تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

"نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


شكّل الأمن ومجموعة القضايا المتصلة به، السبب الحقيقي الذي شجّع زعماء إسرائيل وبالاستناد إلى أطرافٍ خارجية غربيّة، على العمل بشكل مصمم ودون عاطفة، ومع التحرر من التمسك بنظريات أمنية قائمة، على خلق وتطوير نظريات أمنيّة خاصّة بها، والتي لا تهدف إلى درء أيّ أخطار عدائية محتملة، أو للحفاظ على استمرار وجودها، وضمان سلامتها ونموّها فقط، بل للاستفادة منها في الانخراط بمبادرات هجوميّة أيضاً.

ويأتي ذلك باعتبارها مشروعاً استيطانياً بحتاً، ذو قواعد قوميّة وتوراتيّة، تقود إلى غاية كُبرى، وهي التحوّل من مجرد دولة محدودة، تحيط بها المخاوف من كل اتجاه، إلى إمبراطورية يهودية عالميّة، حتى برغم الحديث عن انكماش الدولة وتداول حل الدولتين.

انشغال إسرائيل الدائم بشأن تصميم واستعراض أنواعاً مُختلفة من النظريات الأمنية، وتبعاً لكل مرحلة من مراحل صراعها مع الدول العربية، لا يعني تخليها عن نظرية الضربة المضادة الاستباقية، أي أن الحرب يجب أن تنتقل مباشرةً إلى داخل أراضي العدو، كونها من أكثر مرتكزات الأمن الإسرائيلي فعالية، حيث أثبتت جدواها على مدار مسيرة حياتها العسكرية.

كان رئيس وزراء إسرائيل الأول "دافيد بن غوريون" هو الذي صاغ الخطوط العريضة لهذه النظرية، حيث عمل على تطبيقها منذ اللحظة الأولى من قيام إسرائيل، تسلمه رئاسة وزراتها في العام 1948، وعلى مدار 30 عاماً متتالية، لمواجهة كل حرب تقوم بها جهات عربية أو إسلامية مُعادية، كونها تحقق انتصاراً ساحقاً وفي مدة وجيزة، وفي نفس الوقت تُبقي الجبهة الداخلية أكثر تماسكاً، وبما يُوفّر الأمن والاستمرار لدولة إسرائيل.

وهي ما تنطبق في الأساس إذا ما قام العدو، بسلوك عسكري مُباشر يستهدف إسرائيل، أو أي نشاط قد يضرّ بها، مثل المساس بحرية العبور في الممرات وسواء الجوية أو البحرية، أو بتحريك ونقل أسلحة، أو القيام بحشد قوات على حدودها، أو أي ما يمكن اعتباره يُشكّل خطراً على الأمن الإسرائيلي.

يجدر الذكير، بأن هذه النظرية خضعت لبعض التطويرات التي أدخلتها القيادات الإسرائيلية المتعاقبة، وبما يتناسب مع الإخطار والتحديات التي تواجهها الدولة، وبما يتجاوب مع موازين القوى في المنطقة الشرق أوسطية والعالم بشكلٍ عام، وحتى في زمن تكنولوجيا الصواريخ بأنواعها، حيث يمكن تحييدها بواسطة منظومات دفاعية مضادة.

الآن، ونحن نُعاصر مرحلة تعتبر من أذل المراحل وأخطرها على الإطلاق، يحق لرئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو" الإعلان عن أن إسرائيل هي الدولة الأقوى في المنطقة، وبأن عليها مواصلة صمودها، بسبب أن من يصمد في منطقة الشرق الأوسط، هو القوي فقط، وهو الذي يعقدون معه معاهدات السلام.

ودعا في الوقت ذاته، إلى وجوب أن تواصل إسرائيل تعاظمها العسكري والاستخباراتي، والتزود بالطائرات المقاتلة المتقدمة، وبالغواصات وبأسلحة دفاعية أخرى متقدّمة، وختم بتأكيده على أن مبدأ نقل الحرب إلى أرض العدو، يجب أن يستمر، حيث كان له الفضل الأكبر في جعل إسرائيل الدولة الأقوى في المنطقة، واستناداً إليه يجب على (جيش الدفاع)، أن يكون حاضراً باتجاه الحفاظ على هذه القوّة وتكريسها، كي يكون قادراً على دحر كل عدو، ونقل الحرب إلى أراضيه، كما جرى في حروب إسرائيل السابقة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، نتنياهو، إسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 7-12-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين
  أوهام الفلسطينيين
  السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد
  جائزة إسرائيل الكبرى
  صفقة "دحلان" !
  آفاق قاتمة أمام حركة فتح
  قرار اليونسكو في المفهوم الإسرائيلي
  روسيا - الولايات المتحدة، والحاجة إلى إشعال حرب
  قدسيّة السبت وأثرها على الائتلاف الحكومي في إسرائيل
  ليس البوركيني هو المشكلة

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
منجي باكير، أحمد الغريب، فاطمة حافظ ، د. الحسيني إسماعيل ، أحمد النعيمي، د. عبد الآله المالكي، جمال عرفة، منى محروس، عبد الرزاق قيراط ، كريم السليتي، عبد الله زيدان، فراس جعفر ابورمان، مراد قميزة، أنس الشابي، محمود سلطان، محمد اسعد بيوض التميمي، بسمة منصور، حاتم الصولي، أحمد ملحم، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د - محمد بن موسى الشريف ، حسني إبراهيم عبد العظيم، د. نانسي أبو الفتوح، سلوى المغربي، الناصر الرقيق، كريم فارق، هناء سلامة، رافع القارصي، عمر غازي، سيدة محمود محمد، عبد الله الفقير، د - مصطفى فهمي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، حميدة الطيلوش، أحمد الحباسي، عبد الغني مزوز، رضا الدبّابي، يحيي البوليني، د. نهى قاطرجي ، رحاب اسعد بيوض التميمي، نادية سعد، محمد شمام ، صفاء العربي، المولدي الفرجاني، ياسين أحمد، إسراء أبو رمان، د. أحمد محمد سليمان، د. أحمد بشير، فتحي الزغل، د- هاني السباعي، د. محمد يحيى ، ماهر عدنان قنديل، ابتسام سعد، د - الضاوي خوالدية، محمد عمر غرس الله، رمضان حينوني، صباح الموسوي ، رأفت صلاح الدين، د.ليلى بيومي ، سوسن مسعود، د. عادل محمد عايش الأسطل، د. ضرغام عبد الله الدباغ، د. طارق عبد الحليم، إيمى الأشقر، مصطفى منيغ، محمد أحمد عزوز، محمود فاروق سيد شعبان، د - المنجي الكعبي، رشيد السيد أحمد، د - صالح المازقي، عراق المطيري، د. الشاهد البوشيخي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، أحمد بن عبد المحسن العساف ، سفيان عبد الكافي، وائل بنجدو، أبو سمية، محمد الياسين، الهادي المثلوثي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - أبو يعرب المرزوقي، د - مضاوي الرشيد، سلام الشماع، حمدى شفيق ، د - غالب الفريجات، معتز الجعبري، يزيد بن الحسين، الهيثم زعفان، د. خالد الطراولي ، سامر أبو رمان ، د- محمد رحال، د- محمود علي عريقات، شيرين حامد فهمي ، خبَّاب بن مروان الحمد، صفاء العراقي، جاسم الرصيف، أشرف إبراهيم حجاج، سعود السبعاني، صلاح المختار، محمد العيادي، طلال قسومي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، فهمي شراب، عزيز العرباوي، صالح النعامي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. مصطفى يوسف اللداوي، حسن الطرابلسي، د - محمد عباس المصرى، فتحي العابد، علي عبد العال، فوزي مسعود ، إياد محمود حسين ، العادل السمعلي، مصطفي زهران، عدنان المنصر، د- جابر قميحة، د. صلاح عودة الله ، محمود صافي ، مجدى داود، حسن عثمان، كمال حبيب، د- هاني ابوالفتوح، صلاح الحريري، الشهيد سيد قطب، فاطمة عبد الرءوف، سيد السباعي، عصام كرم الطوخى ، د. كاظم عبد الحسين عباس ، رافد العزاوي، محمد إبراهيم مبروك، فتحـي قاره بيبـان، د - شاكر الحوكي ، علي الكاش، حسن الحسن، إيمان القدوسي، د - محمد بنيعيش، سامح لطف الله، عواطف منصور، د.محمد فتحي عبد العال، د - محمد سعد أبو العزم، أ.د. مصطفى رجب، محمد تاج الدين الطيبي، محمد الطرابلسي، أحمد بوادي، محرر "بوابتي"، د. جعفر شيخ إدريس ، محمود طرشوبي، د. محمد مورو ، سحر الصيدلي، خالد الجاف ، د. محمد عمارة ، تونسي،
أحدث الردود
تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة