تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

الإبل أفضل من العرب في مناهج أبنائنا الأمريكية

كاتب المقال الهيثم زعفان   
Azeg333@yahoo.com



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


استسلمت بعض الطبقات المقتدرة في المدارس الأجنبية الأوربية منها والأمريكية، وصار مرتادوها يدافعون عن نظمها وأدوارها في صناعة نموذج مختلف من الشباب يحمل بنظرهم ثقافة العصر الغربية ورؤيته التقدمية بظنهم، والتي يرون أنها تجعلهم في مصاف الطبقة البرجوازية المتمكنة من اللغات الأجنبية، والمؤهلة لتولي المراتب القيادية، بغض النظر عن التلاعب في عقيدة الأبناء وهويتهم، ومحتجين أيضاً بضعف مستوى التعليم المحلي وفشله في إلحاق الأبناء بركب الحضارة الغربية، وفي ضوء ذلك ينفقون آلاف الدولارات على تشكيل وعي الأبناء وفق النموذج الغربي.

لكن هل يعلم الآباء ضعاف اللغة أحياناً أوالمنشغلون بالأموال والوظائف أغلب الأحيان بما يدرسه الأبناء داخل تلك المدارس الأجنبية؟ وهل يصل تصورهم إلى أن تلك المدارس تشكل نظرة الأبناء لآبائهم وأوطانهم وفق رؤيتها هي لا وفق تنشئة الآباء وتربيتهم المتنازل عنها لصالح تلك المدارس الغربية؟.
هل يعلم الآباء الطامحون لرفعة الأبناء ليفتخرون بهم مستقبلاً أن وجدان الأبناء الصغار مشكل على أن الإبل -أعزكم الله- أفضل من الآباء؟.

في رسالة دكتوراه عن مخاطر التعليم الأجنبي قامت فيها الدكتورة بثينة رمضان بتحليل محتوى عدد من المناهج الدراسية بالمدارس الأمريكية الموجودة في مصر، حيث أوردت في دراستها قصص كثيرة يدرسها الأبناء، وتشكل جميعها وجدان الطلاب وفق الرؤية الغربية للحياة من اختلاط وصداقة بين الجنسين، أكل للخنازير، شرب للخمور، صلوات بالكنائس، خلوات ومبيت عند الأجنبيات، وانجاب من سفاح إلى غير ذلك من الانحلالات، ولكني وقفت كثيراً عند قصة أوردتها الباحثة يدرسها باللغة الإنجليزية تلاميذ الصف الرابع الابتدائي بالمدارس الأمريكية بمصر تلك القصة التي جاءت بعد مجموعة من القصص التي تعلي من شأن أمريكا وأنها طموح كل راغب في التقدم والتحضر، حيث تقول القصة المسماه بـ (رحلة بالكارفان) " في الصحراء العربية وقف بعض الرجال العرب مع جمالهم لكي يتفقوا على المكان المناسب للقيام برحلة، ولكنهم كعادتهم يتحاورون كثيراً، ويتكلم أحد الجمال إلى الآخر ويحدثه عن مدى كرهه للقيام برحلات مع هؤلاء الناس لأنهم دائماً ما يتحاورون كثيراً ولا يتفقون على شئ، فتقرر الجمال أن تقود هي الرحلة، فتتحرك مجموعة الجمال في صف واحد، ويلاحظ الرجال ذلك فيسعون وراءها لكي يلحقوا بها، وبعد مسافة طويلة وعند مكان معين تقف الجمال، ويكتشف الرجال العرب أنه مكان جميل ومناسب للرحلة، ويستمتع الجميع، ويقول أحد الرجال العرب: إن هذه أجمل رحلة، وإنها المرة الأولى التي يستمتع بالقيام برحلة، ويسأل رجل عربي آخر لماذا؟ فيجيب أحدهم أن الجمال هي السبب لأنهم قادوا الرحلة بنظام".

القصة لا تحتاج إلى تعليق، لكن هناك بعض التساؤلات المرتبطة بمنظومة مناهج المدارس الأجنبية السائرة على منوال هذه القصة وهي:

1- هل هذه القصة والتي تدرس لأبناء العرب على أرض العرب وبأموال العرب ترضي قادة العرب، ومسئولي التعليم العرب، والآباء العرب؟.
2- ألا تستحق هذه القصة أن يحاسب من سمح بمرورها من المسئولين العرب حساباً شديداً؟.
3- ألا تعد هذه القصة شديدة الإهانة العرب مسوغاً كافياً لغلق المدارس الأمريكية التي تقوم بتدريسها في العالم العربي باعتبار أنها غير أمينة على تربية وتنشئة أبنائنا العرب؟.
4- ألا تكفي هذه القصة لفتح ملف مناهج المدارس الأجنبية على المستوى القومي بتشكيل عدة لجان من رجال التربية والتعليم المخلصين للوقوف على محتويات تلك المناهج وخطورتها على الهوية والعقيدة قبل استفحال الأمر، ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة التي تحفظ هوية الوطن وعقيدته؟.
5- ألا تستدعي هذه القصة من الآباء أن يقفوا على مناهج أبنائهم الدراسية ويقرأوها وينظروا بأنفسهم أو بمساعدة من يتقن اللغة في خطورتها، ليقرروا بعدها استمرار الأبناء في تلك المدارس من عدمه؟.
6- ما هو المنتظر من جيل يربى على هذه الخزعبلات التدميرية، وإلى من سيكون الولاء بعد التخرج واقترابهم من مواضع صنع القرار العربية للداخل الوطني أم للخارج الغربي؟.
7- أما آن لنا أن نبطل حجة ضعف التعليم المحلي، ونهتم قليلاً بتطوير المدارس المحلية، كي نحافظ على أبنائنا وأموالنا ونكون في غنى عن تلك التبعية المهينة والمدمرة للعقيدة والهوية؟.
تساؤلات نضعها أمام كل مسئول وكل ولي أمر سلم ابنه لآياد غير أمينة، آملين أن تكون هناك إجابات عملية عليها.

-----------------
ينشر بالتزامن مع موقع المصريون



 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تغيير مناهج، تغريب، غزو إعلامي، غزو فكري، أطفال، الغرب، الغرب الكافر،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 21-04-2009  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  قراءة في كتاب: التوجهات العنصرية في مناهج التعليم "الإسرائيلية"- دراسة تحليلية (*)
  تربويات المحن
  كتاب المصطلحات الوافدة وأثرها على الهوية الإسلامية، مع إشارة تحليلية لأبرز مصطلحات الحقيبة العولمية
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (6)
  العالم يتجه نحو تشجيع زيادة النسل!
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (5)
  وقفات مع مصطلح "السينما الإسلامية"
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (4)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (3)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (2)
  مشروع تحرير المرأة في مائة عام (1)
  المرأة السورية وفشل الحركة النسوية
  الزكاة والإغاثة ... استحقاق أم َمنّ ؟
  على غرار الرسوم الدنماركية جريدة الأهرام تصدم مشاعر المسلمين برسم كاريكاتوري يسئ للإسلام ويحرف كلام الله
  بيزنس الكتاب الجامعي
  ساويرس وفضيحة التنصت على المحادثات وبثها فضائياً
  أسطورة كسر الضلع !
  التمويل الشيعي والطابور الخامس
  المجاهرون بالإفطار في رمضان بلا عذر
  لماذا انضم العوا لهيئة الدفاع عن خلية حزب الله؟
  مخاطر الفضائيات الشيعية على عقيدة أهل السنة
  الشيعة ولعبة تغيير المناهج الدراسية السنية
  وقفة مع زواج الشيعة من المصريات
  نحو بيان موحد عن ضلالات الشيعة
  تمويل التنصير الفاتيكاني للمسلمين
  الآباء وأصهار الأبناء
  لعبتا المال والجنس عند الشيعة
  منظمة هيومان رايتس والسعودية: هجوم وخصوصية
  قذف لاعبي المنتخب المصري ... أتحسبونه هيناً؟
  تحولات المجتمع الإيراني وبداية الانقلاب على ولاية الفقيه

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
الردود على المقال أعلاه مرتبة نزولا حسب ظهورها  articles d'actualités en tunisie et au monde
أي رد لا يمثل إلا رأي قائله, ولا يلزم موقع بوابتي في شيئ
 

  21-04-2009 / 08:31:34   ابو سمية
بتونس ايضا يقع الزام الاطفال بدراسة المناهج الفرنسية بالمدارس الخاصة

يجب الملاحظة انه بتونس ايضا يقع الزام الاطفال منذ المراحل المبكرة بدراسة البرامج والمناهج الاجنبية وخاصة الفرنسية، ويتم ذلك بالمدارس الخاصة التونسية، بدون اي تدخل من سلطات الاشراف، وهو مايعني اقرار ضمنيا بما يقع من عمليات الحاق بفرنسا تقوم بها المدارس الخاصة التونسية

 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. عادل محمد عايش الأسطل، ماهر عدنان قنديل، د - محمد بنيعيش، عبد الله زيدان، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمود فاروق سيد شعبان، د - غالب الفريجات، عواطف منصور، كمال حبيب، ياسين أحمد، مراد قميزة، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - محمد بن موسى الشريف ، طلال قسومي، حسن عثمان، رأفت صلاح الدين، أحمد الغريب، شيرين حامد فهمي ، سوسن مسعود، سامر أبو رمان ، محمد الطرابلسي، أحمد الحباسي، ابتسام سعد، محمد الياسين، د - محمد عباس المصرى، د. صلاح عودة الله ، سيد السباعي، عبد الغني مزوز، حسني إبراهيم عبد العظيم، صفاء العراقي، د. الحسيني إسماعيل ، رافع القارصي، يحيي البوليني، عزيز العرباوي، د. أحمد محمد سليمان، محرر "بوابتي"، د. محمد عمارة ، د- هاني السباعي، حاتم الصولي، رشيد السيد أحمد، نادية سعد، أحمد بوادي، صلاح الحريري، سامح لطف الله، بسمة منصور، سيدة محمود محمد، هناء سلامة، عبد الله الفقير، جمال عرفة، أنس الشابي، د. محمد مورو ، رافد العزاوي، رمضان حينوني، د. محمد يحيى ، محمد إبراهيم مبروك، صفاء العربي، محمد أحمد عزوز، د.ليلى بيومي ، حسن الطرابلسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، صباح الموسوي ، محمود طرشوبي، د. مصطفى يوسف اللداوي، د - أبو يعرب المرزوقي، رضا الدبّابي، معتز الجعبري، د - مضاوي الرشيد، عدنان المنصر، فتحي الزغل، سحر الصيدلي، كريم السليتي، محمد عمر غرس الله، سلام الشماع، خبَّاب بن مروان الحمد، د. عبد الآله المالكي، محمد شمام ، محمد العيادي، منى محروس، إسراء أبو رمان، د - مصطفى فهمي، د. الشاهد البوشيخي، د - شاكر الحوكي ، فهمي شراب، وائل بنجدو، د. نانسي أبو الفتوح، عراق المطيري، د. طارق عبد الحليم، د - احمد عبدالحميد غراب، د. أحمد بشير، إيمى الأشقر، فتحـي قاره بيبـان، محمود صافي ، أشرف إبراهيم حجاج، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سلوى المغربي، محمد تاج الدين الطيبي، فوزي مسعود ، د - المنجي الكعبي، د- محمود علي عريقات، د. نهى قاطرجي ، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد النعيمي، كريم فارق، د - محمد سعد أبو العزم، سفيان عبد الكافي، عصام كرم الطوخى ، إيمان القدوسي، محمد اسعد بيوض التميمي، د. كاظم عبد الحسين عباس ، تونسي، علي الكاش، الشهيد سيد قطب، علي عبد العال، الهادي المثلوثي، رحاب اسعد بيوض التميمي، مصطفى منيغ، فاطمة حافظ ، د . قذلة بنت محمد القحطاني، أبو سمية، الهيثم زعفان، فاطمة عبد الرءوف، المولدي الفرجاني، د. جعفر شيخ إدريس ، حميدة الطيلوش، د- هاني ابوالفتوح، عبد الرزاق قيراط ، د - الضاوي خوالدية، د. خالد الطراولي ، صالح النعامي ، د - صالح المازقي، د- جابر قميحة، حمدى شفيق ، أحمد ملحم، منجي باكير، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، إياد محمود حسين ، سعود السبعاني، خالد الجاف ، الناصر الرقيق، العادل السمعلي، يزيد بن الحسين، عمر غازي، أ.د. مصطفى رجب، محمود سلطان، حسن الحسن، مجدى داود، فراس جعفر ابورمان، صلاح المختار، مصطفي زهران، جاسم الرصيف، فتحي العابد، د- محمد رحال،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة