البدايةالدليل الاقتصادي للشركات  |  دليل مواقع الويبالاتصال بنا
 
 
 
المقالات الاكثر قراءة
 
تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

ألمانية دخلت الاسلام، طيب مالمطلوب منا، هل نقيم مهرجانا ؟

كاتب المقال فوزي مسعود - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
 المشاهدات: 184


 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


اعترضتني كتابات مستبشرة بدخول ألمانية أو لعلهن ألمانيات الإسلام، وحدث أن فعل مثلهم آخرون من قبل لما دخلت أوربيات وأمريكيات الإسلام أيضا، وكان هؤلاء الفرحون يفزعون كل حين للتهليل والتكبير، وهم يقولون أن ذلك نصرة للإسلام وقد يكون بعضهم اكثر طموحا إذ يقول أن ذلك نصرة للمسلمين

لا افهم داعي هذه الاحتفاليات ولست متأكدا حقيقة أن مبعثها البحث عن نصرة الإسلام ولا المسلمين، ولكني أري بالمقابل أن دلالة هذه الفزعة الطفولية المستبشرة، شخصية تستبطن النقص والصغار أمام الغربي والغرب عموما، وسأفسر ذلك

إذا كان مبعث الفرح بدخول ألمانية الإسلام مثلا، كون ذلك زاد من أعداد المسلمين بالعالم، للزم من ذلك وجوب الفرح بالمسلمات اللاتي يدخلن الإسلام كل حين من غير الأوربيات، و أخص ذلك المسلمات اللاتي يتواجدن بأدغال إفريقيا حيث ينشط دعاة نذروا انفسهم لنشر الإسلام

لماذا لا يتحدث عن تلك المسلمات الفقيرات البائسات اللاتي سيزدن من عدد المسلمين خاصة و أغلبهن ينتمين لمجموعات كبيرة في شكل قرى بأكملها

إذن الداعي للاحتفال ليس مطلق الفرح بدخول فرد مستجد للإسلام

ثم إذا كان سبب الفرح بإسلام ألمانية مطلق الخوف على الإسلام، لكان أولي أن نخاف على المسلمين الموجودين من أن يتناقصوا ويقع تحويلهم عن دينهم، وللزم من هذا الخوف على الإسلام نصرته في داره، وهو ما لم يقع، كيف ونحن نرى الإسلام يحارب في تونس ويضيق على أهله ويرهب المسلمون في تونس، وتستصدر القوانين للحد من الملتزمين بأحكامه وتشاع الفاحشة وتشرع المحرمات مما لا يقره الإسلام

إذن عوض الفرح بوافدة جديدة للإسلام لكان يفترض الخوف من ضياع الموجود، ولكن أي من هذا لم يقع

إذن لما ثبت أن هذه الاحتفاليات بإسلام أوربية لا علاقة له بنصرة الإسلام فما سببها

إنها الشخصية الباطنية للتونسي الغارق في أحاسيس الصغار والنقص نحو الغرب

لا يغرنكم انه فرد متدين، فهو في داخله نفس الشخصية التي لدى "الحداثي التقدمي" ممن يوالي الغرب ويتخذه قدوة بطريقة ظاهرة

أي أن التدين الذي يمارسه هؤلاء الفرحون تدين طقوسي شكلي وليس تدينا عميقا يعتبر الإسلام منظومة كونية شاملة مستقلة تغالب منظومة الغرب ومركزيته

لذلك تجد الكثير من المتدينين بل حتى الإسلاميين من حركة النهضة وغيرها يقولون مباشرة أو مواربة بمركزية الغرب الفكرية، أي انهم لا يرون الإسلام منظومة مستقلة عن الغرب و إنما هو إسلام لديهم مجرد نظام طقوسي أخلاقي لتزكية الشخصية في جانبها المعاملاتي فقط، لذلك يحتفلون بالمناسبات التي قدتها منظومة الغرب الفكرية (عيد المرأة، عيد الحب، ,,,) ويقولون بالقيم الكونية التي هي التسليم بمركزية الغرب الفلسفية

لكل هذا لن يستقيم حالنا، لن نفلح ما دمنا نعتبر الغرب مركزا نتخذه قدوة في فكره وفلسفته خاصة

لن نفلح ما دمنا لا نرى الإسلام منظومة كونية مستقلة بل إنها أفضل من المركزية الغربية لأن الإسلام له بعدان عوض بعد واحد، وهما بعدا الغيب والشهادة أي الغيب والواقع وهو ما لاتملكه منظومة الغرب التي تتحرك في بعد الشهادة / الواقع فقط


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

التبعية، الغرب، المركزية الغربية، دخول الإسلام،

 





تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-08-2022  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قصص أحلام تحطمت على أرض يباب (1)، أرض التيه وناس الجحود
  هيا نتصدى لفرنسا (12): تنظيم "بوكو حرام" النيجيرية، والبرامج الفرنسية التي يفرض تدريسها بالمدارس الخاصة التونسية
  المغالطات المستعملة في التوجيه الذهني (3): المثليون ومجتمع الميم
  الفرد التابع (15): التفكير المقولب والتفكير الحر
  القرضاوي، احد الاصنام الذي ارتزق بعلمه، فلماذا تشيدون به؟
  الفرد التابع وخلل البعد الواحد، تفسير الأحداث ببعد الشخص فقط: نموذج "اللحوم بالقصر"
  تاريخنا من زاوية أخرى (1): قريش مثلت الثورة المضادة لثورة الاسلام، وعلينا فهم التاريخ الاسلامي ودوله وبعض الفقه نتيجة لهذه الحقيقة
  التدين الشكلي (9): اسلام حسب الطلب، اسلام الكسالى
  مايجب ان يعرفه الفرد التابع الإمعة: إذا لم تعش قضيتك بإرادتك، فستعيش رغما عنك قضايا غيرك
  هيا نتصدى لفرنسا (11): مربون في حاجة للتربية، يحاربون اللغة العربية عوض دعمها
  قيمة الموجودات نسبة للزمن
  دلالة احترام شخص، وهل يصح احترام الفرد ابتداء؟
  ماهي دلالة شهادة التخرج؟
  التدين الشكلي (8): آيات القرآن والحكم هروبا من الواقع، نموذج انصار "النهضة"
  هيا نتصدى لفرنسا (10): تونس تسمح لمدارس خاصة تونسية بتدريس البرامج التعليمية الايرانية والافغانية
  ثقافة الهزائم والبكائيات لدى انصار حركة النهضة
  هيا نتصدى لفرنسا (9): استعمال اللهجات في المعلقات يكرس التفاوت الجهوي والعنصرية داخل البلد الواحد
  المغالطات المستعملة في التوجيه الذهني (2): أنت قاصر فلنعلمك، نموذج قضية "الفريخة"
  كن فعالا واخرج من اسر حدث الانقلاب
  التدين الشكلي (7): صلاة الاستسقاء التي لاتتوفر على ادنى شروطها
  المغالطات المستعملة في التوجيه الذهني (1): الأم العزباء
  ذوقي اللغوي الذي هفا لطه حسين
  التدين الشكلي (6): استيراد معارك التاريخ للالتفاف على معارك الواقع، نموذج صراع السنة والشيعة
  مدارس تونسية ترفع اعلام فرنسا: هل بعد هذا الهوان هوان
  التدين الشكلي (5): شجرة على شكل "الله"
  هيا نتصدى لفرنسا (8): لا تستعمل اللهجة في الكتابة عوض العربية، لكي لاتكون خنجرا في ظهر لغتك
  تونس تتحول لمرتع لمراكز البحوث الاجنبية لاستقطاب المفكرين والكتاب: فرنسا، الامارات، قطر
  حول الفرحة باسترجاع احداهن جواز سفر من المنقلب: النصر الموهوم والتطبيع مع الهزائم
  كتاب مرتزقة خدموا ال سعود وانقذوهم
  تونس الان على قارعة الطريق، من ياتي الاول سياخذها بشرط ان تكون لديه مقومات ذلك

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. أحمد محمد سليمان، رشيد السيد أحمد، حميدة الطيلوش، الهادي المثلوثي، الهيثم زعفان، سلوى المغربي، عراق المطيري، د.محمد فتحي عبد العال، عواطف منصور، عبد الرزاق قيراط ، د - شاكر الحوكي ، إيمى الأشقر، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عبد الله الفقير، كريم السليتي، د - مصطفى فهمي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد بوادي، حاتم الصولي، كريم فارق، مصطفي زهران، أنس الشابي، صالح النعامي ، محمود فاروق سيد شعبان، د. مصطفى يوسف اللداوي، رافع القارصي، رمضان حينوني، يحيي البوليني، ضحى عبد الرحمن، محمد شمام ، عزيز العرباوي، أ.د. مصطفى رجب، عبد الغني مزوز، علي الكاش، جاسم الرصيف، مصطفى منيغ، محمود سلطان، محمد اسعد بيوض التميمي، نادية سعد، علي عبد العال، محمد الياسين، أحمد ملحم، د. خالد الطراولي ، صباح الموسوي ، خالد الجاف ، العادل السمعلي، عمر غازي، د. أحمد بشير، عبد الله زيدان، صلاح الحريري، د. صلاح عودة الله ، ياسين أحمد، سلام الشماع، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خبَّاب بن مروان الحمد، فهمي شراب، د- محمود علي عريقات، محمد عمر غرس الله، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - محمد بنيعيش، مراد قميزة، د. طارق عبد الحليم، د - محمد بن موسى الشريف ، أبو سمية، تونسي، سامر أبو رمان ، د - المنجي الكعبي، منجي باكير، حسن عثمان، صفاء العراقي، د. عبد الآله المالكي، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - الضاوي خوالدية، محرر "بوابتي"، طلال قسومي، صلاح المختار، د. عادل محمد عايش الأسطل، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - صالح المازقي، رافد العزاوي، د - عادل رضا، سعود السبعاني، د- هاني ابوالفتوح، د- جابر قميحة، الناصر الرقيق، محمود طرشوبي، أحمد النعيمي، صفاء العربي، أشرف إبراهيم حجاج، إسراء أبو رمان، فوزي مسعود ، محمد العيادي، محمد الطرابلسي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سفيان عبد الكافي، د- محمد رحال، حسن الطرابلسي، سامح لطف الله، رضا الدبّابي، مجدى داود، محمد أحمد عزوز، إياد محمود حسين ، سليمان أحمد أبو ستة، فتحي الزغل، ماهر عدنان قنديل، سيد السباعي، فتحي العابد، المولدي الفرجاني، يزيد بن الحسين، فتحـي قاره بيبـان، وائل بنجدو، أحمد الحباسي،
أحدث الردود
مقال ممتاز...>>

لغويا يجب استعمال لفظ اوثان لتوصيف مانحن بصدده لان الوثن ماعبد من غير المادة، لكني استعمل اصنام عوضها لانها اقرب للاذهان، وهذا في كل مقالاتي التي تتنا...>>

تاكيدا لمحتوى المقال الذي حذر من عمليات اسقاط مخابراتي، فقد اكد عبدالكريم العبيدي المسؤول الامني السابق اليوم في لقاء تلفزي مع قناة الزيتونة انه وقع ا...>>

بسم الله الرحمن الرحيم
كلنا من ادم وادم من تراب
عندما نزل نوح عليه السلام منالسفينه كان معه ثمانون شخصا سكنو قريه اسمها اليوم هشتا بالك...>>


استعملت العفو والتسامح في سياق انهما فعلان، والحال كما هو واضح انهما مصدران، والمقصود هو المتضمن اي الفعلين: عفا وتسامح...>>

بغرض التصدي للانقلاب، لنبحث في اتجاه اخر غير اتجاه المنقلب، ولنبدا بمسلمة وهي ان من تخلى عن مجد لم يستطع المحافظة عليه كالرجال، ليس له الحق ان يعامل ك...>>

مقال ممتاز...>>

برجاء السماح بإمكانية تحميل الكتب والمراجع...>>

جل الزعماء العرب صعدوا ،بطرق مختلفة ،تصب لصالح المخطط الانتربلوجي العسكري التوسعي الاستعماري،ساهموا في تبسيط هدم حضارة جيرانهم العربية او الاسلامية عم...>>

مقال ممتاز
لكن الاصح ان الوجود الفرنسي بتونس لم يكن استعمارا وانما احتلال، فرنسا هي التي روجت ان وجودها ببلداننا كان بهدف الاعمار والاخراج من ح...>>


الاولى : قبل تحديد مشكلة البحث، وذلك لتحديد مسار البحث المستقل عن البحوث الاخرى قبل البدء فيه .
الثانية : بعد تحديد مشكلة البحث وذلك لمعرفة الا...>>


بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة