تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

من "الإسلام والدّيمقراطية"... الجزء الرابع.

كاتب المقال فتحي الزغل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
groupfaz@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


أعرض، بعون الله المرتجى، عبر هذه الأجزاء، ملخّصا لكتابي الذي لم أنشره بعد، و الذي اخترتُ له من العناوين "الإسلام و الديمقراطية" و الذي شرعتُ في تأليفه منذ سنة 2007، و أنا بتقديمي لكم هذا الملخّصات، إنّما رجاءً في أن أبسّط مفاهيم تُتداول بيننا، و علاقة كنهها بديننا الحنيف، و ذلك لبنةً منّي في بناء فكريٍّ يزيد كلّ ساعة عظمة و علاء.

الجزء الرابع
... أمّا المرحلة الإسلاميّة، فهي في نظري أهمّ منطقة دراسةٍ لفكرة حكم الشّعب لنفسه. إذ يُعتبر طرحها لهذه الفكرة مُمايزًا لسابقه في العصر الإغريقي و اليوناني، و للاحقه في العصر النّهضوي و المُعاصر. و لعلّي و بعد دراسة أفكار كل عصرٍ على حِدة، أجزم بأن ترتيبها الزّمني كان يكون أقرب لمنطقنا اليوم، لو أنّ مرحلة الفكر الإسلامي هذه، قد ظهرت بعد فكر عصر النّهضة الأوروبيّة. و ذلك لأن الفكرة الإسلاميّة قد طرحت كلّ التوافقات الفكريّة التي بلورها أصحابها في ذلك العصر، باختلاف مشاربها الأصليّة، من قواعد عريضة لفكرة الحكم. إلاّ أنها زادت عليها أُسّ آ خر تميّزت به، و هو اعتبار حكم الله الواضح نصّا و نقلاً، سقفا لحرّية الشعب لا يجوز له أن يتعدّاها. و هذا لبّ موضوع هذا المؤلَّف.

و تختصّ هذه المرحلة التّاريخية الإسلاميّة فيما تختصّ كذلك في نظري ، بخاصّتين اثنتين... أولاهما عدم إمكانيّة دراستها ككلّ متكاملٍ تاريخيّا. إذ هي في الواقع ثلاث مراحل مستقلّة عن بعضها، يبعد آخرها عن جوهر فكرة حكم الشّعب الّتي أتى بها الإسلام عن أوّلها، بعدا أعتبره هوّة سحيقة بين الشّرع و الكائن. أمّا ثانية هاتين الخاصّتين، فهي انعدام علاقة تطبيق واضحة للتّشريع الإسلامي في ما يخصّ فكرة حُكم الشّعب، بين مختلف المجتمعات المسلمة، سواء كانت عربيّة أو غير عربيّة. لأنّ من يُدينون بالإسلام من غير العرب يَعدُّون خمس مرّات أكثر من إخوانهم في الدّين من العرب. و هو ما سنفرد فيه فصلا لوحده.

و هنا تأتي دراستي لفكرة حكم الشعب لنفسه كما اختصّ بها العصر الإسلامي، قائمة على أساس تحليلٍ خطيّ في الزّمن يواكب تحليل شموليٍّ في مدى تطابق الفكرة و الواقع.
فالمرحلة الإسلاميّة تبدأ تاريخيًّا من بعثة الرّسول محمد صلى الله عليه و سلّم إلى أيّامنا هذه. و يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل تطوّرت عبرها فكرة حكم الشعب و كيفيّته، تطوّرا سلبيًا منحدرا. باستثناء وميض نور أتى هنا و هناك في بعض المجتمعات الإسلاميّة كرّس فيها حاكمٌ من الحكّام، فكرة الحُكم الرّشيد، لكنّه مع ذلك، لم يكرّس أصل فكرة حكم الشّعب لنفسه. فبقيت بذلك تلك التّجارب و الأفكار و التّطبيقات، لا تتعدّى الشّخص نفسه. تنتهي بموته، أو بخلعه من خليفته الذي أتى بعده، أو بقدوم خلفه إلى منصب الحاكم في مجتمعه. و عليه، فلا يمكن الأخذ بهذه الاجتهادات في نسيج الفكرة الأصلية، إلّا من حيث تطبيقها لأسّ من أسس الفكرة الإسلامية.
و بذلك سيكون تقسيمي لهذه المراحل التاريخيّة سيعتمد على الخاصّتين المذكورتين سابقا و هما إنتاج فكرة حكم الشعب لنفسه و مدى تطبيق المجتمع المسلم لها.
فما هي هذه الراحل التاريخية؟ و كيف هو الرابط بينها و بين فكرة حكم الشعب لنفسه، تشريعا و تطبيقا؟


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الإسلام، الديموقراطية، الإسلام والديموقراطية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 18-04-2012  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أنا اللّص الذي عنه تبحثون
  قراءة في المشهد الانتخابي البرلماني التونسي بعد غلق باب التّرشّحات
  السّياسةُ في الإسلام
  ماذا يقع في "وينيزويلّا"؟ حسابات الشّارع وموازين الخارج
   بعد تفجير شارع بورقيبة ... ألو... القائد الأعلى للقوات المسلّحة؟
  إلى متى تنفرد الإدارة في صفاقس بتأويل خاصّ لقوانين البلاد 2؟
  "التوافق" في تونس بين ربح الحزب وخسارة الثورة
  "ترامب"... رحمة من الله على المسلمين
  حكاية من الغابة... حكاية اللئيم و الحمير
  بقرة ينزف ضرعـــها دما
  تعليقا على مؤتمر النهضة... رضي الشيخان ولم يرض الثّائر
  بعد مائة يوم على الحكومة... إلى أين نحن سائرون؟
  الغرب و الشّرق و "داعش" و "شارلي"
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج3
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج2
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج1
  كيف تختار الرّئيس القادم؟
  قراءة في الانتخابات البرلمانية التونسية
  سكوتلاندا لا تنفصل... درس في المصلحيّة
  قراءة في النّسيج الانتخابي التّونسي
  "أردوغان" رئيسا لتركيا... تعازي غلبت التهاني
  "غزّة" و الإسلاميّون
  الانتخابات الفضيحة
  أُكرانيا و مصر و نفاق الغرب
  رئيسٌ آخر و حكومة جديدة.... قراءة في ما بعد الحدث
  بيان بخصوص رفض الأطبّاء العمل في المناطق الدّاخليّة
  بيان بخصوص إضراب القضاة
  سلطتنا التّنفيذيّة وعلامات الاستفهام
  سلطتنا القضائيّة و علامات الاستفهام
  الدّيمقراطية والبانديّـــة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. كاظم عبد الحسين عباس ، إياد محمود حسين ، محمد شمام ، د - شاكر الحوكي ، د - عادل رضا، د.ليلى بيومي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، سلوى المغربي، د- محمد رحال، عراق المطيري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، إيمى الأشقر، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، حاتم الصولي، صلاح المختار، فاطمة عبد الرءوف، فوزي مسعود ، د - احمد عبدالحميد غراب، صباح الموسوي ، علي الكاش، د. طارق عبد الحليم، د. جعفر شيخ إدريس ، سعود السبعاني، علي عبد العال، د- جابر قميحة، مصطفى منيغ، د- محمود علي عريقات، أ.د. مصطفى رجب، د. أحمد بشير، د. عبد الآله المالكي، محمد الطرابلسي، د - مصطفى فهمي، سفيان عبد الكافي، حميدة الطيلوش، أحمد الحباسي، د - محمد سعد أبو العزم، الشهيد سيد قطب، محمود صافي ، فتحي الزغل، د - أبو يعرب المرزوقي، د. الحسيني إسماعيل ، تونسي، سامر أبو رمان ، د - الضاوي خوالدية، حسن الحسن، صفاء العربي، الهيثم زعفان، أبو سمية، مصطفي زهران، رضا الدبّابي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، مجدى داود، عبد الله زيدان، نادية سعد، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد بنيعيش، حمدى شفيق ، رشيد السيد أحمد، خالد الجاف ، كريم السليتي، رمضان حينوني، مراد قميزة، رحاب اسعد بيوض التميمي، جاسم الرصيف، د. محمد يحيى ، عزيز العرباوي، هناء سلامة، حسن الطرابلسي، منجي باكير، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني السباعي، كمال حبيب، ابتسام سعد، العادل السمعلي، د - غالب الفريجات، محمود سلطان، أنس الشابي، عصام كرم الطوخى ، د. صلاح عودة الله ، فراس جعفر ابورمان، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد ملحم، د. خالد الطراولي ، شيرين حامد فهمي ، أحمد بوادي، محمود فاروق سيد شعبان، خبَّاب بن مروان الحمد، عواطف منصور، د - المنجي الكعبي، أحمد الغريب، د- هاني ابوالفتوح، د. نهى قاطرجي ، الهادي المثلوثي، محمد الياسين، فتحي العابد، فهمي شراب، يزيد بن الحسين، أحمد النعيمي، محمد أحمد عزوز، صفاء العراقي، فاطمة حافظ ، معتز الجعبري، الناصر الرقيق، حسن عثمان، يحيي البوليني، محرر "بوابتي"، إسراء أبو رمان، وائل بنجدو، رأفت صلاح الدين، د. أحمد محمد سليمان، منى محروس، محمد عمر غرس الله، حسني إبراهيم عبد العظيم، بسمة منصور، د.محمد فتحي عبد العال، د. محمد مورو ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - مضاوي الرشيد، محمد اسعد بيوض التميمي، فتحـي قاره بيبـان، سلام الشماع، المولدي الفرجاني، سامح لطف الله، عبد الغني مزوز، سيد السباعي، د. نانسي أبو الفتوح، عبد الله الفقير، عدنان المنصر، ماهر عدنان قنديل، رافد العزاوي، د. محمد عمارة ، د - محمد بن موسى الشريف ، عمر غازي، صلاح الحريري، د. عادل محمد عايش الأسطل، سوسن مسعود، د - محمد عباس المصرى، سحر الصيدلي، إيمان القدوسي، محمد العيادي، ياسين أحمد، محمود طرشوبي، د - صالح المازقي، عبد الرزاق قيراط ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، محمد إبراهيم مبروك، سيدة محمود محمد، جمال عرفة، د. مصطفى يوسف اللداوي، صالح النعامي ، طلال قسومي، محمد تاج الدين الطيبي، رافع القارصي، كريم فارق،
أحدث الردود
بارك الله فيكم...>>

جانبك اصواب في ما قلت عن السيد أحمد البدوي .

اعلم أن اصوفية لا ينشدون الدنيا و ليس لهم فيها مطمع فلا تتبع المنكرين المنافقين من الوها...>>


أعلم أن تعليقك مر عليه سنين، كان عليك بزيارة طبيب نفسي فتعليقك يدل على أنك مريض ، ويحمل تناقضات تقول أنها عاهرة و جاءت لتعمل في الفندق ؟؟؟ عاهرة وأجبر...>>

تم ذكر ان المدخل الروحي ظهر في بداياته على يد شارلوت تويل عام ١٩٦٥ في امريكا
فضلا وتكرما احتاج تزويدي ب...>>


الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة