تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

إلى متى تنفرد الإدارة في صفاقس بتأويل خاصّ لقوانين البلاد 2؟

كاتب المقال فتحي الزغل - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


كنت نشرت مقالة منذ سنوات قليلة تحت نفس عنوان هذه، تساءلت فيها نفس السؤال الذي أطرحه الآن وكان ساعتها عن اختلاف في تطبيق القوانين الرسميّة لبلادنا بين صفاقس وغيرها من الولايات، وذلك في مصالح وزارة النقل الجهويّة فيها، في تجلٍّ واضح لاختلاف في التأويل بين القائمين عليها في هذه الجهة وغيرهم في كل الجهات دون استثناء ممّا طرح سؤالا وليدا ساعتها انفطر من السؤال الثاني وهو هل في الأمر "زيادة في العلم" أو "فرط في المعرفة" أو قدرة خارقة في التأويل" أو هو "الإفراط في البيروقراطيّة الإداريّة" التي يسميها البعض من أهل الاختصاص بــ "الإرهاب الإداري" وذلك على شاكلة "الإرهاب الإعلامي" و"الإرهاب السياسي" و "الإرهاب التّربوي" ... ولعلّهم يعتمدون على فكرة أنّ كلّ فعل يخلّف الظلم والإحباط والنّقمة هو من قبيل الإرهاب. وهم في ذلك يقاربون الحقّ...

أمّا في حال هذا المقام فأورد نفس التساؤل بعد أن أشيع هذه الأيّام ما مفاده نفس التّصرّف لكن هذه المرّة من المصالح الجهوية لوزارة إقرار الحقّ وزهق الباطل وأقصد وزارة الشؤون الدّينيّة. فقد جاء على لسان بعض ذوي العلاقة الإداريّة بهذه المصالح الأبيّة أنّها نظّمت امتحانا لانتداب أئمّة – كما ينصّ القانون – وطلبت لذلك وثائق من المترشّحين يخال المطّلع عليها وعلى عددها أنّهم يطلبون رائد فضاء تتوفّر فيه كلّ الشروط وليس كمثله شخص على وجه البسيطة من الأحياء، في إجراء لعلّ اللّوم عليه هنا على المركز لا على الجهة.

لكن ممّا يمكن تصنيفه ضمن البيروقراطيّة، هو تلك الشهادة التي طلبتها تلك المصالح من المترشّحين تثبت أنّهم يحفظون خمسة أحزاب من كتاب الله العزيز، وأن تكون صادرة من جمعية مخصّصة منهم هم بالإسم وبالإمضاء، وهذا في حدّ ذاته إجراء قيل أنّه غير دستوري إذ يتداخل فيه الإداري العمومي مع الإداري الخاصّ، بما أنّه يتعارض وبقاء الإدارة على نفس المسافة من كلّ المتدخّلين من ذوي الصّفة المدنيّة.

وقد يبدو هذا فيه جانب من الصواب خاصّة إذا علمنا اسم الجمعيّة وقيمتها وسمعتها في المدينة حيث أنّها خرّجت الآلاف من الحفظة ونظمت آلاف الفعاليّات في اختصاصها... لكن ما يجانب الصّواب بلا شكّ هو إقدام القائمين على الامتحان على إعادة عرض ما قرّرت الشهادة أنّه محفوظ في صدر المترشّح، بدعوى أنّ للإدارة "الحقّ المطلق" في إجراء كهذا، وهنا عين البيروقراطية.

فإذا كنتِ يا إدارة طلبت عونا من تلك الجمعية – وفي ذلك كلام – فذاك دليل على ثقتك فيها، وإن كنتِ تراجعين ما قرّرته تلك الجمعيّة – بدعوى أنّ الشّهادة قد تباع وتشترى كما يقال مثلا – فذاك دليل على ضربك لتلك الثّقة التي وضعتها فيها وفي عملها.

وأين تضع الأخت "إدارة" نفسها من هذا السؤال فهي مسؤولة أمام الله وأمام المنطق وأمام القانون. فهل نحن في مسار تطوير الأداء الإداري كما يقولون في إعلامنا الرّسميّ الرّكيك، أم نحن في مسار يعيق العمل و الحرّيّة؟... ولماذا تكون نكبتنا في بعض القائمين على مصالحنا الإداريّة؟... ومتى يعلم هؤلاء أنّهم كلّما بسّطوا إجراءا كلّما رفعهم الله درجة؟... ومتى يتعلّم بعضنا من غيرنا من الدّول الرّائدة في الإدارة - وهي نفسها دول وجهة "الحرّاقة" - أنّ جنّتهم وزكاة تنميتهم لم تكن لتأتي عبثا، إنّما جاءت من ... "إدارة تحب لغيرها ما تحبّه لنفسها".

أبو محمّد


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، صفاقس،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 20-11-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  أنا اللّص الذي عنه تبحثون
  قراءة في المشهد الانتخابي البرلماني التونسي بعد غلق باب التّرشّحات
  السّياسةُ في الإسلام
  ماذا يقع في "وينيزويلّا"؟ حسابات الشّارع وموازين الخارج
   بعد تفجير شارع بورقيبة ... ألو... القائد الأعلى للقوات المسلّحة؟
  إلى متى تنفرد الإدارة في صفاقس بتأويل خاصّ لقوانين البلاد 2؟
  "التوافق" في تونس بين ربح الحزب وخسارة الثورة
  "ترامب"... رحمة من الله على المسلمين
  حكاية من الغابة... حكاية اللئيم و الحمير
  بقرة ينزف ضرعـــها دما
  تعليقا على مؤتمر النهضة... رضي الشيخان ولم يرض الثّائر
  بعد مائة يوم على الحكومة... إلى أين نحن سائرون؟
  الغرب و الشّرق و "داعش" و "شارلي"
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج3
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج2
  "الإرهاب و مسألة الظّلم" ج1
  كيف تختار الرّئيس القادم؟
  قراءة في الانتخابات البرلمانية التونسية
  سكوتلاندا لا تنفصل... درس في المصلحيّة
  قراءة في النّسيج الانتخابي التّونسي
  "أردوغان" رئيسا لتركيا... تعازي غلبت التهاني
  "غزّة" و الإسلاميّون
  الانتخابات الفضيحة
  أُكرانيا و مصر و نفاق الغرب
  رئيسٌ آخر و حكومة جديدة.... قراءة في ما بعد الحدث
  بيان بخصوص رفض الأطبّاء العمل في المناطق الدّاخليّة
  بيان بخصوص إضراب القضاة
  سلطتنا التّنفيذيّة وعلامات الاستفهام
  سلطتنا القضائيّة و علامات الاستفهام
  الدّيمقراطية والبانديّـــة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عدنان المنصر، د - مضاوي الرشيد، د- هاني السباعي، علي عبد العال، بسمة منصور، د.ليلى بيومي ، وائل بنجدو، حسن الحسن، محمد عمر غرس الله، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود فاروق سيد شعبان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أشرف إبراهيم حجاج، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. جعفر شيخ إدريس ، عبد الله الفقير، د. خالد الطراولي ، سامر أبو رمان ، محمود سلطان، د - صالح المازقي، د - محمد بن موسى الشريف ، صالح النعامي ، إياد محمود حسين ، د- هاني ابوالفتوح، إيمى الأشقر، المولدي الفرجاني، مصطفي زهران، عزيز العرباوي، عصام كرم الطوخى ، فتحي الزغل، د. نانسي أبو الفتوح، فتحي العابد، حسن الطرابلسي، سعود السبعاني، منجي باكير، حمدى شفيق ، سلام الشماع، د. كاظم عبد الحسين عباس ، سلوى المغربي، محمد إبراهيم مبروك، محمد العيادي، صفاء العراقي، أحمد بوادي، د. محمد مورو ، الشهيد سيد قطب، عواطف منصور، د - غالب الفريجات، د. عبد الآله المالكي، كريم السليتي، د - مصطفى فهمي، خالد الجاف ، عمر غازي، محمود طرشوبي، فراس جعفر ابورمان، تونسي، رشيد السيد أحمد، د. محمد يحيى ، فاطمة حافظ ، ابتسام سعد، حميدة الطيلوش، سفيان عبد الكافي، فاطمة عبد الرءوف، أحمد النعيمي، يحيي البوليني، عبد الله زيدان، د. طارق عبد الحليم، د. الحسيني إسماعيل ، طلال قسومي، د. نهى قاطرجي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - محمد عباس المصرى، مصطفى منيغ، د - محمد سعد أبو العزم، محمد أحمد عزوز، ماهر عدنان قنديل، عراق المطيري، نادية سعد، الناصر الرقيق، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - احمد عبدالحميد غراب، رمضان حينوني، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- جابر قميحة، مجدى داود، سيدة محمود محمد، د. أحمد محمد سليمان، سوسن مسعود، حاتم الصولي، خبَّاب بن مروان الحمد، صفاء العربي، حسن عثمان، عبد الغني مزوز، د - الضاوي خوالدية، عبد الرزاق قيراط ، محمد اسعد بيوض التميمي، ياسين أحمد، محمد الياسين، الهادي المثلوثي، د.محمد فتحي عبد العال، سيد السباعي، محمد تاج الدين الطيبي، كريم فارق، د. أحمد بشير، رأفت صلاح الدين، محمود صافي ، رافد العزاوي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أبو سمية، علي الكاش، د - محمد بنيعيش، هناء سلامة، إسراء أبو رمان، صباح الموسوي ، إيمان القدوسي، فهمي شراب، أحمد ملحم، أحمد الغريب، العادل السمعلي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، كمال حبيب، د - شاكر الحوكي ، مراد قميزة، منى محروس، معتز الجعبري، محمد شمام ، سامح لطف الله، جمال عرفة، أحمد الحباسي، الهيثم زعفان، د. محمد عمارة ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أ.د. مصطفى رجب، صلاح المختار، فتحـي قاره بيبـان، يزيد بن الحسين، رافع القارصي، د- محمود علي عريقات، محرر "بوابتي"، د- محمد رحال، د . قذلة بنت محمد القحطاني، فوزي مسعود ، صلاح الحريري، سحر الصيدلي، رضا الدبّابي، د. صلاح عودة الله ، محمد الطرابلسي، د. الشاهد البوشيخي، أنس الشابي، د - أبو يعرب المرزوقي، جاسم الرصيف، شيرين حامد فهمي ، د - المنجي الكعبي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة