تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

نبوءات ساخنة

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


عقب مغادرة الوفد الوزاري الفلسطيني لقطاع غزة، على إثر حدوث خلاف مع حركة حماس، حول برنامج أعماله، بشأن معالجة المشكلات القائمة التي تحول دون اتمام مشروع المصالحة، أعلنت الحكومة بأن مغادرة وفدها لا يعني الوصول إلى طريق مسدود، وبحسب ما تم نقله، فإن من المفترض أن يتم تجديد التفاوض بين الطرفين في وقتٍ لاحق، بغية التوصل الى تسوية بعيدة المدى، إضافة إلى نيّة رئيس الوزراء الفلسطيني "رامي الحمد الله" بزيارة القطاع، والتي تحدد موعدها في نهاية الأسبوع، وكان أعلن مؤخّراً، بأن مسؤولية القطاع هي مسؤولية حكومته.

ما سبق من افتراض ونيّة ومسؤولية، بدت كلّها وكأنها طيف من خيال، سيما وأن هناك إعلانات تشير إلى أن القطيعة مع حماس، هي التي سادت، ومنذ لحظة المغادرة، فعلاوة على استقبال حماس للمزيد من الهجومات من قِبل الحكومة والسلطة الفلسطينية، وبناءً على شهادة الشهود، باعتبارها تعمّدت إفشال أية تقدمات تأتي بها الحكومة، حيث كانت مسؤولة عن عودة الوفد الوزاري فارغ اليدين، جرّاء القيود التي فرضتها حماس، فهناك إعلانات تقول، بأن اتصالات الحكومة مع حماس باتت متوقفة، ولا يجري أي حديث معها حول أيّة مسألة.

لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل ذهبت، إلى أن تصرفات حماس باتجاه وفدها، لن تمر مرور الكرام وسيكون لها تبعاتها، والتي كشفت عن إلغاء "الحمد الله" زيارته للقطاع، وأنبأت في ذات الوقت، عن عدم التفاؤل مستقبلاً، طالما بقيت حماس على مواقفها المتباعدة من استحقاقات المصالحة.

ومن ناحية أخرى ألمحت إلى أن مسألة إعمار القطاع مرتبطة بتسلّم الوزارات واحدة واحدة، ومن من غير نقصان، كي تتمكن من مزاولة نشاطاتها كحكومة، وبالتالي تنفيذ برامج الإعمار، وإلاّ فلا أحد يمكنه التحدث حول برامج كهذه، تأسيساً على جملة التعهّدات التي أُلقِيَت أمام المانحين، بأن يتم استلام الوزارات مقابل إعادة الأعمار.

على ما سبق، فإن حماس وفّرت علينا مسألة أن نُجهِد أنفسنا، في توقع بما قد يمكنها القيام بفعله، باتجاه نوايا السلطة او الحكومة بشكل خاص، فهي وإن أبدت ما يمكن اعتبارها محاولات اقترابها من وجهات نظر الحكومة بشأن القضايا العالقة وعلى رأسها قضية الموظفين التابعين لها، وعلى أساس المبادرة السويسرية، بهدف الفوز بأحد طموحاتها، ومنعاً لاشتعال المصائب الاقتصادية مجدداً، فإنها وفي ضوء لم يستلم القطاع أكثر من 10% - وبصعوبة- من مواد الإعمار منذ انتهاء العدوان الصهيوني – الجرف الصامد- أوائل يوليو/تموز الماضي، لكنها لم تكن مستعدّة لأن يفوز أحد ما، بتكتيف يديها إلى ما وراء ظهرها.

حيث عملت جهدها باتجاه دحض مقولات الحكومة من أصولها، ومن أنها هي المسؤولة بشأن انقلاب أجندتها رأساً على عقِب، والتي شُوهِدت تنضح بشروطات السلطة، وبما يخدم حركة فتح وحسب، ولم تبدِ أيّة شخصية استقلالية تشجّع على التعاون معها، متنبئةً بأن ذلك لا يأتي إلاّ للتهرب من استحقاقات اتفاق المصالحة، ومن الانتخابات التشريعية والرئاسية أيضاً.

خاصةً في ضوء حصولها على تقدمات شعبية وانتخابية خلال الفترة الأخيرة، وقامت بناءً على ما يرد إلى مسامعها من مواقف حكومية متباعدة، إلى خلق ما يمكن أن يأخذ بها باتجاه تجاوز المرحلة وإن كانت مؤقتة، وذلك من خلال قيامها باتجاه فرض ضريبة تحت مسمّى (التكافل الاجتماعي) والتي اعتبرتها السلطة الفلسطينية، إمعاناً لحماس باتجاه تجسيد عملية الانقسام وخروج عن اتفاق المصالحة.

لم تتوقف نشاطات حماس عند هذا الحد، فقد دأبت على بثّ رسائل متكررة، عن أن لديها بدائل متوفّرة، لفك الحصار والقيام برسالتها باتجاه القطاع، في حال عدم التزام الحكومة بواجباتها، حيث أعلنت بأنها ستكون مضطرّة لاتخاذ بدائل قاسية، حال استمر ما وصفته بـ(الاستهتار بحقوق الشعب الفلسطيني)، باعتبار أن الحكومة تعتمد حالة الاستئصال السياسي ضدّها، بناءً على تعليمات السلطة الفلسطينية وحركة فتح، اللتان تنفّذان إرادة دوليّة لعقاب سكان القطاع، لوقوفهم إلى جانب المقاومة.
لا يُستبعد نهاية المطاف، وفي ظل تمترس الحكومة حول مواقفها واشتراطاتها باتجاه حماس، بأن تعاود حكومة غزة فرض حكمها وبسط إدارتها، برغم إدراكها عِظم التحدّي. بسبب أن مثل هذا الإجراء سيكون مقروناً بمواجهات أخرى ساخنة، تزيد الطين بِلّة، باتجاه الفلسطينيين بشكل عام، ولذلك فقد يجدُر على الحكومة وفي هذا الوقت بالذات، أن تعرض موقفاً أقل تشدداً ممّا هي عليه، على الأقل لإبعاد شبح الهدنة التي تنادي بها حماس باتجاه إسرائيل، والتي تهابها السلطة الفلسطينية وترفضها جملةً وتفصيلاً.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، الفلسطينيون، محمود عباس، الوساطة، حماس، المصالحة الفلسطينية،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 27-04-2015  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
وائل بنجدو، محمود فاروق سيد شعبان، نادية سعد، العادل السمعلي، كريم فارق، د - محمد بن موسى الشريف ، محمد عمر غرس الله، د.محمد فتحي عبد العال، محمد أحمد عزوز، أحمد النعيمي، أبو سمية، د. صلاح عودة الله ، سحر الصيدلي، أحمد ملحم، أحمد الغريب، رضا الدبّابي، د- جابر قميحة، محمود سلطان، كمال حبيب، سامح لطف الله، الهادي المثلوثي، صلاح الحريري، فاطمة عبد الرءوف، منجي باكير، حسن الحسن، فتحي العابد، محمود صافي ، هناء سلامة، فتحـي قاره بيبـان، د. الحسيني إسماعيل ، رأفت صلاح الدين، د- هاني ابوالفتوح، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، خبَّاب بن مروان الحمد، د. عبد الآله المالكي، د - محمد بنيعيش، عبد الغني مزوز، إياد محمود حسين ، د - غالب الفريجات، د - محمد سعد أبو العزم، أحمد الحباسي، د. نهى قاطرجي ، عبد الرزاق قيراط ، د. الشاهد البوشيخي، د - محمد عباس المصرى، مصطفي زهران، د - الضاوي خوالدية، د - صالح المازقي، رافد العزاوي، كريم السليتي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، يزيد بن الحسين، فراس جعفر ابورمان، ياسين أحمد، عدنان المنصر، فاطمة حافظ ، أنس الشابي، د- محمد رحال، محمود طرشوبي، إيمى الأشقر، عمر غازي، د. أحمد محمد سليمان، عزيز العرباوي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د. طارق عبد الحليم، جاسم الرصيف، د- محمود علي عريقات، محمد تاج الدين الطيبي، سلام الشماع، صفاء العراقي، خالد الجاف ، د- هاني السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، محمد إبراهيم مبروك، طلال قسومي، المولدي الفرجاني، حمدى شفيق ، حسني إبراهيم عبد العظيم، علي عبد العال، الناصر الرقيق، د - المنجي الكعبي، محمد العيادي، رحاب اسعد بيوض التميمي، سعود السبعاني، د. نانسي أبو الفتوح، حاتم الصولي، فهمي شراب، محرر "بوابتي"، د - مصطفى فهمي، أحمد بن عبد المحسن العساف ، حميدة الطيلوش، د. أحمد بشير، صالح النعامي ، الهيثم زعفان، حسن الطرابلسي، د - احمد عبدالحميد غراب، تونسي، أشرف إبراهيم حجاج، فوزي مسعود ، ماهر عدنان قنديل، شيرين حامد فهمي ، د. محمد مورو ، معتز الجعبري، الشهيد سيد قطب، عبد الله الفقير، رمضان حينوني، د. جعفر شيخ إدريس ، د - مضاوي الرشيد، عصام كرم الطوخى ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، إسراء أبو رمان، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن عثمان، صفاء العربي، سيدة محمود محمد، منى محروس، د. مصطفى يوسف اللداوي، سوسن مسعود، محمد شمام ، د.ليلى بيومي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، مجدى داود، محمد الياسين، عواطف منصور، علي الكاش، د - أبو يعرب المرزوقي، رشيد السيد أحمد، فتحي الزغل، رافع القارصي، إيمان القدوسي، أ.د. مصطفى رجب، عراق المطيري، بسمة منصور، د. محمد يحيى ، سامر أبو رمان ، أحمد بوادي، محمد الطرابلسي، ابتسام سعد، صلاح المختار، د - شاكر الحوكي ، د. خالد الطراولي ، مصطفى منيغ، عبد الله زيدان، محمد اسعد بيوض التميمي، د. محمد عمارة ، سيد السباعي، مراد قميزة، د. عادل محمد عايش الأسطل، سفيان عبد الكافي، سلوى المغربي، جمال عرفة، يحيي البوليني، صباح الموسوي ،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة