تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إيران وأمريكا والقرار الأخير

كاتب المقال عراق المطيري - العراق    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


التناقضات التي تجري على مسرح الأحداث العراقية وتتابعها في الأقطار العربية لم تأتي عن فراغ وإنما نتيجة طبيعية لمجموعة المخططات التي رسمها الغرب برعاية الولايات المتحدة الأمريكية لحاضر ومستقبل المنطقة وأرادوا من خلالها كسر شوكة امتنا وقهرها وإذلالها فغزو العراق عام 2003 لم يكن وليد ساعته ولم يكن سلوك أهوج طائش لبوش الابن أراد من خلاله تصفية حسابات لعداوات شخصية أو نازعات عشائرية على ارث لثروات كانت لعائلة بوش في العراق ولم تكن نصرة للشعب العراقي من ظلم حقيقي أحاق بهم على يد دكتاتور جلاد كما زعموا بل هو فعل إجرامي همجي قذر مدروس استهدف النظام الوطني العراقي لأنه أكثر من يشكل عائقا حقيقيا لكل مشاريع ابتلاع امتنا وإنهاء وجودها ولا يقف هذا الموضوع عند حد الصراعات الدولية بين أقطاب الأرض الأقوياء لوضع اليد الغربية على الثروات الطبيعية الهائلة التي تكتنزها المنطقة كما يضن البعض رغم الأهمية القصوى لها فلا يشكل النفط أو الغاز أو الكبريت أو الفوسفات أو اليورانيوم أو حتى الأيدي العاملة الرخيصة شيء ذا قيمة بل يذهب الموضوع إلى ابعد من ذلك بكثير تفسره نظرة التعالي الغربية الفوقية إلى العرب والمسلمين التي يتم من خلالها التعاطي مع تسلسل الأحداث الدائرة في المنطقة منذ أمد بعيد فما تنفك امتنا لتحرر من غزو حتى تدخل في صراع جديد من نوع آخر مع محتل وغازي آخر بأسلوب مغاير وتبريرات مختلفة وبأيادي جديدة لكن يبقى الهدف واحد .

حين حطمت صخرة الصمود العراقي أحلام الفرس في نشر نفوذهم والسيطرة على بلادنا تلبية لمصالح تحالفهم مع الغرب خلال عدوانهم في عقد الثمانينات من القرن الماضي انكفأت مؤقتا ولم تتوقف بل ارتدت ثوبا جديدا لتدور الأحداث بالشكل المعروف بعد عام 1990 حتى يومنا هذا فما عجزت عن تحقيقه إيران طيلة أكثر من ثماني سنوات حققته لها الولايات المتحدة الأمريكية لنعود إلى نفس النتيجة التي كانت ستحصل وهي السيطرة الفارسية على بلادنا الأمر الذي يفسر كيف سلمت أمريكا العراق على طبق من ذهب إلى إيران ويلقم بحجر قذر فم من يقول غير ذلك ولنا في ما يجري الآن دليل على صحة هذا الكلام , وإذا تجاوزنا تصريحات ملالي قم وطهران في دورهم المهم في مسار نتائج العدوان على العراق فالكل أصبح موقنا إن من يدير الأوضاع الآن في العراق هم عملاء مزدوجي الولاء لإيران وللولايات المتحدة الأمريكية بامتياز ولن نبقى نجلد حالنا ونلوم أشقائنا العرب على صمتهم إزاء ذلك العدوان وما جرى فيه من عمليات قتل وتهجير ومطاردات منظمة لمختلف الأسباب انتقلت بشكل ممنهج إلى باقي أقطار المنطقة وطالتهم في عقر دارهم فلهيب نار العدوان لم يحرق بغداد ويقف عندها ولم يطال المواطن العربي العراقي لأي طائفة أو مذهب كان ويستثني المواطن العربي في قطر آخر بل انتقلت لتسري في هشيم العرب تباعا من الخليج العربي حتى المحيط .

للمرة الألف تتصاعد حملة التهديدات وتتعالى الأصوات المنكرة بالتبريرات الفارغة ليسخروا بأنفسهم من ديمقراطيته التي يدعون تطبيقها بعد الغزو وتتأكد سطوة اليد الإيرانية وقوتها على كامل الحكومة العميلة فيهرع جميع المشتركين في العمالة من قريب أو بعيد ليقدموا ضماناتهم إلى إيران ويستعطفوها في مباركة الولي الفقيه علي خامنئي لخطوتهم المقبلة لسحب الثقة غير الموجودة بينهم إن حصلت ولكي تكون مرة أخرى الفيصل بين الأخوة ( في العملة ) الخصماء ولتفض بينهم نزاعاتهم وليس فيهم رجل رشيد بينما يستعد جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي اشد أعداء الشعب العراقي ليشد رحاله إلى بغداد وينطق بالكلمة الأخيرة .

ليس في ما يجري في كل المشاهد العربية من صراعات الآن على مصلحة المواطن العربي فهذا أمر لا يخطر على بال احد وهو مستبعد جدا وهو ( إي المواطن العربي ) ليس طرف فيه وإنما هو الوسيلة التي تستخدم لتبرير هذه الصراعات والضحية التي تنتج عنها ولا يوجد خلاف حقيقي بين عملاء الاحتلال في العراق أو العملاء الجدد في كل الأقطار العربية على طريقة الأداء بل هو تنافس بينهم على خدمة مشاريع المحتل وتنفيذها وصراع للحصول على كراسي تمكنهم من سرقة قوة المواطن ونعود لنؤكد أن المسرحية التي جرت فصولها في العراق سيعاد تمثيلها في كل الأقطار العربية دون استثناء مع تعديل في المظهر الخارجي والشخوص لسبب بسيط يخدم المشروع الغربي ولا يخدم غيره إطلاقا وإلا ما الذي يشكله الإنسان العراقي أو التونسي أو المصري أو السوداني أو الليبي أو اليمني أو السوري أو في أي شبر من الوطن العربي للحكومات الغربية لتتحمل أعباء حرب طاحنة وخسائر بشرية ومادية وتخلصه من نظام الحكم في قطره وما الفرق بين أي مواطن في تلك الأقطار وبين المواطن الفلسطيني الذي ذبح ولا يزال يذهب كل يوم إلى مطحنة الموت الصهيونية, وما معنى التفجيرات التي تحصل كل يوم ويذهب ضحيتها بالعشرات على امتداد منطقتنا .

نحن في العراق ندرك هذا وقد أشارت إليه قيادة حكمنا الوطني منذ عقود في كل أدبياتنا واعددنا له العدة ما استطعنا إليه سبيلا وعلى أساس منه انطلقت المقاومة العراقية البطلة التي تشكل عائقا حقيقيا للمشروع الغربي الفارسي الصهيوني وسنواصل جهادنا بلا هوادة وسنقطع اليد الفارسية الطائفية التي امتدت إلى العراق ووفق هذه النظرة كانت مواقفنا من الحركات التي جرت في أقطار امتنا فنحن دائما مع القرار الشعبي وضمان عدم التدخل الخارجي .


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

العراق، الإحتلال الأمريكي، المقاومة، التدخل الإيراني بالعراق، إيران، الفرس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-06-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  سلاح الشارع العراقي
  الخيار الجماهيري
  من ينجو من التفجير تقتله الشرطة
  خطورة الدور الإيراني على المشرق العربي
  حدث العاقل بما لا يليق فإن صدق فلا عقل له
  تذويب الهوية القومية في الخليج العربي
  التحدي الفكري في ثورة 17 تموز 1968 المجيدة
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 3)
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 2)
  ثورة عام 1920 الكبرى مستمرة لأكثر من قرن ( جـ 1)
  تَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
  إلى السيد نبيل العربي: أسرى مؤتمر القمة العربية لدى حكومة الاحتلال في العراق
  التوجه الغربي بين الدين والسياسة
  انقلاب على طريقة الديمقراطية اختلفوا فخسر الشعب العراقي وكأنك يا أبو زيد ما غزيت
  إلى الأخت المجاهدة نازك حسين في اربعينيتها
  إيران وأمريكا والقرار الأخير
  شيء مما يدور في المشهد العراقي الحالي
  إسلام بالهوية الغربية لماذا يتبنى الغرب دعم الحركات الإسلامية ؟
  ديمقراطية الاحتلال كما عشتها
  المحطة الأخيرة في القطار السوري
  الفكر القومي العربي والانتماء الديني
  عندما يكون السياسي مجرما وفاشلا وخائنا وبلا أخلاق
  ما لا تعلن عنه أمريكا ويخفيه الغرب
  سياسة الأزمات بعد الفوضى المنظمة
  حفاظا على هويتنا القومية
  ثورات على طريقة الفوضى الخلاقة
  المقاومة والثورية والعمالة
  خيار المشاركة أم ترقب النتائج
  إحتضار ما قبل السقوط المدوي
  ليس حبا بالعراق بل هي فتنة جديدة تخدم آل الصباح

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
فهمي شراب، وائل بنجدو، أحمد الحباسي، فتحي الزغل، كريم السليتي، د. محمد يحيى ، د - شاكر الحوكي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، يحيي البوليني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، أحمد ملحم، سامر أبو رمان ، د. الشاهد البوشيخي، الناصر الرقيق، يزيد بن الحسين، منجي باكير، أحمد الغريب، صلاح المختار، منى محروس، د - الضاوي خوالدية، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، صباح الموسوي ، فاطمة حافظ ، رمضان حينوني، الهادي المثلوثي، فتحي العابد، الشهيد سيد قطب، محمود فاروق سيد شعبان، أحمد بوادي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، محرر "بوابتي"، حسن الطرابلسي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، صفاء العراقي، مجدى داود، د.محمد فتحي عبد العال، نادية سعد، محمد عمر غرس الله، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د. مصطفى رجب، د - غالب الفريجات، سيد السباعي، د- محمد رحال، حسن الحسن، ابتسام سعد، د.ليلى بيومي ، رأفت صلاح الدين، سعود السبعاني، د. صلاح عودة الله ، فتحـي قاره بيبـان، مصطفى منيغ، إسراء أبو رمان، د - المنجي الكعبي، سامح لطف الله، مصطفي زهران، محمود سلطان، د. أحمد محمد سليمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، خالد الجاف ، محمود صافي ، حاتم الصولي، بسمة منصور، سيدة محمود محمد، سوسن مسعود، شيرين حامد فهمي ، رضا الدبّابي، رافع القارصي، د. جعفر شيخ إدريس ، حسن عثمان، كمال حبيب، عواطف منصور، د. الحسيني إسماعيل ، معتز الجعبري، علي عبد العال، خبَّاب بن مروان الحمد، كريم فارق، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبد الله الفقير، حميدة الطيلوش، سلام الشماع، د. أحمد بشير، سحر الصيدلي، د. طارق عبد الحليم، محمد الطرابلسي، فاطمة عبد الرءوف، د - أبو يعرب المرزوقي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. عبد الآله المالكي، د. خالد الطراولي ، ماهر عدنان قنديل، عزيز العرباوي، جاسم الرصيف، أنس الشابي، محمد تاج الدين الطيبي، العادل السمعلي، إياد محمود حسين ، د- جابر قميحة، محمود طرشوبي، رحاب اسعد بيوض التميمي، أبو سمية، أشرف إبراهيم حجاج، طلال قسومي، د - مضاوي الرشيد، سلوى المغربي، د - مصطفى فهمي، د. محمد عمارة ، إيمى الأشقر، هناء سلامة، إيمان القدوسي، د. محمد مورو ، عمر غازي، محمد العيادي، د. نهى قاطرجي ، محمد اسعد بيوض التميمي، عصام كرم الطوخى ، المولدي الفرجاني، تونسي، د - محمد سعد أبو العزم، رشيد السيد أحمد، عدنان المنصر، عبد الرزاق قيراط ، علي الكاش، د. عادل محمد عايش الأسطل، د- محمود علي عريقات، فراس جعفر ابورمان، صلاح الحريري، محمد الياسين، أحمد النعيمي، محمد إبراهيم مبروك، مراد قميزة، د - محمد بنيعيش، محمد أحمد عزوز، د - صالح المازقي، عبد الله زيدان، صفاء العربي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، فوزي مسعود ، جمال عرفة، د - محمد عباس المصرى، ياسين أحمد، حمدى شفيق ، عبد الغني مزوز، سفيان عبد الكافي، محمد شمام ، د- هاني السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، عراق المطيري، د- هاني ابوالفتوح، حسني إبراهيم عبد العظيم، رافد العزاوي، الهيثم زعفان، صالح النعامي ،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة