تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

البحرين تتكلم العبرية

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في الوقت الذي أدانت فيه جهات فلسطينية وعربية، اعتراف استراليا رسميا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وبإعلانها عن امكانية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، باعتبارها خطوة تخالف القوانين والقرارات الدوليّة، الخاصة بالقضية الفلسطينية، فقد أعلن وزير الخارجية البحريني الشيخ "خالد بن أحمد ال خليفة"، بأن اعتراف أستراليا، خطوة لا تمس بالمطالب الشرعية للفلسطينيين.

حيث نشر الوزير البحريني تعقيباً على رفض الجامعة العربية لتلك الخطوة، تغريدة على موقع تويتر قال فيها: (كلام مرسل وغير مسؤول) موقف أستراليا لا يمس المطالب الفلسطينية المشروعة، وأولها القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، ولا يختلف مع المبادرة العربية للسلام والجامعة العربية سيدة العارفين.

ولا شك، فإن الوزير يُعبّر عن المملكة، والتي تبرر بشكلٍ عام، وسواء في خطوتها هذه أو خطواتها السابقة لصالح إسرائيل بنواياها الطيبة، فهي ومع كامل طاقمها على حدٍ سواء، يتطلعون الى إحلال السلام في المنطقة، ومن خلال أنهم يؤيدون حق إسرائيل في الوجود كدولة يهودية وديمقراطية، وقد ساعدت المملكة إسرائيل أكثر من أي دولة أخرى، وذلك – على الأقل- باستعدادها القبول بإقامة علاقات علنية مع إسرائيل، وهذه المساعدة لا تدل على نواياها الطيبة كما يبدو كـ (حقيقة)، بل تشير إلى وجود مصالح مشتركة، أو ربّما عن قيم أخرى مشتركة.

إن مسيرة البحرين باتجاه التقدم بعلاقاتها نحو إسرائيل، تتواصل بلا هوادة ودون انقطاع، وكانت برزت بشكلٍ علني تقريباً، منذ أواخر سبتمبر 1994، وذلك من خلال وصول وفد رسمي إسرائيلي إلى البلاد، بهدف المحاولة بشأن نسج علاقات رسمية بين البلدين، وتشمل كافة المستويات بما فيها المستويين الاستخباري والعسكري.

واعتباراً من 2009، كانت هناك لقاءات بين ملك البحرين "حمد بن عيسى آل خليفة" والرئيس الإسرائيلي "شمعون بيريس" ووزيرة الخارجية "تسيبي ليفني" على التوالي، نضح عنها تفاهمات حول الأوضاع والقضايا السياسية التي تهم الطرفين، وكان وزير الخارجية البحريني "خالد آل خليفة" خلال أوقاتٍ لاحقة، قد دعا إلى إقامة منظمة إقليمية تضم الدول العربية وإسرائيل، حتى برغم انتقادات شديدة صدرت عن مجلس النواب والشعب البحريني بشكلٍ عام.

إن مملكة البحرين لم تقف عند استمرارها بتكثيف علاقاتها مع إسرائيل، بل تجاوزت ذلك من خلال أنها أصبحت تنوب عن الدولة الإسرائيلية، في التصدي لكل المناهضين لها، فعلاوةً على اعتراضها على الإدانات العربية والإسلامية والأوروبية، على قيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس، باعتبارها إدانات ليست مبررة، فقد أخذت على عاتقها، الدفاع عن الغارات الجوية الإسرائيلية ضد الأهداف الإيرانية داخل الأراضي السورية، وخلال الأيام القليلة الفائتة، عبّر وزير الخارجية "خالد آل خليفة" عن دعمه لعملية إسرائيل لكشف الانفاق التي حفرها حزب الله، بسبب أن لإسرائيل الحق في القضاء على مصادر الخطر، ومن ناحية أخرى، اتهم الدولة اللبنانية بعجزها عن كبح جماح حزب الله باعتباره حزباً (إرهابيّاً).

على أي حال، فإن البحرين وإن كانت أكثر جرأة في شان الانتقال إلى إسرائيل، إلاّ أنها لم تكن الأولى في هذا الاتجاه، فقد استقبل السلطان "قابوس بن سعيد" رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتانياهو"، في زيارة رسمية، والتي تعتبر بمثابة عملية انطلاق نحو استكمال العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة.

وبشكل عام، يجدر بنا أن نذكّر، وحتى في وجود نوايا حقيقية لدى البحرين بخاصة أو الدول المحيطة بها ككل باتجاه وضع السلام، لكن مثل هذه السياسة ليست المثلى، ولا تعزز أي فرصة بهذا الشأن، بل وإن مضارها تفوق منافعها، فهي توضح لإسرائيل، بأنها ستحظى باعتراف ليس بمجرد استمرارها بالوجود وحسب، بل باعتراف قد يؤدي إلى تأهلها لقيادة المنطقة.

خانيونس/فلسطين

15/12/2018


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

البحرين، إسرائيل، التطبيع،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 16-12-2018  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. طارق عبد الحليم، عمر غازي، د - مصطفى فهمي، د - محمد سعد أبو العزم، بسمة منصور، فتحي الزغل، فتحي العابد، د - المنجي الكعبي، د. محمد عمارة ، هناء سلامة، سوسن مسعود، د.ليلى بيومي ، رافد العزاوي، خبَّاب بن مروان الحمد، إيمى الأشقر، رضا الدبّابي، أحمد الحباسي، رافع القارصي، محمد الياسين، كريم السليتي، صالح النعامي ، عدنان المنصر، د. مصطفى يوسف اللداوي، صلاح الحريري، يزيد بن الحسين، سلام الشماع، سحر الصيدلي، إسراء أبو رمان، أبو سمية، كريم فارق، مصطفى منيغ، محمود صافي ، محمود سلطان، محمد عمر غرس الله، علي الكاش، د. نهى قاطرجي ، ياسين أحمد، د. خالد الطراولي ، د - أبو يعرب المرزوقي، سعود السبعاني، أحمد ملحم، منجي باكير، رأفت صلاح الدين، خالد الجاف ، فوزي مسعود ، د - مضاوي الرشيد، محمد تاج الدين الطيبي، د - غالب الفريجات، سامر أبو رمان ، د - محمد بن موسى الشريف ، عبد الله زيدان، د. محمد مورو ، د. محمد يحيى ، سيدة محمود محمد، ماهر عدنان قنديل، د- هاني ابوالفتوح، د . قذلة بنت محمد القحطاني، سفيان عبد الكافي، حسن الطرابلسي، شيرين حامد فهمي ، محمود فاروق سيد شعبان، عراق المطيري، محمد أحمد عزوز، وائل بنجدو، كمال حبيب، علي عبد العال، محمد شمام ، إيمان القدوسي، مراد قميزة، الشهيد سيد قطب، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، عزيز العرباوي، فراس جعفر ابورمان، عبد الله الفقير، ابتسام سعد، حاتم الصولي، العادل السمعلي، د- هاني السباعي، رمضان حينوني، سيد السباعي، منى محروس، محرر "بوابتي"، د. أحمد بشير، طلال قسومي، عصام كرم الطوخى ، فاطمة عبد الرءوف، د - الضاوي خوالدية، صفاء العراقي، جاسم الرصيف، حسني إبراهيم عبد العظيم، د - محمد بنيعيش، الناصر الرقيق، معتز الجعبري، تونسي، حسن الحسن، عبد الرزاق قيراط ، د. عادل محمد عايش الأسطل، حمدى شفيق ، سلوى المغربي، صفاء العربي، د - شاكر الحوكي ، د. صلاح عودة الله ، مصطفي زهران، د. نانسي أبو الفتوح، د. ضرغام عبد الله الدباغ، حسن عثمان، أ.د. مصطفى رجب، فاطمة حافظ ، محمد الطرابلسي، الهيثم زعفان، د.محمد فتحي عبد العال، د- محمد رحال، د. جعفر شيخ إدريس ، د - صالح المازقي، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، أحمد بن عبد المحسن العساف ، عبد الغني مزوز، نادية سعد، محمد إبراهيم مبروك، رحاب اسعد بيوض التميمي، المولدي الفرجاني، د. عبد الآله المالكي، سامح لطف الله، د. أحمد محمد سليمان، أحمد بوادي، د - محمد عباس المصرى، صلاح المختار، إياد محمود حسين ، أحمد الغريب، د. الحسيني إسماعيل ، حميدة الطيلوش، الهادي المثلوثي، أنس الشابي، د- جابر قميحة، د. الشاهد البوشيخي، فهمي شراب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، محمد العيادي، أشرف إبراهيم حجاج، صباح الموسوي ، أحمد النعيمي، محمود طرشوبي، مجدى داود، عواطف منصور، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، جمال عرفة، محمد اسعد بيوض التميمي، رشيد السيد أحمد، فتحـي قاره بيبـان، يحيي البوليني، د - احمد عبدالحميد غراب، د- محمود علي عريقات،
أحدث الردود
كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


تطوان كبيرة علي مخططاتهم الصغيرة
المغرب / مصطفى منيغ
الشجرة معروف صنفها محسوبة جذورها وحتى أوراقها المُجمَّعة ، المثبَّتة في سجلات تاريخ...>>


هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة