تصفح باقي الإدراجات
أحدث المقالات

السياحة الإسرائيلية في سيناء، سياسة واقتصاد

كاتب المقال د. عادل محمد عايش الأسطل - فلسطين    من كتـــــّاب موقع بوّابــتي



ارسل لصديق الردود حول هذا المقال

 يسمح بالنقل، بشرط ذكر موقع "بوابتي" مصدر المقال، ويفضّل أن يكون ذلك في شكل رابط


في الوقت الذي تُعاني منه مصر من ندرة الدخول السياحيّة، نتيجة الأوضاع السياسية والأمنية الجارية، والتي أدّت إلى انشغال السياحة الدوليّة، باتجاه مناطق سياحيّة أخرى من العالم، كما ازدادت المُعاناة، في أعقاب لجوء الكثيرين من السيّاح إلى نشرهم صوراً، تدل على شعورهم بالامتعاض إزاء سياحتهم داخل مصر، بناءً على مزاعم بعضها غير مقبولة ومبالغ فيها أيضاً، الاّ أنه لا وجود لتلك الندرة عندما يتم الحديث عن منطقة سيناء كمنطقة سياحيّة مُعتبرة، وخاصةً بفضل السياحة الإسرائيلية المتزايدة باتجاهها، وهي وإن كانت لا تشكل نسبة عالية في مستوى السياحة العام، لكنها تبدو مهمّة.

تُفيد المصادر الاسرائيلية، بأن نسبة سياحتها الصاعدة، تبدو كبيرة، إلى الدرجة التي فاقت النسب الماضية، لكن كسر المُعتاد، جاء من خلال وصول السياحة الإسرائيلية الوافدة إلى سيناء باعتبارها مأهولة وغير متوقّعة، حيث تفاقمت إلى 140% عن مُعطيات العام الماضي، وخاصة منذ عودة السياحية الاسرائيلية إلى المنطقة في بداية أبريل/نيسان الماضي.

فوفقاً للمعطيات الإحصائية، فقد سجّل معبر (طابا) منذ ذلك التاريخ، وحتى أكتوبر 2016، ما يطفو على 420 ألف سائح إسرائيلي، وهذا يشكل زيادة قدرها 380 ألفاً عن ذات الفترة من العام الماضي، وهي تُعدّ نسبة كبيرة مقارنةً بمجموع السياحة الإسرائيلية، والأمر الأهم هو أن موجات السياحة لا تزال مرشحةً للزيادة، برغم بقاء التحذيرات الإسرائيلية، من أن المخاطر الأمنية لا تزال كامنة هناك.

حتى هذه الأثناء تُوجد نسبة عالية منهم عالقة في المنطقة، وخاصة ممن باتوا يؤمنون بتغييرِ سياحي كبير بداخلها، ويوقنون بأنها آمنة، ويعرفون كيف يستخدمون أوقاتهم باستمتاع أكبر وتكاليف أقل، وبحسب التقديرات الواردة، فإن الحوافز المعلنة في كل من مصر وإسرائيل، تساهم بفعالية أكبر في توطيد السياحة وتعميقها داخل المنطقة بشكلٍ جيّد، حتى بغض الحديث عن التحذيرات باعتبارها زائفة، إذ لو كانت حقيقية لما بقيت أبواب (طابا) مفتوحة على مصارعها.

لم يكن الدخول إلى سيناء، مطلباً إسرائيليّاً فقط، والذي تم بناءً على اتفاقية (كامب ديفيد)، والتي تم توقيعها عام 1979، ولكن كان مطلباً مصرياً أيضاً، فإسرائيل تعتبره حقّاً مشروعاً لها منذ البداية، لاعتبارات دينية توراتيّة تستند إلى جبل الطور المقدّس المتواجد بها، والخاص بالنبي موسى عليه السلام، كما أن حضورها يُعدّ ضرورياً للمحافظة على الاتفاقية السابقة، ومن داخل الحدود المصرية، وكتحصيل حاصل، لضرورة إدارتها لعقاراتها المتبقية هناك.

وفي مصر يعتبرون السياحة بما فيها الإسرائيلية، هي أداة شرعية (سياسية واقتصاديّة) تهدف لتحقيق موارد مهمّة، من أجل تحقيق حياة أفضل للدولة ككل، ليس بفضل السياحة الإسرائيلية فقط، وإنما رغبةً في وصول ملايين السيّاح الأجانب أيضاً، والذين سيكون وصولهم عن طريق إسرائيل، كما ويهدفون إلى بناء الثقة باتجاه الإسرائيليين، باعتبار أن مصر هي أكبر دولة عربية، وهي تسعى إلى بسط سلام عادل وشامل في المنطقة.

مؤخراً، دعا بعضاً من السياح الإسرائيليين- بضمنهم سياحاً من عرب 48- كانوا وصلوا إلى سيناء، الراغبين بالاستجمام وبدرجةٍ غير مسبوقة، للتوجّه إلى سيناء، وبأن عليهم الوصول إليها من غير إبطاء، باعتبارها منطقة قريبة ورخيصة التكلفة، وبأن الأوضاع داخلها هادئة ولا خوف كما يتصوره البعض، وإذا كانت هناك اضطرابات ما، فهي بعيدة جداً وغير ملموسة أو مؤثّرة.

لا شك، وبغض النظر عمّا تقدم، فإن هناك حاجة إسرائيلية باتجاه دعم الدولة المصرية، ليس في المجال السياحي فقط، بل في شتى المجالات المركزية الأخرى، وكانوا في إسرائيل قد تحدّثوا عن نظرية (دعم مصر) التي تكاد تتبناها الحكومة الإسرائيلية، خلال الفترة القريبة القادمة، والقاضية، بتقديم سلسلة من المشاريع الاقتصادية التعاونية مع مصر، والتي تهدف إلى تعزيز نظامها السياسي القائم.


 اضغط على الكلمات المفتاحية التالية، للإطلاع على المقالات الأخرى المتعلقة:

إسرائيل، سيناء، السياحة، مصر،

 
تاريخ نشر المقال بموقع بوابتي 1-11-2016  

تقاسم المقال مع اصدقائك، أو ضعه على موقعك
لوضع رابط لهذا المقال على موقعك أو بمنتدى، قم بنسخ محتوى الحقل الذي بالأسفل، ثم ألصقه
رابط المقال

 
لإعلام أحدهم بهذا المقال، قم بإدخال بريده الإلكتروني و اسمك، ثم اضغط للإرسال
البريد الإلكتروني
اسمك

 مشاركات الكاتب(ة) بموقعنا

  كيف نتواطأ على الكذب ؟
  البحرين تتكلم العبرية
  نصر محفوف بالمخاطر
  سنوات حالكة على القدس
  عباس يتوعّد بسلاح معطوب
  حماس، ما بين التهدئة والمصالحة
  الأمل الإسرائيلي يصدح في فضاء الخليج
  واشنطن: فرصة للابتزاز ..
  الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز
  ثورة 25 يناير، قطعة مشاهدة
  الاتحاد الأوروبي والقضية الفلسطينية، صوت قوي وإرادة مُتهالكة
  عن 70 عاماً، الأونروا تحت التفكيك!
  دوافع الاستيطان ومحاسنه
  مطالب فاسدة، تُعاود اقتحام المصالحة الفلسطينية
  الفلسطينيون تحت صدمتين
  "نتانياهو" وصفقة القرن .. السكوت علامة الرضا
  حماس .. مرحلة التحصّن بالأمنيات
  دعاية تقول الحقيقة
  الولايات المتحدة.. الزمان الذي تضعُف فيه !
  سياسيون وإعلاميون فلسطينيون، ما بين وطنيين ومأجورين
  القرار 2334، انتصار للأحلام وحسب
  سحب المشروع المصري، صدمة وتساؤل
  المبادرة الفرنسية، والمصير الغامض
  دماء سوريا، تثير شفقة الإسرائيليين
  البؤر الاستيطانيّة العشوائية، في عين اليقين
  "نتانياهو" يعيش نظرية الضربة الاستباقية
  "أبومازن" – "مشعل"، غزل مُتبادل في فضاءات حرّة
  "نتانياهو"، حياة جديدة في اللحظات الأخيرة
  السّفارة الأمريكيّة في الطريق إلى القدس
  ترامب، "السيسي" أول المهنّئين و"نتانياهو" أول المدعوّين

أنظر باقي مقالات الكاتب(ة) بموقعنا


شارك برأيك
لوحة مفاتيح عربية بوابتي
     
*    الإسم
لن يقع إظهاره للعموم
     البريد الإلكتروني
  عنوان المداخلة
*

   المداخلة

*    حقول واجبة الإدخال
 
كم يبلغ مجموع العددين؟
العدد الثاني
العدد الأول
 * أدخل مجموع العددين
 
 
 
أكثر الكتّاب نشرا بموقع بوابتي
اضغط على اسم الكاتب للإطلاع على مقالاته
د. نهى قاطرجي ، صفاء العراقي، د. محمد مورو ، محرر "بوابتي"، حسن الحسن، فهمي شراب، سلوى المغربي، محمد عمر غرس الله، الهيثم زعفان، نادية سعد، محمد الطرابلسي، د - أبو يعرب المرزوقي، ماهر عدنان قنديل، بسمة منصور، عبد الله الفقير، عزيز العرباوي، فراس جعفر ابورمان، محمد شمام ، د - محمد بنيعيش، كريم السليتي، حاتم الصولي، رشيد السيد أحمد، إسراء أبو رمان، سامح لطف الله، حسن الطرابلسي، شيرين حامد فهمي ، د - احمد عبدالحميد غراب، د. محمد عمارة ، رحاب اسعد بيوض التميمي، د - مضاوي الرشيد، د - صالح المازقي، علي عبد العال، عبد الله زيدان، أحمد ملحم، محمد الياسين، معتز الجعبري، حمدى شفيق ، تونسي، أشرف إبراهيم حجاج، د. محمد يحيى ، فوزي مسعود ، د - المنجي الكعبي، د . قذلة بنت محمد القحطاني، حسن عثمان، علي الكاش، إياد محمود حسين ، أ.د. مصطفى رجب، فاطمة حافظ ، وائل بنجدو، عمر غازي، سيدة محمود محمد، أحمد الحباسي، د. ضرغام عبد الله الدباغ، طلال قسومي، إيمى الأشقر، سامر أبو رمان ، رافع القارصي، فاطمة عبد الرءوف، د. الشاهد البوشيخي، أحمد النعيمي، صالح النعامي ، المولدي الفرجاني، سلام الشماع، د. كاظم عبد الحسين عباس ، د- محمود علي عريقات، كريم فارق، أحمد بن عبد المحسن العساف ، د- هاني ابوالفتوح، رافد العزاوي، ياسين أحمد، أنس الشابي، عصام كرم الطوخى ، مجدى داود، سفيان عبد الكافي، جاسم الرصيف، د. جعفر شيخ إدريس ، رأفت صلاح الدين، محمد إبراهيم مبروك، شيخ الإسلام أحمد بن تيمية‏، د - ‏أحمد إبراهيم خضر‏ ، د - غالب الفريجات، محمود صافي ، الشهيد سيد قطب، د. خالد الطراولي ، صفاء العربي، د - محمد بن موسى الشريف ، د. صلاح عودة الله ، أحمد بوادي، مراد قميزة، محمد اسعد بيوض التميمي، إيمان القدوسي، حميدة الطيلوش، د. عادل محمد عايش الأسطل، عدنان المنصر، جمال عرفة، هناء سلامة، محمد أحمد عزوز، د. طارق عبد الحليم، د. أحمد بشير، د. نانسي أبو الفتوح، يزيد بن الحسين، يحيي البوليني، أبو سمية، عبدالله بن عبدالرحمن النديم، د. مصطفى يوسف اللداوي، د- جابر قميحة، سعود السبعاني، عواطف منصور، رمضان حينوني، صلاح الحريري، عبد الغني مزوز، محمد تاج الدين الطيبي، سيد السباعي، د.محمد فتحي عبد العال، مصطفى منيغ، عراق المطيري، د- محمد رحال، د - مصطفى فهمي، خبَّاب بن مروان الحمد، أ.د أحمد محمّد الدَّغَشِي ، فتحي العابد، كمال حبيب، د. الحسيني إسماعيل ، مصطفي زهران، د - الضاوي خوالدية، حسني إبراهيم عبد العظيم، محمود طرشوبي، الهادي المثلوثي، محمود فاروق سيد شعبان، فتحي الزغل، محمد العيادي، خالد الجاف ، أحمد الغريب، منجي باكير، سحر الصيدلي، سوسن مسعود، د - محمد عباس المصرى، د - شاكر الحوكي ، عبد الرزاق قيراط ، صباح الموسوي ، د.ليلى بيومي ، د. أحمد محمد سليمان، ابتسام سعد، فتحـي قاره بيبـان، العادل السمعلي، د. عبد الآله المالكي، محمود سلطان، الناصر الرقيق، د - محمد سعد أبو العزم، منى محروس، صلاح المختار، رضا الدبّابي، د- هاني السباعي،
أحدث الردود
الدين في خدمة السياسة عوض ان يكون الامر العكس، السياسة في خدمة الدين...>>

يرجى التثبت في الأخطاء اللغوية وتصحيحها لكي لاينقص ذلك من قيمة المقال

مثل: نكتب: ليسوا أحرارا وليس: ليسوا أحرار
وغيرها ......>>


كبر في عيني مرشد الاخوان و صغر في عيني العسكر
اسال الله ان يهديك الى طريق الصواب
المنافقون في الدرك الاسفل من النار...>>


حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم
تتبعت اكثر من رأي سفالة ونذالة والله لتحاسبون على ما قلتموه وكتبتموه
هل البلدان الاخرى ليست بها دعارة ؟هل ...>>


It is important that issues are addressed in a clear and open manner, because it is necessary to understand the necessary information and to properly ...>>

واضح أن الكاتب يعاني من رؤية ضبابية، وهو بعيدٌ عن الموضوعية التي يزعم أنه يهتدي بها..
نعم، وضعت الأنظمة القومية قضية تحرير فلسطين في قائمة جدول...>>


الأولى أن توجه الشتائم التي قدمتها لما يُسمى بالمعارضة الذين هم في الحقيقة تجار الوطن والشرف.. ارتموا كبائعات الهوى في حضر التركي والأمريكي والقطري وا...>>

أتمنى أن تكون الامور كما تقول ان النهضة انتقلت لمرحة أخرى في تعاملها مع بقايا فرنسا، ونتمنى ان يكون تعاملا جديا وصارما...>>

النهضة استطاعت كسر التّحالفات التي بناها نداء تونس مع الجبهة وحثالة البورقيبيّة والعلمانيّة الفاشيّة، ثم انتقلت إلى المرحلة الثانية........>>

انا باحث في صدد عمل رسالة حول : حول المنشآت المائية الرومانية ببلاد المغرب القديم
اتمنى مساعدتي بكتب ومراجع
دمتم طيبين...>>


ههههههههه ههههههههعع اكيد كلام نساء تحاولون تشويه المغربيات من شدة غيرتكم وغيضكم منهم لانهن يتفوقن كتيرا عنكم في المعاملة مع الرجل ولانهم جميلات العقل...>>

هو الموضوع اغتيال جذور الاسلام فهم يعلمون ان الطفله التي تتغذي علي العفه

تفسد مخطاطتهم وتنبت نبات حسنا فطفله اليوم هي سيده الغد واج...>>


انا محتاج اعرف الفرق بين التربية الاجتماعية والتربية المجتمعية...>>

... و لذلك الديمقراطيۃ التونسيۃ تجمع حولها قوی كثيرۃ من أعداء الشعوب و الثورات , من أجل الحريۃ و الك...>>

أعتقد أن جلنا يلتقي علی أن الإرهاب كفكرۃ محاربۃ و مجموعات لم ينشأ من عمق شعبي ناقم علی المجتمع و يريد التخلص م...>>

أظن أن إستدعاء الخادمي للمفتي للإدلاء برأيه بخصوص تقرير لجنة الحريات هو من قبيل تحميل كل مسؤول مسؤوليته وإلا فالخادمي يعلم جيدا وهو الذي انخرط بالحكم ...>>

الى ياسين

يمكنك كذلك اخذ الرابط مباشرة من اعلى متصفحك...>>


السيد ياسين، رابط المقال كما هو مبين في اول الصفحة يمكنك الضغط بحيث تجد الرابط

http://www.myportail.com/actualites-news-web-2-0.php?id=...>>


اريد رابط المقال كي اضعه كمرجع في مذكرتي و شكرا لكم...>>

صــدى خيانة {الصادق باي} بعد توقيع معاهد باردو (1881)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباي باع الوطن بيع الشوم ... باعث علين...>>


وقع تصميم الموقع وتطويره من قبل ف.م. سوفت تونس

المقالات التي تنشر في هذا الباب لا تعبر بالضرورة عن رأي صاحب موقع بوابتي, باستثناء تلك الممضاة من طرفه أومن طرف "بوابتي"

الكاتب المؤشر عليه بأنه من كتاب موقع بوابتي، هو كل من بعث إلينا مقاله مباشرة