تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعد أن كانت البؤر الاستيطانية (الغير شرعية تبعاً للتسمية الإسرائيلية)، والتي تمت إقامتها على أراضٍ فلسطينية، وسواء التي يقوم بإنشائها المستوطنون أنفسهم، أو التي تقوم بإنشائها الحكومات الإسرائيلية (يسارية أو يمينيّة) لأهداف أمنية أو انتقامية، أو لتحقيق مكاسب سياسية، بعد أن كانت معلومة للجميع وسواء من حيث أمكنتها أو تواريخ إنشاءها أو أحجامها والغرض منها، - (وكل ذلك لم يكن مقتصراً على متابعات فلسطينية، كونها صاحبة مشكلة، وإنما لمهارات إسرائيلية أيضاً باعتبارها يسارية مُعارضة وحقوقية وإنسانية أخرى، حيث كان لها الفضل البارز، في كشف نشاطات استيطانية في أماكن يُحظر على الفلسطينيين التجوال فيها أو الدخول إليها، ومخططات استيطانية مختلفة)- أصبحت تلك البؤر في هذه الأثناء، (في عين اليقين)، باعتبارها شرعية.

وذلك بعد أن قامت المؤسسة التشريعية الإسرائيلية (الكنيست)، بتمرير مشروع قانون، يقضي بشرعنة تلك البؤر والتمركزات الاستيطانية الأخرى، حيث وافق النواب المشرّعون - 58 مقابل 51 صوتاً-، على اقتراح تمهيدي يقضي بتقنين وشرعنة عشرات المستوطنات المنشوءة على أراضٍ فلسطينية خاصة، وهو مقدّمة على تكملة الإجراءات القانونية المتبعة، مع توقع أن يتم تمرير المشروع بقراءاته الثالثة والأخيرة حتى منتصف ديسمبر الجاري.

ينص مشروع القانون على اعتراف الحكومة بالمستوطنات المتواجدة على أراضٍ فلسطينية في أنحاء الضفة الغربية، والتي تمّت بحسن نيّة، أي بدون العلم بأن هذه الأراضي مملوكة لأفراد فلسطينيين، وعلى أساس ضرورة تلقى المستوطنين مساعدات حكومية، وسواء كانت مباشرة أو ضمنيّة، والتي من شأنها ُالمساهمة في توفير بنية تحتية مناسبة، بما أنها تقع تحت صلاحية الوزارات الحكومية، وبالمقابل يمكن للحكومة مُصادرة أراضٍ فلسطينية جديدة، لاستخدامها تبعاً وسواء في حال معرفة أو عدم معرفة هوية المالكين لها، في مقابل منحهم تعويضات نهائية أو سنوية، أو إعطائهم اراضٍ بديلة.

تمرير الاقتراح لم يكن سهلاً، حيث تم إقراره بعد جدلٍ وصراخ شديدين، نشآ بين المؤيدين والمعارضين له، حيث اعتبره المؤيدون بمثابة خطوة هامة، من أجل السيطرة على أجزاء من إسرائيل، تعم فيها الفوضى منذ اكثر من 50 عاماً، (أرض إسرائيل ملك شعب اسرائيل)، فيما رأى المعارضون، وبضمنهم النواب العرب، بأن المشروع يعتبر أخطر قرار تتخذه تل أبيب، لأنها بذلك تمهد لضم المستوطنات والبؤر الاستيطانية وخاصة المتمركزة في المنطقة (ج)، البالغة مساحتها 60% من الضفة إلى إسرائيل، إلى جانب ضم القدس الشرقية المحتلة، وهذا يُعد مُخالف للقوانين الدولي، ويقتل العملية السياسية، وقد يؤدي الى ملاحقة مسؤولين اسرائيليين في المحكمة الجنائية الدولية.

على أي حال، فإن التوجه الإسرائيلي في هذا المجال، وبشكلٍ اندفاعي، يعني المضي قدماً في التخليص على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية، ومن غير حساب لأحدٍ، وقد كان المتشدد وزعيم حزب (إسرائيل بيتنا) "أفيغدزر ليبرمان" أقل قسوة من رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" الذي بدا أكثر حمائمية بخصوص قضايا مهمّة وخاصة بشأن تقنين المسألة الاستيطانية.

فبينما اقترح "ليبرمان" ضرورة التوصل إلى صفقة مع الرئيس الأمريكي الجديد "دونالد ترامب" بشأن العملية الاستيطانيّة ككل، أعلن "نتانياهو" أمام منتدى (سابان لسياسة الشرق الأوسط السنوي)، بأن الولايات المتحدة لا تحكم سياسة إسرائيل الاستيطانية، وكما لم تُغير إدارة "أوباما" في الماضي هذه الأنشطة، فإن ادارة "ترامب" القادمة لن تغيّرها أيضاً، وبأن إسرائيل بوسعها أن تفعل ما تشاء.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، إسرائيل، الإستيطان، المستوطنات، اليهود، التطرف،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 9-12-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين
  أوهام الفلسطينيين
  السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد
  جائزة إسرائيل الكبرى
  صفقة "دحلان" !
  آفاق قاتمة أمام حركة فتح
  قرار اليونسكو في المفهوم الإسرائيلي
  روسيا - الولايات المتحدة، والحاجة إلى إشعال حرب
  قدسيّة السبت وأثرها على الائتلاف الحكومي في إسرائيل
  ليس البوركيني هو المشكلة
  تصعيد إسرائيلي مشفوع بضبط النفس
  فرصة كبيرة لنسف الانتخابات !
  صوت إسرائيل من أفريقيا !
  من هنا القدس
  حماس تحت طائلة القانون !
  حكومة إسرائيل: نحو تحديث الصراع

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د- محمود علي عريقات، إيمى الأشقر، رحاب اسعد بيوض التميمي، د- جابر قميحة، د. ضرغام عبد الله الدباغ، العادل السمعلي، د. عبد الآله المالكي، رأفت صلاح الدين، فتحي العابد، عبد الله زيدان، أحمد الحباسي، منى محروس، محمد اسعد بيوض التميمي، د. خالد الطراولي ، محمد عمر غرس الله، إياد محمود حسين ، الهادي المثلوثي، سفيان عبد الكافي، حاتم الصولي، الشهيد سيد قطب، عزيز العرباوي، ابتسام سعد، محمد الطرابلسي، إسراء أبو رمان، صباح الموسوي ، د - محمد بنيعيش، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، خالد الجاف ، مصطفي زهران، د - شاكر الحوكي ، ياسين أحمد، هناء سلامة، د - المنجي الكعبي، د.ليلى بيومي ، مجدى داود، أحمد ملحم، معتز الجعبري، د. الشاهد البوشيخي، د. نهى قاطرجي ، سيد السباعي، محمود فاروق سيد شعبان، د- محمد رحال، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الغني مزوز، محمد الياسين، د - محمد عباس المصرى، د- هاني ابوالفتوح، د. أحمد بشير، د. طارق عبد الحليم، د - احمد عبدالحميد غراب، عبد الله الفقير، سعود السبعاني، أ.د. مصطفى رجب، د - محمد سعد أبو العزم، فاطمة عبد الرءوف، جاسم الرصيف، حسن الطرابلسي، أنس الشابي، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. الحسيني إسماعيل ، د. جعفر شيخ إدريس ، فتحـي قاره بيبـان، بسمة منصور، فراس جعفر ابورمان، د. عادل محمد عايش الأسطل، إيمان القدوسي، يزيد بن الحسين، مصطفى منيغ، كمال حبيب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د.محمد فتحي عبد العال، د - الضاوي خوالدية، علي الكاش، محمد أحمد عزوز، محمد تاج الدين الطيبي، أحمد الغريب، أبو سمية، صفاء العراقي، فوزي مسعود ، كريم السليتي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. أحمد محمد سليمان، سلوى المغربي، أحمد النعيمي، د - مضاوي الرشيد، كريم فارق، ماهر عدنان قنديل، محمود طرشوبي، د. محمد عمارة ، نادية سعد، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد بوادي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، د - غالب الفريجات، محمود صافي ، عمر غازي، تونسي، صالح النعامي ، فتحي الزغل، منجي باكير، د - مصطفى فهمي، المولدي الفرجاني، سحر الصيدلي، رشيد السيد أحمد، د. محمد يحيى ، عصام كرم الطوخى ، د. صلاح عودة الله ، سيدة محمود محمد، صلاح الحريري، مراد قميزة، محمد إبراهيم مبروك، د. نانسي أبو الفتوح، حمدى شفيق ، سوسن مسعود، خبَّاب بن مروان الحمد، رافع القارصي، فاطمة حافظ ، محمد العيادي، صفاء العربي، د. مصطفى يوسف اللداوي، سلام الشماع، طلال قسومي، يحيي البوليني، أشرف إبراهيم حجاج، حسني إبراهيم عبد العظيم، حسن عثمان، جمال عرفة، سامر أبو رمان ، عواطف منصور، د - أبو يعرب المرزوقي، حميدة الطيلوش، محمد شمام ، شيرين حامد فهمي ، وائل بنجدو، علي عبد العال، حسن الحسن، عدنان المنصر، رافد العزاوي، سامح لطف الله، د - صالح المازقي، عبد الرزاق قيراط ، محمود سلطان، فهمي شراب، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د. محمد مورو ، الهيثم زعفان، الناصر الرقيق، رمضان حينوني، رضا الدبّابي، د- هاني السباعي، صلاح المختار، عراق المطيري، محرر "بوابتي"،
أحدث الردود
Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

الله اكبر...كل العربيات أصبحن شريفات عفيفات سوى المغربيات..أنا متاكد أن العاهرات في تونس أكثر من المغرب...>>

برايي انتم من مزق الامه ياعلماء الروم وفارس..
ياعلماء الزيف والكذب والنفاق..والله لو قامن
الصحابه من مضاجعهم لقطعوكم إربا إربا
...>>


ما شاء الله مخيلتك واسعة كثير لي يصف المغرب ببلد الدعارة اقول لك انا بدولة خليجية ولي شفته من فساد بدول الخليجية ما شفته بالمغرب وانا مغربي لي يقولون ...>>

السلام عليكم انا مغربية واعتز ببلدي ان لن انحاز لاحد لذا سأقول المغرب بلد التناقضات فيه عاهرات وفيه شريفات على كل شخص ذكي ينضر للمرأة المغربية ان لا ي...>>

اهل الكتاب صنفان ( المؤمنون) يقولون ان عيسى رسول الله وليس اله وهاؤلاء لم يعد لهم وجود وكثير منهم اسلم في عهد الصحابة اما اهل الكتاب الموجودين حاليا...>>

مععروف المغربيات سهله الحصول ورخيصة وللجميع ودائما الرخيص مطلب للجميع الا من رحم الله
والكثير من الدول يذهبون للمغرب للمتعه والدعارة
وا...>>


الإرهابيون الحقيقيون-2
The real terrorists-2
Les vrais terroristes-2

يقول الله تعالى : إنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلا...>>


مقال ممتاز فعلا تناول اصل المشكل وطبيعة الصراع في تونس...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة