تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

واردات الدولة من الخمور والسجائر والقمار

كاتب المقال الهيثم زعفان   
Azeg333@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هل يمكن تخيل أن واردات الدولة من الخمور والسجائر والقمار تمثل ثلثي واردات الدولة من شركة قناة السويس؟!!.
كثيراً ما تنظم الحكومة برامج إرشادية تهدف إلى توعية المواطنين لخطورة شرب الكحوليات والخمور، وتأثير ذلك على الصحة العامة واغتصاب النساء وقتل الأبرياء، وانحراف الأبناء وفشلهم، فضلاً عن تسبب الخمور في عدد غير قليل من حوادث الطرق التي تكلف الدولة المليارات، ومع ذلك ترى محلات الخمور تملأ شوارع المدينة ويرتادها المصريون قبل الأجانب، ولا تمنع الحكومة بيع تلك الخمور، فهل هناك سبب قوي يجعل الحكومة تعجز عن منع الخمور؟.

وفي ذات الإطار تخصص الحكومة المليارات لمواجهة ظاهرة التدخين وكذلك معالجة آثاره التدميرية، ومع ذلك أيضاً فالسجائر المحلية والأجنبية تباع على الأرصفة ولا تمنع الحكومة استيراد السجائر أو توقف تصنيعها المحلي، فهل هناك سبب جوهري يجعل الحكومة عاجزة عن منع بيع السجائر في مصر رغم ما ينفق من مليارات على تلك السلعة الرديئة المدمرة؟.
وإن ضبط أحد في شبكات لعب القمار بالشقق السكنية فهي الطامة الكبرى والفضيحة المدوية مهما كان منصب المقبوض عليه، والكتب التربوية الصادرة عن الحكومة تعلم الأبناء حرمة الميسر ولعب القمار وأثره على تدمير النفس والمجتمع وتبديد الأموال مما يؤثر في النهاية على الاقتصاد الفردي والوطني.

وإذا سألت أي عضو في الحكومة سؤالاً مباشراً هل تحب أن تلعب القمار؟ لاستعاذ بالله ولقال لك "اتق الله"، ومع ذلك فصالات القمار تملأ الفنادق والكازينوهات، فهل هناك سبب مباشر يجعل الحكومة لا تمنع صالات القمار في الدولة؟.
السبب الذي قد يكون وحيداً في سماح الحكومة لوجود الخمور والسجائر والقمار بين الشعب المصري -وليس للترفيه عن الأجانب- هو ما كشفت عنه الموازنة العامة للدولة لعام 2007/2008 فالحكومة ترد إليها المبالغ التالية كموارد للدولة متعلقة بالخمور والسجائر والقمار - والألفاظ للموازنة العامة:

1- واردات للدولة من الضرائب على البيرة – المسكرة- بلغت 188.094.651 " مائة وثمانية وثمانون مليون وأربع وتسعون ألف وستمائة واحد وخمسون جنيه مصري".

2- واردات للدولة من الضرائب على الكحول المحلي بلغت 109.777.825 " مائة وتسعة ملايين وسبعمائة سبع وسبعون ألف وثمانمائة وخمسة وعشرون جنيه مصري".

3- واردات للدولة من الضرائب على الكحول المستورد بلغت 5.742.934 "خمسة ملايين وسبعمائة واثنين وأربعين ألف وتسعمائة وأربعة وثلاثون جنيهاً مصرياً".

4- واردات للدولة من " الإتاوة على القمار" - هكذا جاءت العبارة بلفظة الإتاوة في الموازنة العامة- بلغت 63.210.424 " ثلاث وستون مليون ومائتين وعشرة آلاف وأربعمائة وأربع وعشرون جنيه مصري".

5- واردات للدولة من الضرائب على التبغ والسجائر المستوردة بلغت 602.800.000 ستمائة واثنين مليون وثمانمائة ألف جنيه مصري.

6- واردات للدولة من الضرائب على التبغ والسجائر المحلية بلغت 4.930.702.509 " أربعة مليارات وتسعمائة وثلاثون مليون وسبعمائة واثنين ألف وخمسمائة وتسعة جنيهاً مصرياً".

بمعنى أن إجمالي الرقم يصل إلى خمسة مليارات وتسعمائة مليون جنيه مصري. مع العلم بأن الاحتجاج بالأجانب واحتياجهم للخمور مردود في هذه الحالة لأن الموازنة العامة أوردت واردات السياحة والضرائب على الفنادق وما تقدمه للأفواج السياحية من مشروبات كحولية كبنود منفصلة تماماً عن الستة المليارات المفروضة كضرائب على الكحوليات والسجائر التي يشربها المصريون وكذلك القمار الذي يفقدون فيه أموالهم، والواقع يؤكد ذلك فمحلات الخمور تقع في أماكن لا يرتادها أي سائح أجنبي.

فهل الستة مليارات هذه والتي تمثل ثلثي واردات الدولة من شركة قناة السويس كما جاء بالموازنة العامة تعد مبرراً لسماح الحكومة للخمور والقمار والسجائر أن يتم تداولهم بسهولة في المجتمع المصري؟ وبعد ذلك تحدثنا الحكومة وخططها عن إنفاق أضعاف الرقم لمعالجة آثارهم السلبية، مع تحذير الحكومة للمجتمع المصري من مخاطر الاقتراب من الخمور والقمار والسجائر، بل تفرض على المجتمع أحياناً عقوبات بالسجن لشرب الخمر أو لعب الميسر المحرمين بنصوص قطعية.

--------------
ينشر بالتوازي مع موقع المصريون


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

الخمر، سجائر، القمار، فساد، مصر، ،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 14-06-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  تربويات المحن
  كتاب المصطلحات الوافدة وأثرها على الهوية الإسلامية، مع إشارة تحليلية لأبرز مصطلحات الحقيبة العولمية
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (6)
  العالم يتجه نحو تشجيع زيادة النسل!
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (5)
  وقفات مع مصطلح "السينما الإسلامية"
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (4)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (3)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (2)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (1)
  المرأة السورية وفشل الحركة النسوية
  الزكاة والإغاثة ... استحقاق أم َمنّ ؟
  على غرار الرسوم الدنماركية جريدة الأهرام تصدم مشاعر المسلمين برسم كاريكاتوري يسئ للإسلام ويحرف كلام الله
  بيزنس الكتاب الجامعي
  ساويرس وفضيحة التنصت على المحادثات وبثها فضائياً
  أسطورة كسر الضلع !
  التمويل الشيعي والطابور الخامس
  المجاهرون بالإفطار في رمضان بلا عذر
  لماذا انضم العوا لهيئة الدفاع عن خلية حزب الله؟
  مخاطر الفضائيات الشيعية على عقيدة أهل السنة
  الشيعة ولعبة تغيير المناهج الدراسية السنية
  وقفة مع زواج الشيعة من المصريات
  نحو بيان موحد عن ضلالات الشيعة
  تمويل التنصير الفاتيكاني للمسلمين
  الآباء وأصهار الأبناء
  لعبتا المال والجنس عند الشيعة
  منظمة هيومان رايتس والسعودية: هجوم وخصوصية
  قذف لاعبي المنتخب المصري ... أتحسبونه هيناً؟
  تحولات المجتمع الإيراني وبداية الانقلاب على ولاية الفقيه
  واردات الدولة من الخمور والسجائر والقمار

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبد الله الفقير، علي عبد العال، نادية سعد، المولدي الفرجاني، عراق المطيري، محرر "بوابتي"، ابتسام سعد، محمود فاروق سيد شعبان، كريم فارق، إسراء أبو رمان، د. مصطفى يوسف اللداوي، سيدة محمود محمد، د- جابر قميحة، جمال عرفة، د - المنجي الكعبي، أحمد النعيمي، فراس جعفر ابورمان، محمد عمر غرس الله، فهمي شراب، د - مصطفى فهمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، الشهيد سيد قطب، ماهر عدنان قنديل، عبد الله زيدان، صالح النعامي ، د. أحمد محمد سليمان، يحيي البوليني، رشيد السيد أحمد، د. محمد مورو ، منى محروس، سلوى المغربي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سامر أبو رمان ، د. طارق عبد الحليم، فاطمة حافظ ، د - محمد بنيعيش، عمر غازي، محمد أحمد عزوز، سحر الصيدلي، الناصر الرقيق، مراد قميزة، د - أبو يعرب المرزوقي، محمود طرشوبي، عصام كرم الطوخى ، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إيمان القدوسي، صلاح المختار، د - مضاوي الرشيد، أنس الشابي، مجدى داود، سفيان عبد الكافي، كريم السليتي، فوزي مسعود ، خبَّاب بن مروان الحمد، د. الحسيني إسماعيل ، أبو سمية، د. خالد الطراولي ، رضا الدبّابي، د. صلاح عودة الله ، سوسن مسعود، إياد محمود حسين ، سلام الشماع، عواطف منصور، الهيثم زعفان، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن الطرابلسي، د. نهى قاطرجي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مصطفى منيغ، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، علي الكاش، د. الشاهد البوشيخي، وائل بنجدو، أحمد الغريب، معتز الجعبري، الهادي المثلوثي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عبد الرزاق قيراط ، جاسم الرصيف، أ.د. مصطفى رجب، د - محمد عباس المصرى، د - محمد سعد أبو العزم، إيمى الأشقر، تونسي، صباح الموسوي ، د. جعفر شيخ إدريس ، أحمد الحباسي، د - الضاوي خوالدية، طلال قسومي، شيرين حامد فهمي ، صفاء العربي، د - احمد عبدالحميد غراب، د- هاني السباعي، حميدة الطيلوش، د - شاكر الحوكي ، حمدى شفيق ، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. أحمد بشير، أحمد بوادي، بسمة منصور، صفاء العراقي، محمد تاج الدين الطيبي، فتحـي قاره بيبـان، فتحي الزغل، رأفت صلاح الدين، سعود السبعاني، عزيز العرباوي، هناء سلامة، د- هاني ابوالفتوح، د - صالح المازقي، محمود سلطان، د- محمد رحال، ياسين أحمد، حاتم الصولي، د.ليلى بيومي ، د- محمود علي عريقات، محمد إبراهيم مبروك، فاطمة عبد الرءوف، سيد السباعي، صلاح الحريري، د - غالب الفريجات، د. عبد الآله المالكي، مصطفي زهران، حسن عثمان، كمال حبيب، أشرف إبراهيم حجاج، محمد شمام ، عدنان المنصر، د. محمد عمارة ، محمد الطرابلسي، حسن الحسن، خالد الجاف ، محمد العيادي، د. محمد يحيى ، رمضان حينوني، رافع القارصي، العادل السمعلي، عبد الغني مزوز، د. نانسي أبو الفتوح، محمود صافي ، أحمد ملحم، د.محمد فتحي عبد العال، رافد العزاوي، فتحي العابد، محمد الياسين، حسني إبراهيم عبد العظيم، منجي باكير، يزيد بن الحسين، د - محمد بن موسى الشريف ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، سامح لطف الله، محمد اسعد بيوض التميمي،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة