تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

تأملات في واقع المجتمع التونسي اليوم

كاتب المقال شاكر الحوكي - تونس    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي
houkic@yahoo.fr



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


هناك خلل ما في مجتمعنا يجب أن نعترف به و إلا كيف نفسـّر هذا الحنين الجارف إلى تمثل ما يمكن و صفه بالنمط النبوي للحياة اليومية ؟ هل هو فعلا محاولة للوفاء لنموذج المرحلة النبوية، أم هي الحرية المكبوتة التي تفتقت بعد سنين من القمع و الاستبداد، أم هو تأثير صعود التيارات الإسلامية على الساحة العامة ؟.

كيف نفسّر حرص البعض على إطلاق اللحية أو ارتداء النقاب رغم كل شيء و إلقاء الوعظ و الإرشاد في كل مناسبة و غير مناسبة ، و هذا التعصب المتخفي الذي ما فتئ يكشف عن قبحه، و نحن نعرف أن القرآن الكريم أعظم من كل هذا.
فلماذا إذن كل هذه المظاهر المستفزة في شوارعنا و سلوكياتنا.؟

هناك مشكل يجب أن نعترف به لعلّه يعود أساسا إلى النظام الإعلامي و التربوي لنظام بورقيبة و بن علي الذي لم يعلـّم الناس و يدرسهم الإسلام بشكل علمي و صحيح بعيدا عن التناول التربوي، و عمل لعقود على ترويج خطاب ديني متخلـّف و لم يقدم شيء يذكر على مستوى التربية الروحية. و ما انتشار الحقد و الكره و التعصب و التذمر لدى مختلف الشرائح الاجتماعية و على جميع المستويات إلا دليلا على أن الجوانب الروحية فينا مهتزة و مهزوزة. نحن لم نعد نبالي حتى بالموت !.

يجب أن نعترف أيضا إن صراعا خفيا يدور رحاه اليوم بين فئات عديدة من المجتمع يبدو في ظاهره و كأنه صراع بين قيم الحداثة و قيم الظلامية و في باطنه حرب يخوضها البعض ضد ما يعتبرونه استخفاف و استهتار و استغفال و استفزاز و ابتزاز و تعالي و حتى وصاية. ليس سهلا على امرأة أن تتنكـّر لجسدها و تخفي وجهها خلف السواد، لولا ما يحفزها من دوافع قوية و الرغبة في توجيه رسالة ما إلى مجتمع اخرس لعلّ مضمونها التالي: إفعل ما يَستفزّني، أفعلُ ما يَستفزُّك. هنا نبدأ بالعثور على ما يمكن وصفه بجواب جدي على سؤال يفترض فيه الجدية و حسن النية.

لا يطرح الإشكال بين أفراد المجتمع في ما بينهم و حسب، و لكن بين المجتمع و الدولة أيضا، إذ من الواضح أن الجمهور يعيش حالة اغتراب في علاقته بالدولة وهو يعمل ضدها كأنه يحاول الثأر منها. لا يجب أن نستخف بالأمر عندما نرى بعض الشباب يمزقون اللافتات العمومية، و بعض الناس يستولون على الرصيف و آن مستعملي الطريق لا يحترمون إشارات المرور و كلّ يتعامل مع الدولة على أنها غنيمة يحلّ له الاستيلاء على كل ما يعود اليها.

في هذا المستوى ليس هناك فرق بين من يحاول أن يستولي على قطعة ارض أو رصيف و بين من يحاول أن يمارس الوصاية على غيره.

إن تصرفات ما بات يطلق عليهم بالإسلاميين لا يمكن فهمها ألا في هذا المستوى الأعم الذي يتميز بالانفلات، غير أن كل واحد يمارس نشوزه و بداوته على طريقته الخاصة. و عوضا أن نذهب بعيدا في نسج تخوفاتنا و تغذية تكهناتنا، يستحسن بنا أن نواجه الأمور بوضوح، و نعالجها بشجاعة و نتحدث مع هؤلاء الناس حتى نعرف ما يدور في رؤوسهم.

نعم نحن في حاجة إلى الخطاب الإسلامي لنراجع مفاهيمنا حول السعادة و ندرك أن فوز فريق في كرة القدم ليس غاية السعادة، و إن تضييع الوقت في المقاهي هو إسراف و تبذير في حق أنفسنا و حق المجتمع ، و إن العمل عبادة و التعلّم واجب و احترام الآخرين ضروري و أن النظافة نظافة القلب و اللسان، و حتى نعلـّم أنفسنا قيم الإيثار و الإخلاص و الإيمان ، و ندفع عن أنفسنا قيم الأنانية و الركاكة و البلادة و الثرثرة و الغش و الكذب و الزور و التكلـّف و التصنّع و الابتذال و الفساد....و نتمثـّل معاناة الناس في كل مكان من فلسطين إلى الصومال. لا شيء يبرر سرورنا بالحياة و فيها من يعاني مرارة الحياة.

نحن في حاجة فعلا إلى الإسلاميين في تونس لإحياء تلك القيم من جديد و إعطاءها المصداقية التي تستحق، و نحن ننظر بسرور إلى عودة الإيمان إلى قلوب الناس في هذا الشهر المبارك و حرصهم على تقوى الله.

و سوف نسـّر أكثر عندما يسود في مجتمعنا قيم الإخاء و النبل و التعاون و الحب و التفهم و التضحية. هل يجب أن نبلغ مشارف الموت حتى نشعر بالحاجة أن نقول ما قاله جابرييل جارثيا ماركيز في رسالته الأخيرة إلى أحبته و أصدقائه مودعا الحياة؟ أو نشاهد أكثر من مرة فيلم "قارورة في البحر" آو "رسالة في قارورة" حسب النسخة الأمريكية الأصلية للمخرج "لوي موندوكي" و بطولة "كيفين كوسنير" لندرك ما معنى الحياة.

أما أن يتحول التمظهر الإسلامي إلى مجرد تصرفات شكلية فهذا لن يكون إلا تقزيما للنموذج التربوي الإسلامي و اختزال مؤذي و غير مفيد.

إن أزمة الفقه الإسلامي و التي على أساسها خاض المتصوفون الأوائل معركتهم الرئيسية و الحاسمة، كانت ضد الفقهاء بسبب تركيزهم المفرط على الشكليات و المظاهر، و الحال إن الإسلام قيم روحية نبيلة أولا و قبل كل شيء، الإسلام هو التسليم و ليس الاستسلام، هو السلام و ليس الاعتداء، هو الجمال و ليس القبح، هو الاحترام و ليس الاستهتار، هو السمّو و ليس الدنوّ، هو الأخلاق الفاضلة و ليس الرذيلة ، و حسن الظن بالناس و ليس سوء الظن بهم.

أن نتمثل الأخلاق النبوية هو أن نكفّ عن إيذاء الناس، و نكفّ عن الابتزاز و البهتان و الاحتقار و التعالي و الزور، وان نلتزم الصمت و نتأمل في ملكوت الكون على أنغام أمواج البحر و رياح الخريف و تساقط الأمطار و روائح الأشجار و الأزهار و رائحة الأرض، و أن نحدّق في الشروق و الغروب و القمر و الشمس و النجوم. لم يكن الربّ ليقسم عبثا بالقمر و الشمس و النجوم و الشفق و الغسق.

أيها المسلمون أيها الإسلاميون أيها المتاسلمون و كل من يدعي الإسلام ، أن تكون مسلما هو أن تتأمّل فتتأمّل و تأمل، و أن تتذكـّر دائما إن في الصدور قلب ينبض يمكن أن يتوقف في أي لحظة.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

تونس، المجتمع التونسي، الأسلمة، سلوك التونسي، الملتزمون، الشباب الإسلامي، سلوك الشباب الإسلامي،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 8-08-2011  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  رسالة مفتوحة للرئيس السابق زين العابدين بن علي (*)
  و هذا نداء تونس
  الرد المفحم عن السؤال المبهم : هل تنتهي شرعية المجلس التأسيسي يوم 23 أكتوبر ؟
  مسودة الدستور: بين مكامن النقصان و تحقيق شروط الإتقان
  تونس و سوريا: الشعب و النخب و الطاغية الأسد
  في ذكرى وفاته: درويش، ذاك... الأنا
  تأملات في واقع المجتمع التونسي اليوم
  الدولة، النخب و التحديات: قراءة في الماضي و الحاضر و المستقبل
  "العهد الجمهوري" في تونس : ماهو فعلي و ما هو مفتعل
  نظرية التحول الديمقراطي و مصير النخب السياسية
  النظام السياسي في تونس على مفترق الطرق، و سوء الفهم سيد الموقف
  تونس و الثورة: من في خدمة من ؟
  العلمانيون في تونس : بين التخبط و الانتهازية
  عندما تصبح "الجزيرة" في مرمى "حنبعل": تطمس الحقائق و تحل الأكاذيب
  الشعوب العربية مدانة أيضا
  غزة و العرب و الدروس المستخلصة: من قمة الدوحة إلى قمة الكويت
  القول الفصل في ما بين اختيار إسرائيل للحرب أو الفرض
  السعودية و الغرب و حوار الأديان: من لا يملك إلى من لا يحتاج
  الخمار و الدخان في تونس: بين استحقاقات التدين و ضرورات الحداثة
  الدراما في تونس من الواقعية إلى الوقيعة
  لا حلّ في "شوفلّي حلّ"
  "إسرائيل" و "الفريب" في تونس

شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
محمد أحمد عزوز، د. نانسي أبو الفتوح، جمال عرفة، د- محمد رحال، الناصر الرقيق، يزيد بن الحسين، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، علي عبد العال، د - محمد عباس المصرى، د- جابر قميحة، محرر "بوابتي"، د. خالد الطراولي ، كريم فارق، د. عادل محمد عايش الأسطل، محمود صافي ، أحمد الحباسي، أحمد النعيمي، د. أحمد بشير، تونسي، فهمي شراب، جاسم الرصيف، حسن عثمان، حسن الطرابلسي، حمدى شفيق ، د. أحمد محمد سليمان، صلاح الحريري، حسن الحسن، د- محمود علي عريقات، محمد شمام ، رضا الدبّابي، عبد الله زيدان، د - صالح المازقي، أحمد الغريب، د.محمد فتحي عبد العال، محمود فاروق سيد شعبان، صلاح المختار، عبد الغني مزوز، المولدي الفرجاني، محمود سلطان، أحمد بن عبد المحسن العساف ، محمد الطرابلسي، د. عبد الآله المالكي، يحيي البوليني، صفاء العراقي، العادل السمعلي، صباح الموسوي ، د - شاكر الحوكي ، محمد العيادي، حاتم الصولي، طلال قسومي، د - أبو يعرب المرزوقي، د - محمد سعد أبو العزم، محمد اسعد بيوض التميمي، مجدى داود، خبَّاب بن مروان الحمد، د- هاني السباعي، د. نهى قاطرجي ، أحمد بوادي، إيمان القدوسي، رمضان حينوني، د. صلاح عودة الله ، فتحي الزغل، حميدة الطيلوش، د - مصطفى فهمي، رافد العزاوي، عبد الله الفقير، محمد عمر غرس الله، د . قذلة بنت محمد القحطاني، رشيد السيد أحمد، الشهيد سيد قطب، د. كاظم عبد الحسين عباس ، عراق المطيري، منجي باكير، سيدة محمود محمد، مراد قميزة، د. محمد يحيى ، محمد تاج الدين الطيبي، سامر أبو رمان ، د. مصطفى يوسف اللداوي، سفيان عبد الكافي، سلوى المغربي، عدنان المنصر، سوسن مسعود، فاطمة عبد الرءوف، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - غالب الفريجات، د. ضرغام عبد الله الدباغ، أحمد ملحم، د- هاني ابوالفتوح، د - محمد بنيعيش، أ.د. مصطفى رجب، منى محروس، خالد الجاف ، عبد الرزاق قيراط ، سلام الشماع، سعود السبعاني، صالح النعامي ، حسني إبراهيم عبد العظيم، الهيثم زعفان، عواطف منصور، أنس الشابي، مصطفى منيغ، مصطفي زهران، ابتسام سعد، فتحـي قاره بيبـان، فوزي مسعود ، محمود طرشوبي، هناء سلامة، د. محمد مورو ، إيمى الأشقر، كريم السليتي، علي الكاش، د. محمد عمارة ، محمد الياسين، د - المنجي الكعبي، إياد محمود حسين ، أشرف إبراهيم حجاج، نادية سعد، د. جعفر شيخ إدريس ، د. طارق عبد الحليم، د. الشاهد البوشيخي، أبو سمية، بسمة منصور، ماهر عدنان قنديل، د - مضاوي الرشيد، ياسين أحمد، فاطمة حافظ ، وائل بنجدو، محمد إبراهيم مبروك، د - الضاوي خوالدية، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، إسراء أبو رمان، عصام كرم الطوخى ، فتحي العابد، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، كمال حبيب، د. الحسيني إسماعيل ، عمر غازي، سحر الصيدلي، رحاب اسعد بيوض التميمي، الهادي المثلوثي، سيد السباعي، رأفت صلاح الدين، عزيز العرباوي، صفاء العربي، فراس جعفر ابورمان، د - محمد بن موسى الشريف ، د - احمد عبدالحميد غراب، د.ليلى بيومي ، رافع القارصي، معتز الجعبري، سامح لطف الله، شيرين حامد فهمي ،
أحدث الردود
هل يمكن ان يكون السفر افضل علاج للهروب من الواقع ؟
أليس هذا افضل حل ......>>


مقال أكثر من رائع وعمق في التحليل...>>

تحاليل الدكتور نور الدين العلوي متميزة، ومقاله هذا عن مسار الثورة يبدو مقنعا وان كان متشائما ومخيفا لابناء الثورة...>>

مقال ممتاز فعلا...>>

لا أظن أن أهل الحيل قادرون على تفسير القرآن، والله أعلم....>>

مقالة رائعة....جزاك الله خيرا.
ولكن هل هنالك أدوات نسطيع من خلالها أن نعرف
لأي سبب من هذه الأسباب يكرهنا الآخرين....>>


شكراً أخي العزيز. رب كلمات من مشجع مؤيد بنور الحق تبطل الباطل وتحق الحق....>>

مقال يتميز بزاوية النظر التي تناول من خلالها الدكتور الصديق المنجي الكعبي حادثة كسر التمثال العاري بالجزائر

فعلا الامر يستحق ان ينظر ال...>>


السلام عليكم أخ فوزي وبعد نزولا عند رغبتك، اليك المنشور موضوع التعليق ومصدره. ولم أشأ الإشارة الى ما هو أكثر من الإلغاز للأسماء، ليبقى الأهم التمثيل ل...>>

لكي يكون المقال ذا فائدة أكبر، كان يحسن ان تذكر إسم السياسي الأب المقصود، لأن الناس لا تدري ما قرأت وبما تتحدث عه...>>

نتيجة ما تعانيه بناتنا في الاتجاة نحو طريقا لانحبذة ولانرضه لكل فتاة أي كانت غنية اوفقيرة ولكن مشكلتنا في الدول العربية الفقر ولذاعلي المنظمات الاجتما...>>

من صدق مجتمع رايح فيها انا متزوج مغربيه بس مو عايشين هنا ولا ابغى ارجع المغرب رحتها يوم زواجي وماعدتها بلد دعاره بامتياز حتى الاسره المغربيه منحله الب...>>

أعيش في مصر جاءت احدي الفتيات المغربيات للعمل في نفس الفندق الذي اعمل به وبدأت باكثير من الاهتمام والإغراء والحركات التي تقوم بها كل امرأه من هذه النو...>>

Assalamo alaykom
Yes, you can buy it at the Shamoun bookshop in Tunis or any other; 4 ex: Maktabat al-kitab in the main street of capital....>>


Assalamo alaykom. I World like to Buy this new tafseer. Is it acai available in in the market? Irgendwie how i can get it? Thanks. Salam...>>

المغاربة المصدومين المغربيات تمارس الدعارة في مصر و لبنان و الخليج باكلمه و تونس و تركيا و البرازيل و اندونيسيا و بانكوك و بلجيكا و هولندا ...>>

- لا تجوز المقارنة علميًا بين ذكر وأنثى مختلفين في درجة القرابة.
- لا تجوز المقارنة بين ذكر وأنثى: أحدهما يستقبل الحياة والآخر يستدبرها.
...>>


الى هشام المغربى اللى بيقول مصر ام الدعارة ؟ انا بعد ما روحت عندكم المغرب ثلاث مرات لو مصر ام الدعارة اذا انتم ابوها و اخوها و خالتها و اختها و عمتها ...>>

الأخ أحمد أشكرك وأثمّن مساندتك...>>

الاخ فوزى ...ربما نختلف بالطول و العرض و نقف على طرفى نقيض و لكل واحد منا اسبابه و مسبباته ..لكن و كما سجلنا موقفنا فى حينه و كتبنا مقالا فى الغرض ند...>>

وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة