تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


بعد أكثر من شهرين من توقيع اتفاق المصالحة، بين حركتي فتح وحماس، والذي تمّ رسمه برعاية مصرية، وبعد فترة وجيزة من إعلان حكومة التوافق الفلسطينية، بأنها قبضت بالكامل تقريباً، على جميع مفاصل الإدارة داخل قطاع غزة، بحيث سرت القوانين والإجراءات كما الحال في الضفة الغربية، تفاجئنا مرّة أخرى، بأن المصالحة تمر بمرحلة خطِرة، ما جعل الكل يشعر برعشة قابضة، تدحره إلى دائرة التشاؤم، بعد أن شمّر الفلسطينيون ككل، للاحتفال بقطف الثمار، التي تخيّلوها قريبة من أفواههم.

(مشروع المصالحة ينهار، وعلى الجميع التدخل لإنقاذه، ومن يرى غير ذلك، فهو أعمى)، هذا التصريح ورد على لسان رئيس حركة حماس "يحيى السنوار"، والذي أدلى به كما يبدو، بعد الارتطام بالعُقد الكأداء، التي تحول دون إتمام المشروع، والتي على رأسها سلاح المقاومة والأنفاق، فضلاً عن تضارب تقييم السلطة الفلسطينية لمسألة التمكين، التي تطالب بها من حماس، حيث بلغت نسبتها بادئ الأمر 5%، ثم 80- 90%، ثم عادت فجأة، لتهوي إلى الصفر%، كما أعلن موفد فتح "عزام الأحمد" حتى برغم التصريح التالي لـ"السنوار" نفسه، من أن حركته، لن تعود إلى حكم القطاع مرّةً أخرى.

منذ البداية، طلبت مصر، من الرئيس الفلسطيني "أبومازن"، باعتبارها الراعية لمشروع المصالحة، بعدم إدراج سلاح المقاومة في المناقشات، باعتبار أن الخوض فيه، غير ممكن، قبل إنجاز جميع ملفات المصالحة والانقسام، وإجراء الانتخابات، والحل السياسي للقضية الفلسطينية.

في حينها، حاول "أبومازن" الابتعاد قليلاً عن التشبّث بهذه القضية برغم أولويتها لديه، وذلك درءاً لإغضاب المصريين من ناحية، ولترغيب حماس بالمصالحة أكثر فأكثر من ناحيةٍ أخرى، ولو أنه لم يكن لينسَ خلال أي مناسبة، من ضرورة إخضاع السلاح للسلطة الفلسطينية، باعتبارها هي بمفردها التي تقرر بشأنه، فيما إذا كان لازماً للمقاومة أو موقوفاً للتصفية.

تصريح "ماجد فرج" وأثناء زيارته إلى القطاع، وخلال لقائه بـ "السنوار"، أسقط في قلوب الفلسطينيين، وعلى اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، بعضاً من الطمأنينة، بشأن دفع المصالحة إلى الأمام، حيث أكّد أمام مُضيّفه، بأن سلاح المقاومة، هو سلاح الشعب الفلسطيني، ما لم تقم الدولة الفلسطينية، وعند ذلك سيكون هذا السلاح هو سلاح الجيش الوطني الفلسطيني، التابع للدولة الفلسطينية المستقلة.

كما يبدو الآن، فإن السلطة الفلسطينية، تجاهلت الكل، حيث بدت في عجلة من أمرها، وأكثر من أي وقتٍ مضى، بشأن المطالبة بإنهاء قضية السلاح، لأنه في نظرها، بدون حلها حلاً جذرياً وبما يتواءم مع استراتيجيتها، وسواء المعتمدة للداخل، أو المعلنة للخارج، سيكون عليها من الصعب القبول بها كأمر واقع.

فبالإضافة إلى اعتبارها، بأن الفراغ منها، يُعدّ استكمالاً لمتطلّبات المصالحة، إذ يمكن لكل شخص الجزم، بأن التمكين الذي عبّرت عنه حكومة التوافق، بأنه غير موجود، حتى برغم بروز أغلبية لا تزال تقول، بأنه ليس مفروضاً أن تكون هذه القضية، سبباً في انهيار المصالحة، فإن مطالبتها على هذه الصورة، ترجع إلى فكرة بسط سيادتها الكليّة أولاً، وتماشياً مع متطلّبات العملية السياسية تانياً، حتى برغم الفوضى والتشويش الكبيرين، اللذين فرضتهما كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد قرار القدس كعاصمة لدولة إسرائيل.

.في حماس يؤسسون إيمانهم، على أن حركتهم، بذلت ما بوسعها من أجل إنهاء الانقسام، وأن على حركة فتح أن تقول بالواقع، وتعترف به بوضوح، وعدم تنكّرها لما قد وافقت عليه مسبقاً، بدل مجاهدتها بإسقاط مطالب فاسدة، والتي من شأنها أن تدفع بالمصالحة إلى الهاوية.

يمكن القول، بأن الهدف السياسي الأعلى للحركتين، هو الحفاظ على المبادئ – الجافّة-، التي تتمترسان خلفها، والتي تعتمد في أصولها، على المحاولة في تغيير ميزان القوى، على أمل تحقيقه باتجاه الحركة الأخرى، خلال فترات لاحقة، وذلك عن طريق عرض مطالب متبادلة، غير قابلة للبيع أو المقايضة، وحتى في حال تحكّمت الظروف، أو جارت الأيام.

خانيونس/فلسطين

23/12/2017


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، حماس، فتح، إسرائيل،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 23-12-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين
  أوهام الفلسطينيين
  السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد
  جائزة إسرائيل الكبرى
  صفقة "دحلان" !
  آفاق قاتمة أمام حركة فتح
  قرار اليونسكو في المفهوم الإسرائيلي
  روسيا - الولايات المتحدة، والحاجة إلى إشعال حرب
  قدسيّة السبت وأثرها على الائتلاف الحكومي في إسرائيل
  ليس البوركيني هو المشكلة
  تصعيد إسرائيلي مشفوع بضبط النفس
  فرصة كبيرة لنسف الانتخابات !

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
سيد السباعي، خبَّاب بن مروان الحمد، فهمي شراب، محمود طرشوبي، عبد الغني مزوز، سفيان عبد الكافي، إيمى الأشقر، تونسي، الشهيد سيد قطب، د. محمد يحيى ، رافع القارصي، كريم فارق، د. طارق عبد الحليم، د- جابر قميحة، د. محمد عمارة ، د - شاكر الحوكي ، وائل بنجدو، خالد الجاف ، د.ليلى بيومي ، د - أبو يعرب المرزوقي، حسني إبراهيم عبد العظيم، نادية سعد، د - مصطفى فهمي، صباح الموسوي ، منجي باكير، د. مصطفى يوسف اللداوي، محمود فاروق سيد شعبان، ياسين أحمد، عواطف منصور، محمد الياسين، د. ضرغام عبد الله الدباغ، الهيثم زعفان، حسن الحسن، محمد اسعد بيوض التميمي، حمدى شفيق ، الناصر الرقيق، سلام الشماع، فتحـي قاره بيبـان، د - صالح المازقي، سحر الصيدلي، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - احمد عبدالحميد غراب، رافد العزاوي، د - المنجي الكعبي، رأفت صلاح الدين، عبد الله الفقير، صفاء العربي، يزيد بن الحسين، د. نهى قاطرجي ، مجدى داود، بسمة منصور، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د. عبد الآله المالكي، علي عبد العال، ماهر عدنان قنديل، د . قذلة بنت محمد القحطاني، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د. عادل محمد عايش الأسطل، مراد قميزة، د - مضاوي الرشيد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إيمان القدوسي، صلاح الحريري، معتز الجعبري، محمد عمر غرس الله، علي الكاش، د- هاني ابوالفتوح، كريم السليتي، أشرف إبراهيم حجاج، د. الحسيني إسماعيل ، صفاء العراقي، فراس جعفر ابورمان، د. محمد مورو ، حسن عثمان، محمد إبراهيم مبروك، د. أحمد محمد سليمان، فوزي مسعود ، جاسم الرصيف، د. نانسي أبو الفتوح، طلال قسومي، عراق المطيري، رحاب اسعد بيوض التميمي، رشيد السيد أحمد، محمد العيادي، د. خالد الطراولي ، أبو سمية، ابتسام سعد، سامر أبو رمان ، محمد شمام ، فاطمة عبد الرءوف، محمد تاج الدين الطيبي، كمال حبيب، محمود صافي ، د. صلاح عودة الله ، عبد الله زيدان، أحمد الغريب، د.محمد فتحي عبد العال، هناء سلامة، الهادي المثلوثي، أحمد بوادي، أنس الشابي، أحمد الحباسي، العادل السمعلي، رمضان حينوني، د - محمد سعد أبو العزم، صلاح المختار، منى محروس، د. أحمد بشير، سعود السبعاني، صالح النعامي ، د - محمد بن موسى الشريف ، شيرين حامد فهمي ، يحيي البوليني، رضا الدبّابي، عدنان المنصر، سامح لطف الله، د - غالب الفريجات، أحمد ملحم، د. جعفر شيخ إدريس ، فتحي الزغل، المولدي الفرجاني، د - محمد بنيعيش، إسراء أبو رمان، عزيز العرباوي، مصطفي زهران، د- هاني السباعي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، عصام كرم الطوخى ، عبد الرزاق قيراط ، د - الضاوي خوالدية، عمر غازي، حاتم الصولي، د- محمد رحال، محمد أحمد عزوز، د - محمد عباس المصرى، سيدة محمود محمد، سلوى المغربي، محرر "بوابتي"، مصطفى منيغ، فاطمة حافظ ، حميدة الطيلوش، سوسن مسعود، أ.د. مصطفى رجب، جمال عرفة، محمود سلطان، محمد الطرابلسي، فتحي العابد، أحمد النعيمي، إياد محمود حسين ، د. الشاهد البوشيخي، حسن الطرابلسي، د- محمود علي عريقات،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة