالاته

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضات من طرفه أومن طرف "بوابتي"

كل من له ملاحظة حول مقالة, بإمكانه الإتصال بنا, ونحن ندرس كل الأراء