تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

المجاهرون بالإفطار في رمضان بلا عذر

كاتب المقال الهيثم زعفان - مصر   
Azeg333@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


يتألم المرء كثيراً عندما يرى من لا يبالى بالمنح والعطايا الربانية في رمضان، من يسمع نداء الرحمن بصيام رمضان ولا يمتثل لأمر ربه، من يجد الوعد بالمغفرة عن ذنوبه السابقة ولا يستوقفه ذلك، من يعلم أن الصيام هو علاقة خفية بين العبد وربه وأجرها مالا عين رأت ولا خطر على بال بشر، من يصل إليه خبر كل خير عن الصيام وعاقبة كل مفطر بلا عذر ومع كل ذلك يتعمد الإفطار في رمضان بل ويجاهر بالإفطار وكأنه أسقط من حسبانه كون صيام رمضان أحد أركان الإسلام الخمس والذي بضياعه يسقط المضيع في الهاوية.

أطرح هذه القضية التي آلمتني على مدار سنوات طويلة كلما سرت في شوارع وسط البلد، وحينها كنت أجد معظم المطاعم تعمل وبها عدد غير قليل من الذين يأكلون ويشربون ويضحكون في نهار رمضان، كثير منهم شباب يافع بصحة جيدة، كنت التمس العذر بأنه قد يكون منهم نصارى على الرغم من أنه أثناء الطفولة كنت ألحظ ويخبرني المحيطين بي أن النصارى يتجنبون الأكل العلني مراعاة لمشاعر المسلمين الصائمين في رمضان، لكنني فوجئت بأناس أعلم أنهم ينتمون إلى الدين الإسلامي ومع ذلك أجدهم مفطرين في رمضان، وهو أمر ليس بغريب فكما أن هناك عصاة لا يصلون بل ولا يدرون كيف يتطهرون من قضاء حاجاتهم، فهناك أيضاً عصاة لا يبالون بصيام رمضان.

أسباب كثيرة قد تدفع للإفطار العمدي في رمضان بلا عذر منها ما هو مرتبط بالمكون التربوي وتنشئة الفرد، ومنها ما هو مرتبط بالبعد عن الله في شتى مناحي حياة الفرد، ومن ثم ينسحب الابتعاد على الصيام في رمضان.
إلا أن المنحى شديد الخطورة هنا هو في المجاهرة بالإفطار بلا عذر، وهو أمر لا يكتفى الهلاك فيه على الفرد المفطر والمجاهر فقط، بل يمتد التأثير السلبي إلى سائر المجتمع الإسلامي وتشويه صورته وهيئته الدينية في شهر رمضان.
وهذا أمر يستوجب عدداً من الإجراءات العملية حتى لا يؤخذ المجتمع بذنب المجاهر بالمعصية والتي منها:

1- زيادة الجرعات الدعوية للعلماء والدعاة فيما يتعلق بالمجاهرة بالمعاصي وأثر ذلك على الفرد والمجتمع، وألا يقتصر الأمر على المنابر الدعوية التي تخاطب من هم مقبلون على الدين في الأساس، بل يمتد الأمر للمنابر التي تخاطب القسم الآخر والذي ينتمي إليه المجاهر بالمعصية.

2- المطاعم التي توفر الطعام لمن يجاهر بمعصية مرتبطة بعبادة من العبادات المعنية بمظهر المجتمع وتماسكه وقوته والتي وجدنا أثرها في نصر العاشر من رمضان، تحتاج إلى الدعوة أولاً ثم إلى تدابير شرعية يصدرها ولي الأمر تضبط المجاهرة بالإفطار في شهر رمضان، وتراعى معها احتياجات النصارى من الطعام.

3- إذا كانت الحكومة تفرض غرامة فورية على المدخن بوسائل المواصلات، أو المخالف بمترو الأنفاق من أجل الحفاظ على هيئة المترو ومظهره العام، فما المانع من تطبيق غرامات فورية على المجاهر بالإفطار في رمضان وذلك بتحصيل غرامة فورية تحصل لصالح إطعام فقراء المسلمين في مصر؟.

أحسب أن الموضوع معقد ويحتاج إلى معالجات دعوية وتربوية وتشريعية وذلك حتى لا يؤخذ المجتمع بذنب المجاهر بمعصية الإفطار في رمضان هداه الله، ورزقنا جميعاً عفو ربنا ومغفرته في هذا الشهر المبارك.

---------
ينشر بالتوازي مع موقع المصريون


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

رمضان، شهر رمضان، إفطار رمضان، غرامة، عقاب، عقوبة، المجاهرة بإفطار رمضان،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 24-08-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قراءة في كتاب: التوجهات العنصرية في مناهج التعليم "الإسرائيلية"- دراسة تحليلية (*)
  تربويات المحن
  كتاب المصطلحات الوافدة وأثرها على الهوية الإسلامية، مع إشارة تحليلية لأبرز مصطلحات الحقيبة العولمية
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (6)
  العالم يتجه نحو تشجيع زيادة النسل!
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (5)
  وقفات مع مصطلح "السينما الإسلامية"
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (4)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (3)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (2)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (1)
  المرأة السورية وفشل الحركة النسوية
  الزكاة والإغاثة ... استحقاق أم َمنّ ؟
  على غرار الرسوم الدنماركية جريدة الأهرام تصدم مشاعر المسلمين برسم كاريكاتوري يسئ للإسلام ويحرف كلام الله
  بيزنس الكتاب الجامعي
  ساويرس وفضيحة التنصت على المحادثات وبثها فضائياً
  أسطورة كسر الضلع !
  التمويل الشيعي والطابور الخامس
  المجاهرون بالإفطار في رمضان بلا عذر
  لماذا انضم العوا لهيئة الدفاع عن خلية حزب الله؟
  مخاطر الفضائيات الشيعية على عقيدة أهل السنة
  الشيعة ولعبة تغيير المناهج الدراسية السنية
  وقفة مع زواج الشيعة من المصريات
  نحو بيان موحد عن ضلالات الشيعة
  تمويل التنصير الفاتيكاني للمسلمين
  الآباء وأصهار الأبناء
  لعبتا المال والجنس عند الشيعة
  منظمة هيومان رايتس والسعودية: هجوم وخصوصية
  قذف لاعبي المنتخب المصري ... أتحسبونه هيناً؟
  تحولات المجتمع الإيراني وبداية الانقلاب على ولاية الفقيه

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د - مضاوي الرشيد، أنس الشابي، أحمد النعيمي، عبد الله زيدان، الهادي المثلوثي، خبَّاب بن مروان الحمد، د - الضاوي خوالدية، عدنان المنصر، د. نانسي أبو الفتوح، فراس جعفر ابورمان، أحمد بوادي، العادل السمعلي، ياسين أحمد، د - المنجي الكعبي، د. أحمد محمد سليمان، حسن عثمان، سحر الصيدلي، د - شاكر الحوكي ، حسن الطرابلسي، مصطفي زهران، د - محمد عباس المصرى، سيدة محمود محمد، الشهيد سيد قطب، الناصر الرقيق، صلاح الحريري، جاسم الرصيف، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د - غالب الفريجات، الهيثم زعفان، طلال قسومي، صباح الموسوي ، د. صلاح عودة الله ، فاطمة عبد الرءوف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - أبو يعرب المرزوقي، رأفت صلاح الدين، أحمد الغريب، أ.د. مصطفى رجب، حسن الحسن، صفاء العربي، سامر أبو رمان ، شيرين حامد فهمي ، عبد الرزاق قيراط ، عراق المطيري، رافد العزاوي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، فهمي شراب، منى محروس، علي الكاش، سفيان عبد الكافي، أبو سمية، تونسي، صلاح المختار، سعود السبعاني، عبد الله الفقير، حمدى شفيق ، إيمى الأشقر، عصام كرم الطوخى ، محمد أحمد عزوز، د.ليلى بيومي ، عواطف منصور، د. محمد مورو ، رشيد السيد أحمد، رحاب اسعد بيوض التميمي، محمود صافي ، سيد السباعي، د. طارق عبد الحليم، د. نهى قاطرجي ، محمد شمام ، د- هاني ابوالفتوح، د - مصطفى فهمي، المولدي الفرجاني، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عزيز العرباوي، هناء سلامة، محمد إبراهيم مبروك، فاطمة حافظ ، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د. ضرغام عبد الله الدباغ، مصطفى منيغ، محمود طرشوبي، محمد تاج الدين الطيبي، د. عادل محمد عايش الأسطل، محرر "بوابتي"، كريم فارق، د - محمد بنيعيش، د - محمد بن موسى الشريف ، حميدة الطيلوش، سوسن مسعود، سلام الشماع، مراد قميزة، وائل بنجدو، د. جعفر شيخ إدريس ، يحيي البوليني، عمر غازي، محمد اسعد بيوض التميمي، كمال حبيب، إسراء أبو رمان، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، صفاء العراقي، ماهر عدنان قنديل، رمضان حينوني، ابتسام سعد، بسمة منصور، د- جابر قميحة، محمد العيادي، فوزي مسعود ، د. مصطفى يوسف اللداوي، معتز الجعبري، أشرف إبراهيم حجاج، د. الشاهد البوشيخي، د. خالد الطراولي ، سلوى المغربي، علي عبد العال، رضا الدبّابي، إيمان القدوسي، د- محمود علي عريقات، د - احمد عبدالحميد غراب، صالح النعامي ، إياد محمود حسين ، نادية سعد، محمود سلطان، جمال عرفة، خالد الجاف ، د. عبد الآله المالكي، أحمد الحباسي، د- محمد رحال، فتحـي قاره بيبـان، حاتم الصولي، مجدى داود، د. الحسيني إسماعيل ، محمد الطرابلسي، محمود فاروق سيد شعبان، سامح لطف الله، عبد الغني مزوز، د- هاني السباعي، فتحي الزغل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - صالح المازقي، د - محمد سعد أبو العزم، فتحي العابد، رافع القارصي، أحمد ملحم، د. محمد يحيى ، محمد عمر غرس الله، محمد الياسين، د. أحمد بشير، يزيد بن الحسين، كريم السليتي، د. محمد عمارة ، منجي باكير، د.محمد فتحي عبد العال،
أحدث الردود
أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة