تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

دعاية تقول الحقيقة

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


خلال اليومين الفائتين، أكّد أحد محللي الأمن القومي الإسرائيلي، بأن رئيس الوزراء "بنيامين نتانياهو" كاذب، بما يدعيه بشأن تمكنه من إيجاد وترسيخ علاقات جيّدة مع الدول العربية وخاصة المعتدلة منها، مدّعياً بأنها معقدة للغاية، وليست سهلة، مثلما يُحاول أن يقدمها، باعتباره يسعى إلى تصدير صورة للجمهور الإسرائيلي، تُفيد بأن العلاقة بين إسرائيل والدول العربية في أفضل حالاتها، وأن هناك تنسيق يجري في السرّ بين الجانبين، لدرجة أن العرب "يلتفون حول إسرائيل، بشكل لم يكن لأحدٍ توقعه، مؤكدًا أن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة لتشكيل تحالف مع دول عربية – سنّية- ضد إيران.

ويهدف بذلك، إلى رسم دعاية كبيرة، تهدف إلى تحسين صورته لدى الداخل الإسرائيلي، والإيحاء له، بأن الوضع السياسي الإسرائيلي على المستوى العالمي جيد، وفي تحسن مستمر، ومن ناحيةٍ أخرى، مُحاولة منه إلى إقناع الكل داخلياً وخارجياً، بأنّه لا حاجة للدخول في مفاوضات مع الجانب الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق سلام.

يُريد محلل الأمن القومي، أن نصدُقه، ونكذّب ما نسمعه ونراه، على مدى الأيام، وعند كل مناسبة, بشأن وصول تلك العلاقات إلى مراحل متقدّمة، ويُذكّرنا بمن قصد جحا ليستعير حماره، وبعد أن أنكر جحا: بأن ليس لديه حمار، وهمّ الرجل بالانصراف، إذ سمع نهيقاً في الداخل، فقال لجحا، أن الحمار بالداخل، فكيف تنكره عليّ؟ فقال جحا غاضباً: وهل تكذّبني وتصدّق الحمار؟

بعد أن كان لدينا من الدول العربية، من تربطها علاقات ثنائية بإسرائيل- وهي ما فتئت تمرّ بحالة ممتازة- نتيجة لمعاهدات سلام، تمّ إبرامها قبل عدة عقود، فقد حصلنا، على عدّة دعوات، لحكام ومسؤولين عرب تحث (علانية) على تبادل علاقات شاملة مع إسرائيل، حتى بدون ارتباطها، بمبادرة السلام العربية، ولا بأية مبادرات سلام أخرى.

منذ البداية، فإن "نتانياهو" لم يتوقف عند الكشف عن تلك العلاقات، أو بعضها فقط، بل تفاخر بها، باعتباره أكثر الزعماء الإسرائيليين نشاطاً في هذا الصدد، كون معظمها حدثت في عهده، وقد نقل إسرائيل من موقع عدو، إلى صديق وحليف في آن معاً، حتى بدون التقدّم بشأن القضية الفلسطينية.

وقد كان بودّه، أن يوضّح أكثر عن تلك العلاقات بالصوت والصورة، لكن تعهّداته أمام الزعماء العرب الذين لا يزالوا يفضّلون بأن تبقى العلاقات مُغطّاة، إلى أن تحين الفرصة المواتية، هي التي ألزمته بأن يبقى عتد حدود معيّنة، كما وأنه بات مقتنعاً بأن الوتيرة التي تسير عليها العلاقات على هذا المنوال، هي مُجدية، وتكاد تكون أفضل حالاً من العلنيّة، بسبب أنها تفي بالغرض منها، وسواء كانت أمنيّة أو عسكريّة أو اقتصاديّة أو أي منافع أخرى.

إن تيار اليسار بجملته، والمُنكر لنجاحات "نتانياهو"، هو الذي يعمل على تشويه صورته، ويعمل على تقزيم جهوده، لأجل تصفية اليمين، أو تخفيض حجم حزب الليكود الذي يتزعمه على الأقل، باعتباره يتبنى وجهة نظره، والنهوض بأحزاب اليسار (الصهيونية)، للعودة إلى قيادة الدولة.
خانيونس/فلسطين

------
10/11/2017


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

فلسطين، إسرائيل، ناتنياهو،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 10-11-2017  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين
  أوهام الفلسطينيين
  السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد
  جائزة إسرائيل الكبرى
  صفقة "دحلان" !
  آفاق قاتمة أمام حركة فتح
  قرار اليونسكو في المفهوم الإسرائيلي
  روسيا - الولايات المتحدة، والحاجة إلى إشعال حرب
  قدسيّة السبت وأثرها على الائتلاف الحكومي في إسرائيل
  ليس البوركيني هو المشكلة
  تصعيد إسرائيلي مشفوع بضبط النفس
  فرصة كبيرة لنسف الانتخابات !

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
عبدالله بن عبدالرحمن النديم، أشرف إبراهيم حجاج، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، سعود السبعاني، د- هاني ابوالفتوح، فاطمة عبد الرءوف، جاسم الرصيف، ياسين أحمد، د - أبو يعرب المرزوقي، د - المنجي الكعبي، محمد الطرابلسي، د - محمد بنيعيش، تونسي، صباح الموسوي ، د. محمد يحيى ، د. طارق عبد الحليم، فوزي مسعود ، محمد أحمد عزوز، رمضان حينوني، حسن الطرابلسي، رافع القارصي، كريم السليتي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حمدى شفيق ، صلاح المختار، د- هاني السباعي، يزيد بن الحسين، أحمد بن عبد المحسن العساف ، أحمد ملحم، محمد اسعد بيوض التميمي، هناء سلامة، الهادي المثلوثي، د. نهى قاطرجي ، مراد قميزة، د. صلاح عودة الله ، د- جابر قميحة، علي الكاش، د. الشاهد البوشيخي، خالد الجاف ، رافد العزاوي، جمال عرفة، فاطمة حافظ ، الشهيد سيد قطب، د - غالب الفريجات، أبو سمية، شيرين حامد فهمي ، د. نانسي أبو الفتوح، عصام كرم الطوخى ، إياد محمود حسين ، المولدي الفرجاني، د- محمد رحال، د. جعفر شيخ إدريس ، عمر غازي، صفاء العراقي، سفيان عبد الكافي، طلال قسومي، أنس الشابي، سامر أبو رمان ، صالح النعامي ، محمد شمام ، عزيز العرباوي، سامح لطف الله، العادل السمعلي، د.ليلى بيومي ، علي عبد العال، د - مضاوي الرشيد، فتحـي قاره بيبـان، رأفت صلاح الدين، د - محمد عباس المصرى، الناصر الرقيق، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، يحيي البوليني، محمود صافي ، محمد العيادي، محمود فاروق سيد شعبان، حسني إبراهيم عبد العظيم، د- محمود علي عريقات، بسمة منصور، فهمي شراب، الهيثم زعفان، عبد الغني مزوز، د. عادل محمد عايش الأسطل، أحمد الحباسي، د. أحمد بشير، ابتسام سعد، مصطفى منيغ، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الرزاق قيراط ، مصطفي زهران، رحاب اسعد بيوض التميمي، كريم فارق، سحر الصيدلي، سلام الشماع، د. الحسيني إسماعيل ، فتحي الزغل، محمد إبراهيم مبروك، إيمى الأشقر، منجي باكير، عبد الله الفقير، عدنان المنصر، محمود سلطان، عراق المطيري، د - محمد سعد أبو العزم، محمد الياسين، صلاح الحريري، حاتم الصولي، سيدة محمود محمد، نادية سعد، محمد عمر غرس الله، رضا الدبّابي، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، محرر "بوابتي"، د. مصطفى يوسف اللداوي، د. محمد مورو ، إيمان القدوسي، حميدة الطيلوش، سوسن مسعود، سيد السباعي، د. خالد الطراولي ، د. أحمد محمد سليمان، د.محمد فتحي عبد العال، أحمد النعيمي، ماهر عدنان قنديل، د. كاظم عبد الحسين عباس ، صفاء العربي، منى محروس، د - صالح المازقي، مجدى داود، أحمد الغريب، رشيد السيد أحمد، د - احمد عبدالحميد غراب، سلوى المغربي، خبَّاب بن مروان الحمد، د. محمد عمارة ، أ.د. مصطفى رجب، د - شاكر الحوكي ، محمد تاج الدين الطيبي، د - الضاوي خوالدية، فتحي العابد، معتز الجعبري، د. ضرغام عبد الله الدباغ، فراس جعفر ابورمان، وائل بنجدو، د - مصطفى فهمي، د. عبد الآله المالكي، إسراء أبو رمان، حسن عثمان، محمود طرشوبي، حسن الحسن، عبد الله زيدان، عواطف منصور، أحمد بوادي، كمال حبيب،
أحدث الردود
مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

أريد ان أحصل على دروس في ميدان رعاية الطفل وتربيته وطرق استقبال الاولياء فلي الروضة من قبل المربية...>>

لو استبدلت قطر بالإمارات لكان مقالك له معنى لان كل التونسيين بل والعالم العربي كله يعرف مايفعله عيال زايد باليمن وليبيا وتونس بل وحتى مصر ولبنان والسع...>>

أريد مساعدتكم لي بتقديم بعض المراجع بخصوص موضوع بحثي وشكرا...>>

فكرة المقال ممتازة خاصة حينما يرجع اندحار التيارات الاسلامية ومناصريها وجراة اعدائهم عليهم بالحصار وغيره في تركيا وقطر وحماس، حينما يرجع ذلك لتنامي فك...>>

الموضوع كله تصورات خاطئة وأحكام مسبقة لا تستند إلى علم حقيقي أو فكر ينطلق من تجربة عميقة ودراسة موضوعية ، فصاحب المنشور كذلك الإنسان الغربي الذي يريد ...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة