تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

سلاح الشارع العراقي

كاتب المقال عراق المطيري - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


منذ فترة اخذ الشارع العراقي المحلي يتناول بشكل مكثف حديثا ينتهي إلى ملخص يفيد ((بان حزب البعث العربي الاشتراكي سيعود إلى قيادة الحكم في العراق خلال فترة قريبة جدا لا محال خصوصا بعد أن بدأت ملامح انهيار حكم آل الأسد في سوريا تبدو واضحة للغاية وان رجال البعث الآن يكثفون جهودهم في حملة واسعة لشراء مختلف أنواع الأسلحة واعتدتها لتوزيعها على أعضاء الحزب وجماهيره خصوصا في منطقة حوض الفرات الأوسط ومحافظات جنوب العراق تمهيدا لشن هجوم واسع على المنطقة الخضراء يقوده وينفذه رجال البعث والمقاومة الوطنية في المناطق الشيعية ومدعوم من باقي مناطق القطر)) انتهى الخبر ....!!!!

بالتزامن مع تسريب هذا الخبر وكواقع حال على الأرض قامت حكومة الاحتلال بإغلاق مكاتب المتاجرة بالأسلحة الشخصية الخفيفة وحضرت تداولها أو حملها بينما قام أتباعها بتنظيم حملات واسعة لشراء الأسلحة بأسعار مغرية تبدو كأنها جهود فردية احترازية تحت ذريعة ضرورة الدفاع عن النفس عند الحاجة .

ورغم إن حكومة العملاء تعيش في مستنقعها الضحل منفردة بعيدا عن الشعب وتكذب وتروج لما تريد وتصدق كذبتها فان هذا الخبر يعبر عن خوفهم ويؤرقهم وهو تمهيد لما بعده من إجراءات تعسفية ستطال الأبرياء والقوى الوطنية والرافضة للاحتلال بأي شكل وتدلل على ضعف عملاء المحتل وجبنهم فان هذا الخبر ربما يمر بشكل طبيعي ويمكن أن يصدقه المواطن البسيط ولكنه يترك تأثيره في المجتمع باتجاهين الأول منهما ايجابي يسر نفس عامة الناس وكل من يتطلع إلى حرية الشعب العراقي متوقع لأنه يوحي بنهاية حكومة الاحتلال الحتمية القريبة ويبعث في النفوس الأمل ولكنه في نفس الوقت يترك أصحابه في حالة من الخدر والتراخي بانتظار إعلان ساعة الصفر ويربط بينها وبين ما ستنجلي عنه نتائج أحداث سوريا بينما يترك أثرا سلبيا لدى شريحة أخرى من الشعب لان الربط بين القضية العراقية والقضية السورية هو تحجيم وتقزيم مقصود للجهد الوطني العراقي المقاوم الذي ركع الأمريكان وأجبرهم على تغيير خططهم وتكتيكاتهم في المواجهة وإعلان انسحابهم من القطر وهذا الاتجاه يحمل قي دواخله إيحاء مبطن بطائفية الجهاد والنضال في كلا القطرين الشقيقين على الرغم من النهج الواضح لكل منهما ولكن بالبحث عن النماذج المروجة لهذا الخبر ومصادره هنا في داخل القطر في محافظات الوسط والجنوب يمكن الوقوف عند حقيقته وغاياتهم وهدفهم منه فقد تبين من خلال المتابعة والتقصي تشخيص عملاء المخابرات الكويتية ينافسون عملاء حكومة الاحتلال وفيلق القدس الإيراني في شراء كل أنواع قطع السلاح الخفيف والمتوسط وهي طريقة مناسبة لهم لسحب الأسلحة من الشارع في نفس الوقت الذي يخلطون فيه الأوراق لحماية أنفسهم فيشيعون بين الناس الخوف من بطش الحزب حين عودته لاستلام السلطة بكل من انخرط للعمل في أجهزة الدولة العراقية وخصوصا في السلك العسكري وتهويل نتائج المحاسبة الشعبية لمن سرق قوت الشعب العراقي وتآمر عليه ويتحدث عن قمع طائفي وتهديم المساجد ودور العبادة وما شاكل ذلك من وسائل الرعب والتخويف في نفس الوقت الذي يسعون فيه لإيجاد مبرر ينقذهم من أزماتهم المتلاحقة ومن تناحرهم المستمر على كراسي السلطة لسوء الإدارة والفساد وانعدام الخدمات والبطالة وطريقة يعتقدون أنها مناسبة لامتصاص نقمة المواطن العراقي وتذمره

إن الحقيقة السهلة التي يصعب على هؤلاء العملاء فهمها هي إن حزب البعث العربي الاشتراكي وأبطال المقاومة العراقية الباسلة ليسوا بحاجة إلى شراء السلاح التقليدي ولا غيره لأسباب عديدة من بين أهمها أن سلاحنا الأكبر والأقوى والأمضى هو عمق إيماننا الفعلي والحقيقي بحتمية انتصار إرادة الجماهير في التحرر من أي تبعية للأجنبي وتقرير مصيرها بنفسها وان الاحتلال وعملائه إلى زوال مهما كانت التضحيات ومهما طال الزمن وان ما أعدت له قيادتنا الحكيمة لوجستيا وتعبويا منذ ما قبل الشروع في المعركة مع التحالف الأمريكي الصهيوني الفارسي المعتدي لفترة طويلة معتمدة على الإمكانيات الذاتية وإبداعات عقول رجال التصنيع العسكري الأبطال في تطوير إمكانياتهم القتالية والاهم من ذلك فان المواطن العراقي الذي يمثل امتدادنا عمقنا الاستراتيجي وحاضنتنا الكبيرة ومصدر طاقتنا وانطلاقنا إلى النصر الحاسم يحجم عن بيع السلاح إلى هؤلاء في نفس الوقت الذي يتبرع فيه بسخاء إلى فصائل المقاومة لأنه يدرك مقاصدهم وان من يبيع سلاحه إلى عملاء المحتل سيجده في الغد بيد العصابات الإجرامية ومليشيات الغدر موجها إلى صدره بينما أسلحة المقاومة توجه إلى صدور المحتل وعملائه وشتان بين هذا وذاك .

إن أساليب عملاء الاحتلال الرخيصة أصبحت معروفة ومكشوفة لكل مواطن وأصبحت سلوكياتهم مواضيع للتندر والاستهزاء بين الأطفال وكل من سار على نهجهم يجد صعوبة بالغة في التعايش مع الناس لعجزهم عن إيجاد ما يبررون به طرحهم بعد سقوط قناع الطائفية الذي يتسترون به .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الإحتلال الأمريكي، المقاومة، حزب البعث، المالكي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 17-09-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  سلاح الشارع العراقي
  الخيار الجماهيري
  من ينجو من التفجير تقتله الشرطة
  خطورة الدور الإيراني على المشرق العربي
  حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له
  تذويب الهوية القومية في الخليج العربي
  التحدي الفكري في ثورة 17 تموز 1968 المجيدة
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 3)
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 2)
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 1)
  تَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
  إلى السيد نبيل العربي: أسرى مؤتمر القمة العربية لدى حكومة الاحتلال في العراق
  التوجه الغربي بين الدين والسياسة
  انقلاب على طريقة الديمقراطية اختلفوا فخسر الشعب العراقي وكأنك يا أبو زيد ما غزيت
  إلى الأخت المجاهدة نازك حسين في اربعينيتها
  إيران وأمريكا والقرار الأخير
  شيء مما يدور في المشهد العراقي الحالي
  إسلام بالهوية الغربية لماذا يتبنى الغرب دعم الحركات الإسلامية ؟
  ديمقراطية الاحتلال كما عشتها
  المحطة الأخيرة في القطار السوري
  الفكر القومي العربي والانتماء الديني
  عندما يكون السياسي مجرما وفاشلا وخائنا وبلا أخلاق
  ما لا تعلن عنه أمريكا ويخفيه الغرب
  سياسة الأزمات بعد الفوضى المنظمة
  حفاظا على هويتنا القومية
  ثورات على طريقة الفوضى الخلاقة
  المقاومة والثورية والعمالة
  خيار المشاركة أم ترقب النتائج
  إحتضار ما قبل السقوط المدوي
  ليس حبا بالعراق بل هي فتنة جديدة تخدم آل الصباح

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
أحمد الحباسي، حسن عثمان، جمال عرفة، فاطمة عبد الرءوف، د. صلاح عودة الله ، مصطفى منيغ، فاطمة حافظ ، كمال حبيب، د. الحسيني إسماعيل ، سيدة محمود محمد، فراس جعفر ابورمان، د- محمود علي عريقات، جاسم الرصيف، د - الضاوي خوالدية، أشرف إبراهيم حجاج، أنس الشابي، سامر أبو رمان ، خبَّاب بن مروان الحمد، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود فاروق سيد شعبان، حسن الطرابلسي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. طارق عبد الحليم، د. خالد الطراولي ، طلال قسومي، فوزي مسعود ، أحمد ملحم، د.ليلى بيومي ، محمود سلطان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. عادل محمد عايش الأسطل، رضا الدبّابي، منى محروس، عبد الغني مزوز، محمد إبراهيم مبروك، كريم السليتي، سيد السباعي، صلاح المختار، مراد قميزة، المولدي الفرجاني، فتحـي قاره بيبـان، د - محمد بنيعيش، د. أحمد محمد سليمان، رافد العزاوي، د- جابر قميحة، د. نانسي أبو الفتوح، رأفت صلاح الدين، العادل السمعلي، فتحي العابد، يزيد بن الحسين، د - غالب الفريجات، محمد اسعد بيوض التميمي، د - محمد بن موسى الشريف ، فتحي الزغل، شيرين حامد فهمي ، د. مصطفى يوسف اللداوي، هناء سلامة، وائل بنجدو، إيمان القدوسي، حسن الحسن، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د- هاني ابوالفتوح، رحاب اسعد بيوض التميمي، إياد محمود حسين ، د - صالح المازقي، أبو سمية، ياسين أحمد، يحيي البوليني، صفاء العربي، مجدى داود، د. الشاهد البوشيخي، إسراء أبو رمان، الشهيد سيد قطب، محرر "بوابتي"، د - أبو يعرب المرزوقي، كريم فارق، محمد الياسين، محمد أحمد عزوز، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - مضاوي الرشيد، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أ.د. مصطفى رجب، د - مصطفى فهمي، محمد الطرابلسي، سعود السبعاني، د - محمد سعد أبو العزم، صالح النعامي ، الهادي المثلوثي، الهيثم زعفان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، عواطف منصور، محمد العيادي، د - شاكر الحوكي ، علي الكاش، عبد الله زيدان، عراق المطيري، محمد تاج الدين الطيبي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. محمد مورو ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سوسن مسعود، نادية سعد، عصام كرم الطوخى ، محمد عمر غرس الله، حمدى شفيق ، عبد الرزاق قيراط ، أحمد الغريب، معتز الجعبري، منجي باكير، خالد الجاف ، الناصر الرقيق، محمود طرشوبي، حميدة الطيلوش، ابتسام سعد، د - المنجي الكعبي، عدنان المنصر، سفيان عبد الكافي، د - احمد عبدالحميد غراب، تونسي، سامح لطف الله، د. محمد يحيى ، عمر غازي، د- هاني السباعي، صلاح الحريري، محمد شمام ، سلوى المغربي، سحر الصيدلي، رافع القارصي، د. نهى قاطرجي ، د. محمد عمارة ، د. أحمد بشير، عزيز العرباوي، فهمي شراب، بسمة منصور، رمضان حينوني، أحمد بوادي، د.محمد فتحي عبد العال، سلام الشماع، رشيد السيد أحمد، مصطفي زهران، عبد الله الفقير، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. عبد الآله المالكي، د - محمد عباس المصرى، صباح الموسوي ، حاتم الصولي، محمود صافي ، أحمد النعيمي، د- محمد رحال، ماهر عدنان قنديل، إيمى الأشقر، علي عبد العال، صفاء العراقي،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة